نشرة دورية تصدر عن وحدة

"رصد النخب الفكرية"

فــــي

مركز الدراسات الأميركية والعربية

المقدمة    

       من المقرر أن يعلن الرئيس ترامب عن ملامح "إستراتيجية" أميركية جديدة، مطلع الأسبوع المقبل، بعد طول إنتظار وترقب، لناحية تضمينها المتغيرات الدولية المتسارعة من عدمها، والدروس المترتبة عليها.

         سيستعرض قسم التحليل تقرير ترامب "للإستراتيجية الوطنية الأمنية،" وما رشح منها للحظة يقود المرء للقول بأنها "وثيقة سياسية" أبعد ما تكون عن تحديد معالم سياسة أشمل؛ يرمي من ورائها الرئيس ترامب اختتام العام الجاري بوثيقة تفرض نفسها على رأس سلم أولويات الجدل والإهتمام الإعلامي، ولتفادي موجة الأزمات والملاحقات القانونية التي تقترب من نواة القرار السياسي – شخص الرئيس الأميركي.

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

الصواريخ العابرة للقارات

       أعادت مؤسسة هاريتاج المخاوف "التقنية" من الصواريخ العابرة للقارات المتجهة إلى الأراضي الأميركية بأن ما يفصلها عن إصابة أهدافها فترة زمنية وجيزة لا تتعدى "ثلاث وثلاثون دقيقة .. من أي مصدر في الكرة الأرضية؛ لتجنب الكارثة، إن حالفنا الحظ." وأضاف أن "استعراض القوة والتهديد بالحرب من قبل كوريا الشمالية، فضلاً عن أماكم أخرى ملتهبة في العالم، لا نملك ترف التظاهر بأن هذا التهديد غير حقيقي." وأضاف في ذات السياق بأن القنبلة النووية التي فجرتها الولايات المتحدة فوق أجواء هيروشيما، 1945، كانت "قوتها التدميرية تقاس بنحو 15 كيلو طن من مادة تي أن تي للمتفجرات، بينما بلغت قوة التجربة الكورية في شهر اكتوبر الماضي 250 كيلو طن."

http://www.heritage.org/missile-defense/commentary/taking-better-shot-missile-defense

إعلان القدس

       استعرض مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية "التداعيات الإستراتيجية" للإعلان الأميركي حول القدس بأنه "سيلحق الضرر بالمصالح الإستراتيجية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة؛ نتيجة إلحاقة خطر جدي بتلك المصالح في العالم العربي، ومنح إيران وحزب الله وروسيا الفرصة لإستغلال موجة الغضب والإنقسامات." وشدد على أنه "لم نكن بحاجة لسبب دنيوي لإثارة (غضب) العالم العربي .. وما كان يتعين على الرئيس ترامب القيام به لمساعدة إسرائيل هو التغاضي عن خطابه الإنتخابي وكذلك الإبتعاد عن الصقور في المشهد السياسي الإسرائيلي."

https://www.csis.org/analysis/strategic-impact-making-jerusalem-capital-israel

      

       بينما رحبت مؤسسة هاريتاج بإعلان الرئيس ترامب الذي له ما يبرره "والدفاع التام عنه ديبلوماسياً." وأضافت أن الإعلان "صحّح مفارقة صارخة بالتعاطي الديبلوماسي الأميركي بعدم الإعتراف الرسمي بالعاصمة المختارة من قبل دولة أخرى كاملة السيادة .. حليفتنا الأقرب والصديقة في فوضى الشرق الأوسط." ومضى بالقول أن الإعلان "لا يمس بأي صفقة سلام مقبلة بين اسرائيل والفلسطينيين."

http://www.heritage.org/middle-east/commentary/jerusalem-move-just-capital-idea

       في مقال آخر، اعتبرت مؤسسة هاريتاج قرار الرئيس ترامب بأنه "وفاء منه لوعوده الإنتخابية .. واستجابة للظلم التاريخي الذي لحق بإسرائيل وهي الدولة الوحيدة في العالم غير مسموح لها باختيار عاصمتها." وزعمت المؤسسة أن ".. رفض عدد من دول العالم الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل شكل جزءاً ملازماً للحملة العالمية لنزع الشرعية عن إسرائيل."

http://www.heritage.org/middle-east/commentary/what-trumps-decision-jerusalem-means-israel-and-the-middle-east

سوريا

       فنّد معهد كاتو توقعات الساسة والإعلاميين الأميركيين حول "ديمومة" داعش قائلاً "انهارت الدولة الإسلامية، بكل المقاييس تقريباً، في معقلها بسورية وفي العراق أيضاً .. لا داعش بعد اليوم." وأوضح ان "جوقة الصحافيين والمحللين قضوا سنوات عديدة يصرّون على أن التقدم لن يحدث ابداً دون الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي لا يزال واقفاً." واضاف ساخراً من "جوقة صناع القرار إذ أكدوا منذ زمن بازدهار الدولة الإسلامية في سوريا طالما بقي حكم الأسد لأن الجيش العربي السوري كان جزءأ من الآفة عينها .. حينئذ إلحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية ليس ممكناً أو مرغوب به." وأشار المعهد الى خطل مزاعم وتوقعات الثنائي المتشدد في قيادة الحزب الجمهوري، جون ماكين وليندسي غراهام، بتأكيدهما أن "إلحاق الهزيمة بالدولة الإسلامة يستدعي إلحاق الهزيمة ببشار الأسد."

https://www.cato.org/publications/commentary/pundits-were-wrong-about-assad-islamic-state-usual-theyre-not-willing-admit

       لفت معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى الأنظار لمصير القوات العسكرية الأميركية في سوريا "والعقبات المحتملة" أمام بقائها، بعد الإعلان الأميركي الرسمي أن تعدادها بلغ "2000 جندي مقاتل في سوريا." وأضاف أنه إستناداً للتقارير الميدانية التي تشير إلى ".. انتهاء العمليات العسكرية التقليدية ضد داعش بشكل أساسي وتنامي القلق الدولي من إيران، نجد أننا أمام إهتمام متزايد لمستقبل الوحدات الأميركية التي يقدر تعدادها والقوات المساندة لها من قوات سوريا الديموقراطية بنحو 40,000 إلى 50,000." وعن "العقبات" المحتملة أمام القوات الأميركية، أوضح المعهد أنها تشمل ".. توضيح طبيعة مهامها ووضعها القانوني ورسم خريطة للجغرافيا الديبلوماسية المطلوبة للحفاظ عليها."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/u.s.-troop-deployment-in-syria-potential-pitfalls