Get Adobe Flash player

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: فيديو مسرَّب لرئيس الجمهوريّة يفجِّر سجالاً يزيد تعقيد المشهد السياسيّ والحكوميّ..محكمة التمييز: لإكمال صوان التحقيق حتى البتّ بدعوى كفّ اليد والتنحّي / الإقفال العام مع تقييد المطار بالفحوصات والسوبرماركت والأفران بـ “الديليفيري”

 

كتبت البناء تقول: اشتعلت الصالونات السياسية ووسائل الإعلام بالتعليقات والتوقعات، بعد انتشار فيديو مسرَّب من لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، يتّهم فيه الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري بالكذب وعدم الجدية بتشكيل الحكومة، مضيفاً أن لا حكومة، وفيما ردّ الحريري على كلام عون بموعظة مستوحاة من الإنجيل تتحدّث عن الخطيئة والإثم والروح القدس، لم تنف بعبدا الكلام المنسوب لعون وتعامل التيار الوطني الحر مع الكلام من موقع التبني والدفاع عن مضمونه، بحيث إنه اكتفى بتصحيح ما نشرته إحدى القنوات التلفزيونية حول من أعطى الآخر أسماء في الحكومة، وكأنه أراد القول إن ما نسب لعون من اتهام الحريري بالكذب ليس موضوع تصحيح. وقال مصدر سياسي متابع للملف الحكومي ساخراً، أنه إذا كان التقدير بأن لا شيء جدياً على المسار الحكومي هذا الشهر قبل الفيديو المسرَّب، فإن الوقت اللازم بعده لتحريك الأجواء صار ثلاثة شهور.

بالتوازي كانت محكمة التمييز تصدر قرارها بالفصل بين سير المحقق العدلي بالتحقيقات، وسيرها بأصل الدعوى المقامة بوجه المحقق العدليّ من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، وهذا يعني وفقاً لمصدر حقوقيّ، تسهيل البتّ بطلبات إخلاء سبيل أمام المحقق العدلي واستدعاءات مجمّدة على طاولته، أكثر مما يعني فرصة تحقيق تقدم في المسار العدلي، الذي ينتظر بتّ محكمة التمييز بمصير تولي المحقق العدلي للملف.

العنوان الطاغي أمس، كان الفوضى التي عمّت الأسواق في ظل الحديث عن الإقفال العام الذي بحثه المجلس الأعلى للدفاع بعد ظهر أمس، فيما كانت حشود بالآلاف تخرق التباعد الاجتماعي وتخاطر بالمزيد من تفشي الوباء طلباً لتخزين المواد الغذائية والاستهلاكية تحسباً للإقفال.

قرار الإقفال الأكثر تشدداً الذي تمّت تسميته بحالة طوارئ صحية، ألغى الكثير من الاستثناءات التي تضمنها القرار الأصلي الممتد حتى مطلع الشهر المقبل، ولكن لمدة عشرة أيام ممتدة من صباح الخميس المقبل إلى الإثنين الذي يلي الأسبوع المقبل، وأبرز ما فيه تقييد حركة المطار بالفحوصات، وحركة الأسواق بخدمة التوصيل المنزلي “الديليفيري”. مصادر صحيّة قالت إن التشدّد المطلوب من الأجهزة الأمنية والعسكرية في تطبيق هذا الإقفال المتشدّد والموجز تشكّل آخر خرطوشة لوقف التدهور، وإن تزامنها مع تجهيز المزيد من غرف العناية الفائقة في المستشفيات الحكومية والخاصة، وصولاً لرقم 1000 سرير عناية فائقة، يشكلان معاً بوليصة التأمين لمنع بلوغ المرحلة الحرجة المسماة بالسيناريو الإيطالي، الذي تتميّز بموت الناس على أبواب المستشفيات، وبتفضيل المستشفيات منح أجهزة التنفس لمريض على مريض آخر.

