Get Adobe Flash player

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: كورونا يقرع جرس الإنذار مع بلوغ الإصابات 0‪.1 في الألف في إيطاليا… و0‪.2 في نيويورك / ثلثا الإصابات العالميّة في إيطاليا وأميركا واسبانيا وبريطانيا وفرنسا… ولبنان رقم 57 / تولّي الجيش والقوى الأمنيّة تطبيق التعبئة العامة… والحكومة لخطة مساندة اجتماعيّة /

 

كتبت البناء تقول: ليس الحال في لبنان مع فيروس كورونا على ما يرام في ظل الخروق الفاضحة والمؤلمة للإجراءات الوقائيّة التي تظهرها الصور وتسجيلات الفيديو، لكمية الاستهتار في عدد من المواقع، حيث يتصرف البعض وكأن حال التعبئة العامة التي أعلنتها الحكومة وما فيها من تعطيل للمدارس والعديد من المؤسسات كعطلة للاستجمام، وحيث تستمرّ بعض الشرائح في المجتمع بإحياء الأفراح والأحزان وكأن شيئاً لم يتغيّر، وحيث يحتال البعض بنية الربح بخلفية استغلال الأزمة، عبر إقامة أماكن لهو مموّهة يحتشد فيها الشبان وراء أجهزة الكمبيوتر، لكن لبنان لا يزال في وضع مميّز بالقياس لدول العالم، ورغم تزايد عدد الإصابات خلال أسبوعين من 33 إلى ثمانية أضعاف مع رقم يزيد عن الـ 250 إصابة، سجل لبنان مكانة أفضل خلال هذين الأسبوعين بين دول العالم، فانتقل من حيث عدد الإصابات من المرتبة 39 إلى المرتبة 57 وانتقل من حيث عدد المصابين لكل مليون نسمة من المرتبة 19 إلى المرتبة 57 أيضاً، وسبقته دول كثيرة في لائحة تفشي وانتشار الفيروس، وهي في أغلبها من الدول المصنّفة صناعية ومتقدّمة وتنتمي نظرياً للعالم الأول.

الذعر العالمي من الفيروس سجله تخطي عتبة الألف مصاب بالمليون نسمة أي الواحد بالألف في إيطاليا، بينما في نيويورك قفز الرقم على إثنين بالألف أي 2000 بالمليون مع تسجيل رقم 17 ألف مصاب من أصل ثمانية ملايين نسمة ونصف مليون عدد سكان نيويورك، وبقي لبنان مع نسبة 39 إصابة بالمليون مقابل معدل وسطي عالمي بـ 8,47 بالمليون.

خلال عشرة أيام فقط تراجعت الصين وإيران وكوريا الجنوبية من الواجهة، بعدما كانت تحتلّ بالتتابع المراتب الثلاث الأولى في عدد الإصابات والوفيات ونسبة المصابين لعدد السكان، عندما كان عدد المصابين في العالم 100 ألف مصاب تحت العلاج وفي حال الإصابة الفعليّة من أصل إجمالي مسجل يقارب الـ 125 ألفاً، وها هو الرقم يقفز إلى 250 ألف مصاب فعلي من أصل رقم إجمالي يزيد عن الـ 360 ألفاً شفي منهم قرابة الـ 100 ألف وتوفي منهم قرابة الـ 10 آلاف، منهم الثلثان فقط في خمس دول غربية (164 ألفاً) موزّعة كما يلي، في إيطاليا (50 ألفاً) وأميركا (40 ألفاً) وألمانيا (29 ألفاً) وإسبانيا (28 ألفاً) وفرنسا (17 ألفاً)، وفيما تسجل إيطاليا تحسناً بعد وصول المساعدات الصينيّة والروسيّة فتحقق 7 آلاف حالة شفاء، تتقدّم أميركا إلى الواجهة مع تدفق المعلومات عن تدنّي مستوى الاستعداد والجهوزية، وشكاوى من كذب الإدارة في الحديث عن «وضع تحت السيطرة»، وتبدو بؤرة الفيروس نيويورك بعدما كانت ووهان وقم، وتقرع وسائل الإعلام الأميركية أجراس الإنذار مع استهتار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتقديمه وعوداً كاذبة بتأمين الاحتياجات الأساسية المفقودة، كما يؤكد عمدة نيويورك، من الكمامات ووسائل التعقيم، وأجهزة التنفس الاصطناعي، وعدم كفاية الأسرّة في المستشفيات.

