Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

2019-07-06-08-37-24 انهى الأستاذ حميدي العبدالله سلسلة مقالاته حول اعادة بناء سورية بعد الحرب واعتبارا من اليوم ننشر مقاله الاقتصادي أسبوعيا ونوزعه في ملف اتجاهات الأسبوعي.   واضح جداً أن الولايات المتحدة لا تزال...

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                            

النهار : البلد يمضي على وقع الإضرابات والشائعات…الرؤساء الثلاثة يتدخلون لـ"لملمة" الوضع

كتبت صحيفة "النهار " تقول : حاول الاجتماع الثلاثي الذي عقد ليل امس في بعبدا والذي جمع الرئيس ميشال عون بالرئيسين نبيه بري وسعد ‏الحريري الذي خرج ليطمئن اللبنانيين بان البلد بعيد من الافلاس، لملمة الوضع الذي اصيب بـ"نكسة" من العيار ‏المتوسط تنذر بعواقب وخيمة اذا ما استمرت على وتيرة الامس. فقد ملأت الشائعات امس البلد من اقصاه الى اقصاه، ‏وساهمت المصارف التي امتنعت عن تسليم عملائها مبالغ كبيرة ببث جو من القلق، ترافق مع اعلان بورصة بيروت ‏توقفها عن العمل بسبب تداعيات اضراب موظفي مصرف لبنان على عملها، ما اثار حالة من الهلع دفعت مواطنين ‏بأعداد كبيرة، الى الاصطفاف امام الات الدفع واجهزة الصراف الالي، بدافع الحصول على الدولار، في مقابل استغلال ‏صيارفة لهذا الوضع وبيعهم الدولار بنحو 1530 ليرة لبنانية.

وقد اشار وزير الاعلام جمال الجراح إلى أن "الاضرابات جرت بمعظمها بناء على معلومات خاطئة وبنيت على ‏معطيات لم يتمّ التطرق اليها اساسا على طاولة الحكومة".

واعلن الرئيس الحريري من بعبدا ان نحو 70 في المئة من المتداول عن الموازنة غير صحيح. ولن نمس بذوي الدخل ‏المحدود. وقال ان لدينا فرصة ذهبية للاتفاق على موازنة واقعية، وكل القطاعات ستساهم في الموازنة بما فيها القطاع ‏المصرفي. موقفي والرئيسين عون وبري واحد ونريد القيام باصلاح لمصلحة اللبنانيين وليس لمصلحة سيدر.

ومن المتوقع ان يكون الرؤساء الثلاثة خرجوا بصيغة غير معلنة للاضرابات والاحتجاجات يتحملون مسؤولية ‏متابعتها اليوم لسحب فتيل الشارع، والمضي في الخطوات الاصلاحية للموازنة.

وستكون هناك جلسات متواصلة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع.

وتوازيا، توقع وزير الصناعة وائل ابو فاعور "الانتهاء من درس الموازنة في خلال جلستين أو ثلاثة هذا الاسبوع".

وقد استمر الاضراب في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة الخاصة ومصرف لبنان، على الرغم من الاجواء ‏الايجابية التي تلقتها الاتحادات والنقابات المعنية. وشهد مرفأ بيروت حركة اتصالات حثيثة شارك فيها سياسيون ‏ونواب وهيئات اقتصادية لتسهيل اخراج البضائع، الا ان ذلك لم يسفر عن نتائج ايجابية كاملة بل عن حلحلة جزئية ‏اقتصرت على اخراج القمح والماشية والبرادات التي تنقل مواد غذائية.

وشهد المركز الرئيس للضمان الاجتماعي اعتصاماً أمام مدخله، بدعوة من نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان. ‏وطالب المعتصمون الحكومة بسحب المادة 61 من الموازنة للعودة عن اضرابهم المفتوح. وقال رئيس مصلحة القضايا ‏في الضمان الإجتماعي: "نتيجة لاجتماع الجمعية العمومية في نقابة مستخدمي الضمان تقرر الاستمرار بالاضراب في ‏الضمان الاجتماعي".

