Get Adobe Flash player

 

نشرة اسبوعية دورية تصدر عن مركز الدراسات الأميركية والعربية

6 أيار - مايو/‏ 2016  

المقدمة    

    

     انحسر حجم اصدارات مراكز الفكر والابحاث نظرا لانشغال الساحة الاميركية بجولة الانتخابات التمهيدية، من ناحية، وانتظار نتائج زيارة الرئيس اوباما لدول الخليج واوروبا.

     فوز المرشح دونالد ترامب بانتخابات ولاية انديانا اعاد خلط الاوراق داخل الحزب الجمهوري، رافقه انسحاب ما تبقى من منافسين له، تيد كروز وجون كيسك.

     سيتناول قسم التحليل "ظاهرة صعود ترامب،" وتشبثه بموقفه امام معارضة بينة من قيادات الحزب الجمهوري، وما قد تنبيء به المرحلة القادمة من تململ القاعدة الانتخابية وربما احجام قطاعات عدة من الحزب الجمهوري المشاركة في الانتخابات الرئاسية العامة، كرسالة احتجاج ضد ترامب وما يمثله.

    

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

"حروب العرب"

       اصدر معهد كارنيغي كتابا يعالج فيه "الحروب العربية،" قافزا فيه عن السردية التقليدية بما كان يسمى "الربيع العربي." ينطلق المؤلف، مارك لينش، من فرضية ان انهيار الدول الوطنية في "اليمن وليبيا .. وتشظي سوريا، والانقلاب العسكري في مصر" تشكل مؤشرا على فترة الاضطرابات المقبلة التي ما لبثت ان بدأت تداعياتها، مفندا ما يتردد في الاوساط الغربية عن تعويلها على "تضافر النظم العربية والسياسات الغربية وعودة العلاقات الى سابق عهدها .. والتي ستبوء بالفشل." ويعالج المؤلف بنوع من التفصيل "كلفة الخيارات السيئة التي اقدم عليها اللاعبون الاقليميون، ويندد (نظريا) بنزعة التدخل الدولية التي أججت موجات العنف."

http://carnegieendowment.org/2016/04/26/new-arab-wars-uprisings-and-anarchy-in-middle-east/ixoy

مرشحو الرئاسة                                                                                                استعرض معهد ابحاث السياسة الخارجية مواقف وتصريحات مرشحي الرئاسة الاميركية حيال السياسة الخارجية الاميركية ومسألة "دمقرطة الشرق الاوسط،" التي اختزلها الطامعون في المنصب الرئاسي بالعمل على "الحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية، التعامل مع مخلفات التدخل (الغربي) في ليبيا، والتنافس فيما بينهم حول ما الذي ينبغي فعله بنظام الرئيس الاسد في سوريا." واوضح ان كافة المرشحين، قبل جولة الانتخابات التمهيدية الاخيرة، طالبوا "بانشاء مناطق آمنة وفرض حظر للطيران في سوريا .. باستثناء المرشح ساندرز." اما التدخل في ليبيا فقد اجمع المرشحون "باستثناء هيلاري كلينتون على انها مثال على فشل السياسات الاميركية لنشر الديموقراطية .. بيد ان الجميع تحاشى الخوض في كيفية استثمار القوة الاميركية الناعمة كوسيلة لنشر الدمقرطة والدفاع عن حقوق الانسان." وحث المرشحيْن الاوفر حظا في الحزبين، ترامب وكلينتون، على "بلورة سياسة مقبلة اما تعزز او تقلع عن نشر الديموقراطية التي ارخت ظلالها على ارث الرئيسين جورج بوش الابن وباراك اوباما."

http://www.fpri.org/article/2016/05/presidential-candidates-democracy-promotion-middle-east/

ترسيخ "الدولة الاسلامية"

     اثار تنامي "الدولة الاسلامية" في باكستان موجة قلق بين النخب السياسية والفكرية الاميركية، واشار معهد هدسون الى تلك الظاهرة بالاقرار ان التنظيم يتمتع ببيئة داعمة له "باستطاعته استغلالها" في عموم باكستان "لا سيما في مناطق القبائل التي تشهد مسرح تمدد للتنظيم." واضاف ان المناطق المدينية ليست بمعزل عن تأثير التنظيم بل ربما "تشكل تهديدا حقيقيا لاستدراج عناصر جديدة لفكره، خاصة بين الشرائح المثقفة، ليس في المناطق المدينية فحسب، بل في عموم المعمورة." واوضح ان عداء التنظيم للطائفة الشيعية، في باكستان "قد يشكل عامل اغراء قوي للجهادية في باكستان .. وتمدد التنظيم وخاصة في اقليم البنجاب." واستدرك بالقول ان الصعوبات المرئية امام التنظيم لبسط نفوذه في المناطق المدينية "لن تعيقه عن حشد عدد مقبول من المنتسبين تمكنه من خلق اضطرابات في باكستان لسنوات عديدة في المستقبل."

