Get Adobe Flash player

 

منذ أسبوعين تم تسريب مذكرة من داخل إدارة ترامب تبين كيف تم تدريب وزير الخارجية والدفاع ريكس تيلرسون على كيفية استخدام حقوق الإنسان كوسيلة لتقويض الحكومات غير المتوافقة. وذلك حسب ما ذكرت "بوليتيكو":

وتقول المذكرة الصادرة في 17 مايو: أن الولايات المتحدة يجب أن تستخدم حقوق الإنسان باعتبارها الذريعة الاجدى لاستخدامها ضد خصومها، مثل إيران والصين وكوريا الشمالية، في حين تغض النظر عن اساليب القمع التي يتبعها حلفاؤها في الفلبين ومصر والمملكة العربية السعودية.

ولفتت المذكرة التي اعدها مساعد تيلرسون براين هوك الى انه ينبغي معاملة الحلفاء معاملة مختلفة، وإلا فإننا في نهاية المطاف سنواجه المزيد من الخصوم".

التوقيت جاء مثاليا مع بدء الاحتجاجات في ايران والتي استمرت على مدى اربعة ايام، حيث عبرت الإمبراطورية الغربية فجأة عن قلقها العميق حول حقوق هؤلاء المتظاهرين.

في تشرين الأول / أكتوبر علمنا من رئيس وزراء قطر السابق أن مخططا تآمريا أعد من قبل الولايات المتحدة وحلفائها للإطاحة بالحكومة السورية وذلك منذ بداية الاحتجاجات التي بدأت في العام 2011 كجزء من ما يسمى "الربيع العربي" . جاء هذا التصريح في نفس الأسبوع الذي اصدرت فيه إنتيرسيبت وثائق وكالة الأمن القومي التي تؤكد أن الحكومات الأجنبية كانت تسيطر بشكل مباشر على "المتمردين" الذين بدأوا في مهاجمة سوريا بعد تلك الاحتجاجات العام 2011. وبينما كانت الدول الغربية تستخدم مصطلح "حقوق الانسان" للتدخل في الازمة السورية كانت من ناحية اخرى تسلح وتدرب الفصائل الارهابية على قتل واغتصاب ونهب الشعب والبلاد.

لقد رأينا ذلك مرارا وتكرارا. في ليبيا، كان التدخل الغربي مبررا تحت مظلة الدفاع عن حقوق الإنسان عندما كان الهدف هو تغيير النظام. وفي أوكرانيا، لعب الموالون للإمبراطورية دورا بارزا في تغيير النظام. ومن يستطيع أن ينسى الشعب العراقي المضطهد الذي سيحترم بالتأكيد الغزاة كمحررين؟.

وفي العام 2007 ظهر الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك من فئة الأربع نجوم في ديموكريسي نو، ليقول إنه بعد عشرة أيام تقريبا من أحداث 11 سبتمبر علم أن البنتاغون كان يخطط بالفعل لغزو غير مبرر للعراق، وأنه عرض مذكرة تتضمن خطة "لتدمير سبع دول خلال خمس سنوات بدءا من العراق ثم سوريا ولبنان وليبيا والصومال والسودان انتهاءا بإيران".

لذلك فمن الحقائق الثابتة أن المحافظين في إيران هم في مرمى الاميركيين لفترة طويلة.

هذا كله يأتي في نهاية سرد (وكالة المخابرات المركزية / سي إن إن) دون توقف، التي ذكرت أن إيران هي من كبار مرتكبي الإرهاب الذي ترعاه الدولة، وهو مجرد خطأ كاذب.

ترامب يكذب عندما يقول إن إيران هي "الدولة الأولى الرعاية للإرهاب". هذا هو نفس البرنامج النصي بالضبط الذي يديره الجميع مرارا وتكرارا، ومن غير المنطقي أن نؤمن الأشياء التي تؤكدها وكالات الاستخبارات والدفاع الأمريكية في هذه المرحلة، وخاصة عندما تعمل بشكل واضح على تصنيع الدعم للتدخل في موقع استراتيجي رئيسي. في عالم ما بعد الغزو العراقي، لا شيء سوى الشكوك تجتاح هذا السلوك غير المقبول.

ولحسن الحظ، أن الغزو الكامل لإيران سيكون أكثر تكلفة وفتكا من غزو العراق، فإن الدعم لهذا يجب أن يتم تصنيعه ليس فقط في أمريكا ولكن ضمن تحالف كامل من حلفائها.

يجب النظر عن كثب في أوجه الشبه بين جدول الأعمال المناهض لإيران والتدخلات الأخرى وأنا أعلم أن القارئ سيعارض. الجميع يمكنهم منع هذه المحاولات وتجنب حمام الدم الذي لا معنى له.

ترجمة: وكالة اخبار الشرق الجديد-ناديا حمدان

http://www.informationclearinghouse.info/48522.htm