Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

2019-07-06-08-37-24 انهى الأستاذ حميدي العبدالله سلسلة مقالاته حول اعادة بناء سورية بعد الحرب واعتبارا من اليوم ننشر مقاله الاقتصادي أسبوعيا ونوزعه في ملف اتجاهات الأسبوعي.   واضح جداً أن الولايات المتحدة لا تزال...

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: تهديد إيرانيّ رسميّ بردٍ ساحق على أي اعتداء على الوجود الإيرانيّ في سورية تحالف مصرف لبنان والمصارف وصندوق النقد… لابتزاز الدولة الحريريّ اليوم… ونصرالله غداً… والحكومة تبلور خطتها الاثنين

 

كتبت البناء تقول: على إيقاع المعارك المستمرة شمال سورية جاءت التهديدات التي أطلقها وزير حرب كيان الاحتلال بخوض حرب استنزاف في سورية ضد الوجود الإيراني؛ وجاء الرد الإيراني سريعاً على لسان الناطق الرسميّ بلسان وزارة الخارجية الإيرانية، وهو الرد الأول على تهديدات إسرائيلية تطال الوجود الإيراني في سورية، تصدره الخارجية الإيرانية ويتضمن التهديد بردّ ساحق، قالت مصادر إيرانية إنه إذا حدث سيجعل الإسرائيليين يندمون. وأضافت المصادر هذه المرة الردّ سيكون إيرانياً ومن إيران وببيان رسمي إيراني. وأضافت المصادر أن الإسرائيليين يعلمون أن تهديداً إيرانياً بعد ضرب قاعدة عين الأسد تبلّغه الأميركيون، وفيه أن تل أبيب ستسوَّى بالتراب إذا قام الأميركيون بأي ردّ على الضربة، وأن مفاعل ديمونا سيكون الهدف الثاني. وجاء الكلام الإيراني رداً على التهديدات الإسرائيلية فيما كانت الدفاعات الجويّة السورية تتصدّى لأهداف معادية في أجواء العاصمة دمشق، ومنعتها من بلوغ أهدافها.

في لبنان كان الوضع المالي وسداد سندات اليوروبوند المستحقة للعام 2020 محور الاجتماع الذي شهده قصر بعبدا وضمّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب إضافة لنائبة رئيس الحكومة وزير الدفاع زينة عكر ووزير المالية غازي وزني ووزير الاقتصاد راوول نعمة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، وناقش الاجتماع مطولاً الخيارات المتاحة والسيناريوات المحتملة. وقالت مصادر مالية إن جبهة قوامها حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف وصندوق النقد الدولي تضغط على الدولة لسداد المستحقات والاستعداد للخضوع لتوجيهات صندوق النقد الدولي، التي يعرف الجميع أنها وصفة للانفجار الاجتماعي. وقالت المصادر إن المصارف اللبنانية المعنية بالسداد هي بنك لبنان والمهجر وبنك عودة وبنك بيبلوس وفرنسا بنك كمدير لبنك باريس أنفست بنك، ومنها معاً أو بعضها تمّت عمليات بيع سندات مستحقة لجهات أجنبية لإضعاف قدرة لبنان على التحكم بالسداد. وبرأي المصادر أن هذا الابتزاز يؤكد أن الانهيار المالي الناتج عن سياسة تثبيت سعر الصرف بأموال المودعين والاستدانة المفرطة فوق الحدود المسموح اقتصادياً ومالياً، والمبالغة برفع الفوائد، كانت خطة تهدف لبلوغ هذه اللحظة لتحويلها مبرراً لوضع لبنان تحت الوصاية المالية لصندوق النقد الدولي، كوجه من وجوه الوصاية السياسية الأميركية. وتساءلت المصادر، عن التوصيف القانوني لسلوك مصرف لبنان والمصارف المناقض للقواعد والمسؤوليات المهنية وما ترتّب عليه من ضياع أموال المودعين، واسترهان الدولة، وهل يجوز تمرير ذلك تحت شعار أولوية حماية النظام المصرفي، أم أن الأولوية هي للحفاظ على أموال اللبنانيين التي يتحمّلها من المال الخاص والأملاك الخاصة أصحاب المصارف، الذين تجب محاكمة المرتكبين منهم الذين هربوا أموالهم إلى الخارج، والذين باعوا سنداتهم للخارج ووضعوا عائدات البيع في الخارج، بتهمة المساس بالأمن الوطني وتعريضه للخطر من جهة، وسوء الأمانة بتضييع أموال المودعين من جهة مقابلة.

