Get Adobe Flash player

3

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : المجموعات الإرهابية تراهن على انهيار الجيش شمالاً ومصادرة ترسانته "الاعترافات" من "أبو مالك" شرقاً إلى "أبو الهدى" غرباً!

Read more: من الصحافة اللبنانية

احمد الاسير

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : إحباط هجومين إرهابيين لـ"جماعة الأسير" في صيدا الشمال يلملم جراحه: الجيش يربح معركة في حرب

كتبت "السفير": لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والخمسين بعد المئة على التوالي.

وأخيرا.. قال الجيش "كلمته المرقطة" في طرابلس وعكار، لكن حماية الإنجاز لا تقل صعوبة عن تحقيقه، وبالتالي فإن الأيام المقبلة وحدها كفيلة باختبار مدى متانة التحول الذي طرأ على وضع الشمال.

ربح الجيش حتى الآن رهانه على قوته وتماسكه، فأمسك إلى حد كبير بالأرض، وفرض إيقاعه على السياسيين الذين استعادوا حجمهم الحقيقي هذه المرة، عندما قررت المؤسسة العسكرية أن تحسم أمرها، وترفض منطق التسويات الذي أساء إلى هيبتها في أكثر من مكان.

بعد سنوات من الاستنزاف لأهالي طرابلس، خصوصا في باب التبانة والأسواق الداخلية التي كانت رهينة المجموعات المتطرفة، تمكن الجيش من أن يحسم حربا طالت، وأن يحرر عاصمة الشمال من سطوة المسلحين، فكانت كلفة يومين من القتال، على ارتفاعها، أقل وطأة من فاتورة العبث اليومي المزمن بالأمن.

إن "الجراحة الدقيقة" التي أجريت لطرابلس بمبضع المؤسسة العسكرية يجب أن تُعمَّم على كل المناطق التي تشكو من خلل أمني، أو من تسرب للتطرف التكفيري المفخخ، مع الإشارة إلى أن هناك ثغرة وحيدة في مشهد النهاية للمعاناة الطرابلسية، وهي أن إثنين من أبرز المطلوبين وهما شادي المولوي وأسامة منصور تواريا عن الأنظار مرة أخرى، وأفلتا حتى الآن من قبضة الجيش في تكرار لسيناريو هروب شاكر العبسي من مخيم نهر البارد والشيخ أحمد الأسير من عبرا، ما يطرح تساؤلات حول هذا السر المتنقل.

وبينما كان الجيش "ينظف" أسواق طرابلس وبساتين عكار من بقايا المجموعات الارهابية، كانت مخابراته في صيدا تحقق إنجازا أمنيا نوعيا أجهض مخططا خطيرا لشن هجومَين إرهابيَّين فجر أمس الإثنين: الأول على "مجمع فاطمة الزهراء"، والثاني على مركز مخابرات الجيش عند ميناء صيدا مقابل المدينة القديمة.

وقالت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ"السفير" إن خلية تتبع للشيخ المتواري أحمد الأسير، مكونة من لبناني من آل سليمان وثلاثة سوريين، تقف وراء هذا المخطط، موضحة أنه تجري ملاحقتها، وأن المداهمات التي نفذها الجيش في الأسواق القديمة لصيدا أفضت إلى توقيف المدعو أنور أ.، وهو والد مطلوب موجود في مخيم عين الحلوة.

وأوضحت المصادر أن فلسطينيا على علاقة بأحد عناصر الخلية الإرهابية سلم نفسه إلى الجيش.

وتفيد المعلومات أنه كان سيتم تنفيذ الهجومَين في توقيت واحد عند الرابعة فجرا، على أن تنقسم المجموعة المنفذة إلى مجموعتَين تتألف كل منهما من شخصين.

ونفذ الجيش مداهمات استباقية للأماكن التي كان سينطلق منها الإرهابيون في صيدا القديمة، وفي محيط حسبة صيدا، وصادر قذائف "آر بي جي" وعبوات ناسفة.

في هذه الأثناء، نجحت الاتصالات المتعددة الأطراف في ثني "جبهة النصرة" عن قتل أحد الجنود المخطوفين لديها، بالتزامن مع العودة القريبة للمفاوض القطري لاستئناف وساطته.

وعلمت "السفير" أن تنظيم "داعش" طلب أمرا يبدو أن بمقدور الدولة اللبنانية التجاوب معه، من دون أن يمس "ثوابتها".

وفيما بحث الرئيس نبيه بري مع السفير الأميركي ديفيد هيل أمس في وضع الشمال، قال بري لـ"السفير" إنه يُسجل للجيش نجاحه في اجتثاث المجموعات الإرهابية في طرابلس وعكار من دون مساومة أو تفاوض، لافتا الانتباه إلى أن الجيش اللبناني هو من بين الجيوش القوية في المنطقة، لكن ينقصه العتاد والعديد الكافيان.

وعُلم أن بري أبلغ هيل أن هناك اعتراضات لبنانية كثيرة على توجهات مؤتمر "اللاجئين السوريين" المنعقد في برلين، بدءا من تسميته لأن هناك فارقا كبيرا في المعنى والدلالات بين مصطلحَي اللاجئين والنازحين، مؤكدا أن لبنان سيصر على اعتماد الورقة التي أعدها.

إلى ذلك شدَّد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على أن المسؤول الأول عن وقف انتشار الفكر التكفيري هو السعودية، وطائرات التحالف الدولي لن تستطيع وقف انتشاره.

واعتبر في كلمة له خلال إحياء المجلس العاشورائي، أمس، أن "التكفيريين يقدمون نموذجا مشوّهاً للإسلام"، داعيا إلى إقفال أبواب المدارس التي تُخَرِّج أتباع الفكر الداعشي، "وليس صحيحا أنه في مواجهة هذا التيار يجب اللجوء إلى الأمن والخيار العسكري فقط".

تابعت الصحيفة، وفي سياق متصل، اعترف الموقوف أحمد الميقاتي أنه كان يسعى عبر مجموعاته إلى احتلال قرى: بخعون عاصون سير الضنية بقاعصفرين كونها غير ممسوكة أمنياً بما فيه الكفاية، تمهيدا لإعلانها منطقة آمنة ورفع رايات "داعش" فوقها ومبايعة "أبو بكر البغدادي".

وأقر بأن هذه الخطوة كانت ستترافق مع أعمال أمنية في مدينة طرابلس ومحيطها، على أن يكون ذلك مرحلة أولى من مخطط أكبر يقضي بربط القلمون السورية بالساحل اللبناني. وأشار إلى أن كلا من شادي المولوي وأسامة منصور يعلمان بهذا المخطط الذي كان من المفترض البدء بتنفيذه بعد حوالي الشهر من تاريخه.

الديار : بعد الشمال.. الجيش أحبط مخططاً لتفجير مجمع "فاطمة الزهراء" في صيدا مقتل 50 مسلحاً وأسر 162 في الشمال وظهور مسلح في جرود القبيات ليلاً

كتبت "الديار": حقق الجيش اللبناني المزيد من الانجازات الامنية، من خلال احباط مخطط تخريبي كاد يؤدي الى تفجير واسع في مدينة صيدا، فيما لو تمكن الارهابيون المتورطون من تنفيذه.

في التفاصيل التي حصلت عليها "الديار" من مصادر موثوق بها، ان مخابرات الجيش اللبناني، تمكنت من توقيف ارهابيين من انصار الفار احمد الاسير، موزعين على مجموعتين، الاولى تتولى تفجير عبوتين ناسفتين قرب مجمع السيدة فاطمة الزهراء في مدينة صيدا، على ان يليها اطلاق قذائف صاروخية باتجاه المجمع، على ان تقوم مجموعة ثانية، في الوقت نفسه، بمهاجمة مركز مخابرات الجيش في مرفإ صيدا.

واشارت المصادر، الى ان التحقيقات كشفت معلومات خطرة، عن نيات المجموعة التي تم توقيفها، وهم من التابعية الفلسطينية وهم فؤاد ابو غزالة واحمد عدنان شرف وشاهين سليمان المقلب (ابو حديد) ومحمد معين فواز، وهم من انصار الفار احمد الاسير.