الدفاع الأعلى أعلن حالة الطوارئ

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع “حالة الطوارئ الصحيّة وتقليص حركة المسافرين في المطار لتصبح 20%، وسيتم فرض حظر تجول ومنع الخروج والولوج الى الشوارع والطرقات اعتباراً من الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس في 14 الحالي ولغاية الساعة الخامسة من صباح يوم الاثنين في 25 منه”.

وتلا الأمين العام للمجلس اللواء محمود الأسمر مقررات المجلس: “إلزام الوافدين من بغداد، اسطنبول، اضنا، القاهرة واديس ابابا والتي تُشكل 85% من عدد حالات الإصابات من الوافدين من اصل حوالي 500 حالة شهرياً بالإقامة على نفقتهم 7 أيام في احد الفنادق والخضوع لفحص PCR عند وصولهم وفحص ثان في اليوم السادس من وصولهم، بالإضافة الى تقليص حركة المسافرين في مطار بيروت الدولي اعتباراً من تاريخه لتصبح 20 % مقارنة مع أعداد المسافرين القادمين في شهر كانون الثاني من العام 2020، على أن يخضع القادمون الى فحص فوري”. كما تقرّر “منع حركة المسافرين القادمين عبر المعابر الحدودية البرية والبحرية. باستثناء العابرين Transit الحاملين تذاكر سفر بتاريخ العبور”.

وتقرر “الطلب الى الوزراء المعنيين تشديد الإجراءات التي يتيحها القانون وحالة التعبئة العامة المعلنة في سبيل إلزام المستشفيات الخاصة استحداث أسرّة عناية فائقة مخصصة لمعالجة مرضى كورونا تحت طائلة الملاحقة القانونية والإدارية والقضائية”.

وتقرر إقفال جميع الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلّة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة والحضانات على اختلافها والحدائق العامة والأرصفة البحرية (الكورنيش البحري) والملاعب الرياضية العامة والخاصة الداخلية والخارجية منها وكازينو لبنان”.

كما تقرّر استثناء بعض القطاعات الحيوية والاستشفائية والدفاع المدني والصليب الأحمر.

وقد دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهلّ اجتماع الدفاع الأعلى بحسب المعلومات، إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد بعدما وصلنا إلى مرحلة الخطر الشديد، فوافقه الرئيس دياب وعدد من الوزراء.

ورأى عون أن المأساة التي نراها على أبواب المستشفيات تتطلب إجراءات جذريّة حتى نتمكن من تخفيف التبعات الكارثية لتفشي وباء كورونا.

ولتفسير قرار إعلان حالة الطوارئ من الجهة القانونيّة أوضح الخبير الدستوري والقانوني د. عادل يمين أن “لا جديد في قرار الطوارئ الصحيّة ولم يأت في إطار حالة الطوارئ بالمعنى القانوني العام، ولا تعني تكليف الجيش صلاحيات تعود للحكومة، بل هي بإطار حالة التعبئة العامة واستناداً إلى قانون الدفاع الوطني”.

وهدف حالة التعبئة بحسب يمين الى “تنفيذ جميع او بعض الخطط المقررة وتعلن التدابير المذكورة بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على إنهاء المجلس الأعلى للدفاع. ويمكن ان تتضمن هذه المراسيم أحكاماً خاصة تهدف الى: 1- فرض الرقابة على مصادر الطاقة وتنظيم توزيعها. 2- فرض الرقابة على المواد الأولية والإنتاج الصناعي والمواد التموينية وتنظيم استيرادها وخزنها وتصديرها وتوزيعها. 3- تنظيم ومراقبة النقل والانتقال والمواصلات والاتصالات. 4- مصادرة الاشخاص والاموال وفرض الخدمات على الاشخاص المعنويين والحقيقيين وفي هذه الحالة تراعى الاحكام الدستورية والقانونية المتعلقة بإعلان حالة الطوارئ”.