وأعلنت نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، "رفضها المطلق لأي مساس برواتب ‏وحقوق وتقديمات مستخدمي الصندوق والأجراء العاملين فيه تحت أي ذريعة أو عنوان.

من جهته، عقد المجلس التنفيذي لنقابة موظفي مصرف لبنان اجتماعا بعد لقائه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ‏صباح امس، واصدر بيانا فيه: "بناء على الاجتماع الذي عقده مجلس نقابة موظفي مصرف لبنان مع سعادة حاكم ‏مصرف لبنان رياض سلامة الذي تمنى وقف الاضراب والاقفال الذي بات يؤثر سلبا على الوضع المالي وحركة ‏التحاويل، بناء على تطمينات تلقاها الحاكم من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء بان حقوق ‏موظفي مصرف لبنان لن تمس لأنه سلطة نقدية مستقلة.

وقرر مجلس النقابة عقد جمعيته العمومية الساعة التاسعة والنصف صباح اليوم لاتخاذ القرار المناسب.

بدوره، دعا المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام الى "حوار بناء من اجل صوغ موازنة تقشفية يشارك فيها الاتحاد ‏العمالي العام والهيئات الاقتصادية وصولا الى انجاح مشروع موازنة تقشفية متكاملة.

واستمر العاملون في هيئة أوجيرو بتنفيذ الإضراب، لليوم الخامس على التوالي، ودعا المجلس التنفيذي لنقابة أوجيرو ‏إلى اعتصام مركزي في مركز الهيئة في بئر حسن اليوم يتخلله مؤتمر صحافي الحادية عشرة قبل الظهر.

وامس تفاوتت حركة اعتكاف القضاة في قصور العدل في بيروت والمناطق، بحيث تم إرجاء عدد من الجلسات من ‏دون النظر في الدعاوى، في حين رأس عدد من القضاة جلسات المحاكم المتعلقة بقضايا الموقوفين من دون سواها، كما ‏اقتصرت المراجعات الإدارية على دعاوى الموقوفين.

واعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، في بيان، ان "الهيئة العامة لأساتذة الجامعة ‏فوضت الهيئة التنفيذية بإعلان الإضراب ابتداء من اليوم وحتى إقرار الموازنة في مجلس الوزراء وبعدها يبنى على ‏الشيء مقتضاه.

الديار : إجتماع "طارىء" في بعبدا لفك "الحصار" عن الموازنة.. "وانفراج" في الاضرابات اليوم الحريري ينفي "خطر الإفلاس".. وعون "يمهد" لخطوة باتجاه دمشق في ملف النازحين

كتبت صحيفة "الديار " تقول : نجحت الاتصالات السياسية في تبريد الاجواء الاقتصادية المحتقنة في البلاد على وقع "شائعات" مغرضة تسببت ‏بـ"بلبلة" في سوق القطع مع توسع "رقعة" الاضرابات والاحتجاجات التي "شلت" مرافق حيوية اساسية تركت ‏تأثيرات بالغة السوء على نطاق واسع استدعى لقاء مسائي "طارىء" في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال ‏عون والرئيسين نبيه بري وسعد الحريري حيث تم الاتفاق على السير "بمسيرة" الاصلاح مع معالجة كل "هواجس" ‏القطاعات المتخوفة على مكاسبها، وأول "الغيث" كان حصول "تنازلات" حكومية "بالاستغناء" عن المادة 60 في ‏الموازنة والتي كانت تشير الى ضرورة مصادقة وزارة المال على موازنات المؤسسات العامة والتي سببت إشكالا في ‏مسألة موازنة المصرف المركزي، في المقابل يفترض ان يوقف موظفو المصرف اضرابهم اليوم مع استمرار ‏الاضراب في قطاعات اخرى..

