Get Adobe Flash player

نشرة اسبوعية دورية تصدر عن مركز الدراسات الأميركية والعربية
                                                            
6
تشرين2 - نوفمبر/‏ 2015     .

المقدمة     

      استمرت سوريا تصدر اهتمامات وسائل الاعلام ومراكز الفكر والابحاث المختلفة، وتزامنها مع عقد انتخابات محلية في عدد محدود من الولايات، ونتائجها التي تشكل مؤشرا على الانتخابات الرئاسية العامة العام المقبل.
       سيستعرض بند التحليل النتائج "التمهيدية" واتساقها مع الخريطة الانتخابية للمرحلة الحاسمة المقبلة، لا سيما فيما مثلته بعضها من تحديات جاءت عكس حسابات الحزب الديموقراطي في بعض مراكزه القوية. والتوقف ايضا عند "اولويات" القاعدة الانتخابية عند هذا المفصل، وابرزها السياسة الحزبية من مسألة الهجرة، وعزوف جزء ليس بسيط من الناخبين عن دعم الحزب الديموقراطي وسياسات البيت الابيض.
       في الشق المقابل سيتم تناول النتائج واهميتها للحزب الجمهوري، وما دلت عليه مبكرا من حصر السباق الانتخابي بين مرشحين اربعة من الجمهوريين: دونالد ترمب، بن كارسون، تيد كروز، وماركو روبيو؛ مقابل المرشح الابرز عن الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون. ننبه ايضا ان اللوحة الانتخابية الراهنة ستخضع لتعديلات واستقطابات واصطفافات جديدة وربما مغايرة للوضع الحالي، خلال العام المقبل.

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث
استراتيجية ام سياسة اميركية في سوريا

 

       في معرض مراجعة لحيثيات السياسة الاميركية، وجه معهد ابحاث السياسة الخارجية سهام انتقاداته لهزال سياسة ادارة الرئيس اوباما في كل من سوريا والعراق "وتلكؤها القيام بدور قيادي" في الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، مستدركا ان الادارة قد تكون محقة احيانا خاصة في ظل غياب اجماع بين الساسة الاميركيين من الحزبين "لتحديد دقيق لماهية عناصر المصالح الاميركية في سوريا او فيما يخص الدولة الاسلامية على المدى الطويل." وذكر صناع القرار بان "الهدف المركزي لأي استراتيجية تخص الدولة الاسلامية ينبغي ان ينص على وضع نهاية للأزمة السورية .. رغم ما ينطوي عليه من ترتيبات وعقد مقايضات مع الخصمين روسيا وايران." وحذر واشنطن ان الساحة السورية "لا تحمل اي خيارات جيدة للولايات المتحدة .. وتؤدي بها في المحصلة الى الاقلاع عن الانخراط." واثنى المعهد على سياسة الانخراط الحذر للادارة الاميركية عملا بنصيحة وزير الخارجية رئيس هيئة الاركان الاسبق، كولن باول، "الانخراط يعني تحمل المسؤولية .. اذ ان توجه الولايات المتحدة في سورية انطوى على اهمال التعامل مع الأزمة، لكنها ليست مسؤولة بشكل تام عن تفاقمها."
http://www.fpri.org/geopoliticus/2015/11/us-troops-syria-quick-assessment-us-strategy-combat-islamic-state-one-year
 
       اصدر معهد كاتو حكما مسبقا بفشل سياسة اوباما ارسال قوة متواضعة من القوات الخاصة الاميركية الى سوريا، على الرغم من "اخفاق الحملة الراهنة تحقيق تراجع في اندفاع تنظيم الدولة الاسلامية، بل حققت نجاحا اكبر في احتوائه بفضل الغارات الجوية .. وحرمته من السيطرة على مزيد من الاراضي." واعرب عن اعتقاده انه بالامكان "تعزيز جهود احتوائه عبر اساليب غير عسكرية، وبشكل خاص، توجيه حلفاء مثل تركيا والسعودية وقطر استهداف مصادر تمويل التنظيم .. ووقف تدفق المقاتلين الاجانب لصالحه." وحذر من نزعة المضي بتوسيع حجم التدخل العسكري ضد التنظيم "لما ينطوي عليه من تداعيات محتملة لامتداد الصراع في سوريا والعراق الى مناطق اخرى في الاقليم."  
http://www.cato.org/publications/commentary/obamas-syria-strategy-doomed-fail    
 
       تجدد النقاش في مسألة انشاء منطقة حظر للطيران في سوريا وتناول معهد الدراسات الحربيةاستعراض ما اسماه الخيارات المتوفرة في هذا الشأن، منها "تحديد نطاق منطقة الحظر بأفق جغرافي، وتغطيتها فضاء محدود من الاجواء السورية، والنظر اليها من زاوية تخفيض الموارد المطلوبة والمخاطرة الماثلة امام الاسلحة والقوات الاميركية وفي نفس الوقت توفير منطقة حظر للطيران قابلة للاستمرار والتنفيذ." واستدرك بالقول ان ما سبق عرضه من "خيارات يفترض تأييد ودعم كل من الاردن وتركيا .."
http://www.understandingwar.org/backgrounder/us-options-syrian-no-fly-zone
 
       اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مسألة عقد مفاوضات للتسوية في سوريا بانها ثمة "اعراض وليس امراض .. ناجمة عن اخفاق نظام الاسد توفير احتياجات شعبه على امتداد عقود من الزمن." ونفخ المركز من باب الطائفية وتقسيم الشعب السوري الى "مكونات طائفية استأثر العلويون بالسلطة ومكاسبها بالتعاون مع شريحة مختارة من التجار السنة." وشدد المركز على ان "انفجار العنف في سوريا .. لم يأتِ نتيجة تدخل خارجي واصوات ولاعبين متطرفين .. بل نتيجة افقار وحجز طاقات جزء كبير من المواطنين السوريين."
http://csis.org/publication/negotiating-peace-syria-between-whom-and-what
 
