أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: «كورونا» يحصد في أوروبا وفيّات… وفي أميركا إصابات… ولبنان ينجح بالاحتواء عون يبشّر بدخول مرحلة النفط والغاز… والحكومة تستطلع الموقف الفرنسيّ بريّ لقرار وطنيّ حول هيكلة الدين… وعودة فرضيّات السداد الجزئي للتداول

 

كتبت البناء تقول: حملت أنباء تفشّي فيروس «كورونا» في بلدين أوروبيين كبيرين ودولتين متقدّمتين علمياً وطبياً هما إيطاليا وفرنسا، والإعلان عن سقوط وفيات، المزيد من المخاوف التي عبرت عنها منظمة الصحة العالمية لكيفية التعامل مع الفيروس، دون الوصول لمرحلة تصنيفه وباءً، بينما أعلنت واشنطن عن 60 إصابة بالفيروس، ما أشار وفقاً لمصادر طبية إلى أن المصاعب التي تواجهها الصين كدولة منشأ وإيران كدولة ثانية لانتشار الفيروس، ليست مصاعب ناجمة عن ضعف إجراءات الوقاية والمتابعة لديهما، فعامل المفاجأة الذي رافق انتشار الفيروس فيهما، يقابله وقت كافٍ للاستعداد في دول مثل إيطاليا وفرنسا وأميركا، ورغم ذلك وقعت إصابات بالعشرات وسقطت بينها وفيات، ما يدعو للتخلي عن إغراءات التنمر التي رافقت بداية انتشار الفيروس، والاعتراف بأن المواجهة معقدة وليست مجرد قرار. ووفقاً للمصادر الصحية، فإن ما حققه لبنان حتى الآن بجهود وزارة الصحة يستحق التنويه، خصوصاً في ظل حداثة عمر الحكومة، وضعف مواردها، وحملات التشكيك بوزارة الصحة ووزيرها، ومحاولات تسييس التعامل مع الفيروس ليصير معياراً للتعامل مع إيران، وليس مع خطر يتهدّد لبنان. وقالت المصادر إنه يمكن القول بأن وزارة الصحة نجحت في احتواء الموجة الأصعب من انتشار الفيروس، ووضع قواعد التعامل معه وجعله تحت السيطرة.

سياسياً، بينما يستعدّ رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب لجولة عربيّة تبدأ من القاهرة، لا تزال تنتظر فرضية شمولها السعودية والإمارات، تحدّث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للبنانيين مبشراً باقتراب دخول لبنان مرحلة النفط والغاز، مع البدء بالتنقيب عن الغاز والنفط في البلوك رقم 4، رغم الحذر في التوقعات حول نتائج الآبار الاستكشافية الأولى. وتوقفت مصادر دبلوماسية أمام الربط بين قيام شركة توتال الفرنسية بالوفاء بالتزاماتها بالبدء بالحفر، وبين كلام وزير المالية الفرنسية عن الدعوة للفصل بين مساعي مساعدة لبنان على التعافي والمواجهات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المواجهة الأميركية مع إيران. وقالت المصادر إن ثبات توتال على تعهّداتها هو قرار سياسي فرنسي أكثر مما هو قرار تجاري أو إداري للشركة، ولذلك توقعت المصادر أن تولي الحكومة اللبنانية اهتماماً خاصاً لاستطلاع حدود الموقف الفرنسي وقدرته على السير بخطط منفردة لمساعدة لبنان في ظل الموقف الأميركي السلبي. وقالت المصادر إن الموقف الفرنسي العملي سيجيب على سؤال يتصل بحدود الموقف الأميركي نفسه بين السير بدفع لبنان نحو الانهيار، أو فتح النافذة الفرنسية لمنع الانهيار، ولو بقيت دون مستوى الحلول الإنقاذية، خصوصاً أن رعاية فرنسا لمؤتمر سيدر لمساعدة لبنان تمنحها وضعاً خاصاً على هذا الصعيد، في ظل تداخل خطط النهوض بالاقتصاد بخطط سداد الدين وجدولته.