 

الحكومة بحصيلة الاجتماعات المتتالية أمس واليوم وغداً، ستستعدّ لوضع خطتها وتقديم أجوبتها بدءاً من الاثنين المقبل، بينما ينتظر اللبنانيون كلاماً سياسياً من العيار الثقيل، الذي سيرسم الكثير من الوقائع المقبلة، لكل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي يتكلم اليوم والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي يتكلم غداً.

وسبق الاجتماع المالي وجلسة مجلس الوزراء لقاء ثلاثي جمع الرئيس عون بالرئيسين بري ودياب، تمّ خلاله التطرّق الى الأوضاع العامة والتطوّرات التي تشهدها الساحة اللبنانية.

وأكد وزير المال بعد الاجتماع أن البحث تركز على استحقاق «اليوروبوند»، والـ»كابيتال كونترول»، وفي ما خص استحقاق «اليوروبوند»، تم الاتفاق على استمرار البحث في المرحلة المقبلة لاتخاذ القرار المناسب، لان المسألة مهمة للغاية بالنسبة الى البلد والمودعين والمصارف، كما للقطاع الاقتصادي وعلاقاتنا الخارجية على حد سواء». وتابع: «اما في خصوص «الكابيتال كونترول»، تم التوصل الى تفاهم يقضي بأن يصدر تعميم واضح في اليومين المقبلين من قبل مجلس الوزراء لوضع حد للاستنسابية في التعاطي بين المصارف والعملاء، وبما يؤمن حماية للعملاء في الدرجة الأولى، سواء المقترضون منهم أو المودعون في القطاع المصرفي».

كما شكّل مجلس الوزراء لجنة تضمّ وزراء المال والاقتصاد وسلامة وصفير وخبراء ماليين واقتصاديين وقانونيين. وأمام اللجنة مهلة حتى نهاية شباط كحد أقصى لإنجاز مهمتها وإحالة ما توصلت إليه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار. وعقدت اللجنة اجتماعاً مساء أمس في السرايا خصص للبحث في العلاقة بين المصارف والمودعين والآليات المطروحة لتنظيم هذه العلاقة.

وأشار خبراء اقتصاديون الى أن «لبنان هو عضو في المؤسسات الدولية، ومجموعة البنك الدولي وبالطبع تحق له الاستعانة بالخبراء من اجل إعداد خطة كاملة لإنقاذ الوضع الصعب في لبنان، ومن الممكن ان يكون مقدمة للاستعانة فيما بعد بصندوق النقد الدولي او ايجاد حلول اخرى تساعد على الحل”. ولفتوا الى “ضرورة خفض الفوائد على الديون وخاصة ديون الدولة الذي يتحملها البنك المركزي والبنوك، وعندما تكون هناك إصلاحات حقيقية، فتكون لدينا فرصة بعدم الاستعانة بصندوق النقد”.

وفي سياق الحديث عن التواصل مع صندوق النقد الدولي، لفت تصريح المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، بقوله “حان الوقت كي تتخذ الحكومة إجراءات جريئة ومؤلمة لإنقاذ البلاد من الانهيار”.

وعشية إطلالته بذكرى الشهداء القادة وأربعين الشهيد قاسم سليماني، أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سلسلة مواقف تتعلق بالذكرى وبعلاقته الشخصية بالشهداء وكاشفاً عن بعض التفاصيل والروايات السياسية والأمنية والعسكرية للمراحل المقبلة وذلك في مقابلة مطولة بمناسبة أربعينية سليماني. ولفت نصرالله الى أنه “عندما التقينا به في الساعة الأولى شعرنا وكأننا نعرفه منذ عشرات  السنين وهو يعرفنا منذ عشرات السنين”، ولفت الى أن “شخصية الشهيد قاسم شخصية جامعة”، وأضاف “لم نكن نشعر أننا نجلس فقط مع جنرال متخصّص في الشأن العسكري، وإنما كان يفهم بشكل عميق وقوي بالمسائل السياسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى المسائل العسكرية والأمنية وأمور أخرى”.

