Get Adobe Flash player

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

الأخبار : عرض إسرائيلي لترسيم الحدود... ومزارع شبعا

كتبت "الأخبار ": كشف الرئيس نبيه بري أمام زوّاره أمس، عن عرض إسرائيلي نقله الأميركيون إلى لبنان يتضمّن التفاوض حول ‏الحدود البريّة والبحرية، ومن ضمنها مزارع شبعا. وقال برّي إن الوفد الأميركي الذي زار لبنان الأسبوع ‏الماضي، وفي عداده عضو الكونغرس الأميركي من أصل لبناني داريل عيسى، نقل إلى رئيس مجلس النواب ‏ورئيس الجمهورية ميشال عون كلاماً إسرائيلياً حول الرغبة في حوار كامل حول الحدود مع فلسطين المحتلة، ‏وضمناً مزارع شبعا المحتلة. وقال برّي إن لبنان طلب من الوفد العودة بتأكيد رسمي أميركي حول هذا الأمر. ‏وكذلك أشار رئيس المجلس إلى كلام وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، الذي أكّد أن "طرح أفكار جديدة ‏لإنهاء نزاع بحري بين إسرائيل ولبنان، عطل التنقيب عن الغاز والنفط" (راجع تقرير الزميل يحيى دبوق في ‏الصفحة نفسها). ورأى برّي أن هذا الأمر هو فرصة للبنان لاستعادة حقوقه، مؤكّداً أن أجزاءً من مزارع شبعا ‏لبنانية وأخرى سورية، "فلينسحب الإسرائيلي من المزارع ونحن نتصافى بيننا وبين السوريين".

على الصعيد الحكومي، استغرب بري بطء عملية التأليف، إذ فوجئ بأن اللقاء الذي جمعه والرئيس ميشال عون ‏والرئيس المكلّف سعد الحريري في بعبدا أول من أمس لم يتطرّق إلى الملف الحكومي. وأبدى بري قلقه من أن ‏يؤدي بطء مسار التأليف إلى عدم إبصار الحكومة النور قبل عيد الفطر (نهاية الأسبوع المقبل). ولفت إلى أن ‏تأجيلها إلى ما بعد العيد يعني إرجاءها إلى أواخر تموز على أقل تقدير، ربطاً بالبيان الوزاري وجلسة الثقة. وحذّر ‏رئيس المجلس من أن الوضع الاقتصادي في البلاد يمثّل تحدياً ملحّاً أمام الجميع، لافتاً إلى أن البطء في التأليف ‏يرسم صورة متشائمة للوضع في البلاد.

في المقابل، قال الحريري أمس إنه "داعس بنزين على أعلى سرعة"، قبل أن يوجه تحية إلى وليّ العهد السعودي ‏محمد بن سلمان، على ما وصفه بـ"دوره المحوري" في دعم استقرار لبنان. وبدا كلام الرئيس المكلّف عن الأمير ‏السعودي رداً على كلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم 25 أيار الماضي، حين قال إن بلاده أنقذت لبنان ‏من حرب بعدما احتجزت السعودية الحريري في تشرين الثاني 2017. وسبّب كلام ماكرون غضباً سعودياً أدى ‏إلى عدم استقبال الحريري من قبل أي مسؤول في الرياض التي زارها الأسبوع الفائت.

"دعسة البنزين" الحريرية لم تظهر نتائجها عند القوى السياسية التي تجمع مصادرها على عدم وجود أي تواصل ‏جدي يهدف إلى وضع مسوَّدة لتشكيلة وزارية. وحدها القوات اللبنانية، التي يراعيها الحريري إرضاءً للسعودية، ‏تشملها مشاورات التأليف. والتقى الحريري الوزير ملحم رياشي أمس، وجرى البحث في الملف الحكومي. وعلمت ‏‏"الأخبار" أن الرئيس المكلّف يؤيد مطالب القوات بالحصول على حصة وازنة، كمّاً ونوعاً. لكن تأييد الحريري ‏لمطالب معراب المستعدة للمقايضة بين منصب نائب رئيس مجلس الوزراء وحقيبتين خدماتيتين، لا يلغي العُقَد ‏التي لا تزال تحول دون التأليف، وأبرزها:

عدم التوافق على تقسيم المقاعد الوزارية المسيحية بين كل من رئيس الجمهورية والقوات والتيار الوطني الحر ‏وباقي القوى المسيحية، كتيار المردة.