في مسار التعامل مع استحقاقات سندات اليوروبوند يسود التكتم حول القرار الحكومي النهائي، فبينما كان السائد هو التمسك بالهيكلة بما تعنيه من امتناع عن سداد مستحقات العام 2020 انطلاقاً من استحقاقات التاسع من آذار، تسرّبت معلومات عن دراسة الحكومة والمصرف المركزي لإمكانية سداد جزئي لبعض المستحقات، بينما قالت مصادر مالية إن المناخ السائد لا يزال في وجهة ثابته لجهة عدم السداد، فيما المصادر الحكومية ترفض الإجابة عن أي سؤال حول القرار النهائي، قائلة إنه لن يكون قرار نهائي إلا عشية موعد الاستحقاق، وإن الفريق المتخصص الذي كلف مهمة إعداد السيناريوات الافتراضية وتقديم جداول مقارنة بينها، وتظهير عائداتها السلبية والإيجابية لم ينته من عمله بعد ليكون ثمة سيناريو أكيد لدى الحكومة، بينما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أن القرار الّذي ينبغي اتخاذه بشأن استحقاقات «اليوروبوندز» يجب أن يكون قرارًا وطنيًّا غير خاضع للمزايدات والتباينات، مؤكّدًا أنّ أقدس المقدّسات ودائع الناس، تعبهم، جنى عمرهم، مستقبلهم ومستقبل أولادهم.

 دخل لبنان رسمياً نادي الدول النفطية مع بدء شركة «توتال» الأميركية اليوم أعمال حفر البئر النفطية الأولى (4) المواجهة لمنطقة كسروان – جبيل.

حدثٌ وصفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتاريخي وبالإنجاز الاستراتيجيّ. وأكد خلال كلمة توجّه بها الى اللبنانيين مساء أمس، على أهمية هذا الحدث الذي «سيشكّل الحجر الأساس للصعود من الهاوية، ومحطة جذرية لتحوّل اقتصادنا من اقتصاد ريعي نفعي الى اقتصاد منتج يساهم فيه الجميع ويفيد منه الجميع، وعلى أن ثروتنا النفطية والغازية هي لجميع اللبنانيين من دون مواربة، والدفاع عنها سيكون بالشراسة نفسها التي تمّ فيها الدفاع عن الحدود البرية، من دون مساومة أو ارتهان».

وأشار عون الى ان «ليس قدرنا أن نبقى عرضة ازمات تتوالد من بعضها البعض، وتحمل الينا اليأس من وطننا فنهجره او نغترب عنه او نتنكر له. إننا اليوم، اكثر من اي يوم مضى، مصمّمون على تحمّل مسؤولية مواجهة سياسات اقتصادية خاطئة وتراكمات متلاحقة ومتعددة، ووضع حد لها بهدف وقف المسار الانحداري الذي اوصلنا منذ عقود الى ما نحن عليه. إرادتنا ان نواجه من اجل بقاء لبنان وديمومته، ونحيي الاطمئنان ونعيد دورة الحياة الى طبيعتها.»

وأشارت مصادر مطلعة لـ»البناء» الى أن «لبنان إزاء هذا الحدث النفطي الاستراتيجي سيكون أمام افق جديد»، رابطة «بين الضغوط الأميركية على لبنان المالية والسياسية واستغلال التحركات الشعبية في الشارع، وبين التوجّه اللبناني الرسمي لاستثمار ثروته النفطية والغازية في المياه الإقليمية اللبنانية»، مشيرة الى أن «كل الضغوط الأميركية الأخيرة على لبنان كانت حرباً استباقية تهدف للتأثير على قراره الوطني والسيادي النفطي». وتوقعت المصادر أن يشهد لبنان صراعاً أميركياً فرنسياً على نفطه وحول كيفية إنقاذ اقتصاده. إذ إن فرنسا ليس من مصلحتها أخذ لبنان الى الانهيار»، ولفتت المصادر الى أن «وضع لبنان على الخريطة النفطية سيحسّن موقعه التفاوضي في مسألة إعادة جدولة الديون ويشكل فرصة ثمينة لإنقاذ اقتصاده في المدى المتوسط».