 

في لبنان بدأ تطبيق الجيش والقوى الأمنية خططاً أمنية لمواكبة وتطبيق حالة التعبئة العامة، التي قررتها الحكومة مطلع الأسبوع الماضي، وسدّ الثغرات التي كشفها التطبيق، وشهدت العاصمة والمناطق دوريات وحواجز عسكرية وأمنية، وأصدر رئيس الحكومة تدبيراً إدارياً يحدّد المؤسسات المستثناة من قرار التوقف عن العمل، والشروط الواجب عليها توفيرها ضمن حال التعبئة العامة، بينما كشفت مصادر حكومية عن بدء التحضير لخطة مواجهة التداعيات الاجتماعية للإجراءات التي فرضتها حالة انتشار فيروس كورونا، والتي لاقتها مبادرات أهليّة لجمع التبرّعات وتقديم المعونات للفئات الأكثر تأثراً بالأزمة، وحاجة للمساعدة، خصوصاً فئة العاملين المياومين، الذين يكسبون رزقهم يوماً بيوم وتوقفت أعمالهم ومعها مداخيلهم. وقالت المصادر إن رئيس الحكومة شكل خليّة عمل لدراسة الخطط الإضافية لتخفيف الأعباء عن هذه الفئات وتحمل الدولة مسؤوليتها في تقديم المساعدات اللازمة للعائلات التي تشكو فقدان مصدر الدخل.

وأعلنت غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث في تقريرها اليومي حول الوباء أن «عدد الحالات الجديدة بـ»كورونا» في لبنان وصل إلى 267 حالة، بعد تسجيل 19 إصابة جديدة، في حين أنّ عدد الوفيات على حاله وهو 4، أما الحالات الحرجة فهي 4، وتماثل للشفاء 8 مصابين».

وفيما أصيب الوزير السابق محمد الصفدي في الوباء ويتماثل الى الشفاء بحسب ما نقلت زوجته، سجلت أمس، إصابة الوزيرة السابقة مي شدياق في الوباء بعد عودتها من فرنسا الى لبنان.

وأعلن المستشفى الحكومي في تقريره اليومي عن المعلومات التالية: «وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبرياً إصابتها بفيروس الكورونا والتي عزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى الى 59 حالة، منها 9 إصابات تمّ نقلها من مستشفيات أخرى الى المستشفى الحكومي» . أضاف: «امتثال 5 إصابات للشفاء بعد أن جاءت نتيجة فحص الـ PCR سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عوارض المرض. وتأكيد الوزيرة السابقة مي شدياق إصابتها بفيروس كورونا».

ولفت التقرير الى أن «جميع المصابين بفيروس الكورونا يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل ووضعهم مستقر ما عدا 3 إصابات وضعها حرج».

وأوضح مرجع صحيّ سابق لـ«البناء» أننا «في مرحلة ترقب لحوالي 10 أيام لرصد نسبة الإصابات بعد الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة وعلى ضوء تطور عدد الاصابات يبنى على الشيء مقتضاه»، مشيراً الى تراجع نسبي للاصابات لا سيما يوم أمس الذي كان أفضل من اليوم الذي سبقه»، مضيفاً أن كل شيء يتوقف على أمرين أساسيين: الاول التزام المواطنين بإجراءات التعبئة العامة وثانياً مدى قدرة المستشفى الحكومي والمستشفيات الخاصة على استيعاب واحتواء الإصابات الجديدة التي تدخل اليها ومعالجتها وإرسال من تعافى نسبياً الى منزله ليكمل علاجه عبر الحجر المنزلي افساحاً في المجال لإدخال حالات جديدة الى المستشفيات». ولفت الى أن نسبة الإصابة بهذا الوباء كبيرة لكن نسبة الشفاء منه عالية جداً»، ولفت المصدر الى التجارب على اكتشاف العلاج للمرض في فرنسا يحتاج الى 10 أيام لإثبات نجاحه في القضاء على الفيروس، مشيراً الى أن عدداً من الأطباء اللبنانيين والجمعيات العلمية تتابع تطور اكتشاف العلاج في اكثر من دولة للاستفادة منه في لبنان، موضحاً ان العلاج الذي يتم الحديث عنه هو موجود في لبنان وهو علاج لفيروس المالاريا».

