Get Adobe Flash player

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: غوتيريس يمتدح سوتشي كمسار للحلّ السياسي... والجيش على أبواب سراقب

باسيل: العلاقة استراتيجية مع حزب الله... لكن بعض خياراته الداخلية لا تخدم بناء الدولة

لقاء جامع في الحدث لطيّ صفحة الشارع... والمؤتمر الاغترابي يمرّ بسلام بارداً

كتبت البناء: فيما يحيط التعثر بالحرب التركية في جبهة عفرين فتتحوّل حرب استنزاف للجماعات المسلحة التابعة لتركيا، التي سحبت مقاتليها من جبهات إدلب لتعزيز قواتها في جبهة عفرين، ولا زالت بعيدة عن أبواب المدينة التي أُعلنت هدفاً للحرب، بينما بدأت الصواريخ والقذائف تتساقط في المدن التركية الحدودية كالريحانية وكليس، سجلت سورية نجاحاً سياسياً لإعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن تبنّي نتائج مؤتمر سوتشي للحوار، واعتباره مساراً للحلّ السياسي يتطابق مع التوجّهات الأممية، بالتزامن مع النجاحات العسكرية التي حققها الجيش السوري على جبهة إدلب بإكمال سيطرته على خط الحجاز الحديدي، والمناطق الواقعة شرق الخطّ، واصلاً بذلك لأبواب مدينة سراقب التي تشكل رابطاً استراتيجياً لعدد من محاور القتال، وبوابة لمدينة إدلب، ومفصلاً للطريق الدولي بين حلب وحماة، مع تأكيد مصادر عسكرية سورية لـ «البناء» أنّ المعطيات العسكرية المحيطة بمعركة إدلب تتجه موازينها لصالح الجيش السوري وحلفائه بما لا يقبل الشك، وأنّ الأيام المقبلة ستحمل الأخبار الحاسمة حولها.

في موازاة التطوّرات السورية لا يزال الأميركيون والفرنسيون يصعّدون الملفات الاتهامية لسورية حول السلاح الكيميائي بالتزامن مع لغة التصعيد التي حملها الكلام الأميركي عن نيات بقاء القوات الأميركية في سورية، ومع وثيقة الخمسة التي صاغتها واشنطن ووقعت عليها باريس ولندن والرياض وعمان، والتي تنصّ على دعوة مباشرة لوضع سورية تحت الانتداب الأممي من جهة، وتقاسم النفوذ والسيطرة على مناطقها وجغرافيتها بين الدول الأجنبية عبر جماعات محلية بصيغة حكومات وبرلمانات مناطقية وطائفية، بالتزامن مع تصعيد «إسرائيلي» يطال جبهات لبنان وسورية وفلسطين، حيث سقط العديد من الجرحى الفلسطينيين على جبهة غزة، بينما لا يزال الكلام «الإسرائيلي» عن ملف النفط اللبناني يتردّد صداه دولياً، ومثله التهديدات «الإسرائيلية» بالتحرك لمنع ما يسمّونه بناء إيران مصانع للصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى في سورية.

في قلب هذا المشهد الإقليمي وتجاذباته الحادة، والخيارات التي يطرحها في التداول، والتي تبدو مفتوحة على الاحتمالات كافة، نجح لبنان في سحب فتيل التفجير من الشارع على خلفية الأزمة التي فجّرها كلام وزير الخارجية جبران باسيل عن رئيس المجلس النيابي، فانعقد لقاء سياسي شعبي في بلدة الحدث شارك فيه قادة من حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر، تأكيداً على الرغبة المشتركة في منع العبث بالسلم الأهلي، والسعي لإغلاق الثغرات التي يرغب العدو المتربص بلبنان العبور منها للعبث بمصادر القوة اللبنانية وفي طليعتها الوحدة الوطنية.

