Get Adobe Flash player

من يظن ان اي رئيس امريكي يصل الى سدة الرئاسة بقواه الخاصة ، فهو

عليه ان يعيد حساباته.

 

ترامب وصل الى الرئاسة لان امريكا كانت على وشك الانهيار الاقتصادي

وكان المطلوب احداث صدمة كبرى في الداخل والخارج علها تعيد لامريكا الهيبة والخوف منها بعد ان ترنحت في حروب افغانستان والعراق واصبحت غير قادرة اقتصاديا على تحمل نفقات حروب جديدة.

تصرف ترامب بشكل فظ للغاية مع الجميع ، مع الخصوم والحلفاء وحتى مع اقرب معاونيه, حتى انه امضى اكثر اوقاته وهو مشتبك كلاميا مع وزراءه

ومساعديه.

بالسياسة ،كان شديد الغرابة واكثر من المواقف المتناقضة.

اما بالنسبة لطريقة مواجهته لجاءحة الكورونا، فهو تخبط لدرجة البلاهة ومن لا يتذكر تصريحه الشهير بان على المصاب بالكورونا، تناول السوائل المعقمة وشربها او حقنها.

مما جعل اكثر الناس تستهزئ به.

سياسيا ، لجأ ترامب الى اسلوب فرض العقوبات الشديدة ضد خصومه وحتى حلفاءه.

كأنه كان يعلم انه لا يستطيع اللجوء الى الحرب العسكرية فاستعاض عنها بالعقوبات الاقتصادية الشديدة القساوة.

اقتصاديا ،حقق ترامب الكثير للولايات المتحدة ،حتى ان الاسهم في البورصة حققت مكاسب خيالية وجعل من الاقتصاد الامريكي اقوى اقتصاد غربي ،حتى جاءت الكورونا واطاحت بالكثير من المنجزات الاقتصادية والمالية وادت الى فقدان الملايين لفرص العمل.

كثيرون يعتبرون ان الكورونا ومضاعفاتها ادتا الى خسارة ترامب

اضافة الى عدم التضامن معه من قبل

جزء من قيادات الحزب.

الملفت هو السرعة التي شاهدناها في ارسال برقيات التهنئة الى بايدن وخاصة من زعماء اوروبا وحلفاء امريكا وكأن كابوسا انزاح عنهم :

ماذا سيتغير مع الرئيس الجديد

يجب اولا التأكيد ان السياسات في امريكا لا تترك عادة لمزاج الرئيس بل ان الخطوط العريضة تضعها الدولة العميقة والمؤسسات المتحكمة بالقرارات الكبرى. لذا فأن قسما كبيرا من الخطوط السياسية الكبرى ستستمر مع الرئيس الجديد ولكن المتغير الرئيسي سيكون تصعيد الخلاف والصراع مع روسيا الاتحادية وستكون العلاقات مع بوتين سيئة للغاية وكلنا يتذكر ان الحزب الديمقراطي اتهم روسيا بالعمل الاستخباراتي لانجاح ترامب في الانتخابات السابقة وحتى حاولوا تصويره بانه عميل لبوتين او بالحد الادنى انه حليف او ممسوك من قبل بوتين.

لذا فان العلاقات الامريكية الروسية ستتدهور وتشهد تصعيدا لافتا.

اما مع الصين ،فالحزبان متفقان على عداوتها.

اما اوروبا ،فسنشهد تحسنا في العلاقة معها شرط ان تبتعد اوروبا اكثر عن روسيا اولا ، والصين ثانيا.

باختصار سيزداد العالم توترا ، وربما ترتفع احتمالات الحروب العسكرية مع الديمقراطيين وتستمر سياسة العقوبات ولكن سيجري تجميل وجه امريكا ويعاد تصويرها كبلد رائد للحريات والديمقراطية وزعيمة حقوق الانسان وستعود للانضمام الى الاتفاقات الدولية حول البيئة والمناخ.

باختصار ترامب هو اكثر من اظهر الوجه البشع لامريكا.

هو القبيح المبتز ، المهدد البلطجي

المعادي للحريات والعنصري.

لكن ماذا سيكون مصير العولمة

التي حاربها ترامب بكل قواه ، بحجة انها اصبحت تخدم الصين وتلحق الضرر بالمصالح الامريكية.

كذلك كيف سيتعامل بايدن مع ايران؟

المهم اعتقد ان عداوة بايدن لروسيا والصين ستدفع هذين البلدين لتعزيز التعاون فيما بينهما .

ماذا سيفعل اردوغان وابن سلمان؟

ماذا سيتغير في لبنان؟

هل يخسر نتناياهو في الانتخابات القادمة؟

هناك فراغ في المنطقة والعالم سيمتد لشهرين كاملين.

قوى كثيرة ستحاول تحسين اوراقها في المنطقة.

اننا امام متغيرات لا نعرف ابعادها

واحتمالاتها،

لبنان ينتظر ، على نار حامية.