 

الأخبار: عون ــــ الحريري: التسوية ماتت

كتبت صحيفة "الأخبار" تقول: "ولعت" بين بعبدا ووادي أبو جميل، أمس. الأزمة تشتدّ، لكن مِن دون أيّ بوادِر بأنها ستنفرج. تعطّلت الاتصالات والوساطات وحلّت محلّها الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي التي تحوّلت إلى حمام زاجِل لتبادل الرسائل. أما تأليف الحكومة فمكانك راوِح. لا نافذة ولا كوّة في الجدار، بل تعبير عن احتقان متجذّر وتسوية تلاشت إلى غير رجعة.

قالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: "ما في تأليف". وفي انتظار من يصرُخ أولاً، تُحتجَز الحكومة بينما تظهر البلاد كأنها على طريق الانفجار، إذ تستبيح الفوضى كل شيء، وتؤشر الوقائع السياسية الجديدة الى أن الطرفين المعنيّين بتأليف الحكومة يعاندان التسليم لشروط بعضهما البعض في سياق معركة تتجاوز الحصص والحقائب داخل مجلس الوزراء، إلى حدّ أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، أول من أمس، أكد في كلمته ما كان يدور في الكواليس، عن أنه ورئيس الجمهورية لا يريدان سعد الحريري رئيساً للحكومة لأنه "غير مؤهّل". وكان لافتاً أن كلام باسيل الذي أعاد ملف الحكومة إلى النقطة الصفر، تبعه أمس تسريب من قصر بعبدا لفيديو يجمع الرئيسين عون وحسان دياب، تناول فيه رئيس الجمهورية الحريري بكلام وصفته مصادِر مستقبلية بأنه "لا يليق بالموقع". فعون الذي أكد لدياب، بحسب الفيديو، أن "لا تأليف الحكومة"، اتهم الحريري بأنه "يكذب"، و"لم يقدّم أي ورقة".

ردّ "المستقبل ويب" على كلام عون، آسفاً لأن "دوائر القصر وزّعت كلاماً لرئيس الجمهورية من خلف كمامة لم تستطع ‏أن تحجب وباء التعطيل عن الرأي العام اللبناني، فأعلن الرئيس بهمهمة متعمّدة أن لا تأليف ‏للحكومة، مطلقاً تعابير لا تليق به وبموقعه تبيّن منها أنها موجّهة الى الرئيس المكلف سعد ‏الحريري". فيما نشر الحريري، في تغريدة، مقطعاً من الكتاب المقدس ــــ سفر الحكمة، جاء فيه "إِن الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر، ولا تحلّ في الجسد المسترق للخطية، لأن روح التأديب القدّوس يهرب من الغش، ويتحوّل عن الأفكار السفيهة، وينهزم إِذا حضر الإثم".

ومع التعقيدات التي تزداد، وتعثّر الإفراج عن الحكومة، قالت مصادر مطّلعة على الملف الحكومي إن "التسريبات من شأنها أن تؤخر التأليف وتزيد من الصعوبات"، وتساءلت "ما إذا كانت هذه التسريبات مقصودة لدفع الحريري إلى الاعتذار". ولفتت المصادر إلى أن ما قيل عن مسعى يقوده حزب الله بين عون والحريري لتقريب وجهات النظر وتعجيل التأليف، إذا ما صحّ، فإنه بالتأكيد بات أمام صعوبات وعراقيل أكبر.

 

الديار: يومٌ طويل من إذلال اللبنانيين ينتهي باعلان الاقفال التام: "المشهد" قاتمٌ اتهاماتُ عون للحريري "بالكذب" تضرب مساعي ترميم الثقة حكومياً اردوغان يصارح الرئيس المكلف برغبة تركيا "ملء" الفراغ السعودي!