اللبنانيون بانتظار لقاء الثلاثاء الرئاسي للمزيد من الاطمئنان إلى أنّ المعالجات تخطّت نزع فتيل التفجير، خصوصاً بعدما أظهر المؤتمر الاغترابي في ساحل العاج، أنّ الانشقاق الذي بلغ بلاد الانتشار يحتاج علاجاً سياسياً يضع المواقف على سويّة واحدة في القضايا الرئيسية لعملية بناء الدولة. وهو ما كشف المؤتمر وانعقاده بحضور فرقاء وغياب آخرين، خطر تجاهل الخلافات والتفرّد كلّ في مجال إدارته بالتعاطي وفقاً لرؤيته الخاصة مع مجالات تعني وتهمّ وتستقطب وتستنفر كلّ الشرائح اللبنانية سلباً وإيجاباً. وجاء كلام الوزير باسيل للمؤتمر الذي أصرّ على انعقاده في موعده رغم مناخات التوتر، بعدما كانت مساعي التهدئة اقترحت تأجيله، ليؤكد المناخ الانقسامي الذي يحتاج علاجاً في السياسة، ليكشف كلام الوزير باسيل لمجلة «ماغازين» عن الحاجة لحوار معمّق حول مفهوم بناء الدولة لا يطال الخلاف مع رئيس مجلس النواب وحده، ولا تحلّه المواقف التصادمية أو محاولات تصويره مواجهة بين الإصلاح والفساد. فما قاله باسيل وما تضمّنه من انتقادات لبعض أوجه أداء حزب الله في الشأن الداخلي، وما تسبّبه من أذى لكلّ اللبنانيين وإعاقة لعملية بناء الدولة، وفقاً لكلام باسيل، الذي أكد متانة التحالف مع حزب الله ووصفه بالاستراتيجي، يعني أنّ هناك ما لا يمكن اختزاله بالحديث عن معركة بين إصلاحيين وفاسدين، بل خلافات حول فهم كيفية بناء الدولة، وحدود الطائفي والمؤسسي فيها، والميثاقي والدستوري.

هل يرسُم لقاء الثلاثاء مشهداً جديداً؟

في حين لا يزال اتصال رئيس الجمهورية برئيس المجلس النيابي يُظلِل المشهد السياسي الداخلي عاكساً أجواءً إيجابية في الشارع الذي عاد الى طبيعته من دون أي خرقٍ يُذكَر مع التزامٍ تامّ بالتهدئة الإعلامية من قبل طرفَيْ الخلاف التيار الوطني الحر وحركة أمل، تترقب الأوساط السياسية والشعبية بحذر الاجتماع الرئاسي المُزمَع عقده بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري الثلاثاء المقبل في قصر بعبدا المُعوَّل عليه لإحداث خرقٍ في جدار الأزمة الداخلية.

لكن تساؤلات عدة أُثيرت حول ما إذا كانت أهداف اللقاء ستقتصر على الشكل لنزع فتيل الانفجار في الشارع وتقف عند حدود حفظ الاستقرار الأمني ومواجهة التهديدات «الاسرائيلية» أم أنه فعلاً سيخرُج بحلول عملية لجملة من الملفات الخلافية الداخلية؟ وما هي احتمالات ذلك في ظل توسيع دائرة الخلاف السياسي، بعدما أدخل وزير الخارجية جبران باسيل حزب الله كطرفٍ في الأزمة الداخلية، وذلك في حديثه أمس الى مجلة «ماغازين» الفرنسية؟

أوساط بعبدا أشارت لـ «البناء» الى أن «اتصال الرئاسة الأولى بالرئاسة الثانية لم يكن ليحصل لولا مسودة تفاهم عَمِل بعض الوسطاء على تحضيرها تُقارب الملفات الخلافية بين الرئاستين»، مضيفة أن «مجرد زيارة الرئيس بري الى بعبدا ولقائه الرئيس عون في الشكل هي بداية إيجابية لنقل الخلافات من الشارع الى المؤسسات وتشكل فرصة لمناقشة الملفات الخلافية والعمل على تذليلها»، معتبرة أن «قضية مرسوم الأقدمية تصبح أمراً تفصيلاً صغيراً أمام القضية الأهم وهي التهديدات الإسرائيلية للبنان»، ولفتت الى أن «مبادرة عون خطوة وطنية نوعية متقدّمة ويجب النظر اليها بتقدير من قبل جميع الاطراف».