وفي موازاة ما يجري في طرابلس ومنطقتها، شهدت منطقة صيدا حراكا امنيا مشبوها، فقد دهم الجيش اللبناني مساء امس في محلة باب السراي في صيدا القديمة، منزل المدعو مالك الآغا، وهو احد مناصري الفار أحمد الاسير، وتمكنت عناصر الجيش من ضبط عدد من البنادق الحربية والذخائر وبعض الجعب العسكرية كانت مخبأة في قبو داخل المنزل. وتم نقل المضبوطات من المكان الى أحد المراكز العسكرية التابعة للجيش.

وكانت قيادة الجيش اعلنت أن وحدة من الجيش في مدينة صيدا، قامت بدهم منزل الفلسطيني أحمد عدنان شرف، من دون العثور عليه، والذي كان يخطط لمهاجمة مركز تابع للجيش في منطقة الجنوب، وقد تم ضبط بندقية من نوع كلاشينكوف وقاذف صاروخي من عيار أر بي جي مع 17 قذيفة عائدة لها، اضافة الى عبوتين ناسفتين معدتين للتفجير زنة كل واحدة منها كيلوغرام ونصف الكيلو من المواد المتفجرة، وصواعق كهربائية ومعدات عسكرية مختلفة، كما داهمت قوة اخرى من الجيش منزل الفلسطيني مالك الآغا الذي اوقف، وضبطت داخل منزله بندقية كلاشنكوف وكمية من الذخائر العائدة لها، جهازا لاسلكيا وأعتدة عسكرية متنوعة.

الى ذلك، سير الجيش دوريات راجلة ومؤللة، وتركزت في ساحة النجمة في وسط مدينة صيدا، وقام جنود الجيش بالتدقيق في الاوراق الثبوتية للعابرين، فيما عزز الجيش اللبناني من اجراءات الامنية عند حاجز الاولي، المدخل الرئيسي للجنوب عند الطرف الشمالي للمدينة.

وكان مجهول القى قنبلة يدوية على مقربة من احد النقاط العسكرية التابعة للجيش اللبناني في محلة الفيللات في صيدا، وقد وصفت اللجنة الامنية الفلسطينية استهداف الجيش بالعمل الجبان الذي نفذته اياد مشبوهة، واكدت الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة على موقف الجيش الذي تعامل مع الحادث بحكمة، ودعت الى ضرورة تحصين امن المخيمات الفلسطينية، في ظل الاحداث التي جرت في طرابلس، مشددة على التعاون مع الجيش اللبناني والاجهزة الامنية اللبنانية.

وعلم ان الجيش دهم مخزناً للاسلحة واعتقل انور الآغا، وعلم ايضاً ان سرايا المقاومة ساهمت في كشف بعض جوانب المخطط الارهابي.

وليلاً، افادت معلومات عن ظهور مسلح في جرود القبيات، مما ادى الى استنفار وحدات الجيش كافة في ثكنات القبيات وعندقت وشدرا ومنجز ودفع تعزيزات الى المنطقة. وقد ارسل الجيش وحدات عسكرية الى المكان الذي شوهد فيه ظهور المسلحين. كما نفذ مغاوير الجيش انتشاراً حول مستشفى القبيات وقاموا بتمشيط التلال والغابات المنتشرة في المنطقة وصولاً الى بلدة البيرة. وترك الامر حالة قلق لدى المواطنين، لكن انتشار الجيش ادى الى التخفيف من اجواء التوتر، علماً ان بلدة القبيات هي من اكبر القرى المسيحية في منطقة عكار.

على صعيد آخر، حسم الجيش الوضع في طرابلس والشمال، وأنهى المربعات الامنية للقادة الارهابيين، من شادي المولوي الى اسامة منصور الى خالد حبلص، وقبلهم احمد سليم ميقاتي، فيما تم اعتقال ربيع الشامي وهو من اخطر الارهابيين في الشمال، وتمكن الجيش اللبناني من اعادة الهدوء الى المنطقة وسط ترحيب شعبي بعمل الجيش وحسمه السريع، الذي ادى الى حماية لبنان من مخطط ارهابي لتقسيمه وضرب وحدته الوطنية. وهذا الانجاز ما كان ليحصل لولا جهوزية الجيش ومخابراته بكشف هذه الشبكات والقيام بعملية استباقية أدت الى "ضعضعة" المسلحين وقياداتهم، واللجوء الى ردات فعل استفاد منها الجيش عبر توجيه ضربات قوية وحاسمة لمراكز الارهابيين الذين فاجأهم هجوم الجيش السريع والاستباقي، الذي ادى الى "ضعضعة" المسلحين في مراكزهم. وقد اعترف الارهابي احمد سليم ميقاتي بأن التفجير كان سيحصل بعد شهر، لان الاستعدادات لم تستكمل بعد للمواجهة. وهذا ما نقلته بعض المواقع القريبة من زعيم داعش ابو بكر البغدادي، وتحديداً "رأي اليوم"، الذي نقل عن البغدادي الى انه بعث برسالة الى مسؤولي التنظيم في لبنان انتقد فيه الانجرار الى المواجهة المبكرة مع الجيش قبل استكمال الاستعدادات، وان الخلايا تعمل في لبنان بردات الفعل كما حصل في عرسال بعد اعتقال عماد احمد جمعة، وكما حصل امس في طرابلس بعد اعتقال احمد الميقاتي اذ لجأ المسؤولون الى الاشتباك مع الجيش والاستعدادات لم تستكمل بعد لتحرير طرابلس وصولاً الى اعلانها امارة تابعة لتلك الخلايا، علماً ان معلومات اخرى اشارت الى ان التفجير كان سيحصل خلال اليوم العاشر من عاشوراء.

هذا الانجاز للجيش اللبناني كان محط متابعة السفارات الكبرى والملحقين العسكريين لهذه السفارات الذين رفعوا التقارير الى دولهم عن عمل الجيش واجراءاته في الشمال وحسمه السريع. واشارت معلومات مؤكدة ان السفارة الاميركية اوفدت فريقاً عسكرياً من سفارتها في لبنان برئاسة الملحق العسكري الى طرابلس لمتابعة التطورات. كما تابع الملحقون العسكريون للسفارات الغربية والعربية التطورات، وكان هناك ارتياح لعمل الجيش وقدرته على الحسم السريع للامور.

وعلم ان الجيش اللبناني اعتقل اكثر من 162 مسلحاً، فيما فر البعض الى الاحياء القديمة في طرابلس، ويستطيع المسلحون الاختباء مستفيدين من معرفتهم للمنطقة، فيما فر مسلحو بحنين الى جرود الضنية.

اما بالنسبة الى شادي المولوي واسامة منصور، فقد تمكنا من الفرار بعد دخول الجيش الى باب التبانة وانهاء مربعهما الامني، بالاضافة الى مناطق انتشار المسلحين في احياء اخرى.

وفي حين ترددت معلومات عن تسويات على شاكلة احمد الاسير وشاكر العبسي وقضت بانسحاب المسلحين مقابل اطلاق سراح احد الجنود العسكريين الذي خطفه المسلحون في باب التبانة، نفت قيادة الجيش حصول اي تسوية مع هذه المجموعات، وكل ما قيل يأتي في اطار الاستغلال السياسي لبعض السياسيين المتضررين من نجاح الجيش الحاسم والسريع في استئصال هذه المجموعات.

ودعت قيادة فلول الجماعات المسلحة الفارين الى تسليم انفسهم للجيش اللبناني الذي لن يتهاون، في كشف مخابئهم واعتقالهم وسوقهم الى العدالة.