 

الاخبار: الدولة أمام «فخّ» سلامة

كتبت الاخبار تقول: سندات «اليوروبوندز» هي الشغل الشاغل للسلطة. هل تدفع أم لا تدفع؟ لا قرار لدى الحكومة حتى اليوم. لقاء القمة الذي عقد في بعبدا وتبعه اجتماع الحكومة لم يتوصل إلى أي نتيجة. وحده رياض سلامة سعى إلى إيقاع الجميع بالفخ. يريد أن يستمر بالسياسات التي أوصلت البلد إلى الانهيار، متجنّباً إعادة هيكلة الدين. آخر ألعابه دفع الديون الخارجية والتوافق مع المصارف المحلية على تمديد آجال ديونها مقابل أرباح عالية

لم يُسفر اجتماع بعبدا عن أيّ حلول. لا يزال النقاش على حاله: ندفع استحقاق آذار من الدين أو لا ندفع؟ لكن صورة رئيس جمعية المصارف سليم صفير في اجتماع يضم رئيس الجمهورية ورئيسَي مجلس النواب ومجلس الوزراء، إضافة إلى عدد من الوزراء، تثير الاستغراب. ليس هو صاحب منصب رسمي، بل هو يمثل القطاع الخاص، وتحديداً حملة سندات الدين. هل بهذه الصفة يُشارك؟ إن كان كذلك، فلماذا لم يُدعَ دائنون أجانب إلى اجتماع القصر الجمهوري؟ في الأساس، دور صفير لا يختلف عن دور رياض سلامة. كلاهما يتوليان مهمة إقناع السياسيين بخطورة التخلف عن سداد الدين. كرر الطرفان الأمر نفسه أمس: عدم الدفع يؤدي إلى ضرب المصارف. أما الحل «الفخ» الذي يطرحه سلامة ويوافق عليه أصحاب المصارف، فهو دفع مصرف لبنان للديون التي يحملها دائنون أجانب في استحقاق آذار 2020، المقدرة قيمتها بـ 700 مليون دولار، مقابل استبدال للدين المحمول من المصارف المحلية (تمديد آجال التسديد)، والذي يُقدّر بنحو 500 مليون دولار. بالنسبة إليه، فإن هذا الاستبدال، ذا الكلفة العالية، سيؤدي إلى حماية القطاع من خطر توقّف المصارف المراسلة عن التعامل معه أو تعريض لبنان لمزيد من التخفيض في تصنيفه. تلك الوصفة التي ستدرّ، مجدداً، أرباحاً طائلة على المصارف، لن تؤدي عملياً إلا إلى شراء الوقت، إذ سرعان ما سيتلاشى تأثيرها مع الاستحقاقات المقبلة، حيث ستكون قد ازدادت مخاطر انخفاض مجموع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية.

