Get Adobe Flash player

نشرة اسبوعية دورية تصدر عن مركز الدراسات الأميركية والعربية

                                            

10 أيلول /  سبتمبر 2016

المقدمة     

      الانشغال الاميركي بالسباق الرئاسي بدأ يأخذ نشاطا اكبر مع اقتراب موعد الانتخابات، وكذلك لاستئناف الكونغرس ممارسة اعماله مجدِدا نواياه بالتعرض وافشال اي خطوة قد يتخذها الرئيس اوباما، مراهنا بذلك على نتائج الانتخابات التي يَعتقد انها ستسفر عن تعزيز دور الحزب الجمهوري وتحرره من قيود صيغة التعاون الثنائية.

      يتطرق قسم التحليل للمكونات الانتخابية في المجتمع الاميركي، ويسلط الضوء على الجالية الآسيوية التي نادرا ما تأخذ حقها من الدراسة والاهتمام، والتي تشكل نحو 4% من مجمل الجمهور الانتخابي الاميركي وتميل اغلبيتها لتأييد الحزب الديموقراطي، بيد ان تجذرها في النسيج الاجتماعي والاقتصادي بشكل خاص جدد الاهتمام العام بتأييدها المرشح الجمهوري بنسبة أعلى من السابق، وخاصة في ولايتي نيفادا وفرجينيا اللتان ستشهدان وتيرة تنافس عالية.

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

العراق

       حثت مؤسسة هاريتاج الحكومة الاميركية الاعداد المكثف لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل، لا سيما وان "هناك مخاوف هائلة من تشكل مأساة انسانية نتيجة العملية." واوضح ان عليها التقيد ببعض الارشادات منها "الطلب الحازم من الحكومة العراقية للحد من دور مشارك للميليشيات الشيعية؛ بل ينبغي اقصاءها كليا عن عملية تحرير الموصل الا اذا تم نشرها في مناطق تقطنها اغلبية شيعية؛ وضمان توفر العتاد اللازم للعملية لقوات البيشمرغة .. وضرورة التزام بغداد بايصال تلك المعدات لحكومة اقليم كردستان بتوقيت مناسب."

http://www.heritage.org/research/reports/2016/09/us-must-plan-now-for-the-day-mosul-is-liberated

      استعرض مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الاجواء السياسية لانجاز تحرير الموصل او الرقة، معربا عن ضيق ذرعه من الادارة الاميركية  "لفقدانها رؤية وخطط واضحة." وحذر الحكومة الاميركية من ان الاستمرار في الوضع الراهن من شأنه ان يضع المناطق المحررة من تنظيم داعش تحت سيطرة "حزب الله والقوات الايرانية وروسيا، والآن القوات التركية التي تفرض حضورها." ومضى باتهام الادارة الاميركية بأنها "لم تتقدم يوما بمقترحات لحل المسألة الكردية – او البحث عن وسيلة ما لحماية الاقليات الاخرى في سوريا في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة الاسلامية .." واضاف ان الادارة الاميركية الراهنة "لم تواجه يوما حقيقة ان كافة تلك القضايا تجد انعكاسات لها في العراق .. وتتغاضى عن الاقرار بضرورة الحاق الهزيمة تنظيم الدولة في كلا البلدين او تبلور خطره ليتفاقم وينتشر عبر حدود لا توفر حواجز حقيقية تعيق تنفيذ عمليات عسكرية غير نظامية."

https://www.csis.org/analysis/syria-and-iraq-what-comes-after-mosul-and-raqqa?block1=09071900

سوريا

      زعم معهد الدراسات الحربية ان "تنظيم القاعدة يحقق تقدما في سوريا .. اذ شغل حيز الفراغ الناجم عن غياب الولايات المتحدة (عن المسرح) بل انه ينبعث من جديد عبر العالم، مستغلا نقاط الضعف الاميركية؛ واضحت سوريا محور ثقله الراهن." ومضى بالقول ان للولايات المتحدة "خيارات محدودة تستدعي قيامها باعادة تقييم استراتيجيتها في سوريا وتركيز الجهود على مواجهة خطر القاعدة." وحذر المعهد الحكومة الاميركية من "الانزلاق وراء انشاء تحالف مع روسيا (والرئيس) الاسد .. خشية اقلاع مجموعات القوى المعارضة عن الاصطفاف الى جانب الولايات المتحدة والتماثل مع التنظيمات المتشددة .. الأمر الذي من شأنه انهاء اي دور محتمل للارتكاز على شركاء من السنة ضد الدولة الاسلامية والقاعدة." واوضح في تحذيره ان اي ترتيبات او "انشاء تحالف مع روسيا او (الرئيس) الاسد لن ينجم عنه سوى تسريع وتيرة انتصار القاعدة."

