Get Adobe Flash player

ناغورني كاراباخ منطقة جبلية وعرة

تقع على الحدود بين ارمينيا واذربيجان

 

وهي تاريخيا جزء من اذربيجان ولكن معظم سكانها من الارمن

وتعتبر بالنسبة لبعض الارمن منطقة شبه مقدسة

الازمة بدات منذ قرن تقريبا.

ولكن تفاعلت سنة ١٩٩٤ بعدما انفصلت المنطقة عن اذربيجان

واعلنت نفسها منطقة حكم ذاتي تتبع لارمينيا

بعدها , كانت تحصل من حين لحين مناوشات ومعارك ولكن ما حصل منذ ايام يشبه اعلان حرب بين دولتين

خاصة بعدما اعلنت اذربيجان ،مدعومة بذلك من تركيا انها لن توقف المعارك حتى تستعيد المنطقة كليا .

هنا يحق للمراقب طرح سؤوال هام؟

لماذا الان?

ولماذا سارعت تركيا الى اعلان دعمها لاذربيجان واستعدادها للقتال معها

حتى تحرير كل منطقة ناغورني ان طلبت منها ذلك حكومة اذربيجان.

هناك عدة اجوبة ممكنة,وهنا اسمح لنفسي بتقديم جواب محتمل جدا:

وهو:

في المدة الاخيرة شهدنا انفجار ازمة المعارض الروسي نافالتي وتوجيه الاتهامات الاوروبية والغربية لبوتين بمحاولة اغتياله ودعوة الاتحاد الاوروبي لاتخاذ عقوبات اقتصادية شديدة ضد روسيا قد تشمل وقف العمل بخط الغاز نورستريم القادم من روسيا الى المانيا

ثانيا:

انفجار ازمة شرعية الانتخابات الرءاسية في بيلاروسيا ومسارعة اوروبا بما فيها فرنسا بعدم الاعتراف بشرعية الرءيس لوكاشينكو الموالي لروسيا

وبيبلاروسيا او روسيا البيضاء تعتبر

جزء من الامن القومي الروسي ,واللعب بهذا الملف تعتبره روسيا تدخلا خطيرا بامنها القومي.

ثالثا:

تصاعدت التصريحات المطالبة بانسحاب القوات الروسية من جورجيا.

 

اذن فتحت على مصارعها ملفات ضاغطة على روسيا

اوكرانيا وجزيرة القرم

بيلاروسيا

جورجيا

والان ارمينيا

من هنا يمكن القول ان اردوغان الذي

لم يستطع التقدم الى مدينة سرت والمثلث النفطي في ليبيا والذي تراجع موءقتا في شرق المتوسط امام اليونان بعد التهديد الاوروبي بانزال عقوبات بتركيا ،والمطالب روسيا بتنفيذ قرار الانسحاب من بعض مناطق ادلب ، اضافة الى الازمة الاقتصادية المتفاعلة في تركيا مع تراجع سعر صرف الليرة ،

التقط , اردوغان هذه الاشارات الغربية الضاغطة على روسيا ،

وقرر لعب ورقة ناغورني كاراباخ

املا ان يدفع بوتين الى تقديم تنازلات له في احد الملفات العالقة بينهم .

وهكذا, يتمكن اردوغان بتحقيق مكسب خارجي هو باشد الحاجة اليه حاليا ومنه يعزز وضعه الداخلي.

واذا علمنا ان خط انبوب الغاز القادم من اذربيجان الى تركيا ,سينجز قريبا

في الاشهر القادمة ,وان اتفاقية الغاز المعقودة بين روسيا وتركيا تنتهي في بداية العام القادم, كل ذلك يحسن اوراق الضغط بيد اردوغان.

ولكن هل يتراجع بوتين امام اردوغان

ويساوم معه في احدى المناطق الخلافية .

ام انه يعتبر ان الهجوم الاردوغاني يتناغم مع الهجوم الغربي الاوروبي الامريكي ، ويقرر المواجهة وعدم تقديم تنازلات لانه سيصبح عرضة لكل انواع الابتزازات المتخيلة.

الجواب عند بوتين .

ولكن ماذا يفيدنا هذا التحليل نحن هنا في لبنان ؟

الجواب ان لبنان يعيش هذه الايام وسط صراعات حامية ومتعددة ومعقدة والصراع التركي الفرنسي

يؤثر كثيرا في الواقع اللبناني ,

اضافة الى وجود جالية ارمنية مهمة في لبنان ومؤثرة في الحياة السياسية.كذلك دخول فرنسا على خط الازمة في ناغورني واعلان تأييدها

لارمينيا

نحن امام خريف ساخن للغاية في المنطقة, ولبنان في قلب المنطقة.