 

الاخبار: دمج المصارف آتٍ: إعادة هيكلة الإفلاس؟

كتبت الاخبار تقول: منذ الأسبوع الماضي، بدأ الحديث الجدّي عن إعادة هيكلة ورسملة المصارف اللبنانية. تجلّى ذلك في اللقاءات بين الدولة اللبنانية ومستشارها المالي، شركة «لازارد»، التي وضعت على الطاولة خيار دمج عدد من المصارف. ليس في ذلك سوى «إثبات» جديد على أزمة القطاع، وإفلاس جزء كبير منه

المسار قديم، يعود إلى القرن السابع عشر، لتتوالى منذ ذلك الحين تجارب الدول التي عانى قطاعها المصرفي من حالات ذعر، أو أزمات وصلت في أحيانٍ كثيرة إلى حدّ الإفلاس. لبنانياً، يرتبط مصطلح «إفلاس مصرف» بالحادثة الأشهر: انهيار بنك انترا سنة 1966. أفلس من دون أن يُقفل الباب خلفه، فبقي شبح مصيره يُهيمن على القطاع الذي يضم عدداً كبيراً جدّاً من المصارف. في كانون الأول الماضي، نشرت شركة «الدولية للمعلومات» دراسة مقارنة بين عدد المصارف والناتج المحلي في بعض الدول، ليتبيّن أنّ لبنان يُعاني تضخماً في القطاع المصرفي. مثلاً، يوجد في بريطانيا 10 مصارف، فيما يبلغ الناتج المحلي 2809 مليارات دولار، أما في لبنان، فيوجد 62 مصرفاً، رغم أن الناتج المحلي لا يتعدّى 58 مليار دولار.

يوجد 7 من المصارف العشرة الأكبر في البلد، التي تمتلك قرابة 80٪ من الودائع، هي في حكم المُفلسة، على ما يقول خبراء اقتصاديون، «وإذا أضفنا إليها المصارف الأصغر، يُصبح العدد أكبر». هذه المؤسسات مُعرّضة للمخاطر، بعد أن أقرضت الدولة نحو 34 مليار دولار، إضافة إلى إيداع ما يُقارب 30 مليار دولار في مصرف لبنان. «الانكشاف» على القطاع العام، الذي تمّ من أموال المودعين الخاصة، أدّى إلى أن تُصبح مؤونة المصارف أقلّ من رساميلها المُقدّرة بـ23 مليار دولار. وبالتالي، لم تعد المصارف تلتزم بالمعيار المحاسبي الدولي «IFRS9»، الذي يفرض تأمين حدّ أدنى من المؤونات تجاه توظيفاتها المُعرّضة للمخاطر. الهواجس تكبر مع اتجاه الدولة اللبنانية إلى إجراء عملية «قصّ شعر» على الدين العام، ويتم التداول بنسبة 50٪ من قيمة سندات الخزينة، ما سيؤدي إلى إفلاس تسعة مصارف، وإذا ما اقتُطعت نسبة 50% من قيمة سندات الخزينة وشهادات الإيداع معاً، فقد يرتفع عدد المصارف المُفلسة إلى 22 مصرفاً (راجع مقالة علي عودة، «الأخبار»، ملحق «رأس المال»، الإثنين 17 شباط 2020). وتتّسع المخاطر مع إمكان ازدياد نسبة القروض المتعثرة، بعد دخول البلاد في ركود اقتصادي في الأشهر ماضية، فاقمه وباء «كورونا».

