Get Adobe Flash player

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء : سراقب ترسم توازنات ما بعد الانسحاب الأميركيّ… وأردوغان يلتقي بوتين طلباً لمخرج دياب: دولتنا مكبّلة بالطائفيّة وينخرها الفساد … لكننا مصمّمون على حمل كرة النار مشرفيّة يفتتح التوجّه نحو دمشق في ملف النازحين … ورسائل سياسيّة بقطع الطرقات

 

كتبت صحيفة "البناء " تقول : كل شيء في المنطقة يرتبط بكل شيء. فالتشابك الكبير بين المعارك وبين اللاعبين الكبار، يجعل كل تطوّر بارزاً بأبعاد متعددة. وهذا هو حال الاتفاق بين الإدارة الأميركيّة وحركة طالبان، وما أشار إليه من نيات أميركية لمغادرة المنطقة عسكرياً، فالذي يستعدّ للمواجهة مع إيران ويحتفظ لهذا الغرض بوجوده في العراق وسورية والخليج يدرك أن الخاصرة الأهم لهذه المواجهة، التي قرّر دخولها لهذا الاعتبار هي أفغانستان. والذي يغادر أفغانستان يستعدّ لمغادرة سواها، لكنه ينتظر تبلور الشروط المناسبة، ومثل تفاهمات أفغانستان، معارك إدلب وخصوصاً مصير مدينة سراقب حيث تتقاطع خطوط الجغرافيا مع رسم التوازنات الاستراتيجية ومشاريع ملء الفراغ بعد الانسحاب الأميركي والتطلعات التركية لحصر إرث بالتركة الأميركية في سورية والعراق بدءاً من الفوز بامتحان الأهليّة الذي رسبت فيه أمس، وعنوانه تعطيل خطة فتح الطرق الدولية بالإمساك بالعقدة التي تشكلها سراقب. ولهذا كانت كل عيون العالم تتجه نحو سراقب، بما فيها عيون العرب وخصوصاً في مصر والسعودية والإمارات لقياس القدرة على الدخول على الخط وفتح قنوات التواصل الرسمي مع سورية، بجس النبض للجهوزية الأميركية، لتقبّل هذه الفرضية، ومثل العرب كذلك كان الأوروبيون وفي طليعتهم فرنسا وألمانيا المتضرر الأول من عبث الرئيس التركي رجب أردوغان في ملفي الإرهاب والنازحين، لكن المتريّث الأول بانتظار ضوء أخضر أميركي، بينما موسكو الداعم الرئيسي لسورية في معركة تحرير سراقب ومواصلة القتال لتحرير ما تبقى من طريق اللاذقية حلب. فتقف مع إيران في منطقة الحصاد السياسي لنتائج النصر العسكري، بانتظار قمة ثنائية روسية تركية يريدها أردوغان باحثاً عن مخرج بعد الفشل، تليها قمة ثلاثيّة روسية تركية إيرانية تعيد تعويم تفاهم استانة الذي خطط أردوغان لإعلان دفنه.

في قلب هذه المتغيرات ترسم الحكومة خطواتها نحو الخارج، سواء بترقب ما ستكون عليه الأجوبة على طلبات رئيس الحكومة القيام بجولة عربية تتضمن زيارة عواصم الخليج وخصوصاً الرياض، أو ما ستكون عليه المواقف الأوروبية وخصوصاً الفرنسية من طلب الحكومة تصوراً لتفعيل مؤتمر سيدر. وجاءت زيارة وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة الدكتور رمزي مشرفية لدمشق كخطوة حكومية أولى نحو سورية، محاولة للتأسيس لخطوات لاحقة تبدأ بملف النازحين وتنتظر تبلور الموقف العربي من سورية، والتفاعل العربي مع الحكومة، وبالانتظار تحدّث رئيس الحكومة أمام السلك القنصلي فكشف عن نظرته لخراب الدولة بسبب ثنائية الطائفية والفساد، مقابل عزمه وحكومته على تحمل المسؤولية لرد الإعتبار لمفهوم الدولة، وحمل كرة النار. وبينما الحكومة على أعتاب عملية تعيينات إدارية واسعة أهمها ما يتصل بتعيين نواب حاكم مصرف لبنان ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، وما يتصل بالأمر من بقاء أو تغيير الإدارة المالية، تصاعدت ضغوط القوى القلقة من التعيينات، وتوّجت باستعارة شعارات الحراك ليلاً لتنظيم عملية قطع طرقات في بيروت والمناطق كان واضحاً من خريطتها الجغرافية أن تيار المستقبل يقف وراءها، في رسالة سياسية واضحة حول التعيينات.

