Get Adobe Flash player

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: لافروف يأمل تفاهماً مع تركيا قبل القمم المقترحة… وتراجع إسرائيليّ عن التصعيد بعد الردّ متابعة حكوميّة للموقفين السعوديّ والفرنسيّ… واستعداد لثنائيّة لبنانيّة فرنسيّة السفير السوريّ في السراي: الحصار يواجَهُ بالتكامل مع لبنان والأردن والعراق

 

كتبت البناء تقول: قال مرجع دبلوماسي عربي إن جولات التصعيد التركية والإسرائيلية المتزامنة كانت محاولة أميركية لاستكشاف حدود القرار والقدرة لدى كل من روسيا وسورية وفصائل المقاومة على الذهاب إلى النهاية في خيارات المواجهة. فقد كانت هناك أوهام حول تراجع روسيا عن تقديم الدعم للجيش السوري بمجرد ظهور الجيش التركيّ في ساحات الاشتباك، بسبب قراءة خاطئة للحسابات الروسية تفترض أن موسكو تولي اهتماماً أكبر لمصالحها مع تركيا من موقع سورية الاستراتيجي وطبيعة الصراع حوله من جهة، ومكانة روسيا كدولة عظمى تقدّم منهجاً جديداً في العلاقات الدوليّة يقوم على تكريس مفهوم الدولة الوطنيّة المستقلة والسيدة ويتخذ الدولة السورية ودعمه لها نموذجاً لعلاقات دوليّة يتطلع نحوها من جهة أخرى. ووفقاً للمرجع فإن القراءة الخاطئة كانت تطال أيضاً درجة القرار والعزيمة والاستعداد والجهوزية والقدرة لدى الجيش السوريّ على مواصلة التقدّم الميداني رغم المشاركة التركية في المعارك مباشرة، فالجيوش الكبرى تصاب بفوبيا الجيوش الكبرى، وتستخفّ بقدرات الشعوب المكافحة لاستقلالها وتحرير أرضها وبجيوش دول تعتبرها صغيرة، لكنها تستند إلى إرادة شعبها، وقد جاء الاختبار صادماً لكل الأوهام والحسابات الخاطئة، وصار محرّضو تركيا على مواصلة التورط أمام ترجمة وعودهم بالدعم بصورة عملية لا يتحمّلون كلفتها ولا يريدونها. وصار النظام التركي أمام خيار المواجهة المكلفة أو البحث عن مخارج جانبية. وعلى المسار الإسرائيلي قال المرجع الدبلوماسي العربي، إن اختيار حركة الجهاد الإسلامي هدفاً للتصعيد يكشف بوضوح تشخيص كيان الاحتلال معركته مع محور المقاومة، وإن هذه هي المرة الثانية التي تفشل فيها حكومة الاحتلال وجيشها بتحمّل تبعات التحرّش بحركة الجهاد منفردة، وتضطر للتراجع وتصدر بياناً يشبه الاعتذار بقولها، إن الجولة الأخيرة كانت نتاج خطأ عملياتي، وإضافتها أنها تريد العودة بالأمور إلى الوضع الطبيعي، ذلك لأن ردّ الجهاد على الاعتداءات الإسرائيلية كان قاسياً ورادعاً ووضع جيش الاحتلال بين خياري المواجهة الشاملة أو التراجع. ورأى المرجع في عودة التهدئة إلى جبهات غزة، وفي كلام وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف عن توقعات بالوصول لتفاهمات مع تركيا قبل القمم المقترحة، رسالة واضحة لأنقرة بضرورة التفاهم مع موسكو أولاً قبل الحصول على موافقة موسكو على أي قمة متعددة، تدعو إليها أنقرة، والشروط الروسية واضحة ومقروءة لدى تركيا وغيرها، ومضمونها أن المواجهة مع جبهة النصرة وأخواتها لا تطالها أي اتفاقات لوقف النار، وأن عجز تركيا عن مواجهة الإرهاب لا تعني منح الإرهاب فرص الإفادة من وقف النار، أو التزام الآخرين وخصوصاً الجيش السوري وحلفاءه بشرعنة وجود الإرهاب، أو بقبول العروض الأميركية بنزع صفة الإرهاب عن جبهة النصرة والحديث عن دمجها بالعملية السياسية.

