Get Adobe Flash player

 

1-    هل ستواصل واشنطن دعمها للمتمردين السوريين؟

هل ستبقى الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها الأكراد السوريين والعرب الذين قاتلوا وفقدوا إخوة وأخوات السلاح لتحرير الرقة؟ بماذا ستزودهم أميركا؟ بالبنادق؟ بالمال؟ ام بالشرعية؟.

الأسبوع الماضي، عقد القائد المشترك رئيس الأركان الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد اجتماعا ثانيا مع 75 من نظرائه الأجانب: قادة الدفاع الذين يحشدون جهودهم لمكافحة التطرف والارهاب. قال دانفورد: "هناك نقطة رئيسية يجب تداركها...القوى المحلية هي الاكثر قدرة على التقاط زمام المبادرة. "ما يعني دعم التحالفات المحلية للتعامل مع هذا التحدي".

القوات الأمريكية الخاصة المتواجدة في سوريا تؤكد انها تريد الاستمرار بدعم "قوات سوريا الديمقراطية" وتدريبها. في الواقع، هم يرون في هذه القوات حصنا ضد النفوذ الإيراني المتصاعد وقوة علمانية في المنطقة. الآن سقطت الرقة، وفاز المتمردون السوريون باحترام وثناء القيادة الأميركية في حربهم على تنظيم داعش، فهم تبجحوا الأسبوع الماضي بأدائهم.

قال "بريت ماكغورك" المبعوث الخاص للحرب على تنظيم داعش، عقب اجتماع لقادة الدفاع في فورت بيلفور، بولاية فرجينيا. "كنت في سوريا الأسبوع الماضي، ويمكنك حقاً الحصول على إحساس بالزخم، فهي تبنى الان من جديد. لدينا فصول تدريب للقوات الرديفة، ومجندون يمكن تدريبهم ايضا.

ما هو القادم، في سوريا؟

" أعتقد أننا بحاجة إلى تنظيم أنفسنا لنكون مستعدين لالتزام طويل الأجل ببناء قدرات الشركاء في هذا المجال، "قال اللفتنانت جنرال بول فونك، القائد العام للقوات الأميركية في العراق وسوريا، في الآونة الأخيرة. "أنا أعتقد أن هذه هي بالضبط الطريقة التي نميل إليها، ولكن ذلك سوف يحتاج لموافقة صانعي القرار السياسي."

القائد الأعلى للعمليات الخاصة، الميجور جنرال جيمس جارارد، صرح للصحفيين في البنتاغون هذا الأسبوع أنه يتوقع أن القوات الأمريكية، إلى جانب الخارجية الأمريكية، والوكالة الأمريكية للتنمية، ستستمر بالعمل مع السوريين لبعض الوقت. فمهمة الأميركيين لم تنته.

وقال جارارد "ما يمكن أن أقوله: هو اننا ملتزمون بدعم قوات الدفاع الذاتي من خلال هزيمة تنظيم داعش عسكرياً على جانبي نهر الفرات. ولكن هناك عملية طويلة بعد ذلك: التأكد من أننا بسطنا الأمن في كل مكان، والسماح للسوريين بالعودة إلى ديارهم. وهذا كله جزء من هزيمة تنظيم داعش عسكرياً، التأكد من علاجنا للأعراض التي سمحت للتنظيم بالسيطرة على هذه المنطقة في المقام الأول، ونحن ملتزمون بدعم قوات الدفاع الذاتي من خلال تلك العملية".

هذا الالتزام يبدو أنه سيصل إلى أبعد من مهمة عسكرية لإرسال قوات أمريكية لمساعدة المتمردين المقاتلين السوريين لاستعادة الرقة والعودة إلى الوطن. ما يصفه جارارد هو هدف الحكومة برمتها والذي قد يستغرق أشهراً، أو بواقعية أكثر سنوات.

وقال جارارد نحن جميعاً ندعم المجلس المدني بالرقة، جسم الحكم المحلي، الذي يعمل لتحقيق الاستقرار في المدينة التي دمرها تنظيم داعش. "سيكون هناك عدة أشهر من العمل الشاق لمسح كل ما يحتاج للبناء". في الواقع، كما رأينا في آب/أغسطس، المدينة مدمرة، ومزروعة بالألغام. لذلك فإن تطهير المباني وحصول المدنيين على منازل سيستغرق منا وقتا جيدا في 2018.