كتبت صحيفة "الديار" تقول: بعد اشهر من التخبط، وسوء الادارة، والفشل الرسمي والمجتمعي، اعلنت حالة الطوارىء الصحية في البلاد دون اي ضمانات جدية بالخروج من "عنق الزجاجة" بعد عشرة ايام من الاقفال، وحظر التجول الذي تعتريه الكثير من الثغرات الايلة الى افشاله، واذا كان الرهان هذه المرة على دخول الجيش على "خط" تنفيذ قرارات مجلس الدفاع الاعلى، فان مشاهد اذلال اللبنانيين بالامس على مداخل السوبرماركت كفيلة وحدها بتقديم صورة قاتمة عما ينتظرنا في الايام والاسابيع المقبلة، في ظل انسداد الافق السياسي. ولم يكن ينقص التعثر الحكومي سوى التسريب الصوتي لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي وصف فيه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري "بالكذاب"، لتعود الامور تحت "الصفر" حكوميا، فيما المخاطر الاسرائيلية تزداد يوميا مع الاستنفار غير المسبوق الذي ترجم خرقا متواصلا للاجواء اللبنانية، اما التدخلات التركية على الساحة اللبنانية فلم تعد مجرد تكهنات بعدما اعاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عروضه لملء الفراغ السعودي على مسامع الحريري خلال زيـارته الاخـيرة الى اسطنبول.

ثغرات "الاقفال"؟

فيما اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 3095 اصابة كورونا جديدة وتسجيل 23 حالة وفاة.واعلان منظمة الصحة العالمية انه رغم توفر لقاحات كورونا لن تحدث "مناعة القطيع" في 2021 أعلن المجلس الأعلى للدفاع حال الطوارئ الصحية ابتداء من يوم الخميس 14 كانون الثاني حتى 25 من الشهر الحالي قابلة للتمديد وفق النتائج المحققة،ويشمل الاقفال المصارف والادارات الرسمية وسيكون لـ10 ايام قابلة للتجديد لكن المطار لن يقفل في شكل نهائي وستتوقف الرحلات من عدد من المدن التي تسبب الوافدون منها بالنسب الاعلى من الاصابات، ومنها بالمبدأ 5: القاهرة وبغداد واسطنبول واديس ابابا واضنة. سيمنع التجول بشكل كامل طوال فترة الاقفال العام وسيستثنى الإعلام وكذلك الجسم الطبي والصيدليات والافران. وافيد ان السوبرماركت ستفتح لخدمات الـديليفري،كما ستفتح مصانع المواد الغذائية والادوية والامصال. وافيد انه يمكن للمواطن أن يخرج الى الافران والصيدليات للتبضع على أن يظهر الفاتورة اذا اوقفه حاجز لقوى الامن.واذا كانت المصارف ستقفل ولكن عليها تامين الاموال في "الاي تي ام"، ويبقى السؤال كيف سيكون هناك حظر تجول، ويسمح للمواطن بالتوجه لسحب الاموال؟ او للذهاب الى الافران؟ ولا جواب عند المسؤولين؟

اذلال وتخبط !

اما خدمة السوبرماركت والميني ماركت فهي فقط للدليفري... وقبل ساعات من صدور القرار، وفي مشهد ذل جديد،اصطف اللبنانيون بالطّوابير أمام السوبرماركت ومحال بيع المواد الغذائيّة فيما فرغت رفوف السوبرماركت من المواد الغذائية والخبز وسط الاقبال الكثيف عليها.

وفي دلالة على التخبط والتباين الحكومي ،أعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن عدم حضوره جلسة اللجنة الوزارية الخاصة بـ"كورونا" لاعتراضه على القرار الذي اتّخذ من قبل اللجنة قبل الأعياد. وطالب بأخذ قرارات اللجنة العلمية في وزارة الصحة على محمل الجدّ بسبب مقاربتها للواقع بشكل دقيق للوصول إلى بر الأمان والحد من انتشار جائحة كورونا. ولاحقا، اعلن دياب انه لن يرضى باتخاذ القرار من دون حضور حسن وبالتالي حضر الاخير إلى السراي!

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد دعا في مستهل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الى "اعلان حالة طوارىء صحية في البلاد" لمواجهة تمدد وباء كورونا وقال ان: "المأساة التي نراها على ابواب المستشفيات تتطلب اجراءات جذرية حتى نتمكن من تخفيف التبعات الكارثية لتفشي الوباء".