لبنان الذي يعيش أحداث المنطقة، كان متابعاً ومهتماً باستكشاف حدود وأبعاد الموقفين الفرنسي والسعودي، المعلنين من اجتماع وزراء مالية دول قمة العشرين، والمتصلين بالاستعداد لدعم لبنان، حيث الموقف السعودي قابل للتأويل في ظل عموميته وامتناع السفير السعودي عن زيارة السراي الحكومي ولقاء رئيس الحكومة، بينما الموقف الفرنسي جاء مشفوعاً بوضوح الدعوة للفصل بين دعم تعافي لبنان وملف المواجهة الأميركية مع إيران، وتأمل حكومة الرئيس حسان دياب ترجمة الموقف الفرنسي بشراكة لبنانية فرنسية لتفعيل مقررات مؤتمر سيدر، ومن ضمنه الاستعداد لترجمة الالتزامات اللبنانية المطلوبة، والتي تشكل عناوين خطة النهوض والإصلاح التي تقوم فرق حكومية بإعدادها، بالتوازي مع برمجة الموقف الحكومي الداعي لهيكلة الدين العام. وتقول مصادر متابعة لملف خطة النهوض إن الأولوية التي تتقدم الخطة هي محاولة الإجابة عن كيفية سد الثقب الأسود الذي يرتّبه نزيف الكهرباء على الخزينة وموجودات مصرف لبنان، وإن الجواب واضح وهو بتأمين التغذية 24 ساعة ورفع التعرفة بالتوازي، بصورة تلاقي الكلفة وتحقق ربحيّة تتيح فتح الباب لشكل ما من أشكال الخصخصة المتعددة أو الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح الباب للاستثمار الخاص في القطاع، لكن السؤال حول كيفية تحقيق ذلك وموعده لا تزال تناقش بين خيارات عدة، تبقى أساسها الخطة التي تمّ إقرارها في الحكومة السابقة، بينما قالت مصادر مالية دولية متابعة لملف الديون اللبنانية، إن الثقل في آليات معالجة الدين لا تزال داخلية، بين الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان المركزي والمصارف اللبنانية، حيث الحسابات الخارجية والتحفظات التي يسمعها المسؤولون الحكوميون من الجهات الخارجية هي إعادة لما يسمعه هؤلاء من مصرف لبنان والمصارف اللبنانية، الذين يحمّلون المسؤولية في التدهور المالي لإغفال المسؤولين الحكوميين مسؤولياتهم في سلوك إجراءات لا يمكن أن يرفضها الخارج لأنها تناسبه ويجد لها مؤيدين فاعلين في الداخل، كسداد سندات اليوروبوند، وزيادة الضرائب، وتحرير سعر الصرف، هذا إضافة لكون النسبة الكبيرة من سندات الدين اللبناني موزّعة بين مصرف لبنان والمصارف اللبنانية، ومنطقي أن يتبع الخارج الذي يحمل هذه السندات سلوكاً منسقاً مع الجانب اللبناني من حملة السندات، بينما لو كان الموقف اللبناني موحداً بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف اللبنانية، انطلاقاً من حسابات وطنية تضع مصالح لبنان العليا أولاً، لتغيّر الموقف الدولي حكماً.

على الصعيد السياسي والدبلوماسي شكلت زيارة السفير السوري علي عبد الكريم علي إلى السراي الحكومي ولقاؤه رئيس الحكومة، حدثاً لافتاً بتأخره عن نيل الحكومة الثقة لأسابيع، يبدو أن السفير السوري تقصّد عبره عدم إحراج الحكومة ورئيسها بجعله مبكراً مفسحاً المجال لقيام السفراء العرب الآخرين بزيارة السراي قبله، كما أن كلامه بعد اللقاء جاء مراعياً لحساسية العلاقات العربية بالحكومة ورئيسها، فابتعد عن إثارة أي قضايا خلافية يمكن ان تثير الانقسامات وتفتح باب التأويل، مركزاً على التعاون وفقاً للمصالح المشتركة متحدثاً عن انتصارات سورية على الإرهاب كمصدر لاطمئنان لبنان المتداخل في أمنه مع سورية وأمنها، مؤكداً أن رؤية سورية لمواجهة الحصار المؤذي للجميع تقوم على التكامل مع الأردن ولبنان والعراق، بما يعنيه ذلك من مدّ يد التعاون في كل ما يمثل مصالح مشتركة لبنانية سورية والاستعداد للنظر بإيجابية سورية لكل ما يهمّ الحكومة اللبنانية، وهو ما قرأته مصادر اقتصادية فرصة للبحث بتفعيل تجارة الترانزيت عبر سورية نحو العراق، واعتبرته المصادر المعنية بملف النازحين وعودتهم مدخلاً لفتح باب البحث بالملف بين الحكومتين.