       حذر معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى القوى المجتمعة في فيينا من ضرورة "التيقن لماهية الحملة الانتخابية المنوي تطبيقها في سوريا، وطبيعة آليات الاشراف عليها .. والابتعاد عن التداول بصيغة بقاء الاسد لحين عقد الانتخابات الجديدة." واضاف ان الحل المنشود لا يمكنه البقاء الا عبر "حكومة جديدة قادرة على بناء مناخ آمن للنقاش والتعبئة العامة وارساء الاسس لاجراء انتخابات على المستويات المحلية والمحافظات والوطن بشكل عام." كما حث هيئة الامم المتحدة على التحلي "بالجدية .. عوضا عن الصياغة المطاطة للبند السابع في اعلان فيينا" الاخير.
http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-vienna-declaration-precision-is-key-to-avoiding-a-slippery-slope

المملكة السعودية
       حذر معهد كارنيغي السلطات السعودية من استمرارية التعامل "بنهج العنف والاقصاء .. مع المتظاهرين الشيعة وتباينه في التعامل مع الجهاديين السنة وانه سيؤدي الى مزيد من العنف محلي المنشأ." واوضح المعهد مخاطر الحكم بالاعدام الصادر بحق الشيخ علي النمر بحجة "عصيان الحاكم" اذ ان "القرار لا يسلط الضوء على هذه القضية وعقبات سلامة سير الاجراءات فحسب.. بل على تداعيات الانقسامات المذهبية على شيعة السعودية." واشار المعهد الى سعي السلطات السعودية "اعادة تعريف الجهاد ومكافحة الارهاب ببرنامح المناصحة" الذي اقره الامير محمد بن نايف عام 2004 والذي اضحى بمثابة الفيصل في اعتبار "الجهاد الشرعي الوحيد هو الذي يأمر به الملك .. وطغيان الكراهية ضد الشيعة في الخطاب السني." ومضى المعهد محذرا السلطات السعودية من خطورة نهجها الراهن، لا سيما بعد "مواجهة رجل شيعي وزير الداخلية السعودي بحذر،" عقب تفجير مسجد للشيعة في 22 ايار الماضي وقوله ان "الدولة شريكة في الهجوم لانها فشلت في تأمين اجراءات أمنية فعالة لحماية الشيعة. وزير الداخلية رد بحزم أن الدولة هي الكيان الوحيد المخول فرض الأمن." وخلص بالقول الى ان البلاد مقبلة على "مزيد من العنف محلي الصنع .. وصعوبة احتواؤه مع تراجع اسعار النفط ولن يكون بوسعها الاستمرار في سراء الصحافيين او الواعظين على المدى الطويل لنشر الرسالة الرسمية المفضلة."
http://carnegieendowment.org/sada/?fa=61879&lang=ar&mkt_tok=3RkMMJWWfF9wsRohs6vOZKXonjHpfsX76%2BgtXaKg38431UFwdcjKPmjr1YQHTsd0aPyQAgobGp5I5FEIQ7XYTLB2t60MWA%3D%3D

تركيا
       اعرب معهد المشروع الاميركي عن ثقته بتزوير نتائج الانتخابات التركية الاخيرة استنادا الى معلومات ودلائل مادية توضح "ضلوع (الرئيس) اردوغان التلاعب" بالنتائج لضمان تفوق حزبه. واوضح ان بعض التدابير المتبعة شهدت "تعدد تسجيل مؤيدي حزب العدالة والتنمية في اكثر من دائرة انتخابية، وبالتالي الادلاء بالاصوات مرتين او اكثر." واضاف ان المجلس التركي الاعلى للانتخابات، الذي ينظر في المخالفات "اضحى بعيدا عن استقلالية قراره، بل تحت قبضة (الرئيس) اردوغان." وخلص بالقول ان "الارقام لا تكذب. اردوغان سرق نتائج الانتخابات، ببساطة."
http://www.aei.org/publication/the-numbers-prove-the-akp-cheated-in-turkeys-elections/
 

       اعتبر معهد كارنيغي فوز حزب العدالة والتنمية باغلبية الاصوات بأنه دليل على "نجاحه في اقناع شريحة واسعة من الناخبين بأنه الحزب الوحيد القادر على الحفاظ على الاستقرار الداخلي .." على الرغم من الاعتقاد الشعبي السائد بأن "حزب العدالة والتنمية .. حدد اهدافه ببسط الاستقرار وتوفير الأمن ووحدة البلاد، وضحّى بالسلام من اجل (الفوز) بانتخابات خاطفة." واضاف ان اردوغان نجح في "ترسيخ قبضته على السياسة المحافظة اليمينية وعدم فسح المجال امام ظهور خصم يلتقي معه حول العقيدة نفسها،" في اشارة الى ما تردد قبل الانتخابات من عودة الرئيس السابق عبد الله غول وربما بروز "حزب جديد منشق عن حزب العدالة والتنمية." وخلص بالقول ان الانتخابات اسفرت عن "انقسامات عميقة في تركيا .. وعدم استعداد النخب السياسية الاصغاء للطرف "الآخر،" بسبب  الغشاء على عيونها انطلاقا من "شعورها بالاطمئنان وبقائها في مناصبها."
http://carnegieendowment.org/sada/?fa=61862&lang=ar&mkt_tok=3RkMMJWWfF9wsRohs6vOZKXonjHpfsX76%2BgtXaKg38431UFwdcjKPmjr1YQHTsd0aPyQAgobGp5I5FEIQ7XYTLB2t60MWA%3D%3D