على الصعيد المالي يستعدّ رئيس الحكومة لبلورة موقفه النهائي يوم غد الأربعاء من التصورات الموضوعة أمامه حول الملف المالي بكل تعقيداته، على أن يقوم بتنسيق الموقف مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب قبل صدور الخطة بقرار عن مجلس الوزراء وإطلاقها على مستوى الرأي العام وإبلاغها للجهات الدولية. وتوقعت مصادر مالية أن ترتكز الخطة على وضع خيارات أمام الدائنين، خصوصاً أمام المصارف اللبنانية، وأن تجيب على موضوع حفظ حق اللبنانيين بالتصرف بودائعهم، وعلى قضية سعر صرف الدولار وعدم توافره في الأسواق، كما على قضية الأموال المهربة إلى الخارج، وقضية الكهرباء.

ونقل رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ عن رئيس الحكومة حسان دياب أن القرار سيتخذ بين يومي الجمعة والسبت المقبلين، أي قبل يومين من موعد الاستحقاق.

وعقد اجتماع مالي موسّع في السرايا الحكومية وصف بالحاسم ضم دياب ورئيس وأعضاء جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بحضور وزراء المال غازي وزني والصناعة عماد حب الله والاقتصاد راوول نعمة والاشغال ميشال نجار وحضور وزير المال الأسبق علي حسن خليل.

وقال الوزير وزني بعد الاجتماع إن التوجه هو لعدم دفع الاستحقاق في موعده نظراً لأوضاع لبنان الاقتصادية والمالية المعروفة، والقرار سيتخذ خلال أيام قليلة. فيما نُقل عن حسن خليل قوله إنه حضر بصفة استشارية وممثلاً للرئيس نبيه بري. وإن موقفه هو عدم دفع السندات الآن.

ولفتت مصادر “البناء” الى توافق بين الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ودياب على القرار السيادي بعدم دفع الديون المستحقة والركون الى حصيلة التفاوض بين الشركة الممثلة للدولة اللبنانية والشركة الممثلة للدائنين. ونقلت قناة “المنار” عن مصادر السرايا الحكومية أنّ “دياب في هذه المرحلة لا يركّز فقط على كيفيّة تجاوز لبنان لاستحقاق آذار المالي، بل يبحث بكيفيّة مواجهة كلّ الاستحقاقات الماليّة، ووضع الدين العام على سكّة المعالجة”.

وأعلن مصدر مقرب من الحكومة أن المستشارين الماليين والقانونيين للبنان يجرون محادثات مع حملة الديون المقوّمة بالدولار في شأن إعادة الهيكلة لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق. وقال المصدر: “يعملون ليلاً ونهاراً” للتوصل إلى اتفاق في شأن إعادة هيكلة منظمة”، مضيفاً أنه سيجري الإعلان عن قرار لبنان في شأن السندات الدولية المستحقة في التاسع من آذار بحلول السابع من الشهر الحالي. وقالت مصادر، نقلاً عن بيانات بلومبرج نيوز حتى نهاية 2019، إن مجموعة أشمور لإدارة الاستثمار في الأسواق الناشئة جذبت الانتباه في لبنان بتجميعها أكثر من 25 في المئة من الديون السيادية البالغة 2.5 مليار دولار المستحقة في 2020، بما في ذلك في استحقاق التاسع من آذار البالغ 1.2 مليار دولار.