وقبيل مغادرته لبنان أمس، عقد وفد صندوق النقد الدولي لقاء عمل مع رئيس الحكومة حسان دياب في السرايا الحكومية. وأفادت المعلومات أن التوجّه الرسمي للبنان هو إعادة جدولة الدين بالتفاهم مع الجهات الدائنة، مشيرة الى ان “لبنان لن يتخذ أي قرار في شأن اليوروبوند إلا بعد صدور تقرير وفد صندوق النقد الدولي”. في حين أشارت مصادر “البناء” الى أن “القرار الحكومي النهائي سيعلن بعد انتهاء الحكومة من إعداد الورقة او الخطة الاقتصادية الشاملة والتي ستطلع وفد الصندوق والجهات الدولية عليها فور انتهائها”، لافتة الى أن “الخطة الاقتصادية الحكومية ستسهل حسم مسألة الديون والتفاوض مع الدائنين وتستعيد جزءاً من الثقة الخارجية بلبنان”.

 

الاخبار: فرنسا تلوّح بصندوق النقد

كتبت الاخبار تقول: يوماً بعد يوم، يزداد خطر اللجوء الى صندوق النقد الدولي. صحيح أن أحداً من القوى السياسية الكبرى في الداخل اللبناني لم يتبنّ مطلباً مماثلاً، أقله علناً، الا أن الخوف يتركز على الضغوطات الخارجية التي من الممكن أن تحثّ لبنان على الانخراط ضمن برنامج يحدّده هذا الصندوق. المخاطر الرئيسة هنا كانت متوقعة من الولايات المتحدة الأميركية، وخاصة بعد «النصيحة» التي وجهها مساعد وزير الخارجيّة الأميركيّ لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، إلى لبنان، إبان انعقاد مؤتمر «مجموعة الدعم الدولية للبنان» في باريس، في النصف الاول من كانون الاول الماضي. يومذاك، قال شينكر بوضوح إنه لا حل أمام لبنان سوى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي. لكن المفاجأة التي سُجِّلت أمس أن فرنسا لوّحت بورقة «الصندوق»، بعدما كان دبلوماسيوها يشيعون أن هذا الامر ليس من مصلحة باريس التي تعتبر أن لجوء لبنان إلى تنفيذ برنامج من إعداد صندوق النقد سيضعف نفوذها في بيروت. لكن وزير المالية الفرنسي، برونو لومير، تحدّث أمس، من أبو ظبي، عن «نظر فرنسا في خيارات مختلفة لمساعدة لبنان على التعافي من أزمته المالية... ربما برنامج لصندوق النقد إذا طلبت الحكومة اللبنانية واحداً، لكننا لن ندير أي جهد لمساعدة لبنان»، ليضيف أن «كل دولة ستقرر بطريقة سيادية ماذا ستفعل». في اليوم السابق، كان لومير في الرياض، حيث حذّر من «خلط التعافي الاقتصادي في لبنان مع الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمواجهة إيران في المنطقة». كلام وزير المالية الفرنسي أمس فسّرته قوى سياسية لبنانية على نحو إيجابي، نظراً إلى ربطه برنامج صندوق النقد بقرار من الحكومة اللبنانية. لكن هذه الإيجابية المفترضة لا تلغي الخطورة العالية من طريقة الحديث عن «الصندوق». ورغم أن باريس هي راعية مؤتمر «سيدر»، إلا أن لومير لم يأت على ذكره. من هنا تزداد خطورة كلام الوزير الفرنسي، إذ تبدو تمهيداً للسعي إلى فرض برنامج يعدّه صندوق النقد الدولي للبنان. وهذا البرنامج لا صلة له بالمهمة «التقنية» التي يقوم بها وفد من الصندوق في بيروت حالياً، والتي تبدو أشبه بالمهمة الاستطلاعية. فبرنامج صندوق النقد يعتمد على «وصفة جاهزة» ستدفع لبنان باتجاه بيع ما تملكه الدولة (لدائنيها خاصة) وخفض رواتب العاملين في القطاع العام مع تعديل النظام التقاعدي لهؤلاء، وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مع إلغاء جميع الاستثناءات، بما فيها المواد الغذائية والأدوية، وفرض رسم اضافي يعادل 5000 ليرة على كل صفيحة بنزين، وزيادة تعرفة الكهرباء، وغيرها الكثير من الشروط التي ستسهم في مضاعفة الأزمة الاقتصادية عوضاً عن حلّها.