مقابل رأي سلامة والمصارف، بدأ يتشكل رأي غالب بين الكتل السياسية. إن كان من مكروه سيصيب القطاع المصرفي فهو سيصيبه عاجلاً أو آجلاً. وبعنى آخر، إن كانت إعادة الهيكلة ستكون حتمية بعد أشهر، فلماذا تبديد موجودات مصرف لبنان اليوم؟ فاقتراح سلامة يعني عملياً إهدار نحو 10 في المئة من موجوداته القابلة للاستخدام، والتي ينبغي الحفاظ على كل «سنت» منها لتأمين استيراد المواد الأساسية، كالقمح والدواء والمحروقات. مع ذلك، فإن خليّة أزمة يفترض أن تُشكّل، مهمتها الأساسية تبدأ منذ اليوم الذي يلي يوم الاستحقاق (9 آذار)، وخاصة أن لأي قرار سيُتخذ تداعياته التي يفترض التحضير لها. لكن التركيز على الدَّين وحده مقلق. الاقتصاد منهار، بالإضافة إلى القطاعَين المالي والنقدي، ولذلك لا حلول بدون البدء بمداواة الاقتصاد، بالتوازي مع شطب جزء من الديون. لكن مع ذلك، فإن «اجتماع القمة» الذي استضافه قصر بعبدا انتهى كما بدأ. لا قرارات حاسمة، بل مزيد من هدر الوقت ريثما تشكل لجنة تقنية، من القطاعين الخاص والعام، تكون مهمتها الاتفاق على الإجراءات التي ستتخذ قبل نهاية شباط، علماً بأن توجّه الحكومة صار شبه محسوم، بعدما طلبت، بشكل رسمي، مساعدة تقنية من صندوق النقد الدولي (إرسال وفد تقني للمساعدة في إعداد خطة اقتصادية ونقدية ومالية شاملة لإنقاذ البلاد من الأزمة). وهو الطلب الذي سرعان ما ردّ عليه المتحدث الرسمي باسم الصندوق غاري رايس، مؤكداً تلقي طلب من السلطات اللبنانية للحصول على الاستشارة والخبرات التقنية. وقال: إننا جاهزون للمساعدة، موضحاً أن «أي قرار بخصوص الديون السيادية يجب أن يؤخذ من السلطات اللبنانية نفسها».

هذا الأمر، تناولته أمس مؤسسة الدراسات البريطانية «كابيتال إيكونوميكس»، إذ أشار باحثوها إلى أنه قد يتعين على حائزي السندات اللبنانية شطب 70 بالمئة من استثماراتهم، وخفض قيمة عملة البلاد للنصف بموجب خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي. وسيلتهم ذلك، بحسب المؤسسة، رؤوس أموال البنوك، إذ ستصل كلفة إعادة رسملتها إلى حوالى 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تفيد مساعدة فنية من صندوق النقد في الحدّ من الضغوط. كما أشارت الدراسة إلى أنه «ستكون هناك حاجة أيضاً إلى تقليص الإنفاق الحكومي بين ثلاثة وأربعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لمنع تصاعد عبء الديون». وسيتركز التقشّف في كبح الزيادة في رواتب القطاع العام وإصلاح شركة الكهرباء بالبلاد. خلاصة الأمر أن صندوق النقد صار حاضراً بقوة. ومن غير المفهوم أصلاً سبب طلب استشارته، لأن مشورته الدائمة معروفة، ويكررها على مسامع المسؤولين، ويعلنها في تقاريره، وتتركز على التقشف والخصخصة وزيادة الضرائب المباشرة على الاستهلاك وخفض حجم القطاع العام، وأي إجراءات تؤمن استدامة الدين العام.

بعد الاجتماع المالي الذي سبق اجتماع الحكومة، قال الوزير غازي وزني، في تصريح، إن الاجتماع تناول استحقاق «اليوروبوند»، والـ«كابيتال كونترول». أضاف: في ما خص استحقاق «اليوروبوند»، هناك خيارات متعددة طرحت، وقد تمّت دراسة كل خيار بعمق، سواء لناحية الدفع أو عدمه، واتُّفق على استمرار البحث في المرحلة المقبلة لاتخاذ القرار المناسب، لأن المسألة مهمة للغاية بالنسبة إلى البلد والمودعين والمصارف، كما للقطاع الاقتصادي وعلاقاتنا الخارجية على حد سواء. أما بالنسبة إلى «الكابيتال كونترول»، فأوضح أنه «تم التوصل الى تفاهم يقضي بأن يصدر تعميم واضح في اليومين المقبلين من قبل مجلس الوزراء لوضع حد للاستنسابية في التعاطي بين المصارف والعملاء، وبما يؤمن حماية للعملاء في الدرجة الأولى، سواء المقترضين منهم أو المودعين».

والنقاش انتقل إلى جلسة مجلس الوزراء، حيث أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «المطلوب من الجميع العمل بوتيرة سريعة في كل الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية الاستثنائية التي نعيشها، والبدء بتنفيذ مضمون البيان الوزاري لجهة إعداد خطة الطوارئ وخطتَي المرحلة الأولى والمرحلة الثانية».