في نهاية المطاف، خطة قوات الدفاع الذاتي تسليم السيطرة الأمنية للمجلس المدني بالرقة، وقوى الأمن الداخلي الخاصة به، "في وقت ما في المستقبل القريب." ولكن المهمة قاتمة وكبيرة لتطهير العبوات الناسفة، والشراك الخداعية ستحتاج إلى مساعدة الولايات المتحدة. وقال: في يوم آخر" رأيت أول انهمار للمطر في فصل الشتاء. هطلت الأمطار بشدة، بدأت بعض العبوات الناسفة تنفجر. حتى المطر يمكن أن يقتلك في سوريا.

أبعد من ذلك التوضيح، إذا اعتقد القادة الأمريكيون أن إزالة شروط عودة تنظيم الدولة - كما ذكر جارارد - جزء من مهمتهم، وقد يستغرق ذلك كثيرا من الوقت؟ سنوات؟ عقودا؟ اجيالا؟.

مسؤولون عسكريون أمريكيون مثل فانك وجارارد، الذين شكلوا حياتهم المهنية ما بعد 11/9 و قادوا الحملة ضد تنظيم داعش، هم الآن في انتظار توجيهات من واشنطن. إنهم ينتظرون دونالد ترامب ليقدم الدعم المالي للحرب، بمن فيهم وزير الدفاع جيم ماتيس، اللفتنانت جنرال ماكماستر، والقادة الاخرون مثل الجنرال جوزيف فوتيل قائد "القيادة الوسطى". كثير من الناس خارج الإدارة، بما في ذلك السيناتور جون ماكين -أريزونا، رئيس "لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ" ينتظرون، و"المجلس المدني للرقة" ينتظر أيضا، تقديم المزيد من الدعم الأميركي على شكل دولارات للمساعدة في دعم الخدمات الأساسية.

هل ستواصل أميركا دعم الأكراد السوريين والعرب الذين خدموا كقوة وكيلة لها على الأرض ضد تنظيم داعش منذ العام 2014؟ أو سوف تختار واشنطن اتخاذ قرارات بشأن مصالحها الأمنية؟ الخيارات التي قد تترك الأكراد السوريين يشعرون بأنهم غير مدعومين كما الأكراد العراقيين، من شأنها أن ترضي تركيا التي تريد من الولايات المتحدة أن تتخلى فورا عن القوات الكردية السورية التي تشكل أغلبية قوات الدفاع الذاتي، والتي تشعر القوات الأمريكية الآن بقربها وتعاطفها.

2-    ما هي خطة ترامب إذا تقدمت روسيا/الأسد?

ماذا ستفعل أميركا إذا تقدمت دبابات الدولة السورية مدعومة بالقوة الجوية الروسية عبر تلك البلدات المحررة؟ وصارت القوات المدعومة من الولايات المتحدة، وقادة قوات الدفاع الذاتي السوريون الأكراد والعرب تحت سيطرتهم؟.

قال قائد قوات العمليات الخاصة، اللواء جارارد، عندما سئل مباشرة عن افتراضية اندفاع القوات السورية -الروسية: "من الواضح أنه قرار سياسي، ومنذ فترة طويلة نحن ندعم قوات الدفاع الذاتي، وأكد مجددا أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم تلك القوات من أجل هزيمة تنظيم داعش عسكرياً. ولكنه لم يجيب عن سؤال حول موافقة الولايات المتحدة على حصول الدولة السورية والقوات المسلحة الروسية قسراً على الأراضي التي تسيطر عليها قوات الدفاع الذاتي لنفس الهدف. ولا ينبغي له أن يجيب.

تيليرسون وزير الدولة، من جانبه، أشار في شهادة هيل إلى أنه يعتقد ان الدولة السورية لن تحاول تجاوز المناطق التي حررها الآخرون أو الاستيلاء عليها.

يجب أن يكون لدى البنتاغون خطة. يجب أن يكون لدى ترامب خطوط حمراء. ولكن هذه الحالة تجاوزت الخطط - كما هو حالهم طوال الوقت - والجميع ينتظر ليرى ماذا سيفعل النظام بمساعدة مؤيديه الروس. أعضاء في الكونغرس لديهم الشهية للدخول في معركة أخرى في منطقة الشرق الأوسط على ما يبدو. ولكن أولئك الذين قادوا الكفاح ضد تنظيم داعش وضعوا حياتهم على خط المعركة في الرقة، ودير الزور، وينتظرون الآن ليروا إذا كان حلفاؤهم الأمريكيون سيقفون إلى جانبهم إذا تحرّك النظام لاستعادة الأراضي التي يسيطرون عليها الآن.