البناء : السبسي على خطى السيسي... وتونس بعد مصر الجيش يحسم الإمارة... وطرابلس ليست الموصل نصر الله: السعودية مسؤولة عن مواجهة التكفير... وطائرات التحالف لا تنفع

كتبت "البناء": الامتحان التونسي يحسم عبر الصناديق انهيار المشروع الإخواني، الذي نال ثلاثة ملايين صوت في تشكيل المجلس الوطني التأسيسي قبل ثلاثة أعوام، من أصل خمسة ملايين ناخب شاركوا يومها، وفقاً للوائح المخوّلين بحق الاقتراع البالغين ثمانية ملايين، بينما لم يتمكن هذا المشروع الإخواني من تجميع أكثر من مليون صوت من أصل ثلاثة فقط شاركوا في الانتخابات البرلمانية، فنسبة المشاركة التي بلغت 60 في المئة من المسجلين، هي عملياً نسبة 35 في المئة من الذين يملكون حق الاقتراع، ويعزو المعنيون تراجع نسبة التسجيل وتالياً نسبة المشاركة لخسارة النهضة نسبة كبيرة، من جمهور منحها ثقته قبل أعوام وتنحى عن المشاركة بسبب يأسه من الرهانات السياسية، وصار بمستطاع المليوني صوت التي توزعها حزب "نداء تونس" وسائر القوى المستقلة واليسارية، أن يحصد ثلثي البرلمان بعدما كانت ذات الكمية من الأصوات سبباً لمنحهم 40 في المئة فقط من المجلس التأسيسي.

فوز نداء تونس بقيادة الباجي قايد السبسي، لا يختلف كثيراً عن استعادة الجيش لإدارة الدولة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي، فبنى الدولة القديمة، صارت محط أنظار الناس شرط تجديد خطابها، واستيعابها لمهامها الجديدة بإخراج الإخوان عن المسرح والعودة لحياة سياسية تقليدية، مهما كانت باردة، فهي ستلقى هذه المرة تفهماً وقبولاً، لأن التغيير بعد العواصف التي هددت بلاد الربيع العربي، صار مغامرة لن تقدم عليها الناس إلا بثقة عالية بمن تمنحه قيادة دفة بلادها.

مع هذا التطور التونسي، يستقيم الوضع العربي على أحادية متشابهة من مصر إلى سورية وتونس وليبيا واليمن، حيث الأولوية لاستعادة الدولة الوطنية.

لبنان لم يكن بعيداً عن هذا، فالالتفاف الشعبي والسياسي والرسمي حول الجيش اللبناني، جاء تعبيراً عن ذات الأسباب التي تجلت في كل بلد عربي بطريقة، وبقوة هذا الالتفاف تمكن الجيش من اتخاذ قرار الحسم العسكري وتطبيقه بحرفية عالية، حازت الإعجاب من الخبراء العسكريين الذين عقدوا المقارنات بين سقوط الموصل وثبات طرابلس، وأصل الفارق هي بنية الجيش وتماسكه، وأهليته لخوض معارك من العيار الذي تهاوت أمامه جيوش توقع لها الغرب أن تكون على نمط الجيوش المحترفة التي يعدها للمنطقة، ليثبت من هذه التجربة اللبنانية، وقبلها تجربة الجيش السوري، أن العقيدة القتالية وحدها تعصم الجيوش من الانشقاقات والاختراقات وتمكنها من تحمل ضغط المواجهات القاسية والظفر بنتائجها.

حسمت طرابلس وسقطت الإمارة، ولم تنفع محاولات توريط الجيش بعرسال أخرى بداعي الحرص على المدنيين، والبحث عن حلّ بالتراضي، وعلى رغم فرار قادة المجموعات التابعة لـ"النصرة" و"داعش"، لا يزال الجيش يلاحق ويداهم، ولم يعلن نهاية العملية العسكرية.

لبنان يجتاز الاختبار الأصعب، وجيشه بلا سلاح الهبتين السعوديتين، وبلا تغطية ميدانية شعبية وتنظيمية كان يُفترض أن يقوم بها تيار المستقبل، وتلكّأ عنها، ليتوزع نوابه عكس رئيسه، بتوزيع الانتقادات لموقف الجيش على رغم تكرار معزوفة تأييد الجيش في نهاية كلّ اعتراض.

خطر الإمارة لم يعد راهناً، وأمل "داعش" و"النصرة"، بالمنفذ البحري وجسر الربط بالقلمون السورية وجرود عرسال تبخر، وبات على مجموعات الاختباء في جرود عرسال أن تواجه مصيرها كلما اقترب الوقت نحو موسم الثلوج، والجيش وحزب الله سيكونان على رغم كلّ المزايدات في خندق واحد، إذا تعرّضت أيّ من المناطق الواقعة على تماس مع السلسلة الشرقية لهجوم يشبه ما جرى في جرود بريتال قبل أسبوعين.

خطر التكفير في المنطقة ومنها لبنان، كان محور كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وكان اللافت تركيزه على البعد الثقافي والديني في ضرب المشروع التكفيري وإزالة الغطاء عنه ونفي صلته بالإسلام، مؤكداً أنّ العلاج العسكري لا يحقق النتيجة المرجوة، وأنّ طائرات التحالف ليست من سيقضي على هذا المشروع، الذي تبدأ نهايته بإغلاق مدارس التكفير التي، قال للمرة الأولى إنّ الوهابية تشكل جذرها الفكري، وإنّ السعودية تتحمّل المسؤولية الرئيسية في مواجهتها.

الأخبار : تسوية لقيطة تنهي حرب طرابلس

كتبت "الأخبار": توقفت المعارك في طرابلس والشمال. المسلحون اختفوا من دون أن يتم القضاء عليهم أوتوقيفهم. الجيش ينفي عقد تسوية، فيما القوى السياسية المعنية تصر على ان الامر كله كان للجيش. هي التسويةالتي لا يريد أحد الاعتراف بها، التسوية اللقيطة

الثابت أنّ المعارك في طرابلس والشمال توقفت. والثابت أيضاً أنّ المسلحين التابعين لـ"جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" وبعض المجموعات المحلية، اختفوا. لم يتبخروا. انقسموا مجموعتين: إحداهما فرّت من طرابلس إلى مناطق مجاورة (مصادر أمنية قالت إن جزءاً منهم انتقل إلى جرود الضنية)، والثانية بقي أفرادها حيث هم، في طرابلس. لم يختلف أحد على هذه الوقائع. لكن ما لم يُتّفق عليه هو كيفية توقف المعارك.

السياسيون والأمنيون يتحدّثون عن تسوية أدت إلى رمي المسلحين لأسلحتهم، لكن قيادة الجيش تنفي ذلك. كان قائد الجيش العماد جان قهوجي في السرايا الحكومية (في اجتماع أمني ترأسه الرئيس تمام سلام، وبحضور وزراء الدفاع والداخلية والعدل وقادة الأجهزة الأمنية) عند التاسعة من صباح أمس يتحدّث عن استمرار الجيش في عمليته العسكرية إلى حين القضاء على المسلحين أو توقيفهم.

لكن بعد أقل من ساعتين، توقفت "الأعمال الحربية". قيادة الجيش أصدرت بياناً نسبت فيه الحديث عن تسوية إلى "السياسيين المتضررين من نجاح الجيش السريع والحاسم في استئصال هذه المجموعات". وبعد تزايد الحديث عن تسوية توصل إليها سياسيون من تيار المستقبل، نفت مصادر وزارية من فريق 14 آذار ذلك، قائلة إن قرار المعركة اتخذه الجيش، وقرار وقف القتال كذلك. ولفتت إلى أن انتهاء المعارك مرتبط بواحد من احتمالين: إما أن يكون الجيش قد اعتبر أن ما قام به هو أقصى ما يمكن تحقيقه أخذاً في الاعتبار نيته الحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وإما أن تكون قيادته قد اعتبرت أنها حققت أهداف العملية العسكرية. ولفتت المصادر إلى أن توقف المعارك في طرابلس أمس لا يعني انتهاء الحرب في الشمال، "بل هي جولة وانتهت".

إعلان وسائل الإعلام وسياسيين طرابلسيين قبيل ظهر أمس توقف العمليات الحربية و"اختفاء" المسلحين من الشوارع أعقبه حديث عن تسوية حصلت على مرحلتين منفصلتين:

الأولى قادها الرئيس نجيب ميقاتي، والثانية نواب المستقبل، وقضت بخروج المسلحين من الأسواق القديمة خوفاً من تدميرها. وقالت مصادر سياسية طرابلسية لـ"الأخبار" إن ميقاتي تواصل مع أحد المشايخ في المنطقة، الذي تواصل بدوره مع المسلحين وأقنعهم بالخروج من الأسواق. وكان رئيس فرع استخبارات الجيش في الشمال العميد عامر الحسن، هو من تولى التواصل في هذا الشأن من جانب الجيش.