رفض الحريري منح مقعد وزاري للنواب السنّة المنتمين إلى فريق 8 آذار، معوّلاً على تشرذمهم.

تمسّك النائب وليد جنبلاط بالمقاعد الدرزية الثلاثة ورفضه مبادلة مقعد درزي يكون من حصة رئيس الجمهورية ‏ليمنحه للنائب طلال أرسلان في مقابل مقعد كاثوليكي.

البناء: إيران تستعدّ للتخصيب مجدّداً وترفض أيّ تفاوض جديد... وماكرون لا يرى خروج إيران من الاتفاق عرض أميركي بانسحاب من مزارع شبعا... والتجنيس يتراجع لملف النازحين وكلاهما "أمن عام" الحريري لتعويم صيغة الحكومة الحالية كمسودة للجديدة... وقلق قواتي من الانتقال للمعارضة

كتبت "البناء": حسمت إيران خياراتها تجاه مستقبل التفاهم على ملفها النووي، فأعلن مرشد الجمهورية الإسلامية الإمام علي الخامنئي دعوة الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية للبدء بتشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة لتخصيب اليورانيوم، استعداداً لاحتمال انهيار التفاهم بسبب الفشل الأوروبي في حمايته من العقوبات الأميركية، فيما قال رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي إنّ إيران ليست بوارد أيّ تفاوض جديد يطال ملفها النووي، وسارع الأوروبيون بتأكيد تمسّكهم بالتفاهم وتبديد أيّ مخاوف عليه من السقوط، على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي لم يرَ في المواقف الإيرانية سبباً للقلق على مصير التفاهم.

الجهوزية الإيرانية التي تضغط الأوروبيين للإسراع بترتيبات واضحة وفعّالة لحماية حقوق إيران التجارية التي كفلها التفاهم، تواكب مؤشرات لتقدّم مشاريع تسويات تطال بصورة خاصة الانكفاء الأميركي الإسرائيلي من الاستثمار على خيار الحرب في سورية، تشكّل مسودّة العروض التفاوضية الخاصة بجنوب سورية مسرحاً لها، بينما تبدو عملية شدّ الحبال بين الرهان على مزيد من الإنجازات العسكرية والإقرار بالحاجة للبدء بالبحث الجدّي في مسارات الحلّ السياسي، عنوان ما يجري في اليمن.