وعلمت "الديار" ان رئيس الجمهورية "القلق" على مسار الامور التي تواكب عملية درس الموازنة، اجرى اتصالات ‏مع الرئيسين بري والحريري الذي طلب عقد اجتماع "ثلاثي" لمعالجة الخلافات بين القوى الممثلة بالحكومة حيال ‏بعض السياسات التقشفية، وقد طالب رئيس الحكومة بمعالجة هذا الامر، لان التسريبات "والمزايدات" كفيلة ‏‏"بتخريب" "الطبخة الاصلاحية"، وقد تم الاتفاق على مقاربة مختلفة "وصارمة" تساعد على "ابصار" ‏‏"الموازنة" "النور" قبل نهاية الاسبوع بأقل الاضرار الممكنة، "وفك" الحصار المضروب حولها من قبل البعض. ‏وقد تم الاتفاق على اتخاذ كل الخطوات الممنكة لمنع "الانهيار" في البلاد في ظل هذا الكم الهائل من "الشائعات" ‏المضرة بالاقتصاد الوطني..

"لا افلاس"..

وبعد اللقاء، طمأن الحريري اللبنانيين الى ان البلاد ليست "مفلسة" مؤكدا الى ان الكثير مما يحكى مجرد اشاعات، ‏ولفت الى انه لن يكون هناك اي "مس" بالفقراء، لكن هناك "اوركسترا" خارجية تتحدث عن "افلاس" البلد، وهذا ‏غير صحيح لان البلد بعيد جدا عن "الافلاس"، مشيرا الى ان التوجه الان لتوحيد المعايير في رواتب القطاع العام.. ‏وأكد الحريري ان احدا لن "يمد يده" على صلاحيات المصرف المركزي، وقال انه تحدث مع سلامة وطلب منه ان ‏يقر "سلسلة" رواتب للمجلس والامور تتجه الى الحل. ووعد باتخاذ الاجراءات اللازمة تجاه القطاعات المضربة بعدما ‏اصدر مذكرته التي تمنعهم من الاضراب، ولفت الى ان الحلول بين يدينا، وكل ما يقال هو اشاعات كاذبة، خصوصا ‏ان بعض المضربين لم يأت على ذكرهم في الموازنة، كما لفت رئيس الحكومة الى ان الجميع سيشاركون في عملية ‏الانقاذ بما فيهم المصارف والقطاع الخاص… مشيرا الى ان الامور لا تحل بالاضراب، مستغربا كيف يضرب الجسم ‏القضائي، مذكرا القضاة ان الامور لا تحل الا بالحوار.‎‎

الحكومة "تتراجع"

وبعد ان يئس الرئيس الحريري من امكانية التسريبات من داخل جلسات مجلس الوزراء، طلب من الوزراء اذا ارادوا ‏ان يسربوا، بأن يسربوا "صح" … ووفقا لاوساط وزارية، فان "استقلالية" مصرف لبنان، والاضرابات التي تشل ‏كل القطاعات الحيوية في البلاد، حضرت بقوة داخل مجلس الوزراء، وبعد شروحات مطولة حول تبعية المصرف ‏المركزي لقانون النقد والتسليف، جرى تفاهم ضمني على تجاوز المادة 60 في الموازنة، والاتجاه الى الاستغناء عنها ‏نهائيا بما يحفظ لمصرف لبنان استقلاليته، في المقابل تم ارجاء المادة 61 المتعلقة بامتيازات وحوافز موظفي المصرف ‏المركزي الى الجلسات المقبلة، كما تم تاجيل النقاش بالضريبة على الفائدة من 7 الى 10 بالمئة في ظل عدم وجود ‏اتفاق حتى الان في داخل مجلس الوزراء، مع تردد رئيس الحكومة سعد الحريري بتبني هذه الخطوة، في وقت لم يتم ‏النقاش بجدية بعد مع جمعية المصارف حيال ما هو مطلوب من القطاع، ووفقا لاوساط مصرفية فان هذا الاجراء ليس ‏مرفوضا بالمطلق وانما تريد المصارف ضمانات جدية حيال الاصلاحات المقترحة، وهناك مطالب محددة تتعلق ‏بتوحيد سقف الرواتب وتلازم الاصلاحات على مستوى شامل وفي كل القطاعات، لان المصارف لم تعد مستعدة ‏لتمويل الهدر مرة جديدة..‎‎