وبحسب خبراء لـ»البناء» فإن البدء بحفر البلوك 4 وفي حال أثبتت النتائج التي ستعلن خلال شهرين وجود نفط أو غاز، فإن ذلك سيترك تأثيرات كبيرة على البلوكات الأخرى لا سيما الواقعة على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة وتحديداً المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وكيان الاحتلال، إذاً ستتضاعف احتمالات وجود كميّات من النفط والغاز فيها، وبالتالي ستزيد حدة الصراع على المنطقة المتنازع عليها». وفي هذا السياق تشير أوساط مطلعة لـ»البناء» الى أن «الولايات المتحدة جمدت المفاوضات حول ترسيم الحدود بين لبنان و»إسرائيل» لإظهار عدم الاكتراث الأميركي تجاه هذا الملف كوسيلة للضغط على لبنان للقبول بحل فديريك هوف، الأمر الذي يرفضه لبنان بشكل قاطع».

 

الاخبار: مواجهة وزاريّة في ملفّ الشركات الاستشارية

كتبت الاخبار تقول: شهدت الحكومة، أول من أمس، أول احتكاك بين القوى المشاركة فيها. ملف الشركات الاستشارية في المجالين المالي والقانوني الخاصة بملف الديون، فتح الباب أمام سوء تواصل أو سوء فهم أو ما هو أكثر بين فريقَي رئيسَي الجمهورية والحكومة من جهة، وبين ثنائي حزب الله وحركة أمل وحليفهما تيار المردة من جهة ثانية. ربما كانت جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، الكاشف الأول عن طبيعة الخلافات في المقاربات ذات البعد السياسي وحتى التقني بين الأطراف المشاركة في الحكومة، برغم أن مصدراً بارزاً في مجلس الوزراء دعا الى عدم المبالغة وإلى حصر الإشكالية في «توتر قابل للاحتواء، لكنه قابل للتطور أكثر».

مقالات مرتبطة

بحسب مصدر وزاري، فإن المفاوضات التي قامت حول اختيار المستشارين الماليين والقانونيين للحكومة في مواجهة سندات اليوروبوندز المستحقة، انطلقت من اعتبارات عدة؛ أبرزها، اختيار الشركات ذات الخبرة والقدرة على مواجهة الدائنين. وقد ظهرت حماسة هذا الفريق أو ذاك لهذه الشركة أو تلك. وكان الاستحقاق الأول يتعلق بالشركة التي يمثلها وزير العمل السابق كميل أبو سليمان. برز توجّه واضح لدى غالبية أعضاء الحكومة بإبعادها عن المناقصة «خشية حصول تضارب مصالح نتيجة كونها ستقوم بتمثيل الحكومة، بينما هي في الأصل تمثّل حاملي السندات». ورغم أن أبو سليمان حاول شرح الموقف وتأكيد عدم وجود تضارب للمصالح، إلا أن الموقف الأبرز كان لوزيرة العدل التي قالت إنه لا يمكن الموافقة، فقرر أبو سليمان الانسحاب. انتقل النقاش بعدها الى كلفة الشركات التي رست عليها المناقصة، وتم التفاوض معها وخفضت كلفتها بمقدار النصف تقريباً، لكن ما برز فجأة هو أن غالبية مالكي هذه الشركات هم من اليهود في الولايات المتحدة، ولديهم تمثيلهم التجاري في دولة الاحتلال، وربما يكون بينهم من يحمل الجنسية الإسرائيلية أيضاً. وهو ما دفع بفريقَي الرئيسين عون ودياب الى التريث وطلب التشاور مع الرئيس نبيه بري وحزب الله.