تضيف الرواية التي ينفيها وزراء تيار المستقبل أن التسوية الثانية هي التي أدت إلى خروج المسلحين من باب التبانة فجر أمس. وبحسب ما يُشاع في عاصمة الشمال، فإن اللواء أشرف ريفي هو من تولى إخراج هذه التسوية التي نصت على وقف القتال في باب التبانة، وخروج المسلحين من طرابلس، أو تواريهم عن الأنظار فيها. وفي الحالتين، خرج المسلحون عبر مجرى نهر أبو علي.

النهار : من تحرير طرابلس إلى مرحلة المطاردات واشنطن تشيد بشجاعة الجيش والحكومة

كتبت "النهار": اذا كان اليوم الرابع من معركة طرابلس وبعض الجوار بين الجيش والمجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي "جبهة النصرة" و "داعش" أسفر عن حسم الجيش للمواجهة بشكل جذري لجهة اقتلاع معقل المسلحين من باب التبانة والمنية وتواري هؤلاء ورموزهم، فان هذه النتيجة العسكرية والأمنية شكلت تطوراً بالغ الأهمية ترددت اصداؤه على المستويين الداخلي والخارجي وعزّزت صورة الجيش في خوضه هذا المعترك الجديد من المواجهة مع الارهاب بأداء اًكثر قوة وتماسكا واحترافا.

بيد أن هذه الخلاصة الايجابية العريضة لم تحجب وقائع اخرى لا تزال تثير ترددات ومخاوف على المستويين الامني والسياسي، ومن ابرزها ان نجاح الجيش في السيطرة الكاملة على مربعات المسلحين المتطرفين في طرابلس والمنية استتبع نشوء واقع جديد سيجعل المرحلة اللاحقة من "تطهير" مناطق شمالية لجأ اليها المسلحون محفوفة بنوع آخر من الاخطار والتحديات بما يمكن ان يلجأ اليه المسلحون المطاردون بتعقبات الجيش من اساليب متطورة لاستهداف وحداته وأمن المناطق التي يلوذون بها. ثم ان ثمة جانبا داخليا يتصل بواقع طرابلس والموقف السياسي فيها الذي على رغم الايجابية الكبيرة الذي مثله في دعم فعالياتها الثقيلة للجيش لم تغب عنه امس ملامح الضيق الواسع بالواقع المنكوب للمناطق التي اصابتها الاشتباكات بدمار كبير، مما يقتضي استعجالا في انقاذ هذه المناطق منعا لتوظيف واقعها مجددا في الضرب على الحساسيات والعصبيات والمزايدات.

وهذا العامل الاخير برز في موقف فعاليات المدينة التي أصدرت بياناً عقب اجتماعها امس في منزل النائب سمير الجسر، اذ اكدت مواقفها السابقة لجهة التمسك بمشروع الدولة والتأييد المطلق للقوى العسكرية والأمنية في محاربة ظاهرة التطرف، واعتبرت ان ما جرى "كان بداية استكمال تنفيذ الخطة الامنية التي اصبحت تغطي احياء المدينة كافة وبدون استثناء"، كما اشادت بوقوف اهل المدينة الى جانب الدولة والجيش والخطة الامنية "الامر الذي دحض كل الشائعات التي كانت تروج لكون المدينة حاضنة للارهاب والتطرف". وطالبت مجلس الوزراء بتخطي كل الروتين والشكليات واستعجال اقرار سلفة خزينة لتغطية تعويضات سريعة للمتضررين ومسح الاضرار على وجه السرعة.

المستقبل : خاطفو العسكريين يواصلون الابتزاز.. وموفد قطر إلى بيروت لنقل مطالب "جديدة وجدّية" طرابلس.. في كنف الدولة

كتبت "المستقبل": على أرضيتها النابضة بالاعتدال والنابذة للتطرّف، شرّعت طرابلس مناطقها وأحياءها أمام تقّدم الوحدات العسكرية لتطهير المدينة من أوكار الإرهاب وتظهير صورتها الوطنية الرافعة للواء الشرعية والحاضنة للدولة ومؤسساتها. فما كان مطلباً مزمناً لأبناء طرابلس على مرّ الأزمات المتلاحقة والمتهافتة على مدينتهم بات بالأمس واقعاً مكتسباً كرّسته عاصمة الشمال بالروح والدم إعلاءً لراية الوطن فوق كل الرايات الميليشيوية الخارجة عن سلطان الدولة وكنفها. وأمام هذا الواقع نقلت مصادر مواكبة لـ"المستقبل" تقدير القيادة العسكرية للتعاطف الملحوظ الذي أبداه الطرابلسيون مع الجيش في مواجهة المجموعات المسلّحة، بحيث قطعت المعطيات الأهلية والميدانية خيوط الشك بيقين حاسم وجازم يثبت بما لا يقبل التشكيك أنّ أهل طرابلس هم أهل اعتدال وتفكير وطني لا أهل تطرّف وتكفير إرهابي.

الجمهورية : الحزب على خط التوتر السعودي الإيراني

كتبت "الجمهورية": فيما أكد رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام أنّ "الوضع في طرابلس بات في نهاياته، وأنّ الجيش قطعَ شوطاً كبيراً في فرض الأمن والاستقرار في المدينة" التي استعادت هدوءَها النسبي، شدد الجيش في المقابل على أن لا تهاون مع الإرهابيين، ونجح في إبقاء طرابلس في حضن الدولة. وفي حين تستعيد الحركة السياسية حيويتها رويداً رويداً من باب التمديد لمجلس النواب الذي بات داهماً، شكّلت مواقف الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله تجسيداً عملياً للتوتّر السعودي-الإيراني، الذي يمكن أن ينسحب محلياً بعد تحميله السعودية "مسؤولية وقف أفعال التكفيريين وإسلامهم الزائف"، وتشديده على أنّ "عمق فكر التيار التكفيري هو الفكر الوهابي".

على قاعدة أن لا تسوية مع الإرهابيين، أجهضَ الجيش مخطط المسلحين في الشمال، والذي كشفَه الموقوف أحمد ميقاتي في التحقيقات معه، وتمكّن من فرض الأمن في طرابلس والتبانة، واستمرّ في تنفيذ عملياته العسكرية في المدينة ومحيطها بعد مواجهات لأيام ثلاثة بنهاراتها ولياليها.

وإذ نفى الجيش حصول أيّ تسوية مع المجموعات الارهابية، وأدرجَ كلّ ما قيل "في إطار الاستغلال السياسي لبعض السياسيين المتضررين من نجاح الجيش السريع والحاسم في استئصال هذه المجموعات التي طالما أسرَت مدينة طرابلس وعاثت فيها تخريباً"، قال الرئيس سلام ردّاً على سؤال حول الكلام عن حصول تسوية في طرابلس: "هناك كلام كثير يدور حول هذه المواجهة، وربّما هناك كثير من الإجراءات والترتيبات التي تتخلّل دائماً المواجهات العسكرية والأمنية وتواكبها، وما يهمّنا هو أن يستتبّ الأمن وتستقرّ البلاد، وأن نكون كلبنانيين موحّدين وكلّ الباقي تفاصيل".

وأكّد سلام "عدم الرضوخ أو الرجوع إلى الوراء، وهناك تصميم على فرض الأمن على الجميع". مصدر عسكري رفيع وأعلن مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" أنّ طرابلس باتت للمرّة الأولى خالية كلّياً من المسلّحين، خلافاً للمعارك السابقة والخطط الأمنية التي كانت تنتهي بفرار المسلّحين أو عودتهم الى ممارسة حياتهم الطبيعية في ظلّ جهوزية قتالية.