وإذ قالت مصادر لـ «البناء» إن المساعي بدأت قبل الاتصال واستمرّت بعده على خط الرئاستين لتضييق هامش الخلافات بينهما، على أن تتوج بلقاء الثلاثاء المقبل الذي مرشّح أن يرسم مشهداً سياسياً جديداً في البلد، أشارت مصادر مطلعة لـ «البناء» الى أن «اتصال عون فرضه أمران: الأول الخطر «الاسرائيلي» المستجدّ، حيث أبلغت أكثر من جهة دولية لبنان بنية «اسرائيل» شن عدوان على لبنان بغطاء أميركي – سعودي ما يفرض توحيد الموقف لمواجهة أي خطوة في هذا الصدد». أما الأمر الآخر فكان التدخّل المباشر للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لدى الرئيسين عون وبري، حيث كان العامل الحاسم لانفراج الأمور، كاشفة عن تواصل مباشر حصل بين الرئيس عون والسيد نصرالله». ورجّحت المصادر أن تكون أولى ثمرات اللقاء عودة الحكومة للاجتماع بشكلٍ طبيعي من دون اشتباك بين وزراء أمل والتيار». وأوضحت أن «لا خلاف على الطائف ما دامت جميع الأطراف تؤكد التزامها بهذا الاتفاق وبأن لا بديل عنه»، مشيرة الى أن «الخلل في الحكم بدأ يبرز بسبب ضعف رئاسة الحكومة وعدم إمساكها بصلاحياتها الدستورية، وليس كما يُقال بمحاولة بعبدا تجاوز اتفاق الطائف».

الاخبار: عقوبات أميركية جديدة على 6 لبنانيين و7 شركات

كتبت الاخبار: أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبيّة التابع لوزارة الخزانة الأميركيّة (OFAC)، أمس، أسماء ستة أفراد وسبعة كيانات على اللائحة السوداء، زاعماً أنهم مرتبطون بحزب الله وقاموا بعمليات ماليّة لمصلحته، وأعلن فرض عقوبات ثانويّة عليهم تقضي بالحجز على ممتلكاتهم وتجميد حساباتهم المصرفيّة في الولايات المتحدة، ومنع المواطنين الأميركيين من التعامل معهم، استناداً إلى قانون العقوبات الماليّة الأميركي الخاصّ بحزب الله الصادر عام 2015.

القرار الصادر عن وزارة الخزانة الأميركيّة جاء تحت عنوان «مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، والحدّ من عمليّات حزب الله المسؤول عن مقتل مئات الأميركيين، والوكيل الرئيسي لإيران لتقويض الحكومات العربيّة الشرعيّة في الشرق الأوسط»، واستهدف ما وصفه بشبكتي أدهم طباجة و«مجموعة الإنماء للهندسة والمقاولات» المدرجتين على لائحة الإرهاب منذ حزيران 2015 بموجب القرار رقم 13224.

شملت اللائحة الجديدة كلّاً من جهاد محمد قانصوه، علي محمد قانصوه، عصام أحمد سعد، نبيل محمود عساف (مقيمون في لبنان)، فضلاً عن عبد اللطيف سعد ومحمد بدر الدين (مقيمان في العراق)، وزعم القرار أنهم جميعاً يعملون لمصلحة أدهم طباجة، المتهم من قبل الإدارة الأميركية بأنه من مموّلي حزب الله الأساسيين، وأنه قدّم الدعم المالي إليه لتطوير بنيته التحتيّة من خلال مجموعة الإنماء للهندسة والمقاولات.

