نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة

"رصد النخب الفكرية" في مركز الدراسات الأميركية والعربية

المقدمة    

     المنافسة الانتخابية على اشدها بين الحزبين، واشارت احدث استطلاعات للرأي تقدم طفيف للمرشح دونالد ترامب على هيلاري كلينتون، بصرف النظر عن الفارق الهائل في الكفاءات الذاتية بينهما؛ الأمر الذي عزز فرص ترامب في ممارسة نفوذ اكبر على قادة الحزب الجمهوري. في الطرف المقابل، استمرار المرشح بيرني ساندرز ومراكمته بعض الانجازات الانتخابية على مستوى الانتخابات التمهيدية شكل مصدر قلق للمرشحة هيلاري كلينتون.

     ابرز ما شهده المسرح الانتخابي، الاسبوع الماضي، صدام مباشر بين مناصري بيرني ساندرز مع قادة الحزب الديموقراطي في ولاية نيفادا، خلال عقد مؤتمر الحزب في الولاية، وما يدعيه انصار ساندرز بأنه محاولة متعمدة لتهميش معسكرهم.

     المراهنة على تصادم حاد ربما داخل فريقي الحزب الديموقراطي كانت آتية لا محالة. سيستعرض قسم التحليل حالة الانقسام المتبلورة داخل الحزب الديموقراطي، اسوة بما يجري داخل الحزب الجمهوري، وكذلك امكانية بروز منافسة لمرشح مستقل من خارج الحزبين قبيل اجراء الانتخابات العامة في مطلع شهر تشرين الثاني / نوفمبر المقبل.

  

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

اميركا: التجسس الداخلي، السياسة الخارجية

       استعرضت مؤسسة هاريتاج اساليب الاجهزة الأمنية الاميركية المختصة بالاستخبارات الخارجية في التقاط ومراكمة المعلومات الناجمة عن مراقبة الاميركيين، داخل البلاد؛ وذلك بالتزامن مع جهود الكونغرس الجارية لاعادة تجديد العمل بالقانون الخاص بالتجسس، المعروف بالمادة 702. واوضحت ان جهود المراقبة وتتبع النشاطات الالكترونية للاجانب عبر شبكة الانترنت، خلال السنوات السبع الماضية، والتي تصل نسبتها الى 25% من مجمل المعلومات الاستخباراتية، اثبتت "أهميتها العالية كمصدر يعتمد عليه ضباط الاستخبارات الاميركيين واعوانهم." وفندت المؤسسة مناهضي المادة 702 الذين "يعتبرون القانون الساري انتهاكا لحقوق الاميركيين .. لخشيتهم ان البيانات المتراكمة وفق صلاحيات المادة المذكورة ستضم معلومات تخص المواطنين الاميركيين؛ والتي يقاربونها بالبيانات التي ذكرها (المتعاقد السابق) ادوارد سنودن." واضافت ان "اي مقاربة في هذا الصدد هي مضللة؛ اذ ان البرنامج (الاستخباراتي) يعد حيويا للأمن القومي الاميركي ويتعين على الكونغرس تجديد صلاحية العمل به في صيغته الراهنة."

http://www.heritage.org/research/reports/2016/05/maintaining-americas-ability-to-collect-foreign-intelligence-the-section-702-program

     حذر معهد كاتو من توجهات السيدة هيلاري كلينتون، ان حالفها حظ الرئاسة، التي "ستكون اكثر قابلية لاستخدام الخيار والقوة العسكرية" لتحقيق اهداف السياسة الاميركية "وارسالها قوات عسكرية كبيرة، معززة بالعربات المدرعة والطائرات الحربية بغية تحقيق نصر على تنظيم الدولة الاسلامية." واضاف ان التنظيم نجح في ترتيب بنيته التحتية وتطوير اساليبه القتالية في حرب المدن، وقد ينشر قواته على مساحات واسعة لتنفيذ مهام حرب الغوار مما "سيضاعف حجم الضحايا الاميركيين، على الارجح." وشدد المعهد على ان الولايات المتحدة "لم تستطع وقف الهجمات الارهابية في العراق او وقف صعود الدولة الاسلامية بعد غزوها العراق عام 2003." وعليه، يمضي المعهد بالقول، من غير المحتمل توقع نتائج مغايرة في ظل رئاسة السيدة كلينتون "خاصة وان اوضاع العراق هي اسوأ حالا مما كانت عليه؛ فضلا عن ان رقعة الاشتباك توسعت لتشمل الاراضي السورية، التي تنذر باشتباك اميركي مع المصالح الروسية هناك .."

http://www.cato.org/publications/commentary/why-hillary-clinton-will-be-foreign-policy-nightmare

سوريا

     "الاستراتيجية الاميركية" حيال سوريا والعراق كانت موضع بحث لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مذكرا بأن "الولايات المتحدة تواجه خيارات سيئة الآن والتي يكاد يكون من المؤكد انها اسوأ بكثير منذ بدء ادارة الرئيس اوباما تدخلاتها العسكرية" في البلدين. واضاف ان الادارة الحالية دأبت على "التصرف التدريجي وغير الحازم والذي رافقه ثمناً عاليا نتيجة غياب التخطيط والتقييم السليم." واعتبر المركز ان الادارة الراهنة "لا زالت تراوح في خانة ردود الفعل للاحداث أملا في عدم المساس وتعكير صفو نهاية ولايتها الحالية." وشدد على ان المطلوب ليس "المراهنة على تقطيع الوقت والتفاوض بشأن تحقيق وقف محدود لاطلاق النار او لوقف الاعمال القتالية في سوريا .. بل تجديد الاهتمام بالبعد المدني للأزمة في كل من سوريا والعراق – وكذلك الأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول الرئيسة المؤثرة مثل تركيا وروسيا وايران والدول العربية."