وأوضح أنّ الجيش أوقف نحو 164 مشبوهاً في معارك طرابلس وبحنين، والتحقيقات ستُبيّن مدى تورّط كلّ منهم. وأكّد أنّ الجيش خاض في طرابلس أصعبَ المعارك وأكثرها تعقيداً، نظراً لكونها دارت داخل أحياء مكتظّة سكنياً وفي مدينة مليئة بالمعالم الأثرية، في وقتٍ اتّخذ المسلّحون من المدنيين دروعاً بشرية.

kahwaji51804

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير :إجهاض مخطط إرهابي في الشمال.. وقهوجي: لن نتراجع الجيش يقتحم الفتنة ويحمي لبنان بطرابلس

كتبت السفير: "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والخمسين بعد المئة على التوالي.

مرة أخرى، يجد الجيش اللبناني نفسه في مواجهة الإرهاب وجهاً لوجه، في معركة مفصلية، من شأن نتائجها أن تحمي الشمال ولبنان والمؤسسة العسكرية نفسها.

من طرابلس الى عكار، يخوض الجيش منذ أيام مواجهة شرسة وشجاعة ضد المجموعات الإرهابية التي أخرجتها عملية عاصون النوعية عن طورها، فاستيقظت خلاياها النائمة وتكشفت امتداداتها الجغرافية، وغرفة عملياتها التي تدار من «النصرة و«داعش، فيما أفادت المعلومات أن العماد جان قهوجي أكد لكل من يهمه الأمر، ليل أمس، أن الجيش لن يتراجع عما بدأه مهما كان حجم التضحيات.

وأتى التنوع في هويات شهداء الجيش الذين توزعوا على كل الطوائف والمناطق، ليعكس تماسكه المتين وترجمته الأمينة لتركيبة لبنان المضادة بطبيعتها لأي تطرف وتعصب، في أبلغ رد على كل الأصوات النشاز التي حاولت تعطيله باللعب على الوتر المذهبي من خلال اتهامه بإشراك «حزب الله معه في معارك طرابلس وبحنين!

وبرغم الشهداء والجرحى الذين سقطوا في صفوف المؤسسة العسكرية، إلا أنه يبدو واضحاً أن الجيش يمسك بزمام المبادرة، من قلب الأسواق القديمة في طرابلس الى بحنين في عكار، مستفيداً من المحطات السابقة، بكل دروسها البليغة.

هذه المرة، قررت قيادة الجيش ألا تعير اهتماماً او انتباهاً لكل ما يقوله السياسيون، لأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وها هي آثار «خدعة عرسال لا تزال مرتسمة في الجرود حيث يتواجد العسكريون المخطوفون، والذين حاولت جبهة «النصرة

امس استخدامهم مجدداً لابتزاز الجيش وتخفيف الضغط عن المسلحين المحاصرين في طرابلس وعكار، من خلال تهديدات متلاحقة اعتبرتها أوساط «هيئة العلماء المسلمين

بأنها جدية وتتمثل بتصفية أحد العسكريين.

صحيح أن «الغطاء السياسي، إذا توافر، يساهم في تحصين مهمة المؤسسة العسكرية وتسهيلها، لكن الجيش كما تؤكد المعلومات ماض في اجتثاث الإرهابيين من جذورهم في الشمال من دون ان يكون في وارد التراجع، متكلاً فقط على «الغطاء الناري

لوحداته العسكرية المنتشرة على الارض، وهو أبلى حتى الآن بلاءً حسناً وحقق نجاحات عملانية في الميدان، من المتوقع ان يستكملها في الساعات المقبلة.

وما يجري منذ ايام يتعدى إطار المواجهة الكلاسيكية، ذلك ان ما تكشف من خطط وسلاح وسيارات مفخخة وعشرات العبوات الناسفة، وخلايا مستيقظة ونائمة أظهر ان ما كان يُعدّ من سيناريوهات أمنية، خطير ومكلف جداً، وكان من شأنه ان يهدد مجمل الوضع في لبنان، لا في الشمال فقط.

وبالتزامن مع معركة الشمال، حاولت المجموعات الإرهابية في جرود عرسال إشغال الجيش الذي تعامل بشدة مع مصادر الاعتداءات عليه، طيلة اليومين الماضيين، كما اتخذ إجراءات وقائية في محيط بعض المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً عين الحلوة.

وأعطت عودة العماد جان قهوجي من اجتماع واشنطن برئاسة باراك أوباما متسلحاً بقرار دولي كبير بمحاربة الإرهاب، وتسابق عدد من الدول على تسليح الجيش لدعم مسيرته، ورفع الغطاء الإقليمي عن معظم التنظيمات الإرهابية، دفعاً إضافياً لمعركة الجيش.

وما ساهم في نجاح مهمة الجيش، دعم خطواته من قبل جميع الأطراف السياسية وفي مقدمها «تيار المستقبل، وهو دعم لم يتوافر بوضوح في عرسال حيث الحسابات لدى الرئيس سعد الحريري مختلفة، كون الضربات التي توجه الى المجموعات الإرهابية هناك قد تصب برأيه في مصلحة «حزب الله والنظام السوري.

أما في طرابلس ومناطق الشمال، فإن هذه المعادلة غير موجودة، إذ يعي «المستقبل تماماً أن أي انفلات للمجموعات الإرهابية هنا سيكون على حسابه، وأنه سيكون أول المستهدفين على مستوى الحضور والدور والنفوذ، لا بل الوجود.

وعبرت عن ذلك اللقاءات التي عقدها «المستقبل في طرابلس دعما للجيش - برغم النبرة المترددة لقلة من قياداته - بالترافق مع الدعوة الى عدم أخذ الآلاف من المدنيين بجريرة مجموعات خارجة عن القانون.

وفي إطار تداعيات أحداث الشمال، قالت أوساط سياسية مطلعة لـ«السفير إن «تيار المستقبل قد يتخذ قراراً بفصل النائب خالد الضاهر من صفوفه (كتلة وتياراً)، بعد تجاوزاته المتلاحقة، وأخطرها اعتراف الموقوف أحمد ميقاتي بتواصله المستمر معه.

ويمكن القول إن الجيش نفذ عملية متقنة ونظيفة في عاصون واصطاد كنزاً ثميناً من المعلومات بتوقيف المطلوب أحمد ميقاتي، وأجبر مسلحي الأسواق في طرابلس على الانكفاء والخروج منها لمتابعة المعركة على المحاور المعتادة في التبانة التي شهدت أمس أعنف المعارك وأقساها، فيما خرج الآلاف من المدنيين منها ليلاً، ما يشير الى إصرار الجيش على متابعة التصدي للمجموعات المسلحة.

كما أحبط الجيش أكثر من مخطط تخريبي في بحنين (المنية) بدخوله الى المربع الأمني العائد للشيخ خالد حبلص، واستمر ليل أمس في ملاحقة فلول المسلحين في مرتفعات المنطقة (ضهور بحنين القريبة من منطقة عيون السمك في الضنية)، وخاض معهم مواجهات عنيفة، فيما ارتفع عدد شهداء الجيش الى 11 شهيداً.

الديار :الجيش أحبط في الشمال مشروع الدويلة الداعشيّة والثمن 11 شهيداً مصدر عسكري: لن نوقف عمليّاتنا حتى تسليم العناصر الارهابيّة نفسها

كتبت الديار: بطولات عسكرية للجيش اللبناني في الشمال براً وبحراً وجواً.

فقد أحبط الجيش اللبناني مشروع اعلان «الدويلة الداعشيةالتي تمكنت في الآونة الأخيرة من تأسيس تشكيلات ارهابية مسلحة توزعت ما بين طرابلس وبحنين المنية وحقق الجيش انجازات نوعية في ضرب القوة «الداعشية التي وجدت في طرابلس ومناطق شمالية.

الرباعي احمد سليم ميقاتي، خالد حبلص الملقب بالشيخ، شادي المولوي واسامة منصور، توزعوا وجماعتهم على اكثر من محور وراحوا يصوّبون اسلحتهم على الجيش منفذين تعليمات زعيم «النصرة في القلمون ابو مالك التلي.

الجيش مستمر بملاحقة الارهابيين، وشددت قيادته على عدم توقف هذه العمليات حتى انتهاء مهمة ردع المسلحين، واكدت ان لا صحة للمعلومات التي ترددت عن مساع لوقف اطلاق النار واخراج المسلحين، معلنة ان الجيش مستمر في عملياته حتى القضاء على كل عمل ارهابي، كما اكدت ان الجيش يسهّل خروج المدنيين لا غير.