جاء ما كشفه رئيس مجلس النواب نبيه بري عن عرض تلقاه لبنان من الأميركيين، بأن يشمل التفاوض على ترسيم الحدود البرية والبحرية، وضع مزارع شبعا التي يسلم الأميركي والإسرائيلي بلبنانيتها. وكان تجميد ملف الانسحاب منها منذ صدور القرار الأممي 1701 نتاج رهان مزدوج لواشنطن وتل أبيب على توظيف وضعها المعلق في أيّ مواجهة مقبلة مع المقاومة، فيما تبدو المتغيّرات السورية، وما يجري تداوله حول نشر المراقبين الأممين مجدّداً على حدود الجولان المحتلّ والقبول الإسرائيلي بالتسليم بفشل مشروع الحزام الأمني، والقبول بالتالي باستعادة الجيش السوري انتشاره على الحدود، مصدراً وحيداً لهذا العرض الأميركي الذي لا يمكن إلا أن يكون منسّقاً إسرائيلياً، انطلاقاً من الخشية من تحوّل أيّ مواجهة حول حقوق النفط والغاز إلى سبب لتدمير وتعطيل الاستثمارات الإسرائيلية في هذا المجال كما تضمّنت اعترافات وزير الطاقة الإسرائيلية أمس. وصار السعي لتسوير كيان الاحتلال بسحب فتائل التوتر والتصعيد هو الطريق الوحيد لتفادي المزيد من المخاطر. وما يعنيه ذلك من إنجاز جديد لقدرة الدرع التي تمثلها المقاومة. وقد حذّرت مصادر في قوى الثامن من آذار من توظيف الإنجاز الجديد للمقاومة وسلاحها، باتجاه معاكس بفتح ملف هذا السلاح ما يغري الإسرائيلي والأميركي ويضعف موقع لبنان التفاوضي، كما فعل البعض بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 تحت ضغط المقاومة وسلاحها، فمنحوا "إسرائيل" تعويضاً عن هزيمتها بجعل المقاومة وسلاحها موضوعاً للتجاذبات الداخلية.

على الصعيد الحكومي، يواصل الرئيس المكلف سعد الحريري دراسة ملفاته، وسط سجال داخلي يطال ملفي التجنيس والنازحين، حيث تراجع الأول لحساب تقدّم الثاني بعدما صار الملفان في عهدة الأمن العام ومديره اللواء عباس إبراهيم، الذي أكدت مصادر مطلعة تكليفه من رئيس الجمهورية ملف النازحين بصورة رسمية، كموفد رئاسي إلى الرئاسة السورية، في ظلّ عجز رئيس الحكومة عن تلبية مقتضيات منصبه الدستوري وتولّي هذه المسؤولية مراعاة لعلاقته بالسعودية، بينما لا يبدو وفقاً للمصادر ذاتها، أنّ لدى الرئيس الحريري مسودة أخرى غير صيغة الحكومة الحالية لعرضها كنقطة انطلاق للحكومة الجديدة مقرونة ببعض التعديلات المقترحة على هوامشها، كصيغ معروضة للنقاش والسعي لجمع الملاحظات عليها لصياغة المسودة الفعلية التي يبدأ منها التشكيل الجديد للحكومة العتيدة.

إحياء الوساطة الأميركية في ملف الحدود

فيما أُخرج مرسوم التجنيس من التداول الاعلامي وتم وضعه بعهدة جهاز الأمن العام للتدقيق فيه من الناحية التقنية، طغى النزاع الحدودي بين لبنان و"إسرائيل" على المشهد الداخلي، في ظل الحديث عن إعادة إحياء الوساطة الأميركية للتفاوض بين الجانبين مع تسلّم ديفيد شينكر منصبه رسمياً كمساعد لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، خلفاً للسفير ديفيد ساترفيلد الذي أُحيل الى التقاعد، بحسب المعلومات المتداولة.

وبعد اللقاء الرئاسي الثلاثي في بعبدا أمس، والذي بقيت تفاصيله طي الكتمان لجهة الموقف الرسمي أزاء أي عروض تفاوضية أميركية جديدة محتملة، خرج موقف إسرائيلي مرحّب بالتفاوض ومتفائل بقرب التوصل الى تسوية مع لبنان. وكشف وزير الطاقة "الإسرائيلي" يوفال شتاينتز عن أنّ أفكاراً جديدة طرحت عبر قناة سرية أميركية للوساطة في نزاع بحري بين "إسرائيل" ولبنان بعد توقيع عقود التنقيب عن النفط والغاز. وأضاف: "هناك مجال للتفاؤل الحذر لكن ليس أكثر من ذلك. أتمنى أن نتمكن خلال الشهور المقبلة أو بحلول نهاية العام من التوصّل إلى حل أو على الأقل حلّ جزئي للنزاع… لم تتم تسوية شيء بعد".