في موازاة ذلك، عقد وفد صندوق النقد عدة اجتماعات يوم أمس بالتزامن مع عزم لبنان على اختيار شركة «كليري غوتليب ستين اند هاملتون» لتقديم المشورة القانونية في شأن امتناعه عن دفع سندات اليوروبوندز وسعيه لإعادة جدولة الدين، فيما قالت مصادر لـ«رويترز» إن «المسؤولين في المراحل الأخيرة لاختيار الشركة التي سيتقرر تعيينها بشكل منفصل كمستشار مالي». وكان وفد الصندوق قد التقى أمس رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ورئيس لجنة الخارجية النائب ياسين جابر. وقالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» إن الوفد «لم يطرح أي حلول، بل اقتصرت مهمته على الاستماع إلى النائبين، على أن يستخدم المعطيات لتقديم المشورة التقنية». وفي هذا السياق، قدم كنعان جردة مفصلة بالتوصيات التي أصدرتها لجنة المال منذ 10 سنوات وما أقِرّ منها، إضافة الى التخفيضات الكبيرة التي فرضتها على الموازنات فضلا عن إعادة تكوين الحسابات المالية وتدقيقها. من جانبه، اكتفى الوفد بعرض نماذج عن بلدان عانت من التدهور الاقتصادي نفسه، كما لبنان، والخطة التي وضعت لإنقاذها.

وكانت الامانة العامة لمجلس النواب قد نظمت يوم أمس أيضاً ورشة عمل بالتعاون مع اللجنة النيابية للشؤون الخارجية ومؤسسة «وستمنستر للديموقراطية» تحت عنوان «آليات استرداد الاموال المنهوبة: التجارب الدولية والخيارات المتاحة».

من جهة اخرى، وكعادته في التدخل الوقح بالشؤون اللبنانية، حدّد المنسق الخاص للأمم المتحدّة في لبنان، يان كوبيتش، سبل عمل اللبنانيين على تحقيق مصالحهم، معترضاً على التظاهر امام المصارف، واصفاً ذلك العمل بالشعبوي. على حسابه على «تويتر»، قال كوبيتش إن «نجاح الإجراءات لإنقاذ لبنان من الانهيار يبدأ بدعم القوى السياسية الممثلة في البرلمان. هناك ستظهر مصالحها الحقيقية، وليس في التظاهرات الشعبوية أمام المصارف (…) لقد قام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالتبليغ أن مصرف لبنان يقدم الآن رسمياً للحكومة معلومات واقعية حول الوضع في لبنان، بما في ذلك السيولة». وحثّ كوبيتش صندوق النقد الدولي «على توفير المشورة والمساعدة الى الحكومة عندما تقوم بإعداد سلسلة من الإجراءات والإصلاحات القاسية المطلوبة من أجل البدء بانتقال لبنان من الأزمة الوجودية إلى التنمية المستدامة، ولكن بطريقة مسؤولة اجتماعياً». أما حديثه عن ضرورة مناقشة البرلمان لقوانين مكافحة الفساد «بشفافية كاملة، وليس خلف الأبواب المغلقة»، فاستدعى ردّاً من الأمانة العامة لمجلس النواب التي قالت: «لسنا بحاجة إلى دروس في كيفية التشريع ولم يحصل في يوم من الايام أن شرّعنا خلف أبواب موصدة».