وحسب المصدر، فإن وزيرة الدفاع زينة عكر، يرافقها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، زارت الرئيس نبيه بري الذي منح الضوء الأخضر بعد استفسارات أظهرت أن غالبية العاملين في هذا الحقل لديهم تمثيلهم في إسرائيل. ثم جرى التواصل مع قيادة حزب الله للغرض نفسه. وقال المصدر إنه لم يحصل تلقّي عون ودياب أي ملاحظة سلبية من جانب الثنائي الشيعي، لينفجر الأمر في جلسة الحكومة عندما أعلن الوزراء الشيعة الأربعة اعتراضهم على الشركات، نظراً إلى علاقات تربطها بإسرائيل. ثم انضم إليهم وزيرا المردة في الموقف الممتنع أو المتحفظ، علماً بأن فريقاً وزارياً عاملاً مع رئيس الحكومة اعترض على تحفّظ زملائهم، من زاوية أن الموقف يبدو كاتهام لبقية وزراء الحكومة بالموافقة على أمر تشتمّ منه رائحة تطبيع مع العدو. وهو ما جعل وزير الخارجية ناصيف حتي يقول إن الشركتين اللتين اتفق على اختيارهما غير مدرجتين على لائحة المقاطعة في لبنان، كما أضاف وزير الداخلية محمد فهمي إن البحث الأمني حولهما لا يظهر خطورة أمنية، بينما قال وزراء آخرون إن هناك في لبنان من عمل مع إحدى هاتين الشركتين قبل مدة غير بعيدة. وقال آخرون إن لبنان مليء بالشركات التي تملك مصالح في إسرائيل لا مجرد تمثيل، لينتهي الأمر بالتصويت.

على إثر الجلسة، حصلت مداولات جانبية بين عدد من الوزراء حول ما حصل. وتبين أن خمسة وزراء على الأقل اعترضوا على ما اعتبروه «تراجعاً من جانب وزير المال غازي وزني الذي كان خلف ترشيح إحدى الشركتين». ونقل عن وزني قوله لأحد الوزراء: «أنا التزمت موقف فريقي السياسي، لكنني غير مقتنع به». وقال المصدر الوزاري إن لقاءات ثنائية وثلاثية عقدت في وقت لاحق لأجل تسوية الأمر، مع تبلغ فريق الثنائي الشيعي احتجاجاً من قبل وزراء قالوا إنهم «يرفضون الطعن بوطنيّتهم»، الأمر الذي نفاه وزراء الفريق المعترض، حاصرين اعتراضهم بالخشية من تسلّل العدو الى الملفات اللبنانية.

لكن يبدو أن الأمر لن يقف عند هذه التجربة، لأن التحديات المقبلة أمام الحكومة في ملف التعيينات، وخصوصاً المالية منها، ستثير خلافات أوسع، مع الموقف الواضح للتيار الوطني الحر وبدعم من آخرين، بضرورة إدخال تغييرات على هيكلية مصرف لبنان والمؤسسات التابعة له بما يحدّ من استفراد الحاكم رياض سلامة بالقرارات، مع الإشارة الى أنه يتوجّب على الحكومة تعيين أربعة نواب للحاكم وكذلك أعضاء لجنة الرقابة على المصارف وهيئة الأسواق المالية، إضافة الى مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان. ويتضح من مداولات أساسية أن هناك اتجاهاً الى تغييرات جذرية قد تطيح غالبية من شغل هذه المناصب إن لم يكن جميعهم.

من داخل الحكم، هناك سعي واضح من جانب الرئيس بري والتيار الوطني الحر لاختيار مرشحين، بينما يسعى حاكم مصرف لبنان الى ترشيح غالبية تعمل وفق رؤيته وتقبل بطريقة إدارته للعمل. فيما تسعى قوى أخرى من خارج الحكومة، أبرزها الرئيس السابق سعد الحريري الى منع أركان الحكم الحالي من اختيار المرشحين السنّة خلافاً لإرادته، بينما يسجّل هنا تدخل أميركي واضح بالدعوة الى إعادة تعيين نائب الحاكم المنتهية ولايته محمد بعاصيري في منصبه السابق، وكذلك دعم بقاء رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود لأسباب تخصّ تعاونهما مع الولايات المتحدة في «مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال». وهنا تتندّر الأوساط السياسية والمالية بالدور الخاص لبعاصيري في دعم وترويج الإجراءات والعقوبات الأميركية على كيانات وشخصيات لبنانية بتهمة التعاون مع حزب الله، وهو من يروّج في لبنان لمشروع المسؤول الأميركي ديفيد شينكر بشأن وضع لائحة «الفاسدين» في لبنان.