وعلمت "البناء" أن "إسرائيل حَمّلت الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة رسالة الى لبنان مضمونها موافقتها على ترسيم الحدود براً وعلى ضوء النتائج تتحدّد موافقتها على ترسيم الحدود بحراً"، لكن مصادر رسمية قالت لـ"البناء" إن "الموقف اللبناني موحّد حتى الآن. وهو التفاوض على ترسيم الحدود دفعة واحدة براً وبحراً، لأن حدود الدولة لا تتجزأ ولا يمكن فصل التفاوض بين الحدودين البرية والبحرية".

وتحاول الولايات المتحدة الضغط على لبنان وإقناعه بوجهة النظر الإسرائيلية بالموافقة على البدء بالتفاوض على البر ثم على البحر لاحقاً".

وأوضحت مصادر عسكرية مطلعة لـ "البناء" أن "لبنان لا يعترف بنقاط أو مناطق متنازع عليها، بل هناك مناطق محتلة ولا يمكن التفاوض عليها. وبالتالي لا يعترف إلا بالحدود الدولية"، مشيرة الى أن "النقاط المتنازع عليها هي 3 فقط وليس 13 التي سلّمت الأمم المتحدة بأنها ضمن الحدود اللبنانية، لذلك الجانب الإسرائيلي يحاول إدخال النقاط الـ13 ضمن دائرة التفاوض علّه يحصل على مساحة إضافية من الأرض اللبنانية التي يحتلها. وبالتالي يشرّع وجوده فيها دولياً". وذكرت المصادر بأن بعض النقاط الـ13 دخلت عليها إسرائيل في عدوان العام 2006 وبقيت فيها".

التجنيس إلى المعالجة التقنية

في غضون ذلك، بقيت تفاعلات مرسوم التجنيس في واجهة الاهتمام الرسمي بعد أن بات محلّ انقسام سياسي في البلد وزيادة الشكوك بمضمونه وتداعياته السلبية على المستوى الوطني، وبعد أن أحال رئيس الجمهورية الملف الى الأمن العام وطلب من مديره العام اللواء عباس إبراهيم التدقيق في الأسماء، طلبت المديرية العامة للأمن العام من المواطنين إبلاغها عن أي معطيات أو معلومات يمتلكونها حول الأسماء الواردة فيه لإجراء اللازم بشأنها.

وفي حين حاول رئيس الحكومة ووزير الداخلية الاحتماء خلف موقف بعبدا والإيحاء بأن رئيس الجمهورية هو المسؤول عن توقيع المرسوم الذي يندرج ضمن صلاحياته، قالت مصادر رئيس الحكومة لـ "البناء" إن "مرسوم التجنيس من صلاحية رئيس الجمهورية"، مشيرة الى أن "توقيعه تمّ بالتشاور بين رئيسي الجمهورية والحكومة فيما تولت وزارة الداخلية مهمة التدقيق في الأسماء من خلال ثلاثة أجهزة قضائية وأمنية محلية ودولية"، ولفتت الى أن "اللواء إبراهيم سيعيد التدقيق في الأسماء ومصير المرسوم مرتبط بالتقرير الذي سيقدّمه إبراهيم الى رئاستي الجمهورية والحكومة ووزارة الداخلية، لكنها استبعدت أن يتم إلغاء المرسوم أو تأجيل تنفيذه ولو تم اكتشاف بعض الأسماء التي لا يحق لها اكتساب الجنسية اللبنانية".

وانتقد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب السابق وليد جنبلاط عبر "تويتر" المرسوم. وقال: "الأجهزة الأمنية منكبّة على معرفة كيفية حصول التجنيس. كفى استهزاء بعقول الناس. فرئيس الحكومة قالها اليوم إنها صلاحية رئيس الجمهورية، ووزير الخارجية قال إن التجنيس الإفرادي يعزّز الهوية، هويتنا تتعزّز فعلاً بأشخاص من هذه الطينة النادرة. خبّرونا أنكم تصالحتو مع رامي مخلوف، مش أفضل".

