Get Adobe Flash player

         تحققت نبوءة الرئيس ترامب وحلت بلاده على المرتبة الأولى عالمياً في عدد الإصابات بفايروس كورونا، ويمضي بثبات معبراً عن رعونته ونزقه بالتركيز على مسألتين: حال الاقتصاد وإعادة انتخابه، في علاقة تفاعلية تؤثر على مستقبله وخططه الراهنة، لا سيما وان إجراءات الوقاية الصحية المعتمدة والقاصرة راهناً انعكست بصورة فورية على الأداء الاقتصادي برمته؛ فوضى الإجراءات تنطلق من حالة الشلل العام وليست استثناءاً.

Read more: النظام الرأسمالي الأميركي يعاني  من أزمة بنيوية لن تنقذه وصفة ضخ الأموال  د.منذر سليمان

طالما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقي في منصبه فمن الصعب الوثوق بأي جهد دولي موثوق به لحل الأزمة المالية التي تسببها ونتيجة لذلك هناك الكثير من الاسباب لتوقع ركود عالمي طويل وشديد.

Read more: الركود العالمي لترامب: اندرس اسلوند   

وأنا عائدة من مكتبي كالمعتاد أستذكر ما الذي عليّ أن أفعله بعد ظهر هذا اليوم وماهي المواعيد التي لم أتمكّن من تلبيتها خلال ساعات الدوام العادية وما إذا كانت عليّ أية زيارة أو تعزية مستحقة لأصدقاء. وتذكرت أنه ليس عليّ اليوم أي من هذه الواجبات فهذا زمن كورونا حيث نبقى في المنازل مع أسرنا ولا نزور ولا نستقبل حتى أقرب المقربين. وبعد أسبوع من هذا النظام، الذي فُرض علينا لدواعٍ صحيّة، وجدت أنه لدي وقت أفضل للقراءة والكتابة والتفكّر بمواضيع كنت أتمنى أن أخصص لها بعضاً من وقتي وأن أصل إلى استنتاجات ما بصددها. وتساءلت: هل يمكن أن يكون زمن كورونا، رغم كل ما جلب لنا من الكوارث والفقد والخوف والمرض، هل يمكن أن يكون له فوائد ما في بعض جوانبه؟ لقد كانت الشكوى الأساسية قبل كورونا هي ضيق الوقت وعدم وجود الساعات الكافية في النهار لننجز كلّ ما يتوجب علينا إنجازه، واليوم أسأل: هل كانت تلك السرعة في أسلوب الحياة مجرد محاكاة لاشعورية للسرعة التقنية التي يستخدمها الإنسان دون التوقّف والتفكّر بما يحتاج وما لا يحتاج، وبما هو مفيد وما هو غير مفيد؟ هل انساقت البشرية وهي راكضة في مضمار التنافس على استحواذ الأشياء دون أن تتأكد فعلاً ما هو الضروري من غير الضروري؟ وهل كانت كل الفعاليات والزيارات التي كنا نقوم بها ضرورية لنا وللآخرين؟ أم أننا فقدنا التركيز على أولوياتنا المهمة وواكبنا ما هو مقبول ومرغوب مجتمعياً؛ فتقلّصت المساحة الخاصة فعلاً بنا لتفسح المجال للمساحات التي نتوهّم أنها محبذة من قبل الغير؟ وهل يمكن لنا اليوم رغم كلّ المعاناة البشرية أن نعتبر زمن كورونا فسحة للمراجعة والتأمّل؟ فالكثيرون من الأهل يتعرفون على أولادهم للمرة الأولى لأنهم يجلسون معهم في المنزل ساعات طوال لم تتح لهم في الماضي أبداً؛ وكأن أفراد العائلة الواحدة يكتشفون بعضهم للمرة الأولى والسؤال هو: ما هو الشيء الذي كان يشغل الجميع، ووراء ماذا كان الجميع يركضون ويتسابقون؟

Read more: لحظة حقيقة  د.بثينة شعبان

في أوائل مارس يسافر ما يقدر بـ 7500 جندي أميركي إلى النرويج للانضمام إلى آلاف الجنود من دول الناتو الأخرى في معركة وهمية مع القوات الغازية المتصورة من روسيا. في هذا الاشتباك المستقبلي- الذي يطلق عليه اسم الاستجابة الباردة للتمرين 2020 - ستقوم القوات المتحالفة "بإجراء تدريبات مشتركة متعددة الجنسيات مع سيناريو قتالي شديد في ظروف صعبة"، أو هكذا يدعي الجيش النرويجي على أي حال. للوهلة الأولى قد يبدو هذا مثل أي تمرين آخر للناتو، ولكن فكر مرة أخرى. لا يوجد شيء عادي حول الاستجابة الباردة 2020. كبداية، يتم عرضه فوق الدائرة القطبية الشمالية، بعيدًا عن أي ساحة قتال تقليدية سابقة للناتو، ويرفع إلى مستوى جديد إمكانية نزاع بين القوى العظمى قد ينتهي بتبادل نووي وإبادة متبادلة. بعبارة أخرى نرحب بأحدث ساحة معركة في الحرب العالمية الثالثة.

Read more: ساحة المعركة الأحدث في الحرب العالمية الثالثة: مايكل  كلير