بدوره وزع رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب في مستهل الاجتماع المسؤولية على الدولة وعلى الشعب وقال: "بكل أسف، نحن أمام واقع صحي مخيف، وباء كورونا أفلت من السيطرة على ضبطه بسبب عناد الناس وتمردهم على الإجراءات التي اتخذناها لحماية اللبنانيين. أيضا، فلنعترف أن فرض تطبيق الإجراءات لم يكن بمستوى حجم الخطر.. مؤكدا ان المطلوب من الأجهزة العسكرية والأمنية التشدد في تطبيقها لأن عدم تطبيقها يعني حصول انهيار صحي شامل".

اللقاحات في موعدها؟

وفي الشأن الصحي ايضا، قال رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي بعد اجتماع افتراضي للجنة انه "تم الاتفاق على التعاون مع وزارة الصحة لاقرار قانون سريع للحصول على اللقاحات في الوقت المحدد، أسوة بكل دول العالم". أضاف: "فايزر" و"موديرنا" حصلتا على استخدام طارئ وموقت لأن الأمر يحتاج الى مراقبة كل شخص تلقى اللقاح، وذلك كي لا يتم رفع دعاوى في حقهما، ونحن في لبنان ليس لدينا هذا القانون. وأكدت لنا شركة "فايزر" أن إذا أقر القانون فستسلمنا اللقاح قبل الوقت المحدد مع وزير الصحة". من جهته اكد مدير مستشفى الحريري فراس أبيض، أنّ "وضع كورونا في البلد ليس جيداً خصوصاً خلال الأسبوع الفائت، والقدرة الإستيعابية للمستشفيات أستنزفت". وقال أبيض "نتوقع ضغطًا أكبر بالأيام والأسابيع المقبلة والسلالة الجديدة سريعة الانتشار، ويمكن أن تزيد من عدد الإصابات اذا لم نتدارك الموضوع". وأشار إلى أنّه هناك "أكثر من 100 مصاب بكورونا إحتاج الدخول إلى العناية الفائقة الأسبوع الماضي".

 

النهار: طوارئ "متأخرة"… وعون يصعّد بشتم الحريري!

كتبت صحيفة "النهار" تقول: لم يقتصر الواقع المأسوي والدراماتيكي الذي واكب اعلان الاستنفار الشامل في المواجهة الأكبر للبنان مع الكارثة الوبائية على مجلس أعلى للدفاع يتخذ متأخراً القرار الذي كان عليه ان يتخذه قبل كارثة ألاعياد أسوة بالعديد من الدول تجنباً لإعصار الانتشار الكارثي بعد الأعياد، بل تلازم اعلان حالة الطوارئ الصحية ومنع التجول والإجراءات الأخرى لفترة عشرة أيام مع نماذج بالغة التعبير في رداءتها وسلبيتها رسميا وسلطوياً وشعبياً.

على الصعيد الحكومي والسياسي وفي عز الانشداد الى الاستعدادات لفترة الاقفال والطوارئ، ابت تداعيات ازمة تأليف الحكومة الجديدة الا ان تقتحم المشهد من زاوية تأكيد المؤكد بان العهد يكمل بدأب الانقلاب على تكليف الرئيس سعد الحريري ومنعه من تشكيل الحكومة مهما كان الثمن. اذ غداة الهجوم الناري الذي شنه الاحد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل على الحريري، اتهم رئيس الجمهورية ميشال عون الرئيس الحريري علنا وبالصوت والصورة بانه "يكذب". وسجلت كاميرا محطة "الجديد" دردشة دارت بين عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب قبيل انعقاد المجلس الأعلى للدفاع سأل فيه دياب عون عن وضع التأليف فأجابه: "ما في تأليف. عم يقول (يقصد الحريري) عطاني ورقة. بكذب. عامل تصاريح كذب وهلق راح تركيا وليك قديش غاب شو بيأثر. ليك حظن اللبنانيين".