من جهته، طلب رئيس الحكومة من الوزراء «إعداد ملف يتضمن المشاريع الملحّة والضرورية التي يفترض أن تعرض خلال زيارات إلى الخارج أو مع الزوار العرب والأجانب عندما يزورون لبنان، وكذلك مع الجهات المانحة، على أن تكون هذه الملفات جاهزة خلال الأسبوع المقبل».

 

الديار: تحذيرات أوروبيّة من «مُفاجآت إسرائيليّة»: لبنان مُجدداً في «عين العاصفة ؟

الحريري لإحياء «الحريريّة» السيّاسيّة اليوم فوق «جثة» التسوية مع العهد

«تريّث» مالي خوفاً من «دعسة ناقصة» ودياب يقترب من وجهة نظر سلامة

كتبت الديار تقول: «التريث» في حسم خيارات لبنان بشأن كيفية التعامل مع استحقاق «اليوروبوند» في آذار المقبل خوفا من «دعسة» ناقصة في المجهول، كان خلاصة اليوم المالي الطويل في بعبدا، خصوصا ان الاراء داخل مكونات السلطة لا تزال منقسمة حيال كيفية التعامل مع هذا الاستحقاق المالي ما دفع مجلس الوزراء الى تشكيل لجنة اختصاصيين أُمهلت حتى نهاية شباط الجاري لرفع توصياتها الى الحكومة لتتخذ القرار المصيري في ضوئها، مع العلم ان هذه المهلة تبدو فضفاضة كونها تلامس تاريخ استحقاق الدفع، لكن الواضح ان بيروت تنتظر زيارة الوفد الفني لصندوق النقد الدولي لتبني على «الشيء مقتضاه».

وفيما بات رئيس الحكومة حسان دياب اقرب الى وجهة نظر حاكم مصرف لبنان في هذا الاستحقاق، يدشن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اليوم معارضته للعهد في ذكرى استشهاد والده وسيحاول «احياء» الحريرية السياسية على «جثة» التسوية الرئاسية..لكن الاستحقاقات في آذار لا يبدو انها تتوقف على البعد الداخلي وعلى بعدها المالي الاقتصادي، في ظل مخاوف غربية جدية وصلت الى بيروت تحذر من نقلة نوعية في التصعيد الاسرائيلي، داعية السلطات اللبنانية الى التحسب من تداعياتها خصوصا ان الاجواء في واشنطن غير مريحة ولا توحي «بالتسامح» مع التركيبة السياسية الجديدة التي تظهّرت في الحكومة، وفي الموقف اللبناني من «صفقة القرن»..

مخاطر تصعيد اسرائيلي؟

ففيما تحاول الحكومة ايجاد الوسائل اللازمة لاخراج البلاد من ازمتها الاقتصادية، تحدث احد السفراء الاوروبيـين امام مسؤول لبناني رفيع المستوى، عن خشية كبيرة لدى دول الاتحاد الاوروبي من ملامح تحركات عسكرية اسرائيلية مفاجئة بعد الانتخابات التشريعية في الثاني من آذار المقبل، في ظل معلومات استخباراتية موثوقة عن اتفاق اسرائيلي- اميركي لضرب النفوذ الايراني، وفيما تتولى واشنطن مسؤولية الساحة العراقية، يبدو ان اسرائيل قد انهت استعداداتها لتدخل «نوعي» في قطاع غزة وسوريا، وهذا يضع لبنان في «عين العاصفة» مرة جديدة لان احتمالات تجاوز الاسرائيليين للخطوط الحمراء في الساحة السورية وضرب حزب الله هناك مرتفعة جدا، وهذا قد يدخل الجبهة اللبنانية مرة جديدة في «الكباش» العسكري المرتقب والذي سيكون قطاع غزة مسرح عملياته الاوسع على وقع كلام رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بان اسرائيل تعد لحركة حماس «مفاجأة» حياتها، وسيترجم هذا الامر بعملية عسكرية غير مسبوقة تكون مقدمة لفرض واقعي «لصفقة القرن» التي تعمل واشنطن على تأمين الارضية العربية الصلبة لتحويلها الى امر واقع، وهذا سيجعل من توطين الفلسطينيين امراً حتميا في لبنان الذي سيتعرض ايضا لمقايضة صعبة على وضعه الاقتصادي «الهش» والمتهالك...