هذه الأرقام كفيلة بالدعوة إلى إعادة هيكلة القطاع، ليُصبح وجوده مُتناسباً مع الاقتصاد المحلي، فكيف إذا أُضيفت إليها مشاكل القطاع على صعيد السيولة (امتلاك ما يكفي من الأموال لدفع المستحقات) ومستوى الملاءة (قدرة المصارف على الوفاء بالتزاماتها بالنفقات الثابتة)، ما يعني عدم قدرته على مواجهة التحدّيات؟ عندها يُصبح للدعوات بُعدٌ آخر: تخفيض الكلفة التي يتكبّدها المجتمع اللبناني من جرّاء وجود قطاع مُتضخّم ومُتعثّر. يرى خبراء اقتصاديون أنّه يجب دراسة إذا ما كانت الكلفة المترتبة على وجود مصارف «خربانة» أكبر بكثير من كلفة خلق وحدات مصرفية جديدة، ليُصبح هناك «عدد مصارف أقل، 10 مثلاً، مع إدارة مُتحكّمة أكبر». الكفّة تميل لمصلحة عمليات الدمج، وليس وفق القاعدة القديمة بأن يسعى «مصرف كبير» إلى الاستحواذ على الأصغر منه لتكبير حصته في السوق، بل بخلق مصارف جديدة.

وفقاً لأي عملية حسابية، «يُعتبر الجزء الأكبر من المصارف مُفلساً»، ولكن يتمّ «تحاشي» التعبير عن الواقع بصراحة، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من القطاع. هذا النقاش حضر في اللقاءات بين الجهات الرسمية اللبنانية وممثلين عن شركة «لازارد» (المستشار المالي للبنان في المفاوضات مع الدائنين)، فجرى الحديث عن ضرورة إعادة رسملة وهيكلة القطاع المصرفي. ويبدو أنّه اتخذ هذه المرّة منحى جدّياً، وقد جرى التعبير عنه أمس أيضاً في بيان وزارة المالية، المُخصّص لإعلان توقّف لبنان عن سداد كلّ مستحقات سندات الدين بالعملات الأجنبية (يوروبوندز). ورد في البيان أنّه سيتم العمل على «استقرار وإصلاح النظام المالي من خلال إعادة هيكلة القطاع المصرفي». التدخّل لإنقاذ المصارف عبر إعادة هيكلتها يعني أنها مُفلسة، وإلا لما كان الأمر في طور البحث. هي دعوة إلى «انتشالها من حالة الإفلاس، بعد أن بدّدت سيولتها وباعت موجوداتها لسدّ التزاماتها، أي إنّ إفلاسها مُضاعف، ولا يوجد أمل بأن تتمكّن في يوم من الأيام من توفير الأموال»، يقول خبير اقتصادي.

يشرح أحد المصرفيين أنّ «دمج المصارف يُساعد على تحقيق هدفين: حماية أموال المودعين، وعدم ضعضعة الثقة أكثر فأكثر بالقطاع، بعدما بات الزبائن يلمسون عدم القدرة على تلبية الحدّ الأدنى من طلباتهم». العملية يجب أن يقوم بها في هذه الحالة الاستثنائية «المصرف المركزي، من خلال دمج بنك أو أكثر، يملك فائضاً من السيولة الإيجابية، مع المصرف الذي لديه سيولة سلبية، بطريقة تُقلّل نسبة الانكشاف والمخاطر». ولكن، يجب على مصرف لبنان «أن يُقدّم حوافز، فلن يقبل مصرف لديه سيولة أن يتحمّل عبء مصرف منهار، من دون مردود. هل هناك إمكانية حالية لذلك؟ وما نوع الحوافز التي ستُقدّم؟».