 

الأخبار : ثلاثي أمل ـ حزب الله ـ الوطني الحرّ يدعم عد م دفع الدين العام المصارف تعلن الحرب على "إعادة الهيكلة"

كتبت صحيفة "الأخبار " تقول : لم يعد الحديث عن إعادة هيكلة الدين العام محرّماً، بل إن القوى الكبرى في ‏البلاد باتت ترى في هذا الخيار حلّاً وحيداً لمعالجة أزمة الدين العام. لكن ‏يبدو أن الطريق نحو هذا الخيار لن يكون سهلاً، وخاصة أنّ تجمّعاً مصرفياً ‏أعلن الحرب عليه، بذرائع تقنيّة وقانونيّة، مطالباً بسداد الديون

للمرّة الأولى، يبدو البحث في إعادة هيكلة الدين العام اتجاهاً جديّاً لدى القوى السياسية الممثّلة في الحكومة ورئيسها ‏حسان دياب. فمع اقتراب موعد استحقاق سندات اليوروبوندز مطلع الأسبوع المقبل، تتسارع النقاشات في السرايا ‏الحكومية، ولا سيّما اجتماع أمس، الذي حفل بنقاش مهم لحلّ أزمة الدين العام والاستحقاقات المتتالية، في اتجاه ‏واضح نحو إعادة الهيكلة الكاملة للدين العام وليس عبر إعادة الجدولة وحسب. وحضر الاجتماع، أمس، إلى جانب ‏رئيس الحكومة، أعضاء جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وزراء: المال غازي وزني، ‏الصناعة عصام حب الله، الاقتصاد راوول نعمة، الأشغال ميشال نجار ووزير المال السابق علي حسن خليل.

وفيما من المتوقّع أن تستمر الاجتماعات في السرايا وتستكمل اليوم وخلال الأيام المقبلة للوصول إلى خطّة ‏واضحة قبل نهاية الأسبوع، تخلّل الاجتماع نقاشات مهمة، أعلن خليل خلالها موقف حركة أمل وحزب الله ‏والتيار الوطني الحرّ، على ضوء الاجتماع الثلاثي الذي ضمّ خليل إلى النائب جبران باسيل والمعاون السياسي ‏للأمين العام لحزب الله حسين الخليل.

وبحسب المعلومات، فإن موقف ثلاثي أمل ــــ حزب الله ــــ التيار الوطني، أوّلاً يدعم الاتجاه نحو عدم دفع الفوائد ‏وعدم دفع أصل الدين، وقد حصل الاتفاق بين القوى الثلاث على هذا الموقف بعد نقاشات طويلة، خلصت إلى ‏ضرورة دعم الحكومة لاتخاذ قرار بهذا الاتجاه. ثانياً، ترفض هذه القوى أن تتحمّل الدولة أي عبء مالي للخروج ‏من الأزمة الحالية، لأن هذه الأزمة هي مسؤولية المصارف بالدرجة الأولى، إذ إن السبب الأبرز في مفاقمة أزمة ‏اليوروبوندز، هو قيام المصارف ببيع سنداتها للجهات الخارجية. ومن خلال النقاش في السرايا الحكومية، جرى ‏عرض طرح على وفد جمعية المصارف، لكي تقوم باسترداد الغلبة في نسبة سندات الدين بالدولار التي تحملها، ‏وأن تتحمّل مسؤولياتها بأن تشتري من الجهات الأجنبية ما يمكّنها من الاستحواذ على 76% من السندات ‏المستحقة، لإفقاد الجهات الخارجية حق الفيتو (الاتفاق مع حاملي 75 في المئة من السندات يصبح ملزماً لجميع ‏الدائنين) في أي مفاوضات مع الدولة بعد إعلانها قرار التوقف عن سداد الديون. وبحسب الحسابات التي أجريت ‏في اجتماع السرايا أمس، فإن المصارف تستطيع القيام بهذه العملية من خلال شراء سندات بقيمة إجمالية تصل ‏إلى نحو 300 مليون دولار.

وهنا أثار هذا الطرح جدلاً بين المصرفيين، الذين وافق بعضهم على هذا الاقتراح مثل الرئيس التنفيذي لبنك عوده ‏سمير حنّا، الذي اقترح أن يقوم كل بنك بالمساهمة بمبلغ 20 مليون دولار، فيما اعترض آخرون على الدفع. ‏واقترح أحد المصرفيين أن تقوم المصارف بشراء السندات، على أن تلتزم الدولة بدفع الفوائد، إلّا أن هذا الاقتراح ‏رُفض لأن الدولة ستتكبّد مبالغ طائلة.