http://www.understandingwar.org/backgrounder/al-qaeda-gaining-strength-syria

السعودية

      اشار معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى الى الحرب الكلامية الدائرة بين طهران والرياض، في ظل غياب تام للحجاج الايرانيين عن اداء فريضة الحج لهذا العام، معتبرا تصريحات المرشد الاعلى علي خامنئي بانها تشكل "تحديا مباشرا لشرعية العائلة المالكة السنية في المملكة .. والوضع الناجم سيئا كما كان عليه في عام 1987،" في حادثة اطلاق النار على الحجاج الايرانيين في مكة. واعرب المعهد عن ترجيحه لتصعيد السعودية من الاشتباك اللفظي في ظل "تولي ولي ولي العهد (زمام القرار) بدلا من مقاربة تصالحية؛ كما انه من المرجح ان تستشيط الاقلية الشيعية في السعودية غضبا من الحرب الكلامية، وهناك احتمال (كبير) لحدوث خطأ في التقدير، بل نشوب اشتباكات عسكرية مباشرة." واوضح المعهد ان التصعيد الاقليمي الراهن "يمثل انتكاسة لسياسة الولايات المتحدة" على خلفية نشوتها لتوقيع الاتفاق النووي. كما اعتبر المعهد ان "المناورات العدوانية التي قامت بها وحدات الحرس الثوري (تعزز) احتمالات مواجهة مع القوات الاميركية." اما الرد الاميركي، برأي المعهد، لتخفيف حدة التوترات "يجب ان يشمل عناصر ديبلوماسية وعسكرية .. (منها) تعزيز الاسطول الخامس بشكل واضح."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/holy-war-of-words-growing-saudi-iranian-tensions

التدهور في الخليج

استعرض معهد كارنيغي تدهور الاوضاع الاقتصادية في دول الخليج التي استندت في السابق على "مزيج فريد من السخاء الاقتصادي والبخل السياسي" في صيغة حكم متوازنة استطاعت بموجبها "الحفاظ على رجحان كفة الشرعية .. وتعاملت الانظمة الخليجية مع المعارضة السلمية والاحتجاج باعتبارها تشكل تهديدات حقيقية للأمن القومي،" لا سيما في السعودية والبحرين والكويت وعُمان وقطر، كما يشير المعهد. واوضح ان مشاعر عدم الاستقرار "والأمان (تتفاقم) بسبب الوعود الحكومية بالقيام بعملية اعادة تنظيم اقتصادي جذرية، في مواجهة تراجع عائدات النفط والغاز؛" بيد ان "مزيد من المواطنين الخليجيين مستعدون للقبول بمستويات أقل من الاداء الاقتصادي مقابل توفير الاستقرار .. بديلا عن الفوائد المالية التي يتوقعون الحصول عليها." واتهم المعهد الدول الخليجية "باصطناع التهديدات الداخلية والخارجية، بهدف تأجيج المخاوف الشعبية على الأمن وبالتالي خفض تكلفة" مشاركة سياسية اوسع. واستدرك بالقول ان "حكام الخليج غير قادرين في الغالب على ادارة التوترات الاجتماعية .. وانتهى الأمر ببعضهم الى تأجيج المعارضة التي رغبوا في قمعها." ولفت المعهد الانظار الى "الاستراتيجية الطائفية" التي تتبعها تلك الدول، لا سيما السعودية التي "اعلنت عن زيادة بنسبة 40% في اسعار الوقود .. قبل اعدام الشيخ (نمر) النمر باسبوع؛ لصرف الانتباه عن (تدهور) الواقع المالي وسياسات جديدة ملتبسة."

http://carnegieendowment.org/2016/08/29/political-economy-of-sectarianism-in-gulf-pub-64410

اليمن

      تعثر المشروع السعودي وتعرض بعض مدن المملكة  في العمق الى قصف صاروخي يمني حفز معهد كارنيغي على التساؤل عن اهداف الرياض بعد "اصطدامها بحائط مسدود في حربها مع الحوثيين؛ (ف) ماذا تريد السعودية من اليمن؟" معتبرا ان ما تزعم السعودية تحقيقه هناك "لا يزال غير واضح، وما يُحتمل ان تحققه في المستقبل لا يزال ملتبسا." وعقد المعهد ندوة حوار مطولة اعرب فيها عن اعتقاده بان بعض تبريرات الرياض "للتدخل العسكري غير المعهود .. يوجه ايضا رسالة قوية الى ايران والولايات المتحدة والرأي العام (الداخلي) ونجحت في منع ايران من السيطرة على اليمن سياسيا او عسكريا." وفي مغزى الرسالة الموجهة للداخل، اوضح المعهد ان "فحواها (يتعلق) بمليارات الدولارات التي أُنفقت على القوات العسكرية والتدريب (س) تعود بثمارها،" وهي بمجملها تعكس "نمط التفكير الجديد والسياسة الخارجية الأكثر اثباتا للوجود هما من بنات افكار ولي ولي العهد .." وحول مطالب السعودية، اوضح المعهد ان جل ما تريده الرياض "هو استسلام الحوثيين الكامل،" متغاضية عن "ادراج وزارة الخزانة الاميركية ثلاثة اعضاء في حكومة هادي .. على قائمة الارهابيين العالميين." ومضى بالقول ان "اشتداد الفظائع واستفحال الازمة الانسانية، يحمّل اليمنيين ادارة اوباما مسؤولية الجزء الاكبر من معاناتهم." وعن التطورات الميدانية اليومية اقر المعهد بأن "مخاوف السعوديين تتعاظم ليس فقط بسبب اشتداد مشاعر  الكراهية والعداء للسعودية، وزيادة وتيرة الهجمات في جنوب السعودية، بل أيضاً بسبب الصور ومقاطع الفيديو التي تُنشَر بصورة شبه يومية ويظهر فيها يمنيون مقاتلون حفاة الأقدام يلحقون الهزيمة بالجيش السعودي وأسلحته الأكثر تطوراً. " واستدرك بالقول ان القلق الاكبر بالنسبة للسعوديين "يتمثل في الصواريخ الباليستية التي تضرب اهدافا حيوية، مثل القواعد العسكرية والمنشآت النفطية .. وصاروخ باليستي محلي الصنع من طراز "بركان 1" على مدينة الطائف." وخلص بالقول ان السعوديين "وبعد انقضاء ثمانية عشر شهرا وقعوا تحت الصدمة ولا يفقهون كيف تمكّن اليمنيون من نقل صاروخ بهذه الضخامة واطلاقه على قاعدة عسكرية .. وكيف تمكنوا من تصنيعه وأين."