إعادة هيكلة المصارف ورسملتها تتمّ باعتماد طرق مختلفة؛ الوزير السابق منصور بطيش يتحدّث عن عملية إنقاذ (Bail in) من خلال تحويل المودعين الكبار إلى مُساهمين في المصارف. أما مصادر مصرفية فتتحدّث عن زيادة الرسملة من خلال إدخال أموال جديدة (Fresh money)، «فمن منظار المصرف المركزي، هناك منظومة تنهار، ولا يُنقذها سوى أمرين: الإبقاء على القيود المصرفية حتى انقضاء الأزمة، وإدخال مال جديد إلى البلد، يُستفاد منه لإعادة الدولار في السوق السوداء إلى مستوى معقول، وإطلاق عجلة الاقتصاد، وترميم جزء من الثقة، ما يُمكن أن يُحفز على النمو». وتتحدث المصادر عن الاستفادة «من اللاعبين الذين كانوا يؤمنون بالنظام الريعي، وباتوا اليوم يبحثون عن الاستثمار في قطاعات إنتاجية خوفاً من أي انتكاسة جديدة». كيف سيجذب «المركزي» ودائع جديدة في ظلّ التحديات الاقتصادية والمالية العالمية؟ تُراهن المصادر المصرفية على «استخدام ما يحصل في الأسواق العالمية لمصلحتنا. ففي وقت تتجه فيه البنوك المصرفية العالمية إلى تصفير الفائدة، يُمكن أن نُبقي نحن عليها في مستويات أعلى من الخارج، ونستقطب الأطراف الخارجيين الذين يبحثون عن الاستثمار في الاقتصادات المحفوفة بالمخاطر. كلّ الفرص متاحة لخلق نمّو داخلي». عودة إذاً إلى اللعبة القديمة القائمة على استغلال الفائدة، لجذب أموال جديدة، توظّف في شراء المزيد من الديون، وقد أدّت طيلة السنوات الماضية إلى تسعير الأزمة، وصولاً إلى انفجارها.

 

الديار: كورونا» يضع العالم في «الحجر».. «والطوارىء» في لبنان «رهن» زواريب السياسة ؟.. الارتفاع «المضبوط» في الاصابات يعزز «التفاؤل».. «وبارقة امل» من المصرف المركزي.. المصابون الى400 خلال اسبوع وترقب للنتائج بعد انتهاء فترة «التعبئة العامة»

كتبت الديار تقول: بينما ما يزال نحو مليار شخص حول العالم، في الحجر الصحي، يسجل عداد الاصابات بفيروس كورونا ارقاما مخيفة مع اعلان وزارة الصحة العالمية عن اصابة اكثر من 100الف خلال 4 ايام، في ظل تحذيرات من «آمال زائفة» نتيجة استخدام ادوية لم تخضع للتجربة بعد.. في لبنان وصل عدد المصابين الى 267حالة مثبته بعد تسجيل 19 اصابة جديدة، في حين ان عدد الوفيات استقر على 4، ووفقا لمصادر صحية من المتوقع ان يصل عدد المصابين الى 400خلال اسبوع، ويبقى الترقب سيد الموقف لمرحلة ما بعد انتهاء التعبئة العامة حيث ستبين الارقام حينها مدى نجاح الاجراءات.. وفيما اعلن كبير خبراء الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايك رايان، إن فرض العزل الصحي ليس كافياً لهزيمة فيروس كورونا، مؤكدا أن هناك حاجة لوجود تدابير للصحة العامة تحول دون عودة ظهور الفيروس فيما بعد، لا يزال الخلاف قائما في لبنان حول ضرورة اعلان حالة الطوارىء من عدمها في ظل «نكد» سياسي واضح بين اطراف في السلطة والمعارضة، حيث يتجسد الخلاف ايضا حول تشريع «الكابيتال كونترول»، وقانون العفو العام.. وبعدما ابدى رئيس مجلس النواب نبيه بري استغرابه لتراجع رئيس الحكومة حسان دياب عن وعده باعلان حالة الطوارىء في البلاد، دخل تيار المستقبل على «الخط» غامزا من قناة التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية اللذين لا يريدا منح قائد الجيش صلاحيات استثنائية تعزز اسهمه الرئاسية..؟