النهار : المعادلة: رَبْط ترسيم الحدود بالتنقيب عن النفط

كتبت "النهار ": على رغم انهماك اللبنانيين بملفات كثيرة حياتية و"فضائحية"، وآخرها مرسوم التجنيس الذي يبقى ساري ‏المفعول، فيما تجري محاولات للفلفته، وتجاوز حملات الاعتراض عليه، فإن النزاع الحدودي بين لبنان واسرائيل ‏خرق الاهتمامات الأخرى في ضوء كلام اسرائيلي عن "تعطل" أعمال التنقيب عن النفط والغاز، سارع لبنان الى ‏نفيه بلسان وزير الطاقة والمياه الذي أكد عبر "النهار" ان "لبنان يسير من دون توقف محققاً التقدم المطلوب". ‏وتأتي الخطوة الاميركية للوساطة بين البلدين لتشمل الحدود البرية والبحرية في محاولة لضمان أمن اسرائيل ومنع ‏قيام نزاع مع لبنان على مساحات مختلف عليها. وقد برز تخوف لبناني من ربط الملف بالمساعدة في عملية ‏التنقيب عن النفط، أو رفض المعادلة وتالياً خسارة لبنان هذه الفرصة الضرورية لضمان مستقبله الاقتصادي ‏وأمنه الاجتماعي.

وفي هذا الاطار، أكد الرئيس نبيه بري ان اجتماع قصر بعبدا أول من أمس ركزعلى ملف الحدود البحرية، ‏‏"وتلقينا عرضاً جديداً يقضي بترسيم الحدود البحرية والبرية بما فيها مزارع شبعا. وسمعنا هذا الكلام من ‏الأميركيين". وقد ورد كلام بري إثر تصريح صباحي لوزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتسر جاء فيه "ان ‏أفكاراً جديدة طرحت عبر قناة سرية أميركية للوساطة في نزاع بحري بين إسرائيل ولبنان عطّل أعمال التنقيب ‏عن النفط والغاز". وأضاف: "هناك بعض الأفكار الجديدة على الطاولة. إنها أكثر مما يمكنني مناقشته".

ورد عليه وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل عبر "النهار" بأن "لبنان يسير من دون توقف، محققاً التقدم ‏المطلوب على الصعيد النفطي، ووزارة الطاقة والمياه وافقت على خطتَي الاستكشاف في البلوكين 4 و9 بحسب ‏شروط الوزارة التي تؤمن مصلحة لبنان وبعد إدخال تعديلات عليها تصب في المصلحة الوطنية للدولة اللبنانية". ‏وفي ما يتعلق بالمفاوضات التي تحدث عنها وزير الطاقة الاسرائيلي، قال أبي خليل إن الدولة اللبنانية والمسوؤلين ‏فيها "مصممون على اتباع أعلى مستويات الشفافية في قطاع النفط والغاز، فلبنان لم يعتدِ يوماً على أي دولة، أكانت ‏صديقة ام عدوة، ولكن لن نسمح لأحد بأن يعتدي علينا وهذا الامر نهائي ولا نقاش فيه". وأكد ان "لا شيء خارج ‏ارادة اللبنانيين يمكنه تعطيل المسار النفطي الذي لبنان بصدده، والخطة مستمرة كما رُسمت، وسيبدأ العمل في ‏البلوكين 4 و9 كما حُدد من دون أي تعديل ولا تأخير لأن مصلحة لبنان فوق كل اعتبار".

