Get Adobe Flash player

syr kowwa

غالب قنديل

يتوقف كل شيء في مستقبل المنطقة على نهوض سورية وانتصارها فمنها ترتسم التوازنات والمعادلات الجديدة التي ستحكم العالم لعقود مقبلة بعد انهيار الهيمنة الأميركية الأحادية التي سادت لربع قرن منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ولذلك تأتلف جهود كونية مستمرة لعرقلة انتصار سورية وإطالة عمر استنزاف دولتها الوطنية.

Read more: وقائع في مسار الحرب على سورية 

walid-jumblat-1

غالب قنديل

منذ أشهر يسأل كثيرون في لبنان والمنطقة عن سر مواقف النائب وليد جنبلاط وتحولها إلى مسايرة لعصابات التكفير ويتساءل العديد من اللبنانيين كيف يتصرف السيد جنبلاط ويفتح على حسابه خلافا للأصول الدستورية والأعراف السياسية ويفرض حالة من الفوضى والبلبلة في تصرف الحكومة اللبنانية وإدارتها لملف الجنود المخطوفين لدرجة ان الرئيس تمام سلام لم يستطع تقديم تبرير مقنع لمفارقة تسمية الوزير وائل ابو فاعور لمفاوض جديد دون علم الحكومة أو رئيسها وقد غص بالخبر مساء الأحد الماضي وعلى الهواء مباشرة.

Read more: جنبلاط يراقص النصرة وداعش 

sorya alone

 

غالب قنديل

كثيرة هي الأعراض والسجالات التي طفت على سطح الأحداث العربية المتلاحقة خلال السنوات الماضية انطلاقا من الانبهار بالهبات الشعبية التي شهدتها مصر وتونس وقد تم الغدر بوصاياها على يد قيادة الأخوان المسلمين وصولا إلى الاختلاف في فهم سيرورة الأحداث التي شهدت تصعيدا في التدخلات الاستعمارية بينما افتضحت حقيقة برنامج الأخوان المسلمين وانخراطهم برعاية تركية قطرية في منظومة الهيمنة الاستعمارية والتآمر على محور المقاومة في المنطقة انطلاقا من خطة تدمير الدولة الوطنية السورية لصالح إسرائيل والاستعمار الغربي بقيادة الإمبراطورية الأميركية.

أولا يسترسل بعض القوميين واليساريين في تأمل التناقضات والظواهر التي حملتها الأحداث ويستغرقون في الظواهر التفصيلية والتداعيات الجانبية عبر التفتيش عن الوصفات الافتراضية للتعامل معها بذهنية مختبرات علم الاجتماع وهم يستغرقون في الرضوخ لخرائط العصبيات الطائفية والمذهبية الافتراضية بينما الجوهري هو التعامل مع البعد الاجتماعي والسياسي الذي تطرحه تلك الظواهر بوصفها تجسيدا لمشروع استعماري تفتيتي تسخر له قوى إرهابية تكفيرية متطرفة تربت في معاهد الوهابية السعودية ونهلت من معينها الثقافي او تدرجت في صفوف مدارس التكفير الأخوانية خلال الخمسين عاما الماضية ويمكن بالقليل من الفطنة إماطة اللثام عن البعد السياسي المناقض للمزاعم المذهبية والطائفية وهو أي هذا البعد السياسي ناشيء أصلا وحصرا عن منظومة الهيمنة الاستعمارية ووسائلها الإعلامية ومنابرها   الثقافية .

فالتناقض الرئيسي المحرك لكل ما يدور هو بين الأمة العربية ومنظومة الهيمنة الاستعمارية الصهيونية بما فيها من حكومات عميلة وتابعة تسعى لتصفية قضية فلسطين ولتدمير منظومة المقاومة التي شكلت النقيض التاريخي للهيمنة الاستعمارية الصهيونية وأبطلت جميع عناصر تفوق إسرائيل وتسيدها في الشرق العربي منذ هزيمة حزيران .

ثانيا إن تشخيص التناقض الرئيسي لا يعفي المقاومين الذين يتصدون للمخطط الاستعماري من معاينة ظاهرة التكفير في البلاد العربية وتقصي جذورها وفضح ارتباط قادة التكفير بالمستعمرين وتشابك مصالحهم ومواردهم مع الغرب وإسرائيل والحكومات الإقليمية العميلة ولا هو يطمس الحاجة إلى نقد المسلمات الدينية التي يتلطى دعاة التكفير خلفها لكن أليس الأهم من الجدال الفقهي مثلا فضح ارتباط جبهة النصرة بإسرائيل على جبهة الجولان وكشف المستور من العلاقة الوثيقة بين داعش والولايات المتحدة وتركيا عضو الناتو وشبكات المصالح المشتركة التي تفضح كونها امتدادا للمخط الاستعماري بينما اكد باراك اوباما هذه الحقيقة عندما وضع حربه على داعش في خانة منعها من الخروج عن السيطرة وبالتالي معترفا بانها كانت تحت تلك السيطرة أداة في تخريب سورية والعراق لاأكثر ولا أقل .

بالطبع يتطلب مخاطبة المضللين باللغة التي تسمح باستردادهم إلى جانب التصدي لشبكات التكفير الإرهابية بالحزم الكافي لتتصدع تحت وطأة الهزائم وبما يحقق حرمانها من أي مساندة شعبية وهذا يفترض تحديد الهوية الفكرية والثقافية للقوة المؤهلة للقيام بذلك.

