Get Adobe Flash player

 

هناك فرق بين أن يمضي عام زمنياً وأن نودّع أيامه وأسابيعه وشهوره، وبين أن تقضي أحداثه، فمنها ما يخلد في الذاكرة ومنها ما تطويه صفحات النسيان سريعاً وكأنّه لم يحدث يوماً

Read more: عام مضى فهل انقضى؟  د.بثينة شعبان 

"الاقتصاديات السياسية في الغرب هي قوى مُستهلكة، غير قادرة على مواكبة النمو المحلي الهائل للصين أو التنافس مع الصين فيما كان يُطلق عليه اسم العالم الثالث".

Read more: بولتون يهدد بإجبار أفريقيا على الاختيار بين الولايات المتحدة والصين: غلين فورد

28 كانون الأول/ديسمبر 2018

في 27 كانون الأول/ديسمبر، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تعيينات جديدة باسم الملك سلمان غيّرت جوهرياً تشكيل "مجلس الشؤون السياسية والأمنية"، الذي هو هيئة صنع القرار الرئيسية التي يرأسها وزير الدفاع وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتكهن البعض بأن العاهل السعودي سيجري تغييرات كطريقة لتقييد سلطة محمد بن سلمان، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه أمر بقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي. وفي الواقع، تم اعتقال ثمانية عشر شخصاً على الأقل أو فصلهم من أعمالهم، من بينهم العديد من المقربين من محمد بن سلمان. ومع ذلك، قد تؤدي الإعلانات الأخيرة إلى تعزيز قاعدة سلطة ولي العهد بدلاً من إضعافها.

Read more: التعديل الوزاري السعودي يؤكد على الأمن والسياسة الخارجية  سايمون هندرسون

خلال الحرب الباردة كان ستيفن كوهين أستاذ الدراسات الروسية في جامعة برينستون وجامعة نيويورك، هو صوت العقل. حيث رفض السماح لوطنيته باعمائه عن إسهام واشنطن في تلك الحرب والتركيز على انتقاد المساهمة السوفيتية فقط. لم يكن اهتمام كوهين يكمن في إلقاء اللوم على العدو بل على العمل من أجل التفاهم المتبادل الذي من شأنه أن يزيل خطر الحرب النووية. على الرغم من أن كوهين كان ديمقراطيًا يساريًا، إلا أنه كان سيبقى تحت مظلة إدارة ريغان، حيث كانت أولوية ريغان الأولى هي إنهاء الحرب الباردة. أنا أعرف هذا لأنني كنت جزءًا من هذا الجهد. سوف يخبرك بات بوكانان نفس الشيء.

Read more: الحقيقة تتغلب على الأجندات المادية: بول كريج روبرتس

 

حين بذل الأمريكان ساعات وساعات تفاوضية لإقناع الرئيس حافظ الأسد بالتدخل لإجراء مفاوضات بين الإسرائيليين وحزب الله كان جوابه الدائم لهم: كما أنهم احتلوا الأرض دون مفاوضات فعليهم مغادرتها دون مفاوضات. لم أكن أدرك في ذلك الوقت العمق التاريخي والحضاري والسياسي الذي يستند إليه الرئيس حافظ الأسد، ولكنني كنت أشعر دائماً أنه ليس على عجلة من أمره وأنه يؤمن أن التمسك بالحقوق والعمل من أجل استعادتها سوف يدير عجلة الزمن لصالح صاحب الحق دون أدنى شك. وكيف لا وهو الرابض على أرض اقتحمها عشرات الغزاة على مدى قرون واندحروا جميعاً وبقيت هذه الأرض لسكانها الأصليين. ومنذ أيام وحين أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز سحب القوات الأمريكية من سورية لم تغادرني صورة الجنود الإسرائيليين وهم يهربون من الجنوب اللبناني ويتركون عملاءهم وراءهم. والمهم في المشهد بالنسبة لي أيضاً هو صورة العملاء الذين يغادرهم أسيادهم ويُتركون قرناً بعد قرن وعقداً بعد عقد ولم يتعلمو إلى حدّ اليوم أن الولاء والانتماء يجب أن يكون أولاً وأخيراً للأرض والتاريخ وليس للسيد الذي يأتي بأسلحته أو بأمواله أو بنظرته العنصرية أو بكلّ هؤلاء جميعاً ليقنع بعض ضعاف النفوس من أصحاب الأرض أنه حامي الحمى وأنه هو الذي يضمن لهم حقوقهم وحريتهم وكرامتهم. وسواء انسحب الأمريكيون اليوم أو غداً، وبغض النظر عن تاريخ وطريقة وضمانات انسحابهم، فهم دون شك سيهربون من سورية وستعود هذه الأرض لأصحابها وأهليها

Read more: الهروب  د.بثينة شعبان