http://carnegieendowment.org/sada/index.cfm?fa=64525&mkt_tok=eyJpIjoiTmpCalpXWTBOMkl5TnpJMSIsInQiOiIrYUduam9iREUyNXJ0T1JUT1Y5WUY4TGdUQ0NabnBtRDZHQ1pId3VWaksrSVwvbFpMNjUxTXc2bXpzNEZrQStDdnVOeW9KNEhXajEzNXZraVRmUDhqN2RqZ0s5TVwveDVpZkxpZ1hXNHM0QzBRPSJ9

مصر

      اشاد صندوق مارشال الالماني بسياسة الرئيس اوباما تجاه مصر لتحليها "بالواقعية .. بعيدا كل البعد عن توجهات سلفه (بنشر) الديموقراطية؛ وتميز ادراكه حدود ما باستطاعة الولايات المتحدة القيام به في المسائل الدولية." واستطرد بالقول ان الرئيس اوباما "يجسد مزيجا من التوجهات الواقعية والليبرالية في نظرته العالمية .. وفي نفس الوقت فإن افعاله (او عدمها) كانت عملية وحذرة قبل كل شيء." واضاف المعهد ان مجمل التوجهات السياسية "تؤشر على حدوث تحول نحو قدر اكبر من الواقعية، او ربما التشاؤمية، في تفكير (الرئيس) اوباما فيما يخص نشر الديموقراطية."

http://www.gmfus.org/commentary/long-game-hard-choices-obama-administration-and-democracy-egypt

المغرب العربي

      تناول معهد ابحاث السياسة الخارجية السياسة الاميركية حيال دول المغرب العربي: تونس والجزائر والمغرب، محذرا الحكومة الاميركية من "تمكن دول المغرب انتهاج سياسات تخدم مصالحها والتي ربما تثار على انها ابتعاد عن محور الولايات المتحدة." واوضح ان مجرد عقد صفقة اسلحة مع روسيا او تقرب من الصين "لا يجوز تفسيره على انه تهرب من (قيود) العلاقة مع الولايات المتحدة." ومضى بتحذيره من اعتبار التحولات في تلك المنطقة على اساس انها تدل على "ثنائية القطبية لانخراط دول المغرب عالميا، بيد ان عملاق علاقة السياسة الخارجية مع دول المغرب هو الاتحاد الاوروبي .." واشاد المعهد بركائز السياسة الاميركية التي تتعامل مع المنطقة "ليس وفق كونها كتلة واحدة؛ بل مع كل دولة من دوله على حدة مما يضاعف مكانة المنطقة ككل في التخطيط الاستراتيجي" الاميركي.

http://www.fpri.org/article/2016/09/taking-stock-u-s-policy-options-algeria-morocco-tunisia/

تركيا

      لقاء الرئيس اوباما بالرئيس التركي على هامش مؤتمر الدول الصناعية كان محط اهتمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، موضحا انهما التزما لهجة ايجابية في توصيف العلاقات الثنائية. وحذر المركز من تداعيات بدء التنفيذ في تسليم تركيا فتح الله غولن، لا سيما وان "آلية البت قانونيا في ذلك الطلب الرسمي ستستغرق زمنا اطول مما ترغب به انقرة، مما يتطلب الجانبين البحث عن حل لتعزيز تعاونهما سويا بالرغم مما يحوم حولها من سحابة عالقة بها." ومضى من تحذيره لما قد يعترض العلاقات الثنائية من عقبات، ومنها "انخراط الولايات المتحدة في دعم جهود الحزب الكردي الديموقراطي ووحدات الحماية الشعبية الكردية في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية."

https://www.csis.org/analysis/after-obama-erdogan-meeting-g20