"بنود" العسكر الى الجمعة

اما فيما يتعلق بالبندين 49 و50 وكل ما يتعلق بمكتسبات العسكريين المتقاعدين والمؤسسة العسكرية فتم تأجيل النقاش ‏بها الى يوم الجمعة حيث طلب من وزيرة الداخلية ريا الحسن، ووزير الدفاع الياس ابوصعب تقديم معلومات كاملة ‏ومقترحات واضحة حول مخصصات العسكريين والاجهزة الامنية وكل ما يرتبط بسنوات التقاعد في جلسة يوم ‏الجمعة المقبل… ووفقا لتلك الاوساط تم اقرار منع التقاعد قبل السن القانوني، ومن يصر على ذلك من الموظفين ‏سيتعرض لحسم قدره 25 بالمئة، كما تم اقرار وقف التوظيف لثلاث سنوات، مع وجود استثناءات لظروف قاهرة" ‎‎

وبعد الجلسة، أشار وزير المال جمال الجراح إلى أن "الاضرابات جرت بمعظمها بناء على معلومات خاطئة وبنيت ‏على معطيات لم يتمّ التطرق اليها اساسا على طاولة الحكومة". ودعا "الموظفين للالتزام بمذكرة رئيس الحكومة سعد ‏الحريري وعدم الأخذ بالاشاعات"، وقال ان رئيس الحكومة وجميع الوزراء أبوابهم مفتوحة للحوار المسؤول لايضاح ‏ما هو ملتبس".

وأكد الجراح أن "الحكومة حريصة على استقلالية مصرف لبنان ولا ترغب تحت اي ذريعة في التدخل بقراراته ‏وسياساته". ولفت إلى أن "مقاربة مجلس الوزراء المالية والاقتصادية تتطلب مشاركة الجميع بالحلول وهو بصدد ‏اقرار جملة اصلاحات بنيوية"… من جهته أكد وزير المال علي حسن خليل ان "لا نية لتجاوز الأصول لا داخل ‏الموازنة ولا خارجها". وقال في تصريح قبيل الجلسة "هناك قوانين تحكم العلاقة بين المركزي ووزارة المال وهو لا ‏يخضع الى مرسوم انشاء المؤسسات العامة انما له نظام خاص يتبع لقانون النقد والتسليف وبالتالي اثارة الموضوع ‏ليس سوى بروباغاندا مشبوهة وكلام سخيف للتغطية على بعض الامور التي تحصل"… وأضاف، "لا احد يستهدف ‏البنك المركزي ولا الموظفين اما زيادة الضريبة على الفوائد من 7 الى 10 بالمئة نصر عليها وهي جزء أساسي من ‏ترتيب الموازنة وتوازنها".

‎‎الاضرابات.. وايجابية المصرف المركزي

وعلى الرغم من الاجواء الايجابية التي تلقتها الاتحادات والنقابات المعنية، استمر الاضراب في المؤسسات العامة ‏والمصالح المستقلة الخاصة ومصرف لبنان.

وشهد مرفأ بيروت حركة اتصالات حثيثة شارك فيها سياسيون ونواب وهيئات اقتصادية لتسهيل اخراج البضائع، الا ‏ان ذلك لم يسفر عن نتائج ايجابية كاملة بل عن حلحلة جزئية اقتصرت على اخراج القمح والماشية والبرادات التي ‏تنقل مواد غذائية في خطوة ايجابية من الموظفين..

وفي سياق متصل، يتجه موظفو مصرف لبنان لتعليق الاضراب اليوم بعد اتصال بين حاكم مصرف لبنان ورئيس ‏الحكومة سعد الحريري، جرى خلاله التأكيد على عدم توجه الحكومة الى المس بالحقوق المكتسبة للموظفين او ‏‏"تكبيل" المصرف المركزي وتغيير القواعد القانونية المعمول بها راهنا لجهة تبعية المصرف لقانون النقد والتسليف، ‏وقد عقد المجلس التنفيذي لنقابة الموظفين اجتماعا بعد لقائه سلامة، واصدر بيانا اكد فيه ان الحاكم تمنى وقف ‏الاضراب والاقفال الذي بات يؤثر سلبا على الوضع المالي وحركة التحاويل، بناء على تطمينات تلقاها الحاكم من ‏فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء بأن حقوق موظفي مصرف لبنان لن تمس لأنه سلطة نقدية ‏مستقلة… وتم الاتفاق في الاجتماع على فتح عمليات القطع، وتسعير رسمي لليرة اللبنانية مقابل الدولار الاميركية ‏والعملات الاجنبية الاخرى واعادة فتح التحاويل الخارجية للقطاعين العام والخاص.. وعقد مجلس النقابة اجتماعا وقرر ‏دعوة الجمعية العمومية الى الانعقاد عند الساعة التاسعة والنصف صباح اليوم لاتخاذ القرار المناسب..

