Get Adobe Flash player

 

نشرت القناة العاشرة الاسرائيلية برقية دبلوماسية مسربة، أرسلت إلى السفراء الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم بشأن الأحداث الفوضوية، التي تكشفت خلال عطلة نهاية الأسبوع في لبنان والمملكة العربية السعودية مع استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري بشكل غير متوقع، بعد استدعائه الى الرياض من قبل السعوديين المؤيدين له، وقام السعوديون بالقول إن لبنان "أعلن الحرب" ضد المملكة .

وتشكل الوثيقة المكتوبة باللغة العبرية أول سند رسمي يوثق التواصل السعودي- الإسرائيلي المتعمّد، من أجل تصعيد الوضع في الشرق الأوسط.

وتتضمن الوثيقة الإسرائيلية ما يلي:

يوم الاحد، وبعد استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الصادمة، بعثت اسرائيل برسالة مستعجلة لسفاراتها ودبلوماسييها لممارسة الضغوطات اللازمة، في المجالات كافة ضد حزب الله وايران.

وحثّت الوثيقة على حشد الدعم للسعودية في حربها ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وأكدت الوثيقة أن إيران تشارك في "زعزعة الاستقرار الإقليمي".

وحثت الدبلوماسيين الإسرائيليين على توجيه "نداء الى كبار المسؤولين" لإخراج "حزب الله" من الحكومة والحياة السياسية في لبنان.

وكما هو معروف بالفعل، فإن القضية المشتركة بين السعودية وإسرائيل، هي النفوذ الإيراني المتوسع في أماكن مثل سوريا ولبنان، أي ما يسمى "الهلال الشيعي". وبالنسبة لإسرائيل، فإن حزب الله هو أحد أعظم اعدائها، ومنذ فترة طويلة، ويعتبره القادة الإسرائيليون امتدادا للتواجد الإقليمي الإيراني على الحدود الشمالية للدولة اليهودية.

الصحفي الإسرائيلي الذي حصل على الوثيقة هو باراك رافيد، مراسل دبلوماسي كبير للقناة العاشرة. وأعلن رافيد من خلال تويتر ما يلي:

"لقد نشرت القناة وثيقة دبلوماسية تطالب بها إسرائيل سفاراتها بدعم السعوديين في تقويضهم لحزب الله. وقد حصلت على الرسالة من وزارة الخارجية في القدس، وكانت عُممت على جميع السفارات الإسرائيلية".

وقد صدرت تعليمات إلى الدبلوماسيين الإسرائيليين بإبعاد حكوماتهم المضيفة عن الوضع السياسي الداخلي في لبنان، وهي خطوة نادرة جدا.

وأضافت الوثيقة: "يجب أن نؤكد ان استقالة الحريري تظهر مدى خطورة ايران وتواجد حزب الله على أمن لبنان".

وأضافت "إن استقالة الحريري تثبت خطأ الحجة القائلة بأن مشاركة حزب الله في الحكومة تساهم في استقرار لبنان".

وطلبت الوثيقة من الدبلوماسيين الإسرائيليين دعم السعودية خلال حربها ضد الحوثيين في اليمن، ودعتهم للقول إن "اطلاق الصواريخ من قبل الحوثيين باتجاه الرياض، يدعو الى المزيد من الضغوط على إيران وحزب الله".

وفيما يلي ترجمة تقريبية لما قالته إحدى الصحف الإسرائيلية:

"إلى المدير العام: يُطلب منك الاتصال على وجه الاستعجال بوزارة الخارجية والمسؤولين الحكوميين الآخرين المعنيين [في بلدكم المضيف] والتأكيد على أن استقالة الحريري وتعليقاته على الأسباب، التي أدت به إلى الاستقالة، توضح مرة أخرى الطبيعة المدمّرة لإيران وحزب الله، وخطرهما على استقرار لبنان وبلدان المنطقة.

إن استقالة الحريري تثبت أن الحجة الدولية القائلة بأن إدراج حزب الله في الحكومة وصفة للاستقرار أمر خاطئ. هذه الوحدة الاصطناعية تخلق الشلل وعجز السلطات السيادية المحلية عن اتخاذ القرارات، التي تخدم مصلحتها الوطنية، وتحولهم فعليا إلى رهائن تحت تهديد جسدي، وتضطرهم إلى تعزيز مصالح قوة أجنبية - إيران - حتى لو كان ذلك قد يعرّض أمن بلدهم للخطر.

إن الأحداث في لبنان وإطلاق الصواريخ الباليستية من قبل الموقعين على اتفاق الرياض، تتطلب زيادة الضغط على إيران وحزب الله في مجموعة من القضايا، من إنتاج الصواريخ الباليستية إلى التخريب الإقليمي ".

ومع تصاعد الأمور على نحو متزايد في الشرق الأوسط، يبدو أن التحالف المناهض لإيران والمعادي للشيعة، من حيث الملاءمة بين السعوديين والإسرائيليين، وضع لبنان في قلب العاصفة. ويبدو أن حربا إسرائيلية أخرى تلوح في الأفق. والحرب في اليمن سوف تستمر أيضا في التصاعد، وربما الآن، مع الدعم السياسي الإسرائيلي بشكل متزايد للسعوديين. ووفقا لتعليق القناة 10 (ترجمة)، "طلب في الوثيقة من السفراء الإسرائيليين أيضا أن ينقلوا رسالة دعم غير عادية للمملكة العربية السعودية في ضوء الحرب، التي تشارك فيها في اليمن ضد المتمردين المدعومين من إيران".

كل هذا يأتي، ربما ليس من قبيل المصادفة، في اللحظة التي يبدو فيها داعش على وشك الإبادة الكاملة (جزئيا على يد حزب الله)، وكما أعلنت كل من إسرائيل والمملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة "خطوطا حمراء" والتأثير في المنطقة، فضلا عن قبول حزب الله واسع النطاق وشعبيته داخل لبنان.

ما يثير قلق إسرائيل والسعوديين هو أن الحرب السورية عززت حزب الله، ولم تضعفه. ولدينا الآن أدلة داخلية تدل على أن إسرائيل تقوم بإضفاء الصبغة الرسمية على تحالفها غير العادي مع المملكة العربية السعودية وعلى ولي عهدها الجائع والمتشدد محمد بن سلمان.

ترجمة: وكالة اخبار الشرق الجديد- ناديا حمدان

http://www.zerohedge.com/news/2017-11-07/leaked-secret-israeli-cable-confirms-israeli-saudi-coordination-lebanon