وقد اوضح مصدر عسكري لـ «الديار ان الجيش لن يوقف عملياته في منطقة باب التبانة حتى تسليم العناصر الارهابية نفسها والتي يقودها شادي المولوي واسامة منصور، وقال انه بعد خروج سكان المنطقة او معظمهم ستصبح العملية اسهل، لان الجيش يحرص في كل تحركاته على عدم تعرض اي مواطن للاذى، واكد ان ما يحكى عن فتح ممر امن او شروط يطالب بها الارهابيون لفك الحصار عنهم لن يقبل به الجيش او يساوم بها، وابدى المصدر رفض الجيش لاي تسويات على غرار ما حصل الاسبوع الماضي عندما تدخلت فعاليات معروفة في المدينة لانسحاب المولوي ومنصور وقد تبين لاحقاً انهما ما زالا في باب التبانة، بل عمدا الى التحصين وتجهيز الاعتداء على الجيش مشيرة الى المولوي الذي خطف المعاون اول فايز العموري في باب التبانة.

واوضح المصدر انه تتم ايضاً ملاحقة المدعو خالد حبلص الذي يقود مجموعات ارهابية وانه تتم مداهمة كل الاماكن التي ترد معلومات عن اختبائه فيها، مشيرة الى ان الوحدات العسكرية اكملت المداهمات في كل منطقة المحمرة وان استهداف دورية الجيش عصر امس حصل في احدى البساتين حيث كانت تختبىء مجموعة ارهابية وقد تم معالجة الوضع والقضاء على المجموعة. واكد المصدر ان لا تراجع عن توقيف الذين اعتدوا على الجيش بغض النظر عن الغطاء السياسي او مواقف البعض.

تابعت الصحيفة، على صعيد المواقف، اعرب الرئيس نبيه بري امام زوّاره عن المه الشديد لما يجري في طرابلس مشيراً الى ان ذلك يعود لوجود الارهاب والتحريض المذهبي وتخزين السلاح. وقال: ان الامن يؤخذ بالقوة والحزم والعلة ليست بالناس والمدنيين ولا بالعسكريين بل ببعض السياسيين.

ورفض بري بشدة التعرض للجيش وتصفية الحسابات خصوصاً في هذه المرحلة الذي يخوض فيها الجيش المعركة ضد الارهاب والارهابيين

ونقل الزوار عنه ان العماد جان قهوجي وضعه اول من امس في اجواء زيارته الاخيرة لاميركا والاستعداد لتزويد الجيش بكل ما يطلبه بما في ذلك طائرات قاذفة للصواريخ وذلك من هبة المليار دولار. أما هبة 3 مليارات دولار فلا يزال مصيرها غامضاً.

بدورها، اكدت اوساط عليمة ان المجموعات الارهابية قد تحاول استهداف الجيش والمواقع العسكرية في مناطق اخرى، خصوصاً أن هناك خلايا نائمة في عدد من المناطق.

اضافت ان ما حصل في طرابلس محاولة متكررة لاستهداف الجيش بعد فشل المجموعات الارهابية لفك الحصار عنهم في عرسال. لكن الاوساط ابدت ثقتها بقدرة الجيش على ضرب الارهابيين، خصوصاً ان هذه المجموعات محاصرة وضعيفة، واستغربت الاوساط ما صدر من تصريحات لبعض السياسيين في طرابلس من حيث المراوغة ومحاولة المساواة بين الجيش والارهابيين على قاعدة ما يسمى بـ«الحلول السياسية

البناء :لندن: الجيش الحر يلفظ أنفاسه في حلب وحمص الشمال ينفجر على «ساعة الميقاتي لإمارة الساحل

كتبت البناء : نشرت الصحف البريطانية تقريراً أمنياً يتضمّن قراءة لمستقبل الصراع في سورية، كان أبرز ما فيه قد نقلته «الدايلي بيست عن اقتراب لحظة النهاية للرهان الأميركي على قوة سوريّة معارضة مقاتلة، تقف في وجه الدولة السورية وجيشها، وليست جزءاً من تشكيلات «داعش و«النصرة، ويقول التقرير إنّ معارك حلب هي الأهم في تقرير مصير هذا الرهان، حيث يتلقى «الجيش الحرالهزيمة الحاسمة التي ستعلن نهايته المأسوية، مع اكتمال الدائرة التي يرسمها انتشار الجيش السوري حول مدينة حلب، وبدء الانهيارات في صفوف مسلحي الأحياء، الذين بدأوا مفاوضات شبيهة بتلك التي انتهت في حمص قبل أشهر، والتي تدور مثلها في ما تبقى من أحياء حمص وخصوصاً حي الوعر، فيما يبدو أنه نتاج خطة عسكرية للجيش السوري، بتأجيل حربي الشمال والجنوب، إلى حين الانتهاء من حروب الوسط، الممتدّ على مساحة المدن الكبرى من دمشق إلى حمص وحماة وصولاً إلى حلب ومعها الساحل طبعاً، وأرياف هذه المدن والطرق الموصلة بينها، ليتحرّر عندها نصف الجيش من مهامه ويصير جاهزاً للتفرّغ لحربي الحدود التي يتداخل فيها المحلي بالدولي والإقليمي.

وفيما ينحصر القتال تدريجاً في سورية، ليرسو قبيل نهاية العام وفقاً للتقديرات البريطانية، عند الشريطين الحدوديين الشمالي والجنوبي، كان لبنان ينفجر شمالاً، على توقيت «داعش و«النصرة ببلوغ نقطة على ساحل البحر المتوسط، تحدث عنها قائد الجيش العماد جان قهوجي، بناء على معلومات موثقة، فوصف البعض كلامه بالمبالغة، كما يوم نبّه من خطورة الخلايا النائمة، ساعة أبي بكر الميقاتي التي عطلها توقيفه في الضنية، شغلها شادي المولوي في أزقة أسواق طرابلس، وصولاً إلى باب التبانة وانتهاء ببحنين في المنية، حيث وضع الجيش يده على مستودعات للسيارات المفخخة، والعبوات والذخائر، على رغم تعرّضه لنيران المسلحين وتكبّده خسائر بدماء جنوده وضباطه، من شهداء وجرحى.

المعركة تبدو مفتوحة على رغم الحديث عن مبادرات، فلا القيادة العسكرية للمسلحين بيد أصحاب المبادرات، سواء المفتي مالك الشعار أو الوزير أشرف ريفي، ولا حتى «هيئة علماء المسلمين، القيادة المتمثلة ميدانياً بشادي مولوي وأسامة منصور، تتصرف بوحي التزامها لقيادة الخارج التي تحدث بالنيابة عنها أبو مالك التلي مع المولوي، وضبطت مكالمته وما فيها من تشجيع على الصمود بانتظار متغيّرات، كما بوحي معرفتها بأنّ مصيرها محتوم إذا انتهت المعركة لمصلحة الجيش، أما القيادة الخارجية فهي تشجع على التصعيد عموماً، وترى وفقاً لما لدى قيادة الجيش من معلومات، أنّ معركة المنفذ البحري راهنة ولا تحتمل التأخير، لأنّ التواصل مع المجموعات المنتشرة في جرود عرسال القلمون محكوم بظروف المناخ والطقس، الذي يضغط يوماً عن يوم لاندفاعة جديدة سيعطيها القتال في الشمال المزيد من الأمل والفرص.

قيادة الجيش في المقابل، ترى أنّ التدخلات السياسية لا تفعل شيئاً سوى الإرباك، فالحرب مفتوحة، والجيش يقوم بمهامه وفقاً لتكليفه الدستوري، وخضوعه للسلطة السياسية مقيّد بحدود قرار الحكومة بالمواجهة مع الإرهاب وتكليف الجيش حفظ الأمن، أما القرارات العسكرية الميدانية والتكتيكية، فتخضع لحسابات الميدان، ولا يجوز عندما يشعر المسلحون بالضيق ويحركون الوسطاء، أن تتحوّل الدولة وقادة المؤسسات الحكومية إلى آلات ضغط على الجيش، للاستجابة لطلبات وقف النار ومنح المسلحين الفرص لإعادة تنظيم أوضاعهم، وتركهم وهم يملكون مبادرة التحرك لنصب كمائن توقع الخسائر، أو القيام بخطف عسكريين، وتكرار تجربة عرسال التي جاءت كلّ مراراتها، لأنّ الجيش لم يترك يقرّر وحده ووفقاً لحسابات المعركة الخطوات المناسبة.