 لهذه الاسباب اغتيل سليماني

ووفقا لتلك الاوساط، فان اغتيال الجنرال الايراني قاسم سليماني لم يكن مجرد «نزوة» لدى الرئيس الاميركي دونالد ترامب، فقائد فيلق القدس اسمه موضوع على أس قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة الاميركية منذ الدخول الى افغانستان والعراق في 2001 و2003 وهي تحمله الجزء الاكبر من مسؤولية تنظيم الهجمات التي استهدفت قواتها في البلدين وادت الى خسائر كبيرة، لكن حسم اغتياله في هذا التوقيت جاء في اطار عملية تنفيذ واشنطن لحصتها من عملية متدحرجة ومتصاعدة لضرب نفوذ طهران في المنطقة، ويمكن القول ان عملية الاغتيال كان «صفارة» البداية لبدء التنفيذ الذي ستتولى فيه اسرائيل المسؤوليات العسكرية المباشرة فيما ستواكبها واشنطن برفع مستوى الضغوط الاقتصادية بعدما ادت واجبها «الاخطر» في العملية باغتيال سليماني الذي كانت اسرائيل تتهيب القيام به...

 

اللواء: صندوق النقد يشترط تخفيض قيمة الليرة لإبرام اتفاق!.. تجاذبات ومخاوف ترجئ خيارات الإجتماعات المالية.. وقرار كيدي ضد المستقبل في الإتصالات

كتبت الديار تقول: في يوم بعبدا الطويل، بحثاً عن خيارات، تعتبر حلولاً لإخراج لبنان من نفق المديونية والانزلاقات أو الانهيارات المالية الخطيرة، مع مؤشر غير مريح، يتمثل بصعود سعر الدولار الأميركي، وتهاوي سعر صرف الليرة (2330 ليرة لبنانية لكل دولار)، بقي اللعب على الوقت هو المخرج، ما دام هناك اسبوعان يفصلان استحقاق 1.2 مليار دولار (يوروبوندز) عن ميعاده في 9 آذار المقبل..

فإذا كانت الاجتماعات المالية في بعبدا لم تسفر عن قرارات لأي من الخيارات المطروحة، فإن ما كشفه المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس ان لبنان كان قد طلب مساعدة فنية من الصندوق، لكنه لم يطلب أي مساعدة مالية.

وقال انه سيتوجب ان يكون اتخاذ الحكومة اللبنانية أي قرارات بشأن إعادة هيكلة الدين بالتشاور مع الدائنين، لكن صندوق النقد الدولي ليس له دور في ذلك.

وقال رايس ان صندوق النقد الدولي على استعداد لمساعدة السلطات اللبنانية في عملها على حزمة مطلوبة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الضرورية للتعامل مع مشكلة ثقة الجمهور.

وقال رايس إن صندوق النقد الدولي على استعداد لمساعدة السلطات اللبنانية في عملها على حزمة مطلوبة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الضرورية للتعامل مع مشكلة ثقة الجمهور.

وقال رايس في مؤتمر صحفي دوري لصندوق النقد الدولي «شعورنا حيال (ما) تحتاج السلطات اللبنانية القيام به ... هو حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية».