وبانتظار القرارات النهائية التي ستصدر عن الحكومة تباعاً خلال الأسبوعين المقبلين، فإن الجميع يراقب نوعية الضغوط الجديدة المتوقعة على الحكومة، سواء من قبل قوى داخلية، يتقدمها ثلاثي سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع، او من قبل عواصم خارجية تتقدمها واشنطن والرياض.

 

اللواء:  تهديد أميركي بمحاسبة المسؤولين و إخراج نصرالله من النظام المالي.. إطلاق التنقيب عن النفط اليوم.. وذعر الكورونا والدولار في كل بيت

كتبت اللواء تقول: مَنْ يسابق مَنْ؟ وعلام السباق؟ الوقائع اليومية تكشف أن سباقاً يجري بين السلطة ممثلة بالفريق الحاكم، عبر الحكومة الحالية للخروج من المآزق، التكاثرة، على نحو يشبه تحوُّل فيروس كورونا «السفين» إلى وباء عالمي، يهز عواصم الدنيا، ما خلا الولايات المتحدة ومدنها الكبرى وولاياتها الـ52، التي تندفع عبر مؤسساتها المالية، والدبلوماسية وحتى الاستخباراتية إلى اشتباك داخل النظام المصرفي اللبناني مع «حزب الله» وداعميه، لدرجة ان مساعد وزير الخزانة الأميركي مارشال بلينغسلي كشف ان العقوبات الأميركية تهدف إلى إخراج السيّد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، وحزب الله من النظام المالي اللبناني، ملوحا بمحاسبة المسؤولين اللبنانيين إذا قصروا.

وعشية انطلاق عملية حفر أوّل بئر نفطي في لبنان، سجل حدثان: الأوّل رئاسي، إذ اطل الرئيس ميشال عون برسالة إلى اللبنانيين ضمنها موقفاً قوامه ان الحفر طريق الصعود من الهاوية وأن العائدات ثروة سيادية للأجيال، لا مجال للمساومة فيها أو الارتهان.

والثاني جولة لشركة توتال الفرنسية، عبر مسؤولها في الشرق الأوسط على كبار المسؤولين، وكشف وليد نصر رئيس هيئة إدارة قطاع البترول في مؤتمر صحفي، مع وفد من الشركة ان «عمليات الحفر ستستغرق شهرين»، ونحن نأمل ان تكون النتيجة ايجايبة، فنجد نفطاً أو غازاً.

وسط هذا التدخل الأميركي الفظ والمباشر، وفي ظل عجز الطبقة الحاكمة عن الاقدام على «خطوة ما» في ما خص سندات «اليوروبوند» بعد مطالبة الرئيس نبيه برّي بالإجماع الوطني، يعني بإشراك المعارضة في اتخاذ القرار أياً يكن في ما يتعلق بالسندات المذكورة.

 

الديار: اصابة ثانية «بالكورونا» ترجح «تمدده»... واشنطن تزيد ضغوطها... والتنقيب اليوم

معلومات فرنسية عن «وشايات» لبنانية في الخليج... تخرج دياب عن «صمته»

تحريض «مستقبلي» «قواتي» «اشتراكي»... ومحاولة لتفكيك «الغام» «الشركاء»

