Get Adobe Flash player

غالب قنديل

أثارت وتيرة التراجع التكتيكي في اللهجة الأميركية اتجاه الحكومة اللبنانية وما بدا من تفكيك لبعض مظاهر الحصار عبر إجازة منافذ خليجية واوروبية تنعش الآمال بتقطير بعض الإنعاش المالي المحتمل حالة من الارتباك السياسي والإعلامي في فهم ما جرى من تبدل ظاهر عبرت عنه لهجة السفيرة الأميركية دوروثي شيا وما تردد عن مضمون لقاءاتها الأخيرة التي قيل إنها طلبت فيها رسائل حكومية رسمية حول الإعفاءات من عقوبات قانون قيصر الأميركي واظهرت تفهما لبحث الحكومة في العروض من الصين والعراق وتحاشت اثارة موضوع العرض الإيراني الذي طرحه قائد المقاومة مؤخرا بما يمثله من معادلة مالية إنقاذية توفر المشتقات النفطية بالليرة وتؤمن سيولة لا يستهان بها لتحرير قسم من الودائع التي تثير قلق أصحابها.

اولا الإمبراطورية الأميركية هي قوة استعمار ونهب وهيمنة وهي رأس منظومة الهيمنة ومحورها المكرس لفرض السيطرة الصهيونية الأميركية على المنطقة وهذا امر لم يتبدل فيه شيء والتبدل المحكي عنه يطال بالذات سلوك الإمبراطورية اتجاه لبنان الذي اتسم بأقصى درجة من التصعيد السياسي والاقتصادي الذي دفع الحكومة بعد طول امتناع إلى قبول التعامل بإيجابية مع الخيار الشرقي الذي كانت تخشى اتباعه لتحاشي استثارة الغضب الأميركي وقد تبين للحكومة واقعيا ان المؤشرات العملية التي قدمتها في خطوات تدل على التعامل بجدية مع ملف التوجه شرقا فرضت على المستعمر الأميركي اجراء حساب جديد والانتقال إلى منهجية غير تصادمية في التعامل الرسمي.

Read more: واشنطن تعود إلى "القيادة من الخلف" واثارة الانقسامات

 

 غالب قنديل

 يغرق في قشرة الحدث من يقرأ احداث تموز 2006 بوصفها حربا بين المقاومة والكيان الصهيوني وحده وبصورة مغايرة واوضح من جميع الحروب والفصول السابقة كانت الوقائع تؤكد ان التخطيط ويوميات الإدارة العليا للحرب تتولاها الإمبراطورية الأميركية مباشرة وهي تقود منظومة الهيمنة في المنطقة ومن ضمنها وفي مقدمتها الكيان الصهيوني وقد كانت كل من دول حلف الناتو والحكومات العربية التابعة تتولى جانبا من مسؤولية حلف الحرب بالتناغم مع المايسترو الأميركي الذي كان هذه المرة ممثلا بشخص وزيرة الخارجية كونداليسا رايس التي أثارت احتجاج وزيرة خارجية العدو تسيبي ليفني على طلبها مواصلة القتال في الأيام التي سبقت إعلان وقف النار وقالت إن الجيش الصهيوني يواصل القتال لخدمة القرار الأميركي.

Read more: حرب تموز : المواجهة بين المقاومة والإمبراطورية 

 

 غالب قنديل

 جاء إعلان الاتفاق الدفاعي السوري الإيراني المشترك بالتزامن مع اعتراف أفيغدور ليبرمان وزير الحرب الصهيوني السابق بفشل جميع المحاولات العسكرية والسياسية للتخلص من الوجود الإيراني العسكري في سورية في تتويج لحالة من اليأس الصهيوني من جدوى محاولات زعزعة شراكة استراتيجية قامت وتوسعت بين دمشق وظهران منذ أربعين عاما وتوثقت في السنوات الأخيرة بفضل مبادرات إيرانية لدعم الصمود السوري في جميع المجالات الاقتصادية والعسكرية وعمدتها تضحيات جليلة قدمها القادة والجنود الإيرانيون في معارك الدفاع عن سورية.

Read more: التحالف السوري الإيراني : تعزيز الدفاع والردع

غالب قنديل

خلال ساعات أعقبت خطاب قائد المقاومة ورسائل الاهتمام والجدية في متابعة التفاوض مع الصين والعراق ومع تصميم الحكومة ورئيسها الدكتور حسان دياب على جدية التعامل مع البدائل الشرقية ورفض عقوبات قيصر والتمسك بحق لبنان بالاستثناء من مفاعيلها في علاقته مع سورية أسوة بالعراق والأردن ظهرت بوادر انعطافة في السلوك الأميركي وانقلبت كل الأجواء بدءا من تصرفات السفيرة دوروثي شيا ونبرتها.

Read more: لبنان عدل السلوك الأميركي بصلابة الموقف

 

 غالب قنديل

 دفعة واحدة بعد خطاب قائد المقاومة خرج مايك بومبيو مهددا ومنذرا لاعتراض طريق الإمداد النفطي الإيراني إلى لبنان ردا على فكرة تضمنها الخطاب تشكل أحد منافذ الفرج من الأزمة الخانقة وبكلمات حانقة ذكر وزير خارجية ترامب بالعقوبات الأميركية على الصادرات النفطية الإيرانية التي لاتشمل المشتريات التركية ولا العلاقات مع العراق  كما لا تطال مشتريات الصين الهائلة من النفط الإيراني رغم التطاول والتهويل الأميركي المتواصل.

Read more: استنفار اميركي ضد المساعدة الإيرانية