وخلال النّقاشات، توجّه وزير المال السابق إلى أصحاب المصارف، سائلاً عن السيولة. وقال خليل: "أنتم بعتم ‏السندات لجهات خارجية في الأسابيع الأخيرة، بحجّة أنه ليس لديكم سيولة، فأين السيولة التي حصلتم عليها جراء ‏هذه الصفقة؟ تركتموها في الخارج وتشغّلونها هناك". وحول اقتراح إصدار سندات جديدة، بالاتفاق بين الدولة ‏والمصارف، أشار خليل إلى أن "هذا الأمر يعتبر من الناحية القانونية تحايلاً بين لبنان وحاملي السندات اللبنانيين ‏قبل الاتفاق مع حاملي السندات في الخارج، ولا يمكن القيام به الآن. أنتم مسؤولون عن الذي حصل وأنتم تتحمّلون ‏عبء البحث عن حل".

وعلى ما علمت "الأخبار"، فإن المصارف ستعقد اجتماعاً اليوم وتبلّغ رئيس الحكومة ردّها على اقتراح شراء ‏سندات إضافية بنحو 300 مليون دولار. لكن جمعية المصارف تشهد انقساماً حاداً، إذ يشهر عدد من أصحاب ‏المصارف سيف رفض اقتراح شراء سندات إضافية، بذريعة أن خطوة مماثلة ربما ستُعدّ تحايلاً. وقالت مصادر ‏مصرفية إن أرقام مصرف لبنان تشير إلى أن حاملي السندات الأجانب باتوا يستحوذون على أكثرية السندات، ‏بعدما باعت المصارف اللبنانية أكثر من نصف ما كانت تحمله. ويزعم المعترضون على خطوة الشراء أن ‏المصارف لا تملك أي سيولة تتيح لها معالجة هذا الأمر.

رئيس الحكومة الذي يكرر رفضه "دفع أي دولار من ودائع اللبنانيين لسداد الديون أو الفوائد"، استدعى مصرفيين ‏على حدة وبحث معهم ضرورة إقناع بقية زملائهم ورياض سلامة بضرورة التصرف وتحمّل المسؤولية.

من جهته، نقل زوّار عين التينة عن الرئيس نبيه برّي أمس، كلاماً قاسياً حول ضرورة عدم الدفع، مشيراً إلى أنه ‏‏"في حال لا تريد البنوك والشركات الأجنبية التعاون معنا في التخلّف عن الدفع بشكل منظّم، وتفهّم وضعنا، ‏فساعتها ليس لدينا ما نخسره. أهم شيء هو الحفاظ على ودائع الناس وعلى الأموال اللازمة للأمن الغذائي ‏والصحي".

من جهة ثانية، وفي زيارة هي الأولى من نوعها منذ تشكيل الحكومة، زار وزير السياحة والشؤون الاجتماعية ‏رمزي مشرفية العاصمة السورية دمشق، حيث التقى عدداً من الوزراء، وجرى بحث في ملفات النازحين ‏والسياحة. ولا تكسر زيارة مشرفيّة الوتيرة التي حدثت بها زيارات وزراء في الحكومة الماضية لدمشق، إذ إن ‏تفعيل العلاقات يحتاج في المرحلة الحالية إلى خطة حكومية واضحة وزيارة تأسيسية لرئيس الحكومة لدمشق، ‏تتبعها خطوات تفعيل العلاقات التي يحتاج إليها البلدان في هذه الظروف أمسّ الحاجة.

 

الديار : كورونا" لا يزال في مرحلة "الاحتواء" ودياب "اليائس" "ينعى" الدولة "التخبط" مستمر في ملف "اليوروبوندز": رئيس الحكومة لا يمانع الدفع.. ! غياب القرار السياسي يمنع المحاسبة عن المصارف.. وبري "مستاء" نفطيا