كتبت الديار تقول: حتى الان، نحو 80 الف اصابة «كورونا» في 33 دولة، انتشار مرشح للتوسع، لم يدفع منظمة الصحة العالمية الى اعتباره وباء بعد، لكنها دعت الى عدم «الهلع»، اما «حصة» لبنان فهي اصابتان مؤكدتان في ظل ترجيحات بارتفاع الرقم في الايام المقبلة مع وجود حالات مشتبه بها... في هذا الوقت وفي مواكبة لتحريض بعض الداخل على الحكومة، دخلت الولايات المتحدة الاميركية على خط التصعيد وزادت «الضغوط» على لبنان من خلال لائحة عقوبات جديدة على مؤسسات واشخاص ادعت ارتباطهم بحزب الله، ومع التهديد بتوسيع العقوبات، رأت فيه مصادر مقربة من الحزب انه مؤشر اميركي سلبي في توقيت «مدروس» لمحاولة فرض «الشروط» الاميركية على الساحة اللبنانية...

وفيما اعلن رئيس الجمهورية ميشال عون انطلاق اعمال الحفر في اول بئر نفطي، متعهدا عدم التهاون في الدفاع عن حقوق لبنان في ثرواته، يحاول رئيس الحكومة حسان دياب، الذي سيفرج عن بعض خفايا المرحلة، في اطلالة اعلامية محتملة السبت المقبل، يحاول تحصين حكومته مبكرا خوفا من سقوطها في «فخ» الخلافات بين مكوناتها ما قد يؤدي الى انفجارها من الداخل، وهو اختار الخروج عن صمته في الجلسة الاخيرة للحكومة، لمواجهة «المتآمرين» عليه من خارجها بعدما اصبح تجاهل هؤلاء مضرا بصورته خصوصا انه تلقى معلومات موثقة من جهات اوروبية من بينها باريس حذرته من تحريض مستمر عليه وعلى حكومته من قبل اكثر من جهة سياسية لبنانية تسعى جاهدة لعرقلة جهوده لنيل ثقة المجتمع الدولي وهي تعمل من خلال موفدين و«لوبيات» في الخارج لتثبيت شبهة انه «واجهة» لحكومة حزب الله...

رفض مد «جسور الثقة»!

ووفقا لزوار رئيس الحكومة، سعى دياب منذ تكليفه الى مد «جسور» الثقة مع كافة الاطراف اللبنانية لكنه لم يلق تجاوبا، واختارت القوى المسؤولة عن «التفليسة» الذهاب الى المعارضة... في هذا الوقت عمل جاهدا على التواصل مع القيادات الروحية والزمنية السنية ، وابلغ الجميع مباشرة وعبر وسطاء عدم رغبته بلعب اي دور سياسي، وشدد على دوره «الانقاذي» اقتصاديا في بلد انهار، ولا يحتمل اي ترف للمخاطرة بخوض معارك سياسية مؤذية للجميع، لكن «الابواب» اقفلت في وجهه، واعلن «نادي» رؤوساء الحكومات السابقين باكرا العداء له، ولم تفتح ابواب دار الفتوى امامه الا «بروتوكوليا» بعد نيل حكومته الثقة، على الرغم من انه ترك لنفسه مسافة عن الفريق السياسي الذي اعطاه الثقة وترك مسافة بينهما بل وخاض معه «صراعات» حكومية نجح في بعضها وفشل في الاخرى لكنه ثبت موقع رئاسة الحكومة كمسؤول اول عن عملية التشكيل...

 «رسالة» من «الحلفاء»؟

لكن لماذا قرر الخروج عن «صمته» الان؟ بحسب تلك الاوساط بدا دياب يشعر بان سكوته بدأ يفسر ضعفا، ويضر بهيبته، بل بات يؤثر على موقفه اتجاه «شركائه» في الحكومة الذين بدؤوا يتساءلون عن سر «صمته» على حملات التضليل الممنهجة والتي بدات تعطي مؤشرات سلبية على العمل الحكومي، وقد سمع دياب من احد المكونات الرئيسية في الحكومة كلاما وتساؤلات عما يمنعه من الدفاع عن حكومته، وقد تم ابلاغه صراحة كلاما مفاده «انه المعني الاول بخوض غمار هذه «المعركة»، ولا احد غيره مسؤول عن ذلك، ولا يمكن لاحد ان يحل مكانه في هذه المهمة التي تحتاج الى تطبيق «القاعدة» الاكثر نجاعة في هذا الاطار وهي «الهجوم كافضل وسيلة للدفاع»... وهكذا انبرى دياب للمرة الاولى لمهاجمة من اسماهم «أوركسترا لا تهتم بأن البلد ينهار، بل المهم عندهم أن تفشل الحكومة وأن لا تنكشف عوراتهم والموبقات التي ارتكبوها وأدت إلى الأوضاع الخطيرة التي يعيشها البلد اليوم»...