فعلى رغم الأبعاد «الدراماتيكية» لأزمة كورونا، تستمر الحرب السياسية في البلاد، على وقع «هبات» باردة واخرى «ساخنة» مرتبطة بمعدل ارتفاع الاصابات او انخفاضه والذي لم يجد حتى الان اي تبرير علمي واضح يفسر اسبابه بين يوم وآخر.. فبعد موجة التشاؤم التي سادت يوم الخميس الماضي اثر ارتفاع معدل الاصابات على نحو مفاجىء في يوم واحد وبلغ 81 اصابة مثبتة، عادت الاجواء الايجابية لتسود خلال الساعات القليلة الماضية بعد عودة الزيادات في الاصابات الى معدلها السابق، وبحسب اوساط لجنة مكافحة «الكورونا» فان نجاح اجراءات الدولة المتخذة في مواجهة «الفيروس» اعتبارا من مساء السبت الماضي مع بدء القوى الامنية والعسكرية والفاعليات البلدية، بمراقبة حسن سير التعبئة العامة على الارض، سيؤدي الى «فرملة» الاندفاعة السريعة نحو الانتقال الى المرحلة الرابعة من «الانتشار»، لكن يبقى الامر بحاجة الى مزيد من المتابعة قبل الوصول الى خلاصات نهائية..

 تراجع الالتزام؟

ففيما تراجع الالتزام شبه الكامل الذي ساد يوم الاحد، وحدثت خروقات كبيرة في «التعبئة العامة»، كان الخرق الاكبر في مدينة طرابلس، سجل يوم امس ارتفاع «مضبوط» للاصابات بفيروس «كورونا»، واصبح عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة 267 حالة بزيادة 19 حالة عن يوم امس الاول.. وفيما تدخل غدا 11 مستشفى حكومياً على خط استقبال الحالات المصابة في كافة المناطق، ومع اقفال الدولة السورية للحدود مع لبنان، بوجه العابرين بما فيهم السوريين، ابدى وزير الصحة العامة حمد حسن تفاؤله من النتائج واشار الى ان «ازدياد عدد الحالات الايجابية من المخالطين مؤشر جيد ووجود أقل نسبة من الحالات المجهولة المصدر تدل ان العمل يجري بطريقة صحيحة»، ولفت الى «شغور 80 سريرا من أصل 160 في مستشفى الحريري، وهذا يعني أن الوضع صحياً ووبائياً تحت السيطرة».

 «خريطة» الانتشار...

ونشرت غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث التقرير اليومي بشأن فيروس كورونا في لبنان، اشارت فيه الى تعافي 8 حالات، فيما لا يزال هناك 4 حالات حرجة والوفيات لا يزال يبلغ عددها 4 وتوزعت الحالات المصابة بفيروس كورونا على الاقضية كافة باستثناء الهرمل، بشري، زحلة، البقاع الغربي، راشيا، جزين، حاصبيا، مرجعيون. أما كسروان والمتن فيشهدان الانتشار الأكبر للفيروس يليهما جبيل وبعبدا. ولا تزال نسبة الذكور (56%) تفوق نسبة الاناث (44%) من حيث الاصابة بفيروس كورونا. اما بالنسبة للأعمار، فتسيطر طبقة الشباب على النسبة الاكبر وبلغت 22% لمن هم بين 20-29 سنة، 19% لمن هم بين 30-39 سنة، 17% لمن هم بين 40-49 سنة، 12 % بين 50-59 سنة، 10% بين 60-69 سنة، 6% بين70 - 79 سنة أما لمن هم فوق الـ 80 سنة فقد سجلوا نسبة متدنية بلغت 4%. أما الاطفال، فسجلوا فقط 1% لمن هم تحت الـ10 سنوات و5% لمن هم بين 10 و 19 سنة. وبلغ عدد اللبنانيين المصابين 244 أما الحالات المتبقية فقد توزعت على جنسيات مختلفة مثل سوريا، التوغو، السودان، السعودية، قطر، هولندا، العراق، ايران، فرنسا، اثيوبيا، انكلترا، مصر، بنغلادش والنمسا.

