Get Adobe Flash player

نشرة اسبوعية دورية تصدر عن مركز الدراسات الأميركية والعربية

حزيران - يونيو/‏ 2016    

المقدمة

   من المتوقع ان يتراجع منسوب اصدارات ونشاطات مراكز الابحاث الاميركية مع بدء فترة الصيف عمليا تزامنا باحتفالات عيد المحاربين، مطلع الاسبوع الماضي.

يستعرض قسم التحليل مسببات التباين والاختلاف في قراءة بيانات الاستطلاع المختلفة، والتي تؤدي لاستنتاجات مغايرة ايضا، خاصة لاحدث استطلاع يضع هيلاري كلينتون في مرتبة اعلى من منافسها ترامب وتقدمها عليه بنسبة 4 نقاط مئوية.

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

الهيكلية الأمنية

  لفت مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الانظار الى ضرورة ايلاء "اعادة بناء سوريا" أولوية في اهتمامات الغرب والذي يعد "على قدر بالغ الأهمية يفوق أهمية صفقة اللاجئين المعقودة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا." واوضح ان حزمة من التحديات المترابطة ينبغي النظر اليها لانتقال "سوريا من تسوية سياسية مؤقتة الى صيغة دائمة وفعالة؛ والبحث عن آليات تؤهلها دخول مراحل متتالية من التسوية التكتيكية الى اخرى استراتيجية طمعا في الوصول الى استراتيجية كبرى دائمة؛ (وكذلك) البحث في سبل معالجة الآثار العرضية للمسألة الكردية، او التوترات داخل الطوائف السنية والشيعية والعلوية والتي لها تداعياتها على تركيا ولبنان واسرائيل والاردن والعراق، بل وعموم المنطقة." واضاف ان "الاستراتيجية الكبرى ينطوي عليها مزاوجة البعدين الأمني والمدني لتحقيق أمل دائم للخروج من هول الأزمات التي تعصف بالعراق واليمن وليبيا .. وانشاء بيئة مضادة لبروز الارهاب والتطرف والعنف الطائفي والعرقي؛ لا سيما وان الأمر يتعلق بمنطقة تنشب فيها حروب اربعة تؤثر على نحو 80 مليون فرد." وشدد المركز على ان الصيغ الاخرى المتداولة من "انشاء جدران عازلة، ومناطق آمنة ورفض (الآخر) لا تشكل حلولا اخلاقية او عملية للعناصر المؤقتة الناجمة عن البعد الانساني للحرب."

https://www.csis.org/analysis/changing-security-structure-middle-east-0

      اعتبر معهد كاتو ان مخاطر التهديد الناجمة عن تنظيم الدولة الاسلامية أمر مبالغ به، موضحا ان اساليبه الوحشية في "جز اعناق الرهائن العزل لا ينبغي ان تقود الى متانة قوته العسكرية .. بل ان سيطرته على مدينة الموصل عام 2014 لم يكن سوى صدفة" عابرة في التاريخ الحديث. واضاف ان التنظيم ربما رمى لبسط "سيطرة مؤقتة على بعض اجزاء المدينة مترامية الاطراف كوسيلة ضغط للافراج عن معتقليه." واعاد المعهد تفسيرات القيادة العسكرية الاميركية لسقوط الموصل الشبيهة بسقوط الرمادي كما وصفها "رئيس هيئة الاركان (الاميركية) قائلا ان القوات العراقية لم يتم اقصاؤها من الرمادي بل شرعت في الهرولة" قبل هجوم تنظيم الدولة. واوضح المعهد ان زخم تقدم تنظيم الدولة منذ عام 2014 قد "تم ايقافه الى حد بعيد، وترزح امبراطوريته راهنا تحت نموذج من الحصار."

