Get Adobe Flash player

غالب قنديل

حدد الرئيس بشار الأسد عناوين المرحلة القادمة من المسيرة الوطنية السورية في حديثه التلفزيوني الأخير حين اكد التصميم على تحرير محافظة إدلب وعلى طرد الاحتلال الأميركي من الشرق مشددا على دعم الدولة الوطنية السورية لمبادرات المقاومة الشعبية التي تصاعدت مؤخرا واكد تواصل القيادة السورية مع شعبها بجميع تشكيلاته وقواه الحية لهذه الغاية.

 

اولا من الواضح أن تثبيت إنجازات الجيش العربي السوري وحلفائه في الميدان كان هو حاصل اتفاق موسكو لوقف النار وقد سمح ذلك للقيادة العسكرية السورية بفتح طريق حلب دمشق (إم5 ) بينما يصطدم تطبيق الاتفاق على الطريق الدولي (إم 4) بمواقف العصابات الإرهابية المدعومة تركيا الرافضة للانكفاء أمام الدوريات الروسية التركية التي تم التفاهم عليها لفتح الطريق الواصل بين إدلب واللاذقية ودمشق. 

ثانيا تواصل الفصائل القاعدية الأخوانية متعددة الجنسيات اعتداءاتها وهي تنتهك وقف النار وهذا ما يفرض على الجيش العربي السوري مواصلة القتال بالرد الرادع موضعيا والتحسب لمنع تحويل الإيقاع العسكري إلى لعبة استنزاف تشبه ما جرى سابقا في مناطق سورية عديدة بعد اتفاقات وقف النار التي ضغطت للتوصل إليها دول الحلف الأطلسي والحكومات العربية الرجعية ونظام أردوغان.

ثالثا التصميم الروسي في جميع الاتفاقات على تأكيد حق الدولة السورية بمواصلة التصدي لعصابات الإرهاب ناتج عن فهم دقيق لغاية الضجيج المصنع منذ البداية تحت شعار حماية السكان في الحملات السياسية للمتورطين المتباكين من واشنطن حتى انقرة والرياض والدوحة وبروكسيل وباريس ولندن فالمطلوب هو كسب الوقت الكافي لترميم القدرات العسكرية والمعنوية لفلول داعش والقاعدة والتباكي على المدنيين في مناطق القتال هو اداة الابتزاز السياسي لتحقيق هذه الغاية بعدما نجح الجيش العربي السوري في وضع المعاقل الإرهابية تحت التهديد الوجودي.

رابعا بكل وقاحة يعلن مسؤولون اوروبيون خشيتهم من فرار مجموعات ارهابية إلى اوروبا من صفوف الفصائل متعددة الجنسيات في إدلب إذا استكمل الجيش العربي السوري عملياته وحرر المنطقة بينما يتطلع أردوغان لهدفين رئيسيين الأول هو ابتزاز الدولة السورية لانتزاع بعض المكاسب وفرض مشاركة اخوانية في التفاهمات السياسية السورية والثاني هو الاحتفاظ بإمكانية نقل بعض المجموعات الإرهابية إلى ساحات اخرى كما فعل في ليبيا في إطار سعيه لاسترجاع الوكالة الغربية التي بنى عليها طموحاته الإقليمية.

خامسا تتعامل سورية مع التحديات بتناغم تام مع حلفائها سياسيا وعسكريا وهي تدرك انها تواجه عقدتي الاحتلال التركي والأميركي في الشمال والشرق بينما تواصل التصدي للاعتداءات الصهيونية المتكررة التي ترتبط بجوهر الصراع الذي تخوضه بقيادة الرئيس بشار الأسد لتفرض إرادتها الاستقلالية التحررية وحيث تعمل بصورة حثيثة لمواصلة الصمود  فالقتال على الجبهة الاقتصادية ضد الحصار الاستعماري لايقل صعوبة عن تحديات الميادين القتالية وتظهر الوقائع قدرة سورية هائلة على الإنجاز ومساهمات كبيرة من الحلفاء تصنعان معا بشارة انتصار لن يطول انتظاره.