gk7

منذ انطلاق موقعنا الإلكتروني في مثل هذه الأيام من العام 2006 وبعد انتصار المقاومة في تموز من ذلك العام ، اخترنا تسمية " الشرق الجديد " للتعبير عن التزامنا بأن الشرق الحر المقاوم هو الذي يتولد في مخاض الأحداث الدامية التي يثيرها العدوان الاستعماري في منطقتنا وليس ما بشرت به كونداليسا رايس عندما اعتبرت العدوان الصهيوني على لبنان محطة في مخاض شرق جديد ما يزال المخططون الأميركيون والصهاينة يعملون على فرضه بتمزيق البلدان والشعوب وبتدمير مقدراتها لفرض هيمنة إسرائيل ... إنه الصراع على هوية الشرق بين القوى الإستعمارية الصهيونية وشعوب المنطقة.

التجربة الإعلامية التي دشنها "الشرق الجديد" في عالم الصحافة الإلكترونية كانت وما تزال طموحاتها أكبر وأعلى من حجم الإمكانات المتاحة لتحقيقها وأحيانا يخنقها شح الموارد المتواضعة التي تغدو أثمن بكثير من قيمتها الفعلية في ظروف الضيق .

أفرحنا التوسع الكمي والنوعي في الإعلام الإلكتروني خلال هذه السنوات ولم نشعر بأي حرج ولو للحظة واحدة لأن المنافسة توسع الآفاق وجاءت التجارب الجديدة بشواهد عملية على صحة خياراتنا فقد سعى الكثير من الزملاء في وجهات سعينا فيها وابتكروا أحيانا جديدا ألهمنا أفكارا للتطوير وهذا تفاعل للخبرات أهم وأبقى من حرتقات "عداوة الكار" البائسة .

تناقلت مقالاتنا ومنشوراتنا اكثر من مئة وستين وسيلة إلكترونية وبعضها أعاد نشر مقالات وموضوعات دون ذكر المصدر وبعض الزملاء توسعوا في "الاقتباس " والاستعارة خصوصا من بعض النصوص المترجمة والتقارير الخاصة والتحليل الإخباري اليومي الذي استنسخ حرفيا أحيانا دون ذكر الكاتب او المصدر وهذا ما عزز ثقتنا بصحة ما نقوم به من عمل فكري وثقافي تنويري وهو مثار افتخارنا كذلك آملين من الزملاء والأصدقاء أن يراعوا حقوقنا المعنوية مع تأكيدنا ان الفكرة حين تنشر لا تبقى ملكا حصريا لمبدعها وهي مشاع ثقافي مباح لكنه لا يعفي من احترام أعراف وأخلاقيات مهنية نرجو ان تستمر بعيدا عن الانتحال المفضوح .

إن كل ظاهرة إعلامية جديدة تحفزنا على التفكير في سبل التميز والتفوق وقد حافظ "الشرق الجديد" على سياسته البعيدة عن الفرقعة والإثارة لصالح التدقيق في الأخبار والمعلومات وبانتظام ما زلنا نسعى لترسيخ العلاقة التفاعلية مع القراء عبر خدمة الرسالة البريدية اليومية والمساحات المفتوحة لنشر آرائهم ومساهماتهم .

حاولنا وما زلنا نحاول ان نقدم تجربة إعلامية تتميز بمتابعة رصينة وتحليلية للأحداث عبر إعادة نشر العديد من المقالات لكتاب عرب واجانب ومن خلال التقارير المترجمة عن وسائل الإعلام ومراكز الدراسات الأجنبية والتي تقدم صورة عما يدور من نقاش في مراكز التخطيط اما ملخصات الصحف اليومية اللبنانية والعربية والإسرائيلية والأميركية والبريطانية فهي منتجنا اليومي المستمر الذي نقدم عبره صورة المشهد الإعلامي إلى جانب نشرة الموقع اليومية التي تتضمن عددا من الاستصراحات المحلية والمواد المترجمة عن الصحافة العالمية والتي تطال اوضاع المنطقة واحداثها هي صورة مصغرة عن فكرتنا حول وكالة اخبار إلكترونية فاعلة ونشطة تواكب تطور الإعلام الإلكتروني ولم نحققها كما نرجو بسبب قصور الإمكانات المتاحة.

اضطررنا مؤخرا لوقف صدور نشرتينا باللغتين الفرنسية والإنكليزية للأسباب القاهرة المعروفة وهو ما آلمنا لأنهما انطلقتا يوميا ثم تراجعنا قبل خمسة أعوام إلى الإصدار الأسبوعي الذي لاقى رواجا كبيرا في القارتين الأوروبية والأميركية وأرغمتنا الظروف على التوقف قبل أشهر.

موقعنا الإلكتروني الذي تجدد في تصميمه وتبويبه يواصل عمله بقدرات قليلة وبطموحات كبيرة ويستمر ويتقدم بفضل مساهمات غير مشروطة من أصدقاء كبار وشرفاء نعتز بهم وندين لهم بالشكر الجزيل وبالامتنان ونحفظ لهم أسمى مشاعر الأخوة والصداقة أفرادا ومؤسسات.

يستحق الشكر للقراء الذين تابعونا خلال هذه السنوات وما زالوا يجددون ثقتهم بنا كمصدر للمعلومات وللتحليل في متابعة الأحداث والشكر الكبير لجميع الزميلات والزملاء الذين شاركونا المغامرة منذ البداية وفي مراحلها المختلفة.

سنبقى فخورين دائما بجميع المساهمات التي شاركت في تقدم تجربتنا ونحفظ جميل التذكارات لجميع الزميلات والزملاء الذين قدموا بعض ما لديهم في تراكم الخبرة والعمل المهني فلكل منهم بصمة على صفحات الشرق الجديد ولأسرة الشرق الجديد دائما أجمل تحية.

بعيدا عن بازار البيع والشراء والمتاجرة سنمضي في رسالتنا رغم الصعوبات وقسوتها ، ملتزمين بالمقاومة وبالعروبة المناضلة وبالتصدي للعدوان الاستعماري على شعوبنا وبلداننا ، ساعين من اجل تفاعل فكري وثقافي لا تحده مواقف مسبقة وفي سبيل تكوين وعي استراتيجي للتحولات العاصفة من حولنا .. نشبك الأيدي مع كل من يريد إضاءة شمعة على الطريق بدلا من ان يلعن الظلام ... فنحن ما زلنا نحاول ونتعلم ونكافح في طريق المقاومة والتحرر.