‎‎الاتحاد العمالي.. والحوار

بدوره، دعا المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام الى "حوار بناء من اجل صوغ موازنة تقشفية يشارك فيها الاتحاد ‏العمالي العام والهيئات الاقتصادية وصولا الى انجاح مشروع موازنة تقشفية متكاملة. واشار الى اضراب اتحادات ‏المصالح المستقلة والمؤسسات العامة كان رد فعل محق لمنع المساس بحقوقهم ومكتسباتهم واجورهم، كما جاء في نص ‏مشروع الموازنة، وهي حقوق ناضلوا في سبيل تحقيقها عشرات السنوات وبنوا حياتهم ومعيشتهم على اساسها، وان ‏مذكرة رئيس الحكومة الصادرة اليوم بمنع الموظفين من الاضراب مخالفة لكل اتفاقات العمل الدولية والعربية، وهي ‏ضرب للحريات العامة وحق الاضراب وخنق صوت العمال والنقابات عموما

ومع تأييد استمرار الاضراب حتى التراجع عن المواد التي تلحق الضرر بالموظفين في الدولة والمصالح المستقلة، ‏والعسكريين المتقاعدين، ابدى الاتحاد الانفتاح على الحوار بدءا من الزيارة بالامس الى فخامة رئيس الجمهورية لطرح ‏وجع العمال ومخاوفهم، وكذلك سنطلب مواعيد عاجلة مع دولة الرئيسين الاستاذ نبيه بري وسعد الحريري.

"اعتكاف" القضاة..؟

كما تفاوتت حركة اعتكاف القضاة في قصور العدل في بيروت والمناطق، بحيث تم إرجاء عدد من الجلسات من دون ‏النظر في الدعاوى، في حين رأس عدد من القضاة جلسات المحاكم المتعلقة بقضايا الموقوفين من دون سواها، كما ‏اقتصرت المراجعات الإدارية على دعاوى الموقوفين.

يشار إلى أن مجلس القضاء الأعلى كان قد ذكر أن ما تم تداوله من دعوة لتوقف القضاة عن العمل لم يصدر عنه، في ‏حين ان نادي قضاة لبنان كان قد دعا الى الاعتكاف التحذيري حتى يوم غد الأربعاء.

‎‎‎اضرابات واعتصامات

وشهد المركز الرئيس للضمان الاجتماعي اعتصاماً أمام مدخله، بدعوة من نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان. ‏وطالب المعتصمون الحكومة بسحب المادة 61 من الموازنة للعودة عن اضرابهم المفتوح. وعقد اتحادا المصالح ‏المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة اجتماعا، ظهر امس في مقر الاتحاد العمالي العام، صدر على اثره بيان جاء فيه: ‏‏"يعود اتحادا المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة ليؤكدا التزامها قرار الاتحاد العمالي العام بشخص رئيسه ‏الدكتور بشارة الاسمر الاستمرار في الاضراب والاقفال التام وعدم الحضور الى حين عودة الحكومة عن كل البنود ‏التي تطاول العمال والمستخدمين والمتعاقدين والمتقاعدين وغيرهم في قانون الموازنة وخصوصا المادتين 54 و61 ‏من مشروع قانون الموازنة العامة"… وكذلك يستمر العاملون في هيئة أوجيرو بتنفيذ الإضراب، لليوم الخامس على ‏التوالي، ودعا المجلس التنفيذي لنقابة أوجيرو إلى اعتصام مركزي في مركز الهيئة في بئر حسن اليوم يتخلله مؤتمر ‏صحافي يعقد عند الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر.‎‎

