Get Adobe Flash player

ابرزت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليومتصريحات ضابط إسرائيلي قال فيها إن إسرائيل بدأت في استيعاب حقيقة مفادها أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ستعود إلى الاتفاق النووي مع إيران، وسترفع العقوبات عنها، بما يتعارض مع موقف تل أبيب.

وقد عاد وفد من كبار أعضاء المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من واشنطن بإنجازات هزيلة وسوف تستمر المحادثات، وستدرس الإدارة الأمريكية المتطلبات الأمنية التي ستطرحها إسرائيل عليها في الجولة المقبلة من المحادثات.

وأضاف يوني بن مناحيم الضابط السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية في مقال بموقع زمن إسرائيل، أن "جاك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي أكد أن المحادثات في فيينا بين ممثلي القوى وإيران بشأن العودة للاتفاق النووي 2015 سارية المفعول، وجاءت تصريحاته في نهاية جولة ثالثة من المحادثات بينهما، رغم أن هذا البيان جزء من تكتيكات إدارة بايدن التفاوضية الهادفة لخفض التوقعات".

وأكد أن وفدًا من مسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيليين الذين عقدوا محادثات بواشنطن مع نظرائهم الأمريكيين، "شعروا أن إدارة بايدن تضغط لإنجاز اتفاق نووي، ورفع العقوبات عن إيران، ويريد الإيرانيون إنهاء مفاوضات فيينا بأقرب وقت ممكن، ويبدو أن رأس القيادة السياسية والأمنية لإسرائيل، بدأت تستوعب عدم قدرتها على وقف عودة إدارة بايدن للاتفاق النووي، ويتعين عليها التكيف مع الواقع الجديد حتى لا تقوم بالتصادم مع إدارة بايدن".

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو اليوم الإثنين عن تنازله عن أن يكون الأوّل في اتفاق التناوب لعام واحد لصالح رئيس قائمة "يمينا" نفتالي بينيت، ومع ذلك لا حظوظ لتشكيل هذه الحكومة في ظلّ معاودة رئيس قائمة "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش تأكيده على رفض المشاركة في حكومة تستند إلى دعم "القائمة العربية الموحدة" (الإسلامية الجنوبية).

وكتب نتنياهو في حسابه على "فيسبوك" أن عرضه لبينيت يشمل "مناصب مهمّة" لأعضاء قائمة "يمينا"، بالإضافة إلى خوض الانتخابات في قائمة موحّدة في حال لم يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة، مع حفاظ كل قائمة على هويتّها وقوّتها النسبية.

وأضاف نتنياهو "قبل عشرة أيام، كتب بينيت أنه بالإمكان تشكيل حكومة إن تنحيتُ جانبًا في العام الأوّل. ها أنا أتنحى. الآن دورك".

وردّ بينيت في مؤتمر صحافي بالقول إنه لم يطلب من نتنياهو رئاسة الحكومة وخاطبه بالقول "لا حكومة عندك بسبب سموتريتش. وأنت تحاول أن تحمّلني مسؤولية ذلك".

ومن أجل تشكيل حكومة مع بينيت، يحتاج الليكود إمّا إلى دعم "الصهيونية الدينية"، التي ترفض ذلك بسبب الدعم المحتمل "للقائمة العربية الموحدة"، وإما إلى قائمة "تكفاه حدشاه"، برئاسة غدعون ساعر، الذي يرفض الانضمام إلى حكومة يرأسها نتنياهو.

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تقديرا حول الهبة الأخيرة في باب العامود بالمسجد الأقصى وعن رشقة الصواريخ التي انطلقت من قطاع غزة تجاه الأراضي المحتلة عام 1948.

ألون بن دافيد محرر الشؤون العسكرية في القناة 13 ذكر في مقال بصحيفة معاريف أن "إسرائيل وحماس تلقتا تذكيرًا هذا الأسبوع بمدى سهولة الانزلاق إلى مواجهة أخرى غير مثمرة في قطاع غزة، وهي تشكل فرصة لإحصاء عدد الجولات التي خاضها الجانبان في السنوات الماضية، وفي كل جولة كادتا أن تقتربان من حافة الهاوية، مما يؤكد مدى عمق الأزمة بينهما وإمكانية الوصول لمواجهة أخرى غير مثمرة".

وأضاف أن كلا الجانبين لا يريدان هذه المواجهة الآن  وهذا يعني طي صفحة جولة صغيرة أخرى من المواجهة، تمثلت بانطلاق 36 صاروخًا من غزة في ليلة واحدة.

وأشار إلى أنه "بينما طالب رئيس الأركان أفيف كوخافي برد أكثر صرامة على حماس، فقد فضل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه بيني غانتس إعطاء حماس مزيدًا من الوقت لتهدأ، بعد أن مر مستوطني الغلاف بليالي صعبة، وسارعت وسائل الإعلام لتنمية روايتهم عن بؤس حياتهم، وكيف يمكن للجيش الإسرائيلي ألا يرد بقوة، لأن المعادلة القائمة أن الحلول للمشاكل الأساسية للقطاع لا تعتمد على أجنحة الطائرات المقاتلة".

وأوضح أنه "في ظل غياب أي استراتيجية تجاه حماس، تصر إسرائيل على الاستمرار في إغلاق غزة جواً وبحراً وبراً، وتحرص على إبقائها في حالة تعاسة دائمة، وإذا اعتقد أي إسرائيلي أن العيش بجوار غزة، العاطلة عن العمل، وليس لديها ماء أو كهرباء، هو وصفة لجيرة جيدة، فهو مطالب بإعادة النظر في هذه القناعة، ويقدر الجيش أن أحداث رمضان لم تنته بعد، ويحافظ على مستوى عالٍ من الاستعداد والجاهزية".

وأكد أن "المنطق يقول أن حماس لن ترغب في المخاطرة بإحراق قطاع غزة، لكنها غير متأكدة أن لديها القدرة، ومن ناحية أخرى، من الواضح أن المنطق تخلى منذ فترة طويلة عن كل ما يحدث هنا، ومن المشكوك فيه أن يشهد قطاع غزة المزيد من الاستقرار في المرحلة القادمة".