ورد الرئيس الحريري لاحقا على عون بعبارة من الكتاب المقدس ذات دلالات عن المكر والغش فغرد عبر تويتر بالاتي :"من الكتاب المقدس - سفر الحكمة : ان الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر، ولا تحل في الجسد المسترق للخطية، لان روح التأديب القدوس يهرب من الغش، ويتحول عن الأفكار السفيهة، وينهزم اذا حضر الإثم". كما ان الأمين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري نشر تغريدتين سابقتين للرئيس عون على صفحته يؤكد فيهما ان الرئيس الحريري قدم له تشكيلة حكومية كاملة وانه في المقابل سلمه طرحا حكوميا متكاملا. وعلق احمد الحريري قائلا : "تويتر فخامة الرئيس يكذب فخامة الرئيس". وحاولت بعبدا لاحقا تخفيف وقع الإساءة فقالت عبر مصادرها ان ما نشر من كلام لعون امام دياب "ليس الا لقطات مقتطعة لم تنقل كامل الجملة التي تنفي فيها ما قاله الحريري عن ان عون سلمه لائحة أسماء".

ويبدو واضحا ان هذا المناخ يعكس بلوغ العهد في عدوانية شخصية وسياسية في موقفه من الحريري حدودا بات يطرح معها السؤال الكبير كيف يمكن لعون والحريري ان يتعايشا بعد في تجربة حكم مشتركة بعد كل هذا التراكم العدائي؟

 

اللواء: فيديو الإهانة يتجاوز التخبط في مواجهة كورونا الإقفال لعشرة أيام.. واللقاء الديمقراطي يحذّر من استهداف مقام الحكومة ورئاسة الأركان

كتبت صحيفة "اللواء" تقول: دفع المجلس الأعلى للدفاع، الذي انعقد في بعبدا بعد ظهر أمس، بكل طاقته لمواجهة وباء كورونا، فأطبق بقراراته على "أنفاس البلد" لقطع هجوم الوباء على انفاس اللبنانيين.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" أن ما خرج به المجلس الأعلى للدفاع من قرارات تحمل عنوان الطوارئ الصحية هو أقصى ما يمكن الوصول إليه لأن القرار تضمن حظر التجول صباحا ومساء وعليه فإن هناك تشديدا ومحاضر ضبط للمخالفين مشيرة إلى أن الأقفال شامل وليس هناك من أي مجال للتجمعات.

وقالت المصادر أنه عهد إلى الأجهزة الأمنية التشدد، كما طلب من الأجهزة القضائية التحرك لافتة إلى أنه طُرحت في الاجتماع تعديلات على توصيات اللجنة الوزارية لكورونا وتم الأخذ بها لاسيما ضمان سير عمل بعض المؤسسات التي لها تماس مع المواطن.

"فيديو" بعبدا

على ان الأخطر، ما طرأ على المشهد السياسي، بعد "الفيديو" الذي سرّب للاعلام، من دوائر القصر الجمهوري (وفقاً لبيان الحزب التقدمي الاشتراكي ص 2)، وخطف الأضواء عن أهوال كورونا، ليدفع البلاد إلى ترقب مسارات غير صحية، تجاوزت مخاطر الاطاحة بتأليف الحكومة، إلى توتير الأجواء، وتضخيم وضع التشنج بين القوى والكتل النيابية، بعد دخول اللقاء الديمقراطي والحزب الاشتراكي على خط السجال، والتجاذب الحاصل بين الرئاستين الأولى والثالثة.

وجاء هذا التطور الجديد عبر توزيع كلام بين الرئيسين عون ودياب في مقطع فيديو قبيل اجتماع مجلس الدفاع الاعلى، اتهم فيه عون الرئيس سعد الحريري بالكذب. وبحسب الفيديو، فقد سأل دياب عون: "كيف صار وضع التأليف فخامة الرئيس؟"

فأجاب عون: "ما في تأليف. قال اعطاني ورقة (عن الحريري)عم يكذب، عمل تصاريح كاذبة، والان ليك قديش غاب عن لبنان، ليك حظ اللبنانيين. وراح ع تركيا ما بعرف شو بيأثر".