 

نداء الوطن: الكورونا: الحكومة تتخبّط و"حزب الله" لم يضغط.. باسيل بطل خطاب "الحلم"!

كتبت نداء الوطن تقول: "أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون"... هلاّ شكرتم جبران باسيل على "تحقيق الحلم"؟ باختصار شديد هذه هي خلاصة الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية ميشال عون أمس لمناسبة "اليوم التاريخي" الذي سيشهده لبنان اليوم مع دخوله رسمياً نادي الدول النفطية. فخطاب "الحلم" الذي من المفترض أن يتمحور في جوهره حول أهمية الإنجاز بوصفه إنجازاً وطنياً، سرعان ما تحوّل في مضامينه إلى "إنجاز عوني" بحت جيّره رئيس البلاد إلى تكتله النيابي بصورة عامة وإلى باسيل بصورة أخص من دون منازع ولا شريك مضارب. وللعراضة النفطية تتمة، فالفريق العوني سيعوم اليوم ميدانياً على متن باخرة التنقيب على النفط في مشهدية سيتقدمها رئيس الجمهورية بحسب المعلومات المتوافرة لـ"نداء الوطن" محاطاً بوزير الطاقة العوني ريمون غجر لالتقاط الصورة التذكارية مع ممثلي الشركات النفطية، مقابل استمرار سياسة تهميش دور الهيئات الناظمة والإدارية المعنية بقطاعات الدولة، عبر حصر دعوة هيئة إدارة قطاع البترول إلى الاحتفال بشخص رئيسها دون سائر أعضائها، رغم أنّ رئيس الهيئة الذي يعيّن بالمداورة سنوياً ليس هو صاحب الصلاحية المطلقة في قراراتها بل هي تتخذ من قبل أعضائها مجتمعين.

هذا في الشأن النفطي، أما في الشأن القضائي فقد رشحت خلال الساعات الأخيرة معطيات تشي بتعرّض التشكيلات القضائية لضغوطات سياسية تعترض طريق "المعايير" التي وضعها مجلس القضاء الأعلى لإنجاز سلة التشكيلات. إذ كشفت مصادر مواكبة لهذا الملف لـ"نداء الوطن" أنه وبعدما كانت سادت أجواء إيجابية باتجاه تكريس معادلة إعادة تشكيل قضاة محسوبين على مختلف الأطراف السياسية من دون أي استثناء، عادت قضية تشكيل مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون إلى الواجهة مجدداً في ظل ما نُقل عن رئيس الجمهورية من أنه يرفض المسّ بموقعها، الأمر الذي سينعكس حكماً على التشكيلات في بعض المواقع لا سيما منها موقع مدعي عام الجنوب القاضي رهيف رمضان، ربطاً بكون رئيس مجلس النواب نبيه بري كان قد قالها صراحةً بأنه لن يعرقل عملية إعادة التشكيلات القضائية في أي من المواقع إن هي تمّت وفق معايير قضائية بحتة أما إذا دخلت السياسة والمحاصصة في الموضوع فالمعادلة ستتغيرّ. وهذا ما ينطبق على موقع مدعي الجنوب الذي كان بري موافقاً على إعادة تشكيله إذا شملت التشكيلات جميع المواقع، في حين أنه إذا ما بقي عون على موقفه الرافض لتشكيل القاضية عون فهذا من شأنه بطبيعة الحال أن يُصعّب مهمة مجلس القضاء الأعلى ورئيسه سهيل عبود في التعاطي مع باقي المواقع القضائية.