على المقلب الحكومي، كان لافتاً استقبال رئيس الحكومة حسان دياب السفير السوري علي عبد الكريم علي، وتمحور النقاش، بحسب الأخير، حول «الضغط الذي يجب أن يتركز من قبل الحكومة اللبنانية وكل القوى التي تستطيع أن تسهم في رفع العقوبات والحصار الذي يؤذي لبنان وسوريا معاً، وينعكس تأزّماً في أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان والاردن وتركيا، وفي كل مناطق اللجوء».

 

اللواء:  استعادتان بعد مغادرة بعثة الصندوق: الثقة والأموال المنهوبة!.. التعيينات في الكهرباء أولوية بعد «جلسة الكورونا».. والطائرات الموبوءة تهبط في المطار

كتبت اللواء تقول: أيام قليلة امام لبنان لإعطاء جواب حاسم حول الحل الذي يرتأيه لمعالجة سداد السندات الدولية المستحقة بين آذار وتموز.. وسط سجال برز إلى الواجهة بين المجلس النيابي والمنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش حول التشريع في المجلس النيابي، وإعلان المجلس انه ليس بحاجة إلى دروس بكيفية التشريع، ولم يحصل ان شرع خلف أبواب موصدة.

وإذا كانت اللجنة الوزارية تواصل من السرايا الكبير، تقييم ومناقشة المقترحات المتداولة مع بعثة صندوق النقد الدولي، فإن الرئيس حسان دياب بحث، مع سفير قطر في لبنان تحضير أوّل زيارة لبلد عربي لرئيس الحكومة، بانتظار استكمال الترتيبات، في وقت بحث فيه وزير المال الفرنسي برونو لومير في ابوظبي، ما يُمكن القيام به في إطار برنامج صندوق النقد الدولي، وفي إطار خيارات مختلفة لمساعدة لبنان على التعافي من ازمته المالية، في حال مضت الحكومة في هذا الإتجاه..

بالتزامن كانت تسجل أوّل زيارة لسفير سوريا في لبنان علي عبد الكريم علي إلى السراي الكبير منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005.

ومن الإجراءات المنتظرة، وفقاً لمصدر حكومي (لرويترز) ان لبنان سيعين كليري غوتليب ستين اند هاملتون لتقديم المشورة القانونية بخصوص سنداته الدولية، مع تعرض البلد المثقل بالدين لضغوط من أجل البت في طريقة تعامله مع استحقاقات الدين السيادي الوشيكة.

وقال المصدر ان المسؤولين في المراحل الأخيرة لاختيار الشركة التي سيتقرر تعيينها بشكل منفصل كمستشار مالي.

لكن مصدراً مطلعاً قال لـ«اللواء» ان الرؤية الاقتصادية، لا سيما لجهة التعامل مع الاستحقاقات السندية وغيرها، ما تزال تواجه صعوبة في ضوء تعثر الصلاحيات بين الوزراء المختصين واللجان التي تشكّل لهذا الغرض أو التضارب بين آراء المستشارين.

 

الديار: «كورونا» تحت السيطرة راهنا... ومزيد من الاجراءات على «طاولة» الحكومة

«نقزة» من الموقف الفرنسي... وباريس تفشل باختراق «الجدار» الاميركي ــ الخليجي

تفاهم حكومي حول «صندوق النقد»: لا «وصفات» جاهزة والتعامل «بالقطعة»