المستقبل: "الجميع يعلم مدى الدعم الذي يبديه لي شخصياً والجهود التي قادها لإنجاح مؤتمري سيدر وروما" الحريري: دور الأمير محمد بن سلمان محوري لاستقرار لبنان

كتبت "المستقبل": بينما يؤثر "الصيام" عن الخوض إعلامياً في مجريات عملية التشكيل والغوص في تفاصيل المشاورات والمفاوضات الجارية بهذا الشأن منعاً لأي "تأويل أو تفسير" في نقل الأمور عن لسانه ودرءاً لأي ترجمة لكلامه تضعه في خانة "الرسائل" السياسية، اكتفى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أمس بحسم حجم التشكيلة الحكومية المرتقبة مؤكداً أنها ستكون "ثلاثينية" وأنّ "التعاون جارٍ مع كل الأفرقاء لإنجاز هذه المهمة". أما في الشأن الوطني المتصل بالعلاقات اللبنانية - العربية، فلفت الانتباه أمس تشديد الرئيس المكلف على "عمق العلاقات" التي تربط بين لبنان والمملكة العربية السعودية منوّهاً في هذا المجال بقيادة المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي أشاد الحريري بـ"دوره المحوري لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي".

وخلال استقباله في "بيت الوسط" وفداً من مجلس الأعمال اللبناني - السعودي برئاسة رؤوف أبو زكي، تمنى رئيس الحكومة المكلف على المجلس تفعيل عمله لتشجيع الاستثمارات واستقطاب المزيد منها وتقوية التبادل الاقتصادي والتجاري بين لبنان والسعودية، وقال: "إنّ عمق العلاقات بين البلدين وفضل المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على لبنان يحتّمان علينا جميعاً بذل كل الجهود للارتقاء بهذه العلاقات إلى المستوى الذي يستحقه الشعبان اللبناني والسعودي"، وأضاف: "الجميع يعلم مدى الدعم الذي يبديه سمو الأمير محمد بن سلمان لي شخصياً وفي الواقع فإنه يقوم بدور محوري أيضاً لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي"، لافتاً إلى "الجهود التي قادها سموه لإنجاح مؤتمر "سيدر" في باريس ومؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي".

اللواء : حزب الله "يُسقط" الحكومة قبل تأليفها وباسيل يعدّ البيان الوزاري برّي ينأى بنفسه عن مرسوم التجنيس والتأليف.. والحريري يدعس "بنزين حكومي" ويشيد ببن سلمان

كتبت "اللواء": الأهم في مجرى الحركة السياسية ان اجتماع بعبدا الثلاثي الاثنين الماضي أطلق صفارة التأليف الحكومي، على وقع تطورات إقليمية، وداخلية، اقتضت ليس عقد اللقاء وحسب، بل التطرق، من زاوية التفاهم، إلى رزنامة المرحلة المقبلة.

1 - يُؤكّد الرئيس نبيه برّي ان لبنان تلقى عرضا اسرائيليا عبر موفد أميركي بشأن ترسيم الحدود براً وبحراً، من ضمنها مزارع شبعا..

2 - فرض الوضع الاقتصادي نفسه بنداً ثقيلاً على الاجتماعات، واتخاذ القرارات، فهو ينذر بالانهيار أو بلوغ حدّ لا يُمكن تدارك نتائجه الخطيرة، الأمر الذي يقتضي الإسراع بتأليف الحكومة.

3 - في غمرة التحديات هذه، دخل مرسوم التجنيس، الذي اصبح في عهدة الأمن العام، بعد ان أعلن انه صار نافذاً، بمجرد توقيع الرئيسين ووزير الداخلية عليه، وسط سباق مع تنظيف من الأمن العام، واستعداد أحزاب الكتائب والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي لدراسة تقديم مراجعة لإبطاله امام مجلس شورى الدولة..

وفي إطار التأليف الحكومي، وفيما أعلن الرئيس المكلف سعد الحريري انه "يدعس بنزين" للإسراع في التشكيل وان الرئيس برّي لا يتدخل في التأليف "لأن أحداً لم يطلب مني"، بدا حزب الله يستعجل تأليف الحكومة، من زاوية "اننا لا نريد العرقلة أو المماطلة، مطلبنا واضح التمثل بثلاثة وزراء والحصول على حقيبة خدماتية"، وفقا لاوساط الحزب التي لم تتردد بأنها لن تتوانى عن إسقاط الحكومة إذا تقاعست في مواجهة البرنامج الذي ستنال الثقة على أساسه.