وتردد انه جرى توزيع الفيديو على الاعلاميين في القصر الجمهوري.

وفي وقت لاحق، جاء الرد الأوّل من موقع "مستقبل ويب": كمامة كورونا لا تحجب نوايا عون: لا تأليف للحكومة..

وما لبث الرئيس المكلف، إلاّ ان غرد عبر "تويتر" مستمداً كلاماً "‏من الكتاب المقدس" جاء فيه: "سفر الحكمة : إِن الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر، ولا تحل في الجسد المسترق للخطية، ‏لأن روح التأديب القدوس يهرب من الغش، ويتحول عن الأفكار السفيهة، وينهزم إِذا حضر الإثم".

 

الجمهورية: حالة طوارىء لمواجهة "كورونا".. واستنفــار سياسي.. ومخاوف من حريق المنطقة

كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: أمّا وقد وقعت الواقعة، فلم يعد أمام سلطة التجارب الفاشلة سوى أن تكمّل في هذا المسلسل المستمر منذ بدء وصول فيروس "كورونا" الى لبنان قبل نحو سنة من الآن.

هذه السلطة التي قدّمت للعالم بأسره أسوأ نموذج في التخبّط والغباء في ادارة الدولة، عادت وقرّرت بالأمس أن تشمّر عن سواعدها وتتخذ القرار الذي كان عليها اتخاذه قبل سنة من الآن، وفرضت إقفالاً عاماً وشاملاً في البلد، بعد أقل من أسبوع على قرار فاشل بالاقفال العشوائي، إن دلّ على شيء فعلى ضياع مريع ورغبة لدى هذه السلطة في التنقّل بين فشل وآخر. ونتيجة ذلك، تعميم الانهيار أكثر، على ما حصل في الاجتياح الوبائي الذي بَدأ يفتك بالبلد منذ ما قبل نهاية السنة الماضية.

ومع القرار بالاقفال العام، تُدخل هذه السلطة لبنان في تجربة جديدة لعل هذه المرّة تسلم الجرّة، ويتم إنزال لبنان من مرتبة أعلى الدول في العالم تفشّياً للوباء الى مرتبة أدنى، لعل هذا الإنزال يتحوّل الى فرصة جدية لعودة الامساك بالزمام واحتواء هذا الفيروس الذي بات يهدد بالفتك الجماعي لكل اللبنانيين.

واللبنانيون في موازاة هذا القرار ليسوا مُخيّرين على الاطلاق، بل هم مع انعدام الخيارات أمامهم، مُلزمون بالخضوع رغماً عنهم للتجربة الجديدة. ومن هنا فإنه، وبناء على التجربة المريرة من سلطة التجارب الفاشلة، لم يعد يُجدي التوجّه الى هذه السلطة ومطالبتها بتنفيذ قرارها الجديد بأعلى درجات المسؤولية والتشدّد والهيبة، والتصرف، ولو لمرة واحدة، كسلطة مسؤولة أمام وضع خطير كالذي يمرّ فيه لبنان في هذه المرحلة، بل انّ المسؤوليّة تقتضي التوجّه مرة واثنتين وثلاثاً وأكثر، الى المواطن اللبناني بوَصفه الضحية الوحيدة للخطر المزدوج الذي يتهدّده من سلطة غبية من جهة، ومن فيروس قاتل من جهة ثانية، لمحاولة إنقاذ نفسه وأهله ومجتمعه ووطنه قبل فوات الأوان، وهذا يوجِب عليه بالحد الأدنى الشعور بمسؤوليّته، والمغادرة الفوريّة لهذا الاستهتار الأعمى والمبالغة الخرقاء في "شَوفِة الحال" والتعالي الغبي على الوباء والانكار المريع الذي كانت نتيجته وطناً موبوءاً، وعدّاداً يسجّل عشرات الآلاف من المصابين بالفيروس.