كتبت صحيفة "الديار " تقول : لا تزال المواجهة مع "فيروس" كورونا مفتوحة على كل الاحتمالات والمفاجآت مع الارتفاع ‏المضطرد للمصابين بمعدل ثلاث اصابات يوميا في لبنان، فيما الاصابات الجديدة المسجلة ‏في جميع أنحاء العالم تجاوزت بنحو تسعة أضعاف الاصابات في الصين خلال 24 ساعة، ‏وفي هذا السياق لا يزال لبنان في مرحلة "الاحتواء" لا "الانتشار". في هذا الوقت لا يزال ‏الصراع الداخلي المعلن منه،" والمكبوت" على خيارات لبنان المستقبلية اقتصاديا مستمراً، ‏في ظل "كباش" مفتوح داخل الحكومة وخارجها على افضل السبل لمحاولة الخروج من ‏حالة "الموت السريري" الذي تمر به البلاد، ما دفع رئيس الحكومة حسان دياب الى ‏‏"اليأس" والاعلان عن عدم قدرة الدولة على حماية المواطنين، في وقت لا يزال "التردد" ‏هو السمة السائدة حيال دفع "استحقاق اليوروبوندز"، وسط معلومات عن تراجع دياب عن ‏موقفه المتشدد من الامتناع عن الدفع، ما يفتح "الباب" مجددا امام كل الخيارات ‏‏"الصعبة"، في وقت لا تزال الاجراءات قاصرة عن محاسبة جدية للمصارف التي قدمت ‏مطالعات قانونية امس امام القضاء لتبرير كل اجراءاتها التي تسببت بالازمات المتلاحقة ‏في البلاد..

ووفقا لاوساط سياسية مطلعة، فأن اعلان رئيس الحكومة بان القرار سيتخذ بين يومي ‏الجمعة والسبت المقبلين، اي قبل يومين من موعد الاستحقاق، لا يعني ان القرار الحاسم ‏قد اتخذ حيال كيفية التعامل مع دفع "اليوروبوندز"، حيث لا يزال المستشارون الماليون ‏والقانونيون المعينيون من قبل الحكومة يجرون محادثات مع حملة الديون المقومة بالدولار ‏في شأن إعادة الهيكلة لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق حول إعادة هيكلة منظمة".

التردد مستمر..

ولفتت تلك الاوساط، الى ان الاجتماع الذي عقد بعد ظهر امس في السراي، والذي ضم ‏دياب ورئيس واعضاء جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حضور وزراء ‏المال غازي وزني والصناعة عماد حب الله والاقتصاد راوول نعمة والاشغال ميشال نجار، لم ‏يصل الى تفاهم حيال الموقف من السندات في ظل استمرار التباين بين موقفي الحاكم ‏والمصارف اللذين يحذران من خطوة التخلف وانعكاساتها السلبية وموقف وزني الحاسم ‏والمفاجىء في تشدده، بعدما كان ابدى ليونة في وقت سابق، حيث تم ابلاغ المعترضين ‏بان قرار الدفع غير وارد، وكذلك قرار التقسيط، وقد وصلت الامور خلال اللقاء الى مبادرة ‏وزير المال الى دعوة صفير للتسديد من اموال المصارف، اذا كان يرى مصلحة في ذلك، ‏ولفت كلامه ان فريقه السياسي متمسك بخيار عدم الدفع في سندات الدين وفوائدها على ‏حساب حقوق المودعين..

هل تراجع دياب؟

في المقابل، كان لافتا خلال اللقاء تراجع دياب عن تشدده ازاء الامتناع عن الدفع، وقد ابدى ‏‏"ليونة" ملفتة ازاء تحذيرات سلامة، وصفير، من التداعيات المحتملة على "صورة" لبنان، ‏وقد اشار الى ان لا قرار حكومياً حاسماً في هذا السياق بعد، ولمح الى امكانية سداد ‏استحقاق آذار والتفاوض على الاستحقاقات المقبلة، اذا فشل التفاوض مع الدائنين..

وكان دياب واضحا في مقاربته بوصفه القرار بالمصيري والخطير، مشددا على انه سيراعي ‏مصلحة القطاع المصرفي ولن يساهم في انهياره، كما سيراعي ايضا مصلحة المودعين ‏الكبار والصغار

 

الجمهورية : دياب ينعى الدولة: قرار مفصلي وشيك… وبري: ودائع المواطنين قبل كل شيء

كتبت صحيفة "الجمهورية " تقول : عدّاد "كورونا" يسجّل مزيداً من الاصابات بهذا الفيروس الخبيث وارتفاعاً رهيباً في منسوب ‏القلق لدى جميع اللبنانيين، أمّا عدّاد الإنجازات الإصلاحية الموعودة والخطوات الإنقاذية من ‏الأزمة الاقتصادية والماليّة المتعاظمة، فمُعطّل حتى الآن، ولا يمرّك سوى مزيد من هدر ‏الوقت الى حدّ بات يُخشى مع جموده، أن يأكله الصدأ، قبل أن تبادر الحكومة الى إدارة ‏مفتاحه والشروع في ما وعدت به.