https://www.csis.org/analysis/us-strategy-and-war-iraq-and-syria

مصر

     اعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى المعونة المالية السعودية المقدمة لمصر، التي قدرها بنحو 22 مليار دولار، بأنها فرصة ثمينة لتوجه الرئيس السيسي "لاصلاح الاقتصاد المصري .. ثمنا لمنحه السعودية السيادة على جزيرتين في البحر الأحمر،" التي اعتبرها "فضيحة." واشار المعهد الى معارضة شعب مصر القوية وتنظيمه "مظاهرات ضخمة لم تشهدها القاهرة منذ سنوات، مطالبا باسقاط النظام، مما ينذر بأن مصر تتجه نحو انهيار اقتصادي." واضاف ان الرئيس السيسي "بذل جهودا متضافرة لتشجيع الاستثمارات الاجنبية، بيد انه لم يعالج مشاكل الاقتصاد البنيوية والاساسية في مصر، وأهمها الدور المتضخم للقوات العسكرية في النظام المالي – وسيطرتها على نحو 30 في المائة" من مرافق الاقتصاد. وحث المعهد "واشنطن وصندوق النقد الدولي .. عدم السماح للسيسي بهدر فرص اصلاح اخرى؛ اذ ان الازمة الاقتصادية المصرية لن تهدأ قريبا الا اذا تبنت القاهرة" جملة من الاصلاحات تشمل "تخفيض رواتب القطاع العام."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/will-sisi-squander-his-chance-to-fix-egypts-economy

تنامي "القاعدة"

     اشار المجلس الاميركي للسياسة الخارجية الى نمو حجم ونفوذ تنظيم القاعدة الأمر الذي يدل عليه "النجاحات الميدانية التي حققتها جبهة النصرة في سوريا والتي تعود في جزء كبير منها الى القدرة على تدفق مجندين جدد؛ مما يدل على ان معرفتنا بظاهرة المقاتلين الاجانب هي غير كافية وفي حالة يرثى لها." واضاف ان "المستفيد الاول من تمدد جبهة النصرة هو تنظيم الدولة الاسلامية، بيد انه ليس الوحيد؛ مما يعني ان تنظيم القاعدة يحسن استغلال الفرصة في وقت الشدائد .. وتحركاته الاخيرة في سوريا تدل على جهوده في اعادة تنظيم صفوفه وبنيته التحتية." وخلص بالقول ان "شبكة بن لادن تتأهب لعودة" جديدة على المسرح الاقليمي.

http://www.afpc.org/publication_listings/viewArticle/3185

اغتيال مصطفى بدر الدين

اعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى اغتيال القائد في حزب الله، مصطفى بدر الدين، بأنه "اكبر خسارة للحزب حتى اليوم في سوريا .. وضربة كبيرة من الناحية العملية، منذ اغتيال رئيس الاركان السابق عماد مغنية عام 2008؛ الذي وصفه زملاءه العملاء (لاسرائيل) بأنه اشد خطورة من مغنية." واستطرد بالقول ان "اسرائيل هي المشتبه الاساسي في عملية الاغتيال، وربما تكون وراء الحادثة بالفعل .. بيد ان صناع القرار في اسرائيل سيفكرون طويلا ومليا قبل اتخاذ قرار بقتله، لأن خطر التصعيد سيزداد حتى لو جرت سراً." ومضى بالقول ان المجموعات التكفيرية في سوريا هي "احد المشتبه بهم المحتملين .. والمشتبه الأقل احتمالا هي حكومات الخليج التي تدعم" التكفيريين. واشار الى توخي الحذر مما "ينتظر في المرحلة المقبلة، ومن سيلقي عليه حزب الله" مسؤولية الاغتيال "واذا ما وجّه الاتهام لاسرائيل، فمن المؤكد انه سينتقم لمقتله، مما يعني ان الاسرائيليين سيواجهون فترة طويلة من حالة التأهب القصوى على الحدود الشمالية وفي الخارج – بصورة عامة."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/hezbollahs-biggest-loss-to-date-in-syria

ايران

     لفت معهد المشروع الاميركي الانظار الى ما اعتبره "تدهور الاستراتيجية الايرانية في العراق .. الذي يشهد اذكاء مشاعر القومية العراقية واستياء عارم عابر للطيف العرقي والطائفي" ضدها. واستطرد بالقول ان ايران "ليست مسؤولة عن مستويات الفساد المذهلة" في الحكومة العراقية، بيد ان تأييدها لعدد من الشخصيات السياسية عزز الادراك العام بأن لايران يد في فشل اداء الحكومة العراقية." كما لفت الانظار الى عودة " الانتهازي مقتدى الصدر ليستثمر حالة الغضب" الشعبي.

http://www.aei.org/publication/is-irans-iraq-policy-coming-apart/