http://www.hudson.org/research/12453-prospects-of-the-islamic-state-in-pakistan

     حث معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى صناع القرار على ابقاء تصويب هدف "تدمير دولة وتنظيم داعش،" والاطاحة جانبا بالاسباب والمسببات التي ادت لصعوده، مؤكدا ان "هزيمته لا تتوقف على حل الازمتين السورية والعراقية." وزعم المعهد انه "لو تحقق تدمير تنظيم داعش كدولة، سيستمر (الغرب) في مواجهة الحرب الاهلية السورية والشقاق العراقي." اما كلفة التدمير، وفق المعهد، فهي "عالية جدا، بيد انها لا ينبغي ان تكون عائقا" امام تحقيق الهدف المنشود، تستدعي "تبني قواعد اشتباك اكثر ليبرالية للغارات الجوية .. وقبول مخاطر اعلى من الضحايا المدنيين، ونشر قوات برية اميركية – لوائين يضم كل منهما 5 آلاف جندي." وشدد المعهد على ان الفوضى الناجمة عن هزيمة "الدولة الاسلامية هي افضل من (خيار) الاحتواء." واضاف حاثا على التدخل العسكري الاميركي انه "بعد فشل اولاما عام 2013 في فرض الخط الاحمر .. تحتاج الولايات المتحدة الى (اجراءات) لبناء مصداقيتها والرد على التهديدات باستخدام القوة لمواجهة دول مثل ايران وروسيا والصين وكوريا الشمالية."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/leave-root-causes-aside-destroy-the-isis-state

سوريا

     استعاد معهد كاتو الازمة السورية بالنظر الى "الاعباء الاقتصادية الناجمة عن نزوح اللاجئين السوريين الى لبنان والاردن وتركيا واوروبا،" مشيرا الى ان الاقتصاد اللبناني شهد نموا بنسبة 2.5% عام 2015 "وهي اعلى نسبة نمو شهدها منذ بداية العقد الحالي، وذلك على الرغم من الخسائر التي لحقت بقطاعي الاستثمار والسياحة نتيجة الحرب السورية." واضاف ان بيانات البنك الدولي اشارت الى ان "زيادة بنسبة 1% من تدفق اللاجئين السوريين يعادل ارتفاعا في حجم الصادرات اللبنانية بنسبة 1.5% .. نظرا لهبوط معدل الاجور ولوفرة اليد العاملة." واضاف ان السلطات اللبنانية اقدمت على اغلاق "مصالح سورية تجارية في منطقة البقاع، بعد احتجاج ارباب العمل اللبنانيين على تدفق اللاجئين السوريين."

http://www.cato.org/blog/economics-syrian-refugee-crisis

ايران

     لفت مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الانظار الى تبلور علاقات ايران بجوارها في منطقة اوروبا الاسيوية، لا سيما "في منطقة جنوبي القوقاز وآسيا الوسطى." واعرب عن اعتقاده بأن ايران "تنظر الى ثرواتها الطبيعية في مجالات الطاقة، النفط والغاز الطبيعي والمخزون الهائل، كعوامل اساسية لبسط هيمنتها على المنطقة."

http://csis.org/publication/iran-reconnecting-eurasia

     استعرض معهد المشروع الاميركي نتائج جولة الانتخابات البرلمانية الثانية في ايران، 29 نيسان الماضي، معربا عن اعتقاده ان نتائجها "تدل على حصول مؤيدي الرئيس روحاني من المعتدلين والاصلاحيين النسبة الاعلى في تركيبة المجلس، على الرغم ما عدم تمكنهم من تحقيق نسبة الاغلبية." واضاف ان النتيجة "تعد نصرا للرئيس وحلفائه، كالرئيس الاسبق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، خاصة في ظل العدد الضئيل من الاصلاحيين الذين انطبقت عليهم شروط التنافس." وخلص بالقول ان الرئيس روحاني "ستبقى ايديه مكبلة في سعيه لاعادة ترتيب الاوضاع المالية للجمهورية الاسلامية."

http://www.aei.org/publication/will-irans-new-parliament-be-any-better-for-rouhani/