كتبت الديار تقول: حتى الان تبدو حكومة «مواجهة التحديات» صامدة امام تحدي «كورونا» الذي يتدحرج نحو التحول الى «وباء» عالمي، الاجراءات الاحترازية التي ستستكمل في جلسة حكومية اليوم تبحث احتمال وقف الرحلات من الدول «المصابة»، «ونعمة» انعدام الاصابات الجديدة بين الوافدين من الدول «الموبوءة»، يعطيها مساحة «للتنفس» وسط ضغوط داخلية وخارجية لا تمنحها فرصة «لالتقاط» الانفاس، فقد غادر وفد صندوق النقد الدولي بعد الاستماع الى الواقع المرير والخطيرعلى وقع وعود حكومية بجهوزية خطة الانقاذ خلال اسبوع او عشرة ايام، وفيما حصل «توافق» حكومي على التعامل مع «وصاياه» على «القطعة»، لا «تبادل للرسائل» بين بيروت والرياض او واشنطن، الحكومة اللبنانية تعاني حصارا جديا حتى الان دون اي مؤشرات جدية على اختراق «الجدار السميك» من العزلة الدولية والاقليمية، فيما لا تزال المحاولات الفرنسية «لكسر الجليد» دون نتائج جدية حتى الان، وما يريده الفرنسيون من تحييد للساحة اللبنانية عن «الكباش» الاميركي مع ايران، لم يلق اي استجابة من الدول المعنية والتي تبدو مصرة على عدم تمرير اي مساعدات اقتصادية دون اثمان سياسية لا يبدو ان لبنان جاهز لدفعها على الرغم من الانهيار الاقتصادي في البلاد، الا ان الفرنسيين عبر وزير ماليتهم تحدثوا بالامس عن مساعدات عبر صندوق النقد الدولي، وهو ما شكل «نقزة» في بيروت ازاء احتمال تراجعه عن مؤتمر «سيدر» وحصر المساعدات «بالهيئات الدولية...

وبانتظار الجواب، لا يزال الفرنسيون مصرين على «شرف» المحاولة لاقناع الادارة الاميركية برفع «الفيتو» عن حزمة من الاجراءات المفيدة لمنع الفوضى الحتمية على الساحة اللبنانية، اذا لم يقتنع البيت الابيض بالضغط او السماح لحلفائه الخليجيين وفي مقدمتهم السعودية برفع «الحرم» عن حكومة حسان دياب التي تحتاج برأي الاليزيه لغطاء «سني» اقليمي يمنحها «شرعية» تفتقدها بفعل توصيفها بحكومة اللون الواحد او حكومة حزب الله، وهو الامر الذي لا تراه باريس واقعيا، وتتسلح في هذا السياق بالتقارير الديبلوماسية الصادرة عن السفارة الاميركية في عوكر والتي عكست توصيفا «محترفا» يشير الى ان سيطرة الحزب على هذه الحكومة يعتبر اقل بكثير مما يحكى عنه، او يعتبر اقل من «هيمنته» على الحكومات السابقة...

 

نداء الوطن: المفاوضات مع حاملي السندات: الأجواء سلبية.. الحكومة على المحكّ اليوم... "لا داعي للهلع"... من حزب الله!

كتبت نداء الوطن تقول: لم يكن ينقص حكومة حسان دياب إلا "الكورونا"! لكن أما وقد زادت المصائب فوق رأسها مصيبة، فليس أمامها سوى التصدي لها طالما أنها تطرح نفسها "حلالةً للعقد" المستعصية. ولعل فيروس كورونا هو أهون الشرور عليها باعتباره لا يتطلب لا خططاً نقدية ولا اقتصادية، إنما مجرد جرعة "جرأة" لا أكثر ولا أقل، وهذه الجرأة المفقودة حتى الساعة سيكون مجلس الوزراء على محك استعادتها اليوم لتثبيت قدرته على محاكاة التحديات أقله تلك المتصلة بصحة الناس وأرواحهم خارج إطار لعبة "6 و6 مكرّر".

المطلوب واحد، وهو الإقلاع عن نغمة "لا داعي للهلع" التي صمّ بها وزير الصحة آذان اللبنانيين، والتعامل مع قضية الوباء العالمي بالسرعة نفسها التي ينتشر بها، وما على أهل الحكم والحكومة سوى أن ينزعوا قفازات التردد والخوف، والإقدام على اتخاذ قرارات جوهرية جريئة على طاولة مجلس الوزراء لا مراعاة فيها إلا للضمير الوطني... فحكّموا ضمائركم، ولا داعي للهلع من "حزب الله" لأنّ ناسه هم الأكثر عرضةً لنقل وتفشي العدوى الإيرانية إن هي خرجت عن السيطرة وتسللت إلى الداخل اللبناني.