وكانت الاشتباكات تواصلت بين الجيش والمجموعات الإرهابية في طرابلس، وسط دعم كامل من السلطة السياسية للقوات المسلحة وقوفها في المعركة التي تخوضها لاستئصال الإرهاب، بحسب ما أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال اتصال هاتفي مساء أمس.

وفيما حاول بعض الجهات في طرابلس ولا سيما وزير العدل أشرف ريفي و«هيئة علماء المسلمين التوصل إلى إرساء هدنة وتسوية تحت شعار «هدنة إنسانية، أكدت قيادة الجيش «أن لا صحة للمعلومات التي ترددت عن مساع لوقف إطلاق النار وإخراج المسلحين، مؤكدة أن «الجيش مستمر في عملياته العسكرية حتى القضاء على كل عمل إرهابي.

ومن جهة أخرى، أجلى الجيش السكان من بعض الأحياء، وطلب من أهالي بلدة بحنين في المنية عدم التجول بعد الثامنة ليلاً، وفق ما أفادت مصادر طرابلسية «البناء كما دخلت سيارات الإسعاف لنقل المصابين.

وأطلق مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار مبادرة تقضي بإطلاق المسلحين المؤهل في الجيش المخطوف فايز العموري، وانسحابهم من الشوارع وتأمين ممرّ آمن.

وأشارت مصادر طرابلسية لـ«البناء إلى «أن وزير العدل يريد من تطبيق هدنة إنسانية تكرار مأساة عرسال التي أدت إلى وقوع 40 عنصراً من الجيش والقوى الأمنية رهينة بيد المخطوفين، وتهريب من يريد تهريبه من المسلحين، بذريعة إخراج المدنيين.

وعلمت «البناء أن العماد قهوجي أبلغ الرئيس سلام خلال لقائه أمس أن الجيش لن يكون مرة جديدة ضحية التسويات السياسية، فإما أن يتصرف في طرابلس وفق ما يمليه عليه واجبه الوطني أو ينسحب إلى مشارف المدينة وشدد قهوجي خلال اللقاء على «أنه لن يقبل بعد الآن بحلول نصفية، ولن يكرر مأساة عرسال مرة جديدة في طرابلس.

وكانت الاتصالات تكثفت على أرفع المستويات في الساعات الماضية في ظل تفاقم الموقف في طرابلس. وعلمت «البناءأن هذه الاتصالات، صبت في خانة دعم الجيش واستمرار عملياته لاجتثاث الإرهاب والإرهابيين من عاصمة الشمال.

وواكب رئيس المجلس النيابي نبيه بري هذه الاتصالات، وهو أكد أمام زواره مساء أمس أن الأمن يكون بالحزم وبالقوة. ولفت إلى أن العلة ليس بالمدنيين والعسكريين بل ببعض السياسيين، رافضاً التعرض للجيش الذي يخوض معركة الإرهاب.

وفي سياق متصل، علمت «البناء أن العماد قهوجي كان أطلع بري أول من أمس على نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه لمس لدى المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم، استعداداً لتزويد الجيش بكل ما يطلبه من هبة المليار دولار المقدمة من السعودية، بما في ذلك طائرة قاذفة. أما بالنسبة لهبة الثلاثة مليارات دولار التي يفترض أن تزود بها فرنسا الجيش اللبناني بالأسلحة، لا يزال الغموض يكتنفها.

وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أشار إلى أن «هناك مشروع فتنة خطير وكبير كان يحضر له في طرابلس والشمال، معتبراً أن «الموقف يتطلب حسن إدارة وحكمة ومتابعة

وأضاف خلال إحياء الليلة الأولى من عاشوراء في مجمع سيد الشهداء في الرويس أول من أمس: «بعض الذين وجهوا التهديدات قبل أيام وقالوا إنهم يريدون أن يستهدفوا المجالس، هم يخوضون حرباً نفسية وإن كانت بعض وسائل الإعلام تعينهم على ذلك، لكن هذا لا يخيفنا ولن يحول بيننا وبين حسيننا، وتابع: «لكن علينا أن نتعاون في مواجهة هذا التهديد بمعزل عن حجمه وجديته

الاخبار : معركة اسقاط امارة الشمال

كتبت الاخبار : بدماء جنوده وضباطه، يخوض الجيش معركة إسقاط إمارة «داعِش

و«جبهة النصرة" في الشمال. قيادة تيار المستقبل تؤكد وقوفها إلى جانبه. لكن هوى مسؤولي التيار في طرابلس يغلب قرار قيادتهم. في المقابل، يعي الجيش خطورة ما يدور في لبنان الشمالي، مدركاً أن عدم حسم المعركة سيسقط لبنان برمته في الفخ الداعشي

باختصار، يمكن الجزم بأن الجيش انقذ لبنان من فخ كبير كان يجري الإعداد له في الشمال، يحوّل هذه المنطقة اللبنانية إلى إمارة يحكمها تنظيما «داعشو«جبهة النصرة وباختصار، أيضاً، يمكن الجزم بأن بيئة طرابلس وعكار وما بينهما ليست مساندة لهذين التنظيمين. ففي منطقة الشمال كلها، لم يخرج شاهراً سلاحه في وجه المؤسسة العسكرية سوى أقل من 300 مسلح على أبعد تقدير.

صحيح ان هذا العدد كاف لإرباك الجيش في منطقة مكتظة بالمدنيين، وصحيح ان جزءاً منهم يعملون كخلايا امنية يحتاج «علاجها إلى بعض الوقت، إلا ان «الهبّة او «الانتفاضة التي دعا إليها قادة المجموعات الإرهابية وداعموهم لم تظهر على أرض الواقع. وبقيت منطقة عكار برمتها خارج دائرة الاشتباك، لتحفظ ظهر الجيش في طرابلس والمنية.

ورغم قلة عدد المسلحين الذين يقاتلون الجيش، بقي قادة تيار المستقبل الشماليين أسرى الخطاب التحريضي. الموقف الرسمي للتيار عبّر عنه الرئيس سعد الحريري في اتصال مع العماد جان قهوجي، إذ أكد له انه دعم الجيش في كل ما يقوم به.

وبحسب مصادر وزارية، فإن الحريري استخدم عبارات واضحة في تأييدها استئصال الإرهابيين من الشمال. وتؤكد مصادر وزارية ونيابية مستقبلية ان قيادة التيار تعي جيداً ان عدم حسم هذه المعركة سيؤدي إلى فقدان منطقة الشمال نهائياً لحساب الجماعات الإرهابية. فعدم تطبيق الخطة الامنية بشكل حاسم في نيسان الماضي، ثم تمييع علاج ظاهرة شادي المولوي وأسامة منصور قبل أسابيع، سمحا للمجموعات المتشددة بتجميع قواها. لكن هذه القناعة لم تنعكس على خطاب النواب الشماليين في المستقبل، الذين طالب بعضهم بتطبيق الخطة الامنية بشكل «سلمي (محمد كبارة)، فيما هاجم آخرون الجيش.