برهنت التجربة على مجموعة من العناصر التي ينبغي توافرها لتحقيق هذه الغاية أولها العروبة كهوية قومية وحضارية تسمح ببناء مفهوم وحدة الانتماء في مجتمعات متعددة الديانات والتحدي الأبرز هو تطوير مفهوم ناضج عن العروبة يتسع للمكونات المجتمعية المختلفة ويحتويها ويتعامل باحترام حق تقرير المصير مع الأقليات القومية كالأكراد كما تمثل العروبة العلمانية والدولة الوطنية المدنية اللاطائفية الوصفة التاريخية المناسبة لقبر العصبيات الطائفية والمذهبية وتوليد قوة التماسك الوطني المطلوبة في دحر الغزوة الاستعمارية ومن غير ان يعني ذلك تجاهل واجب فضح التحريض المذهبي والبرهنة المستمرة على الجوهر السياسي للتناقضات والصراعات على خلفية ارتباطها بالتناقض الرئيسي .

ثالثا لقد برهنت الأحداث على ان التدخلات الاستعمارية الغربية في المنطقة واحلاف الحكومات الإقليمية التابعة للغرب وخططها تستهدف تدمير الدول الوطنية والجيوش والمجتمعات لإخضاع المنطقة مجددا لهيمنة إسرائيل ولإعادة نشر القواعد العسكرية الاستعمارية.

إن ما تتعرض له سورية هو تأكيد صارخ لحقيقة الغزو الذي تنفذه جحافل تكفيرية متعددة الجنسيات من ثمانين بلدا وجيوش مرتزقة محليين بيافطات متعددة تغطيها جبهات وتحالفات سياسية من عملاء المخابرات الأجنبية وأزلام السفارات وهذا الخليط العجائبي الذي انتجته الإمبراطورية الأميركية بواسطة آلاتها الجهنمية الإعلامية والأمنية والعسكرية والدبلوماسية والقانونية واخطبوطها الإمبريالي الدولي هو ما يسمى حتى اليوم بالثورة السورية التي يمجدها بعض العملاء والمخبولين من الكتاب العرب الذين رضخوا لتلك الخرافة وتباهوا بمواقعهم ومآثرهم في صفوف خدم الاستعمار وأدوته التافهة.

التناقض الرئيسي هو ما ينبغي حشد القدرات والإمكانات القومية في مجابهته وهذا يعني قيام جهد قومي شعبي عربي في التصدي للمخطط الاستعماري والقوى الشعبية المقاتلة عبر الحدود العربية أي في العراق وسورية ولبنان هي النموذج الذي يفترض ان تحاكيه أي نهضة عروبية في وجه مخطط التدمير الاستعماري الصهيوني الذي يستهدف المنطقة ومن المحزن والمخيب ان تقعد قوى يسارية وعلمانية عربية عديدة عن واجباتها في هذا المجال بانتظار حسم الصراع أي انتفاء الحاجة إن أي جهد تقوم به تلك الأطراف في الدفاع عن القلعة السورية وفي صد الغزوة الاستعمارية وأيا كان حجمه هو من اللبنات التي تؤسس لمستقبل النهوض القومي الذي ليس مجرد يافطة سياسية او أمنية ثقافية بل ينبغي أن يكون مشروعا نضاليا.

 

russsia

غالب قنديل

على امتداد السنوات الأربع للعدوان الاستعماري على سورية قوبل الموقفان الروسي والإيراني من الوضع السوري بالتشكيك الهادف إلى هز المعنويات وإذا كان التلاحم الإيراني مع سورية قد اتخذ تعبيرات قوية وحاسمة مع تقدم المقاومة السورية للعدوان إلا أنه كلما تحركت الدبلوماسية الروسية حول الملف السوري خرجت تكهنات وتحليلات عن فحواها وعن مضمون ما يحمله المسؤولون الروس إلى دمشق وما يمكن ان يطلبونه من تنازلات وفي ظنون البعض دوما ان موسكو تضغط او تبدل من ثوابتها ومواقفها المبدئية ويمكن القول اننا اليوم امام ذروة الاختبار الذي يقود إلى الاستنتاج أن روسيا تتصرف كحليف استراتيجي للدولة الوطنية السورية وهي تستثمر نتائج معادلات القوة التي صنعها صمود الشعب والجيش والقيادة في وجه الحملة الاستعمارية بجميع اطرافها ومستوياتها .

Read more: سورية والتحرك الروسي الإيراني 

sa3odeyye

غالب قنديل

منذ هزيمة حزيران نشطت ممالك الرمال والنفط في تنفيذ خطة شاملة لإتلاف النخب العربية وشراء العقول ولتسميم الوعي العربي وكان الميدان الرحب لذلك هو الإعلام والصحافة وسرعان ما شرعت تظهر ملامح الثراء على كتاب وصحافيين تحولوا إلى مداحي هذا البلاط أوذاك وأقاموا متاريس الحرب ضد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والحركة القومية العربية ونصبوا أفخاخ الشك والطعن حول سورية وقيادتها وناهضوا كل ما هو تحرري بين المحيط والخليج وزاودوا على جميع المناضلين والمقاومين بينما كانوا يلمعون صورا ووجوها كالحة لعملاء الاستعمار الغربي ولخيارات الاستسلام والردة باسم الواقعية فصار كل تمرد على مشيئة الغرب خطابا خشبيا ومغامرة غير محمودة العواقب.

Read more: آلات تفريخ العملاء والمرتزقة