3-    ما هي خارطة الطريق ، ومن هو المسؤول عن ذلك؟

كيف ومتى ستنتهي الحرب الأهلية السورية وما الذي سيجبر النظام على الجلوس إلى طاولة المفاوضات نظراً للمكاسب الأخيرة؟

يقول الجميع ان انتهاء الحرب سيكون في جنيف!! ولكن:

هل سيقود البيت الأبيض العملية، أم سيسير خلفها؟

هل سيبقى الأسد طويلا في السلطة بعد النتائج الحالية لواضعي السياسات في واشنطن، مرة أخرى؟.

هل السياسة اليوم أن "الوقت قد حان لتنحي الأسد" كما فعل الرئيس باراك أوباما في العام 2011؟.

تيلرسون وكبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين يتحدثون عن الحاجة إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع. أعلن تيلرسون الأسبوع الماضي مجددا دعم أميركا لعملية جنيف، والتي من المقرر أن تستأنف في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، لإحلال السلام في سوريا في أعقاب الحرب الدموية. ولكن "كيف؟" فكل شيء مفقود بالفعل ومنذ وقت طويل، والأمر لم يتغير في أعقاب حملة الرقة.

بعد كل محاولات وزير الخارجية السابق جون كيري، لا ترامب ولا أي زعيم آخر في الولايات المتحدة يكرّس نفسه لأخذ سوريا الى السلام. لا يوجد أي اتفاق في الأفق. وفي الوقت نفسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يكرّس نفسه شخصياً لمحاولة السيطرة على عملية جنيف، وبناء الجسور مع "الأكراد السوريين" إذا تركها أصدقاؤهم في واشنطن!! ، هؤلاء الأكراد الذين يريدون أصدقاءهم في واشنطن.

موسكو نسّقت مع إيران الخطة الخاصة بالسلام، المقرر بحثها في 18 تشرين الثاني/نوفمبر في سوتشي، ولكن تركيا وزعماء المعارضة السورية على حد سواء رفضوا الدعوات الى لقاء سوتشي. الأنظار ما زالت تتجه نحو جنيف.

4-    أين السعوديون ودول الخليج؟

هل سيكون السعوديون ودول الخليج الأخرى حقاً على استعداد للمساعدة في دفع إعادة إعمار سوريا بطريقة مُجدية؟ هناك حاجة إلى رؤية واضحة هنا. أوباما حاول إقناع السعوديين في كامب ديفيد، ويقال إن السعوديين كان لديهم جزع عميق في 2013، بسبب قرار أوباما عدم شن ضربات جوية ضد النظام السوري. كيف يمكن لترامب، مع فريق إدارة دولة عظمى، أن يتصرف بشكل أفضل مع دول الخليج، التي اتبعت جدول أعمال خاص بها طوال الحرب السورية؟ حتى الآن العلاقة مع الرياض كانت ورقة رابحة وقوية. وقد تحسنت علاقات بغداد والرياض في وقت متأخر: استئناف الرحلات الجوية بين العاصمتين مؤخرا للمرة الأولى منذ أكثر من 25 عاماً. ماكغورك، قام مؤخرا بزيارة الرقة جنبا إلى جنب مع وزير شؤون الخليج السعودي ثامر السبهان.

ما زال يتعين تحديد ما سيأتي به القادة السعوديون - أو الأمريكيون من أجل هذه المسألة - لإعادة تشغيل الخدمات ودعم مجلس الرقة المدني، لمساعدة مدينة دمرها تنظيم الدولة، والحملة العسكرية للإطاحة به.

اشار دانفورد في الأسبوع الماضي إلى أن "الاصوات الاسلامية ذات مصداقية" هي الأكثر فعالية في مكافحة وتشويه سمعة تنظيم داعش، لقد بادرت المملكة العربية السعودية لإطلاق مركز الرسائل المضادة للتنظيم، ويتوقع أن تبدأ بجني المكاسب.

ترجمة: وكالة اخبار الشرق الجديد- ناديا حمدان

http://www.defenseone.com/ideas/2017/11/four-new-questions-trump-syria/142229/?oref=defenseone_today_nl