بدأ كل شيءعندما بادرالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد هجمات باريس، بالدعوة الى التحالف مع روسيا والمضي قدما للقضاء على تنظيم داعش في سوريا .

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي "لم يعتذر ابدا" عن دعمه للتنظيمات الارهابية او لإسقاطه المقاتلة الروسية فوق الاراضي السورية يعتقد ان حلف شمال الاطلسي وروسيا يعملان فعلا مع بعضهما البعض، في حين أن واشنطن تتجاهل فكرة هولاند بسلسة ابتذالات وتشويهات.

خلال أقل من 17 ثانية، وقبل ساعات من اجتماع هولاند- اوباما اعطى رئيس الوزراء أحمد داود اوغلو الاذن بإسقاط المقاتلة الحربية الروسية فوق سوريا لذلك ليس هناك أي انفراج بين روسيا والقوى الأطلسية ومنظمة حلف شمال الأطلسي، على العكس تماما. فأردوغان على ثقة بانه ضرب اللقاء الذي جمع هولاند وبوتين في موسكو.

من موسكو أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتفاق مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على تعزيز العمل المشترك في مكافحة الإرهاب وقال بوتين: "اتفقنا مع هولاند على التعاون في مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات حول ذلك"، مضيفا "نرغب أن يكون هناك تنسيق وتبادل للمعلومات الاستخبارية لمواجهة "داعش".

وأبدى بوتين الاستعداد للتعاون مع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، موضحا بالقول "نتعاطى باحترام مع التحالف الذي تقوده واشنطن، ولكن شركاءنا غير مستعدين لتحالف أوسع ".

وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على ضرورة البدء بتدمير مصادر تمويل "داعش" وذلك بضرب الشاحنات التي تنقل النفط المهرب من قبل التنظيم ومعامل التكرير الواقعة تحت سيطرته، وأعرب عن رغبة باريس بأن يكون هناك تنسيق وتبادل للمعلومات الاستخبارية لمواجهة "داعش" ، مضيفا "مستعدون للعمل مع روسيا في التسوية السورية وتبادل المعلومات حول الإرهاب".

الآن نسأل: هل سيتم ضرب داعش فقط ام داعش وجبهة النصرة التي تمثل تنظيم القاعدة في سوريا، والتي تم وصفها خلال مفاوضات فيينا بأنها جماعة إرهابية.

من المهم أن تزيد فرنسا الدعم "للمتمردين" الذين يقاتلونداعشعلى أرض الواقع، وهذا يتضمن تسليح الاكرادالسوريين.

لذلك الوضع محفوف بالمخاطر، فقد اعاد بوتين التأكيد على أن "مصير الرئيس السوري يجب ان يبقى في يد الشعب السوري"، بينما الجميع يعرف ان هذه أولوية رئيسية لمفاوضات فيينا.

كما توافق بوتين وهولاند: على توجيه ضربات جوية ضد قوافل الشاحنات التي تسرق النفط السوري عبر الأراضي التي تسيطر عليهاداعشوالمتجهة إلى تركيا.

من هنا تبدأ فرنسا وروسيا بضرب ابن "السلطان" بلال أردوغان، المعروف أيضا باسم "ميني أردوغان"، واحد من ثلاثة مساهمين في شركة النقل البحري BMZ.

إرسال طائرات السوخوي!

قال بوتين عند نشره صورايخ كروز انه يصعب التصور بأن أنقرة لم تكن تعرف شيئا عن سرقة النفط السوري وتمريره عبر الاراضي التركية من قبل داعش.

والتحذير يأتي من ثلاث نقاط رئيسية هي:

1- بحكم الأمر الواقع تفرض روسيا منطقة حظر جوي إلى الجنوب من الحدود التركية-السورية حيث تتواجد منظومة الـ S-400.

2- روسيا سوف تضرب أي شيء يتحرك بشكل مريب في اي ممر داخل وخارج تركيا. فالقوافل "الإنسانية" التركية- والتي تنقل الأسلحة – تتمركز في اعزاز، وهي بعيدة خمسة كيلومترات فقط عن الحدود التركية. ويذكر ان نقاط التوزيع تعرضت للقصف أيضا بالقرب من الرقة.

3- في الواقع روسيا قادرة على قصف المنطقة بأكملها حيث مكاتب خدمات المشاريع التابعة للـ CIA والطريق السريع الذي يمد الجيش السوري الحر (FSA) والتركمان بالأسلحة. هذا وبدأت روسيا بقصف منطقة جبل التركمان على الفور بعد أن انقاذ الطيار الروسي اللفتنانت كولونيل بيرشين اوليغ.

ولا يوجد شيء أي حركة بريئة على الاطلاق ضمن هذا المسرح فهناك عشرات الميليشيات التركمانية التابعة للقاعدة.

مهمة روسيا لن تقتصر على سحق ميليشيات التركمان / الشيشان / الأوزبكية / التركية الفاشية-الإسلامية في محافظة اللاذقية، بل سيكون الأهم من ذلك كله تحطيم الثروة النفطية المسروقة والتي يستفيد منها "ميني أردوغان". كما التزم فرنسوا هولاند بسحق الناقلات البحرية كذلك.

الطريق السريع إلى الجحيم

الآن، أردوغان و "وميني اردوغان" وصلتهم الرسالة.

وهناك عدد من الاسئلة التي لم يتم الرد عليها، كيف لم يقم "التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة منذ أكثر من عام، بقصف أي من الشاحنات التي تحمل النفط السوري المسروق"؟.

وكيف لم يقم التحالف الاميركي الغربي بفعلأي شيء لمنع "ميني اردوغان" وغيره من تمويل داعش لفترة طويلة؟ وكالة الاستخبارات المركزية تعرف كل هذا وأكثر، فهناك اكثر من قمر صناعي ثابت في جميع أنحاء المنطقة.

حسنا، وكالة الاستخبارات المركزية مشغولة جدا بإرسال الاموال والاسلحة الى جبل التركمان اكثر من تهريب النفط.

ولكن الآن روسيا تلاحق الجميع، الطريق السريع الذي يرسل المال والسلاح الى التركمان، والذي ينقل النفط السوري الى الخارج ، والسلطان وابنه في طريقهما الى الجحيم.

انفورميشين كليرينغ هاوس

ترجمة: وكالة اخبار الشرق الجديد-ناديا حمدان

http://www.informationclearinghouse.info/article43565.htm