 

اللواء: «حرب مهل» بين الدولة والكورونا .. وخيار الطوارئ بعد الأحد!.. «الكابيتال كونترول» يصطدم برفض برّي.. وارتفاع خطير بالأسعار يهدّد الاستقرار

كتبت اللواء تقول: ستة أيام فاصلة عن انتهاء القرار الحكومي بالتعبئة العامة لمدة أسبوعين، والذي اتخذ بدءاً من 14 الشهر الجاري، بعدما تفاقم عدد الإصابات بفيروس كورونا، والمخاوف التي جاءت في محلّها، ولو متأخرة، من خروج الانتشار عن السيطرة في لبنان، وسط اضطراب عالمي، شل الاقتصاد والطيران، والمؤسسات الدستورية والسلطات المحلية والجامعات والمدارس والمطاعم والانشطة العامة والمطاعم والمقاهي، إلى حدّ أصيبت معه مفاصل الحياة على الأرض بشلل تام وسقم بدا معه العجز قائماً، على غير صعيد، لا سيما اكتشاف العلاج الملائم، الأمر الذي دفع بالأمين العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم جيريسوس إلى الإعلان  مع مرور 100 على أوّل إصابة بالكورونا، ان وتيرة انتشار جائحة كورونا (كوفيد 19) تتسارع مع تسجيل ما يزيد على 300 ألف حالة إصابة حتى الآن في أنحاء العالم.. بوتيرة غير مسبوقة إذ ارتفع العدد الى 100.000 في الأيام القليلة الماضية (اربعة ايام)، محذراً من أن استخدام أدوية لم تخضع للتجربة لعلاج مرض (COVID 19) قد يعطي أملاً زائفاً.

اما في لبنان، وعلى الأرض، سجلت أمس 19 حالة جديدة بفيروس كورونا، ليصبح العدد 267 حالة مثبتة بالفحص المخبري، في وقت يسجل فيه الرئيس نبيه برّي عتباً بسبب عدم إعلان حالة الطوارئ وسط معلومات ان هذا الخيار لا بدّ منه إذا ما تفاقم الوضع، ووصلت حالة التفشي الفيروسي إلى المرحلة الرابعة، إلى ما بعد الخامس عشر من نيسان المقبل، وسط وضع نقدي ومالي غير مؤاتٍ إذ قارب سعر صرف الدولار 2820 ليرة لبنانية، متجاوزاً السقوف المعقولة أو المقبولة..

واعربت مصادر سياسية مطلعة عن اعتقادها ان استمرار تطبيق الخطط العسكرية من اجل احتواء انتشار فيروس كورونا سيساعد على تقديم صورة اوضح عن تطور المرحلة المقبلة

وقالت المصادر لـ«اللواء» ان ما ينفذ اليوم هو قريب جدا الى ما يعرف بحالة طوارئ لجهة ما تقوم به القوى الأمنية وحظر التجول الشخصي معلنة ان المسؤولية باتت تقع على الأفراد لكن الاجراءات المشددة متواصلة والمراقبة حاصلة على ان المطلوب هو قيام البلديات والجهات المحلية في كل منطقة من مساعدة معتبرة ان الهاجس الأكبر يكمن في موضوع النازحين السوريين ومخيمات اللاجئين.

وأكدت مصادر رسمية ان حال التعبئة العامة اهم من اعلان حالة الطوارئ في ظل الوضع الذي يشهده لبنان وذكرت ان حالة الطوارئ لها طابع عسكري امني لأحداث امنية معينة تتصل بتخريب او غير ذلك في حين ان التعبئة العامة تضع كل الناس ضمن هذه الحالة للمساهمة في الاجراءات التي تتخذ.

واوضحت ان اجراءات الجيش والأجهزة الأمنية على الطرقات هي نوع من حظر التجول من دون ان يكون الحظر بالمعنى الدقيق للكلمة لأن حالة الطوارئ تستدعي قيام امور ليست في وقتها في ظل الوضع الراهن في حين ان التعبئة العامة تتضمن مشاركة اكثر من جميع الناس وتضامنهم.