الجمهورية : إيجابيَّات" تؤشِّر إلى إنفراج نفطي. . والسفارات تستفسر عن مرسوم التجنيس

كتبت "الجمهورية ": خلافاً للأجواء الساخنة في المنطقة، مع تزايدِ وتيرة التوتّر الإسرائيلي الإيراني، لفَحت رياح باردة الأجواءَ ‏اللبنانية، تمثّلت ببروز "مؤشرات" حول إمكان التوصّل إلى اتّفاق لبناني ـ إسرائيلي في شأن الحدود المختلف ‏عليها بحراً بما يعني بلوكات النفط البحرية، وبرّاً بما يتصل بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وأمّا في الشقّ ‏السياسي، فيبدو أنّ قطار تأليف الحكومة يسير ببطء شديد، من دون بروز أيّ مؤشرات حول ولادةٍ وشيكة، في ‏وقتٍ حافَظ مرسوم التجنيس وما اعتراه من التباسات وتساؤلات، على نفسِه كمادةٍ إرباكية، ونقطةِ سجالٍ مترافقة ‏مع علامات استفهام كبيرة حول مصير هذا المرسوم وكيفية تدارُكِ السقطات التي تَسبَّب بها سياسياً وعلى ‏المستوى القانوني.

ليست المرّة الأولى التي تطرح فيها إسرائيل فكرةَ التفاهم مع لبنان، حول الحدود، وخصوصاً البحرية وما تحويه ‏من ثروات، ولكن من دون أن تكشف عن كيفية ترجمةِ هذا التفاهم، ومن دون أن تبديَ ما يعتبرها لبنان إيجابيات ‏تخدم مصلحة لبنان في هذا الملف العالق منذ سنوات. علماً أنّ لبنان تجاوَب سابقاً مع طرحِ التفاهم على الحدود، ‏ولكنْ في إطار الشرعية الدولية وتحت راية الأمم المتحدة، وليس في إطار المفاوضات الثنائية المباشرة بين لبنان ‏وإسرائيل.

ومعلوم في هذا السياق، أنّ وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون قد طرَح هذا الموضوع، أثناء ‏زيارته لبنانَ منتصف شباط الفائت، بعدما كان قد حضَّر له مساعدُه السفير دايفيد ساترفيلد الذي بقي في لبنان ‏لمتابعة هذه الأفكار. ويبدو حالياً أنّ الصيغة التي يُعمل عليها تتضمّن إنشاءَ فريق عملٍ أممي-أميركي مع خبراء ‏إسرائيليين ولبنانيين في سياق اللجنة العسكرية المشتركة اللبنانية ـ الإسرائيلية ـ الأممية القائمة حالياً والتي تجتمع ‏دورياً في الناقورة.

وجديد هذا الملف، ما أعلنَه أمس، وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز عن أنّ "أفكاراً جديدة طرِحت عبر قناة ‏سرّية أميركية للوساطة في نزاع بحري بين إسرائيل ولبنان عقَّد أعمال التنقيب عن النفط والغاز. وقال لوكالة ‏‏"رويترز": "هناك بعض الأفكار الجديدة على الطاولة. إنّها أكثر ممّا يمكنني مناقشته".

وتابع: "هناك مجالٌ للتفاؤل الحذِر لكنْ ليس أكثر من ذلك. أتمنّى أن نتمكّن خلال الشهور المقبلة أو بحلول نهاية ‏العام من التوصّل إلى حلّ أو على الأقلّ حلّ جزئي للنزاع… لم تتمّ تسوية شيءٍ بعد".