"خطوة" رئاسية باتجاه دمشق..؟

وعلى وقع بدء المعارك العسكرية في ارياف حماه وادلب، أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن امله في ان ‏يتبدل موقف المجتمع الدولي المعرقل لعودة النازحين السوريين الى المناطق الامنة في سوريا، لافتا الى ان "لدى لبنان ‏امكانية لحل هذه المسألة مع سوريا، لكنه لا يزال يأمل ان يكون هذا الحل من خلال الامم المتحدة"، ووفقا لاوساط ‏نيابية مقربة من بعبدا، فان كلام الرئيس عون يمهد لـ " فتح" "صفحة" جديدة في العلاقة مع دمشق للتوصل الى ‏مقاربة جديدة في ملف النزوح السوري، بعدما لمست الرئاسة الاولى عدم وجود اكتراث لدى المجتمع الدولي في ‏مقاربة هذا الملف، فيما تاكد الرئيس عقب زيارته الى موسكو بأن المبادرة الروسية دونها عقبات كبيرة، فاضافة الى ‏نقص التمويل لا تبدو الظروف الدولية متاحة امام موسكو للمضي في خطوة تحد مع الولايات المتحدة والمجتمع ‏الدولي..

ووفقا لتلك الاوساط، لن يطول انتظار رئيس الجمهورية لمعالجة هذه الازمة التي يعتبرها "وجودية" بالنسبة الى ‏لبنان، وستشهد مرحلة ما بعد الانتهاء من الموازنة والوصول الى وضع "الخطط" الاقتصادية الملائمة لمواكبة ‏‏"سيدر" على "السكة" الصحيحة، فتح هذا الملف على نحو جدي، وستخطو الدولة اللبنانية خطوات علنية وجدية ‏اتجاه الدولة السورية لايجاد حلول مشتركة تساعد على نقل القسم الاكبر من النازحين الى مناطق ايواء آمنة على ‏الاراضي السورية، وسيتم التنسيق على اعلى المستويات من خلال زيارة مشتركة لوزير الخارجية جبران باسيل ‏ووزير شؤون النازحين صالح الغريب عندما تنضج الظروف السياسية..

ووفقا للمعلومات، فان هذه الخطوة ستتزامن مع اعادة طرح مسألة نقاش الاستراتيجية الدفاعية التي يضغط المجتمع ‏الدولي للبدء في بحثها، لكن الرئيس عون يضع الاقتصاد اولا، ثم سيتم حل المسائل الاخرى تباعا، ومن المرجح ان يتم ‏‏"فتح" ملف النزوح "والاستراتيجية" في وقت واحد، وذلك في "رسالة" واضحة الدلالات للمجتمع الدولي مفادها ان ‏الدولة اللبنانية معنية بحل جميع المشاكل التي تعاني منها، وليس فقط ما تضعه تلك الدول ضمن اولوياتها..

وفي هذا السياق تأتي المواجهة العسكرية المفتوحة على جبهات ريفي حلب وادلب، ووفقا لاوساط مطلعة سيكون ‏للتطورات العسكرية المتسارعة في هذه المنطقة الحيوية تأثيرا مباشرا على تحريك ملف النزوح السوري في لبنان، ‏واذا ما صدقت التوقعات باقفال هذا الملف خلال الاشهر الثلاثة المقبلة، فان الاعلان عن الانتهاء من العمليات العسكرية ‏في سوريا سيؤدي الى "تعبيد" وتسهيل الطريق امام التحرك اللبناني المرتقب، وقد تحدث زوار دمشق عن تفاؤل ‏كبير لدى الدولة السورية بالانتهاء من الحسم الصيف المقبل

وكان الرئيس عون قد اكد امام وفد من المدرسة الملكية البريطانية لدراسات الدفاع إن "استمرار وجود النازحين ‏السوريين بكثافة في لبنان يشكل خطراً مباشرا لا سيما على الوضع الاقتصادي الذي يواجه صعوبات قد تدفع ‏بالنازحين الى مغادرة لبنان ولن يكون امامهم الا البحر الابيض المتوسط اذا ما استمرت عرقلة عودتهم الى بلادهم" ‎‎