http://www.cato.org/publications/commentary/isis-isnt-existential-threat-america

سوريا

اعتبر معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى ان "قضايا المياه لها أهمية حيوية لاستقرار وادي الفرات في سوريا .. وحان الوقت للاستعداد للمرحلة التي تلي حكم تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الفرات؛ بصرف النظر عن (هوية) الجهة التي ستسيطر على المنطقة في المرحلة المقبلة." وزعم المعهد ان الدولة السورية "ارغمت .. المزارعين على انتاج القطن والحبوب وشمندر السكر فقط، مما جعل التنويع الزراعي مستحيلا .. وفي الحقول التي يتم ريها من سدود الفرات يتمتع المزارعون بالمياه بشكل شبه مجاني." وفي بحثه عن اسباب المشاكل الزراعية الراهنة اشار المعهد الى "الجفاف الذي حل بالمنطقة بين عام 2007 و 2010؛ رافقه تخفيض الدولة من دعمها وتزايد اسعار الوقود ثلاثة اضعاف وفرضها قيود على استهلاك المياه في اطار خطة حصرية لتحديث الري." واستطرد بالقول ان "منهجية النظام الخاصة بالري قد فشلت، وساهمت الى حد كبير في (اندلاع) الانتفاضة الحالية." ولم يغفل المعهد الاشارة الى استنساخ "الدولة الاسلامية" بيروقراطية الدولة "لتحديد المحاصيل التي يمكن زراعتها وتستخدم مخططات مماثلة لادارة الري، وتفرض ضرائب مرتفعة على المزارعين .. ومعاناتها من نقص كبير في الخبرة بين عناصر التنظيم." وخلص بالقول ان حل مشاكل الري في وادي الفرات "ربما يتقدم على (هدف) القضاء على الدولة الاسلامية .. من اجل تحقيق الاستقرار في الوادي (الذي) يعد اسهل بكثير اذا (ما تم) احترام تركيا للاتفاق الدولي لتقاسم مياه الفرات مع سوريا."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/water-issues-are-crucial-to-stability-in-syrias-euphrates-valley

العراق

      استعرض معهد كارنيغي مستقبل مدينة الموصل العراقية "ما بعد الدولة الاسلامية،" التي يعتبر تحريرها أهمية قصوى لكافة الاطراف وفي بعد متطلبات "استراتيجية اقليم كردستان." واوضح ان حكومة الاقليم الكردي "بدأت بالتخطيط .. تحسبا لحدوث فراغ السلطة في الموصل؛ وعدم السماح لسلطة بغداد فرض سلطتها عليها وابعادها عن حدود الاقليم؛ (ورغبتها) الا تضم الحكومة المحلية المقبلة في الموصل عراقيين سنة لا يكنون وداً للاكراد." واستدرك بالقول ان الحاق الهزيمة بالتنظيم وتحرير الموصل "تستدعي التعاون مع القوى القبلية والمحلية والدول المجاورة .. منها قبائل شمر وطي والجبور والحديد" والتي قاتلت جنبا الى جنب عام 2014 "وكذلك مع قوى شبه عسكرية تابعة لتركيا – قوات الحشد الوطني بزعامة أثيل النجيفي." وزعم المعهد ان "معظم زعماء العرب السنة يتبنون فكرة نقل السلطة بعيدا عن بغداد .. وان وجود نظام سياسي لامركزي هو الافضل لقضيتهم؛ وعقدوا مع الاكراد (زواجا ودياً) قائما على مصالحهم المشتركة ازاء تهديد بغداد؛ واحد افضل الحلفاء السنة لحكومة كردستان هو مثال الالوسي" الذي يقيم في كردستان منذ 2011. وخلص بالقول ان استعادة مدينة الموصل "سيعيد فتح باب النقاش حول مستقبل العراق .. ويشكل منعطفا حاسما للدولة العراقية التي لم تتوصل بعد الى صيغة سياسية وطنية توافقية كفيلة بارضاء كافة الطوائف."

http://carnegie-mec.org/2016/05/18/mosul-after-islamic-state-kurdistan-region-s-strategy-mosul-after-islamic-state-kurdistan-region-s-strategy/iygh