كل حواس البلد السياسية مركَّزة على الشأن الاقتصادي والمالي، وكانت لافتة للانتباه أمس ‏الصورة السوداوية التي رسمها رئيس الحكومة حسان دياب حول الوضع الداخلي، وعكست ‏ما يشبه النعي للبلد.

كلام دياب جاء أمام السلك القنصلي، حيث قال: "بكل صراحة، لم تعد هذه الدولة، في ظل ‏واقعها الراهن، قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم. وبكل شفافية، ‏فقدت هذه الدولة ثقة اللبنانيين بها. وبواقعية، تراجَع نبض العلاقة بين الناس والدولة إلى ‏حدود التوقف الكامل. اليوم نحن أمام معضلات كبرى، بينما آليّات الدولة ما تزال مكبّلة ‏بقيود طائفية صَدئة، وجنازير فساد محكمة، وأثقال حسابات فئوية متعددة، وفقدان توازن ‏في الإدارة، وانعدام رؤية في المؤسسات".

وإذ لفت دياب الى "انّ الايام المقبلة ستشهد حسم النقاش باتخاذ قرار مفصلي لهذه ‏الحكومة، وهو قرار حسّاس ودقيق ندرسه بعناية شديدة لما يشكّل من أهمية لرسم معالم ‏لبنان المقبل"، قال: لقد جاءت هذه الحكومة وهي تعلم انّ حملها ثقيل، ولكننا مصمّمون ‏على تفكيك التعقيدات والانتقال بلبنان الى مفهوم الدولة ومعالجة المشكلات المزمنة.

 

نداء الوطن : الدائنون للحكومة: إدفعوا استحقاق آذار وبعدها نتفاوض! كورونا يتفشى والدولة "ترفع العشرة"... حان وقت ‏‏"الهلع"؟

كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : من الآن وصاعداً لم يعد أمام اللبنانيين سوى حبس أنفاسهم بينما تواصل بورصة وزارة ‏الصحة تسجيل ارتفاع حصيلة المصابين بفيروس كورونا مثنى وثلاثاً ورباعاً يومياً. "وقع ‏الفاس بالراس" وأخذت العدوى تتفشى بين الناس الذين احتكوا بالمصابين تحت مظلة ميوعة ‏الإجراءات الرسمية والتخبط الحكومي في التعامل مع سبل تحصين الساحة الوطنية. وبالأمس ‏لامس رئيس الحكومة حسان دياب أرض الواقع ونزل من علياء السلطة ليؤكد بالفم الملآن ‏‏"وبكل صراحة أنّ هذه الدولة لم تعد قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم"... ‏ماذا بعد؟ هل حان وقت الهلع؟ أم أنّ حكومة "لا داعي للهلع" تدّخره للآتي الأعظم؟

اللواء : دياب ينتظر المفاوضات مع حملة السندات.. ويجدِّد السجال مع "الأوكسترا" القضاء يدخل "حرم المصارف": أسئلة حول التحويلات والتهريب وعدم المساواة وتجارة ‏‏"اليوروبوندز"

كتبت صحيفة "اللواء " تقول : أمضت الحكومة ما يُمكن اعتباره ثلث الفترة الزمنية التي طلبتها (100 يوم) لبدء المحاسبة ‏أو المعاقبة، أو حيازة الثقة الشعبية، وهي تدرس وتبحث، وتجتمع وتتحفز، في وقت تمضي ‏الأسعار، وسعر صرف الدولار بالإنهيار والارتفاع، فيما هجوم "الكورونا" الجرثومي يكشف ‏عجز الاستعداد "الصحي" وتتراكم مؤسسات السياحة والصناعة الآخذة بالأفول والإقفال، ‏في وقت استمع فيه المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم لرؤساء وأعضاء مجالس ‏إدارة عدد من المصارف حول تهريب أموال إلى الخارج، وعدم حفظ أموال المودعين الذين ‏يطالبون باستعادتها".