النهار :الجيش يتصدّى لإرهابيين مرتبطين بالنصرة سلام: قرار المواجهة لفرض النظام متّخذ ومدعوم

كتبت النهار :على رغم ما يمكن وصفه بـ"ليالي الشمال الحزينة" خصوصا في طرابلس التي ما إن تنتهي من جولة من المعارك حتى تعود الى دائرة الاستهداف مجدداً، فإن إصرار الجيش اللبناني على المضي في حربه على الارهاب ينقذ لبنان من حلم اقامة إمارة اسلامية ومن جره الى المستنقع السوري، وجعله اسير تدخل "النصرة" و"داعش" في شؤونه. وقد ظهر جلياً ارتباط الارهابيين الذين يعتدون على الجيش بـ"جبهة النصرة" تحديداً، اذ هددت الاخيرة باعدام الجندي المخطوف علي البزال ما لم يفك الجيش الحصار عن المسلحين في طرابلس. وبعد تراجعها موقتاً، عادت الى تأكيد تهديدها بتنفيذ الاعدام الخامسة فجر اليوم. ولاحقا بثت وكالة "الأناضول" صوراً للعسكريين اللبنانيين الأسرى لدى "النصرة" في اطار رسالة حذروا فيها من أن حياتهم مرهونة بوقف الجيش لما سمته الحملة ضد أهل السنّة.

واعتبر الناطق باسم "كتائب عبدالله عزام" سراج الدين زريقات عبر "تويتر" ان "قتل أهل السنة المتكرر من صيدا إلى طرابلس، وقبلهما في بيروت، لن يمر مروراً عابراً، بل هو أكبر محرض للانفجار السنّي المقبل".

كذلك سقط صاروخان مصدرهما المجموعات المسلحة في جرود بلدة عرسال، أحدهما في سهل بلدة اللبوة والآخر بين بلدتي اللبوة والنبي عثمان، وقد تبنّت "جبهة النصرة" عبر "تويتر" العملية، وقالت إنّ إطلاقهما جاء "نصرة لطرابلس الشام".

واذ ابلغت مصادر عسكرية "النهار" ان الوضع الميداني في طرابلس جيد رغم تحصن المجموعات المسلحة بالمدنيين مما يحول دون الحسم السريع، علمت "النهار" ان قائد الجيش العماد جان قهوجي حازم في قرار ضرب الخلايا الإرهابية ولن تتوقف العمليات قبل القضاء عليها، مرجحاً أن تستمر يوماً آخر أو يومين. في المقابل يبدي قهوجي، بحسب سياسي يواظب على الإتصال به، تجاوباً كاملاً عندما يبلغه طلباً لوقف النار من أجل إخراج المدنيين والجرحى على سبيل المثال، وقد لبى هذا النوع من الطلب مرتين على الأقل عندما تلقاه من الرئيس سعد الحريري، ثم من الرئيس تمّام سلام.

المستقبل:ممرات إنسانية لإجلاء الجرحى والمدنيين وفاعليات المدينة تؤازر الجيش وتدعو إلى تحييد المواطنين طرابلس: هدنة ما قبل الحسم

كتبت المستقبل :تخوض طرابلس منذ ليل الجمعة الفائت مخاضاً عسيراً لا مفرّ منه في اتجاه التطهّر من الإرهاب ونفض عوالقه الدخيلة على المدينة، وقد أثبت أهلها مرةً جديدة كونهم يجسّدون واقعاً وفعلاً مفهوم البيئة الحاضنة للدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية في مواجهة كل خارج عن القانون وعابث بالأمن والسيادة. وإذ تجاوبت قيادة الجيش مع طلب رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تأمين هدنة إنسانية وفتح ممرّات آمنة لإجلاء الجرحى والمدنيين من مناطق الاشتباكات، سيطر الهدوء الحذر ليلاً على الأحياء الداخلية في باب التبانة بالتزامن مع خروج آلاف المواطنين منها باتجاه مناطق أكثر أمناً، في حين علمت «المستقبل أنّ الهدنة التي تم التوصّل إليها ستستمر حتى ساعات الفجر الأولى ريثما يتم التأكد من إجلاء المدنيين إيذاناً باستئناف الجيش عملياته الهادفة إلى حسم المعركة واجتثاث بؤر الإرهاب واستئصال أوكارها نهائياً من المدينة وأحيائها.

اللواء : معركة طرابلس: تضييق الخناق على المسلَّحين ومخاوف من اشتعال جبهات جديدة 10 شهداء للجيش وأكثر من 100 جريح من المدنيين .. واجتماع طارئ للمجلس الشرعي اليوم

كتبت اللواء :مع هبوط ساعات الليل الأولى، وبعدما يناهز الـ70 ساعة من المعارك العنيفة بين الجيش والمسلحين المنتشرين في الأسواق القديمة لمدينة طرابلس، ذات الأهمية التاريخية والأثرية السياحية الكبيرة، امتداداً الى باب التبانة وبحنين شمال طرابلس، والمجاورة لبلدة المنية، وفي ظل تغطية سياسية وفرها الرئيس سعد الحريري ونواب ووزراء المدينة وفعالياتها، وأمنت لها حكومة الرئيس تمام سلام كل ما يلزم، دخلت هدنة إخلاء السكان من منطقتي الأسواق والتبانة حيز التنفيذ، وفقاً لما كشفه وزير العدل اللواء أشرف ريفي لـ «اللواء مساء أمس.

الجمهورية :سلام ل "الجمهورية": الجيش لن يتراجع في مواجهة خاطفي مجتمع بكامله

كتبت الجمهورية :حقّق الجيش اللبناني أمس مزيداً من الحسم ضد المجموعات الإرهابية في طرابلس والشمال، في سياق المواجهة البطولية الوطنية الكبرى التي يخوضها دفاعاً عن لبنان وأمنه واستقراره، فيما تصاعدَت وتيرة الالتفاف حوله في هذه المعركة التي سيمضي فيها حتى الحسم النهائي مهما بلغت التضحيات، فلا مساومة لديه مع الإرهاب ولا مهادنة على حساب أمن البلاد واستقرارها، ووحدة الشعب فيها وسلامة أراضيها. وقد خاض الجيش أمس مواجهات سطّرَ فيها ملاحمَ بطولة، سقط له فيها 9 شهداء، بينهم ثلاثة ضباط اثنان منهم سقطا في مكمن مسلّح تعرّضت له قوّة من الجيش بعد ظهر أمس أثناء انتشارها في محلّة ضهور المحمّرة ـ المنية، فيما خَطفَ مسلحون المعاونَ أوّل فايز العموري في محلّة باب التبانة، وهو العسكري الثاني الذي تخطفه مجموعات مسلّحة، بعد الجندي طنّوس نعمة الذي خطفَته في المنطقة نفسها أمس الأوّل وقد حرّرته إستخبارات الجيش أمس. وفيما تابع قائد الجيش العماد جان قهوجي مسار المعركة، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهوريةأنّ «عملية الجيش في طرابلس عموماً، وفي محلة باب التبانة خصوصاً، مستمرّة حتى إنهاء الوضع الشاذ، وأنّ كلّ ما يحكى عن وساطات لوقفها هو كلام بلا مفعول، فالجيش لا يردّ على أحد، فهو يتمتّع بغطاء سياسي حكومي واسع، كذلك فإنّ الوضع الميداني هو لمصلحته، بعدما سيطر على الأسواق والدهاليز مستخدِماً تقنياته العسكرية القتالية، وضمّ مناطق واسعة في التبانة، وبالتالي فإنّ الجيش مُصرّ على حسم المعركة لكي لا تعود التبانة بؤرةً للإرهاب ويؤخذ مواطنوها رهينة وأكّد المصدر العسكري أنّ «المعركة باتت في المربّع الأخير لشادي المولوي وأسامة منصور، وإسقاط هذا المربّع رهن بمعطيات الميدان ونفى «إستخدام المروحيات في المعركة الدائرة في الأحياء السكنية، لافتاً الى أنّ خطة إجلاء المدنيين هي دليل على إستكمال المعركة.

وأوضح انّ «الوحدات والألوية المنتشرة اساساً في طرابلس هي مَن يخوض المعركة الاساسية، وقد دخل فوج المغاوير قوّة دعم وإذ أكّد أنّ «الجيش يعمل على ملاحقة الشيخ الفار خالد بحلص وجماعته المسلّحة، اعتبر «أنّ معركة بحنين هي ارتداد لحرب طرابلس.

في غضون ذلك، عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره ليل أمس عن قلقه ممّا يجري في طرابلس، لكنّه اعتبر «انّ ما حصل لم يكن مفاجئاً، في اعتباره نتيجة طبيعية للخطاب التحريضي وتوزيع المال والسلاح.