البحرين

      اعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان "المتطرفين السنة في الجزيرة يشكلون تهديدا ربما اخطر بكثير (من ايران) على استقرار البحرين .. لاسيما وان اكثر من مائتي بحريني يقاتلون في سوريا والعراق؛ بينهم عدد ممن خدم في قوات الأمن البحرينية سابقا." واوضح ان ضابطا سابقا في جيش البحرين "تركي بن علي يشغل منصبا في القيادة العليا لتنظيم الدولة الاسلامية، وادرجته السلطات الاميركية على قائمة الارهابيين، لكن الحكومة البحرينية لم تدرجه حتى الآن على قائمتها." واضاف في البعد المحلي للبحرين ان سياسة السلطات الرسمية "وضعت واشنطن في مأزق لأنها تريد تشجيع العملية السياسية،" ولا تزال تقصي القوى السياسية الاخرى واشراكها في الحكم الى جانب حملات الاعتقال الواسعة والمتواصلة التي تشنها ضد نشطاء حقوق الانسان. وخلص بالقول ان "التدابير المتخذة ضد الناشطين الشيعة طغت على الاجراءات القانونية التي اتخذت ضد المؤامرة التي نظمها انصار تنظيم "الدولة الاسلامية،" في اكتوبر الماضي."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/bahrains-game-of-detainee-diplomacy-with-washington

"اسرائيل"

      تناول معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى "تطرف الحكومة الاسرائيلية .. وحالة الاستقطاب الشديد في المشهد السياسي" بعد تعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للقوات العسكرية مما يدل على "انهيار الجهود لبلورة استراتيجية معتدلة .. لمعالجة القضية الفلسطينية." واوضح ان"احزاب الوسط لم تتمكن من التماسك فيما بينها .. ومن غير المرجح ان يتم توحيد يمين الوسط مع يسار الوسط خلال فترة حكم نتنياهو،" فضلا عن ان الالتقاء مع ليبرمان "قلص بشكل كبير حيز المناورة (لنتنياهو) على الساحة الدولية؛ وسيكون من الصعب (عليه) منع الجهود الدولية لحل القضية الاسرائيلية والفلسطينية .. اذ لم تتم دعوة اسرائيل والفلسطينيين للمشاركة في مؤتمر باريس." واردف ان ادارة الرئيس اوباما "من غير المرجح ان تقدم على عرقلة اي جهود جديدة للتوصل الى حل دولي، بيد انه ليس من الواضح بعد ان كانت واشنطن ستسمح بطرح هذه القضية في الامم المتحدة."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/losing-by-winning-the-rupture-of-the-israeli-center

تركيا

      استعرض معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى التحول الذي حل بتشكيلة الحكومة التركية بدخول او "انتخاب احد اقرب الحلفاء السياسيين للرئيس رجب طيب اردوغان، بن علي يلدرم .. وبذلك تكشف التشكيلة الحكومية عن توجهات هامة ومقلقة في السياسة التركية؛ والاستبعاد شبه الكلي للاكراد والنساء." وأخذ المعهد على اردوغان ليس "اقصاء العلويين من الحكومة فحسب .. بل تحدر اكثرية وزرائها من منطقة شرق البحر الاسود – التي ينحدر منها اردوغان." واضاف ان الهيكلية الجديدة "لا تعكس قاعدة ناخبي حزب العدالة والتنمية؛ وتبدو اشبه بزمرة نتجت عن صلتها الوثيقة لاعضائها بصاحب السلطان المطلق اردوغان وحليفه يلدرم." فضلا عن عنصر عدم التمثيل المناطقي المتكافيء لاعضاء الحكومة، فقد لفت المعهد الانظار الى "هيمنة المدرسة الدينية .. اذ تلقى عشرة وزراء واردوغان تعليمهم في مدارس (امام الخطيب)، اسستها الحكومة التركية عام 1951 لتدريب الأئمة في البداية." وخلص بالقول ان الحكومة الجديدة لها "نزعة اقليمية،" وبعد تمكن حزب العدالة والتنمية في مرافق الدولة "بات يعمل اليوم على ترسيخ نفوذه على الدولة التركية من خلال الرئيس اردوغان." وحث المعهد صناع القرار في "واشنطن مراقبة هذه التطوارات التي لها تداعيات على الاستقرار السياسي في تركيا."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/assessing-the-new-akp-cabinet