وفي خضم هذا الاضطراب، قال الرئيس حسان دياب ان "الايام القليلة المقبلة ستشهد ‏حسم النقاش لاتخاذ قرّار مفصلي" كاشفاً ان "معالجة موضوع اليورويوندز سيتخذ الجمعة ‏أو السبت بقرار يحفظ حقوق المودعين الصغار والمتوسطي الحال".

 

النهار : دياب ينعى قدرة الدولة على حماية اللبنانيين!

كتبت صحيفة "النهار " تقول : اذا كان عدّاد ازمة انتشار فيروس كورونا ينبئ اللبنانيين بان عدد الاصابات لا يزال في طور ‏‏"الاحتواء" وان لبنان ليس بلداً موبوءاً لان الاصابات الـ13 المسجلة فيه رسمياً حتى البارحة ‏مصدرها خارجي، فان ذلك لا يعني ان الاطمئنان سيتسلل الى قلوب اللبنانيين في ظل ‏ازمة الثقة الهائلة المتحكمة بهم حيال دولتهم وحكومتهم ومؤسساتهم. فلا ازمة مواجهة ‏فيروس كورونا وفرت للحكومة بعد ثقة الناس بان الاجراءات المتخذة ستكون على مستوى ‏التقديرات الواقعية المتصلة بارتفاع عدد الاصابات المحتملة. ولا الازمة المالية والاقتصادية ‏تتجه نحو مخارج واضحة وشفافة وسريعة في ظل التخبط الذي تظهره الحكومة في بلورة ‏قراراتها المصيرية في شأن الاستحقاقات المالية الضاغطة ولا سيما منها ملف استحقاق ‏‏"الاوروبوندز".

ولعل ما زاد الشكوك والغموض في مجمل المعالجات الرسمية والحكومية المنتظرة ‏موقف مستغرب جديد لرئيس الوزراء حسان دياب أطلقه أمس عشية اقتراب العد العكسي ‏لبت القرار الحكومي في ملف تسديد استحقاق الاوروبوندز او التفاوض لارجائه وهو موقف ‏يعتبر تشكيكياً من الطراز الاول في مآل الدولة ومسارها وأحوالها وقدرتها على مواجهة ‏الازمات وحماية اللبنانيين. واثار هذا الموقف موجة استغراب واسعة اذ بدا خارج كل الاطر ‏المنطقية التي تضع رئيس الوزراء والحكومة في هذه الظروف في ذروة لحظة التحدي ‏لاثبات القدرة على اجتراح المخارج والحلول واعادة ثقة الداخل والخارج ولو بالحد الادنى في ‏القدرات الذاتية للحكومة على اطلاق آليات الانقاذ المالي والاقتصادي. واذ جاء كلام الرئيس ‏دياب ليلقي الظلال على مدى القدرة الحقيقية لحكومته على المضي في التزام موجبات ‏المواجهة اقله وفق ما تعهدت به في بيانها الوزاري الذي لم يجف حبره الطري بعد، فان ‏التساؤلات التي أثارها موقف دياب المشكك في الدولة بلغت حدود التشكيك في ديمومة ‏الحكومة نفسها والابعاد التي تقف وراء موقف رئيسها.كما ان بعض الجهات السياسية ‏اثارت احتمال ان يكون موقف دياب هادفاً ضمناً الى الايحاء بضيق قدرة حكومته على اتخاذ ‏القرارات اللازمة مالياً في ظل الوصاية الحزبية والسياسية عليها، لكن هذه الجهات انتقدت ‏بحدة موقف دياب ورأت ان كلاما مثل كلامه البارحة يعرضه للمساءلة الفورية ومطالبته ‏بالاستقالة ما دام يوحي بتبريرات مسبقة لاخفاقات حكومته.

واللافت ان دياب عبّر عن امام أعضاء السلك القنصلي الفخري الذي زاره برئاسة عميد ‏السلك جوزف حبيس، فقال إن "الحكومة اختارت أن تحمل كرة النار، وهي تعمل على ‏تخفيف لهيبها كي لا تحرق التراب، بعدما أحرقت الاخضر واليابس"، مشيراً الى أن "الأيام ‏المقبلة ستشهد حسم النقاش لاتخاذ قرار مفصلي لهذه الحكومة، وهو قرار حساس ودقيق، ‏ندرسه بعناية شديدة لأنه يشكل محطة مهمة نحو رسم معالم لبنان المقبل".