 

نداء الوطن: السلطة تُقونِن "الكابيتال كونترول".. الحريري 2020... "سعد vs العهد"

كتبت نداء الوطن تقول:  14شباط هو اليوم الذي يكاد لا تغرب شمسه في لبنان، يعيشه اللبنانيون السياديون في وجدانهم العميق بوصفه "معمودية ألم ودم" رسمت معالم الطريق نحو الاستقلال الثاني. 15 سنة ورفيق الحريري يطلّ في مثل هذا اليوم على وطن استودعه وودّعه ليراه كل عام أسوأ مما كان عليه في العام الذي سبق، حتى اضمحلت الآمال واندثرت الأحلام ببناء مستقبل أفضل في ظل طبقة حاكمة الكل فيها "أكبر من بلدو". وفي ذكرى اغتياله هذا العام سيتشابك دويّ الانفجار الذي أودى بحياته مع دويّ الانهيار الذي أودى بمقوّمات حياة البلد، وكأنّ حفرة "السان جورج" اتسعت رقعتها لتبتلع كل ما هو "حيّ يرزق" على امتداد الخريطة اللبنانية.

"من أول وجديد" يعود رفيق إلى الواجهة في ظل تجدّد الحملات المستهدفة لنهج "الحريرية" وكأّنّ التاريخ يعيد نفسه على مرّ العهود من إميل لحود إلى ميشال عون... وعلى خطى "قصر قريطم" العام 1998 يسير "بيت الوسط" العام 2020 على قاعدة "الهجوم خير وسيلة للدفاع" عن الذات الحريرية، وعلى هذا الأساس سيطوي سعد الحريري صفحة ويفتح أخرى في مقاربته اليوم لسجلّ العلاقة مع العهد العوني "نقضاً ونقداً" لمرحلة التسوية التي أبرمها مع "التيار الوطني الحر"، في مشهد لا شك سيضع من خلاله نفسه وتياره في مواجهة مباشرة محتدمة مع منظومة الحكم العونية - الباسيلية لتبدأ مع بزوغ فجر 15 شباط معركة "سعد vs العهد" مع كل ما يستلزمها من تراشق بمختلف أنواع الأسلحة السياسية والنيابية والإعلامية والاقتصادية الثقيلة، بينما يبقى الترقب في بعبدا وميرنا الشالوحي سيّد الموقف بانتظار مضامين كلمة الحريري اليوم ليُبنى على الردّ مقتضاه سياسياً وإعلامياً... وحتى قضائياً وسط عدم استبعاد أوساط مراقبة إعادة استحضار العونيين عدّة "الإبراء المستحيل" في ملاحقة المحسوبين على الحريرية أمام القضاء تحت عباءة "مكافحة الفساد".

وفي الغضون، كانت سمة التخبط هي العنصر الطاغي أمس على أجواء الاجتماعات الاقتصادية والمالية التي عقدت في قصر بعبدا لا سيما في ظل ضياع رسمي واضح إزاء كيفية تعامل الحكومة الجديدة مع سندات اليوروبوندز بين من يريد سدادها في موعد استحقاقها وبين من يدفع باتجاه عدم دفعها... ليستقرّ الرأي على "اللا رأي" حتى إشعار آخر بانتظار اتضاح التداعيات الدولية لخياري السداد من عدمه على الدولة وخزينتها. وأفادت مصادر اجتماع بعبدا "نداء الوطن" عن انقسام في التوجهات الرئاسية إزاء استحقاق 9 آذار بين رئيس الجمهورية المؤيد لخيار التمهّل وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يدفع باتجاه عدم تخلف لبنان عن السداد لاعتبارات تتصل بموقعه وتصنيفه ومصداقيته، فعمد مجلس الوزراء تالياً إلى تشكيل لجنة وزارية ومالية ومصرفية للتفاوض مع خبراء صندوق النقد والمؤسسات الدولية المعنية، تمهيداً لتحديد الخيار الأمثل في التعامل مع هذا الاستحقاق المفصلي.

هذا بالنسبة لـ"اليوروبوندز"، أما في ما يتعلق بـ"الكابيتال كونترول" فالطامة أكبر لا سيما في ضوء اتجاه السلطة إلى تغطية الإجراءات التي تتخذها جمعية المصارف إزاء المودعين توصلاً إلى إصدار تعميم بذلك خلال الساعات المقبلة يقونن هذه الإجراءات، وهو تعميم أجمعت مصادر اقتصادية على وصفه بأنه "تعميم يهدف إلى حماية المصارف في مواجهة المودعين وإن كان سيتم إلباسه لبوس وقف الاستنسابية المصرفية في التعامل مع العملاء".