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركيّة أيضاً كلّاً من «شركات Blue Lagoon Group وQansu Fishing Agency في سييراليون، و Star Trade Ghana Limited في غانا، وDolphin Trading Company Limited، و Sky Trade، و Gloden Fish Liberia في ليبيريا، فضلاً عن شركة Golden Fish SAL في لبنان، وهي جميعها مملوكة من علي محمد قانصوه»، بحسب ما جاء في القرار.

الديار: قطر تدفع رواتب للجيش المنشق وتركيا ستقيم له ثكنات عسكرية

كتبت الديار: ابلغت تركيا روسيا رسميا عبر وفد عسكري من قيادة الجيش التركي يضمه مدير المخابرات العسكرية التركية وهو ثاني اهم مركز في الجيش التركي بعد رئيس اركان الجيش التركي، بالاجتماع في موسكو مع قيادة الجيش الروسي من طلب من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وابلاغه عقد اجتماع سوتشي للتسوية في سوريا، ان تركيا لن تقبل الا بضم 65 الف ضابط ورتيب وجندي يشكلون الجيش السوري المنشق الى الجيش العربي السوري الذي يأمره الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد. وان هؤلاء يجب ترقيتهم بنفس النسبة الذي ترقى فيه الضباط الذين يتولون قادة الافواج والالوية، كذلك لن تقبل الا باعادة ممتلكات ومنازل وبيوت ضباط وجنود الجيش السوري المنشق اليوم من قبل السلطات السورية والتي صادرتها اثر انشقاقهم عن الجيش السوري. وان تركيا لن تقبل بقيام جيش سوري جديد في سوريا سواء كان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد في الحكم ام تعديل الدستور فان تركيا اقامت حلفا وقرر تبني الجيش السوري المنشق، وانها ستزوده بالسلاح من دبابات ومدفعية وصواريخ وكامل الاسلحة الفردية والذخيرة على مستوى السلاح الفردي والدبابات وراجمات الصواريخ، وانها ستقيم ثكنات عسكرية للجيش السوري المنشق في منطقة عفرين بعد طرد الاكراد منها من قبل الجيش التركي والجيش السوري المنشق كذلك ستقيم ثكنة عسكرية ثانية للجيش السوري المنشق قرب حلب وفي منطقة ثالثة من ريف حلب. كما انها ستقيم 6 ثكنات عسكرية للجيش السوري المنشق وصولا حتى دير الزور.

كما ان الجيش التركي سيقيم ثكنات عسكرية للجيش السوري المنشق في منطقة ريف حماه ويعطيه كامل الاسلحة وان الجيش التركي سيبقى متواجدا على الاقل لمدة 3 سنوات على الاراضي السورية لحين حصول التسوية، والشرط الاساسي عودة الجيش السوري المنشق الى صفوف الجيش العربي السوري مع ترقية الضباط والجنود، اضافة الى تسليمهم منازلهم واراضيهم والافراج عن اقاربهم الذين اعتقلتهم السلطات السورية.

وما لم يوافق الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد على هذا الامر فان الجيش التركي في مطلق الاحوال باق لمدة 3 سنوات وانه سيقوم بتعزيز الجيش السوري المنشق وسيقدم له دبابات وملالات ومدرعات وسلاح مدفعية وصواريخ مضادة للدروع اضافة الى صواريخ من راجمات الصواريخ الاميركية التي تشبه صواريخ الكاتيوشيا

وانه بعد معركة منطقة عفرين والتعاون العسكري الحاصل بين الجيش التركي والجيش السوري المنشق حيث ان الجيش السوري الحر المنشق يشارك 25 الف جندي في معركة عفرين فان تركيا لن تتخلى ابدا عن الجيش السوري المنشق وان الجيش التركي سيحتل مناطق في الاراضي السورية وسيقيم ثكنات عسكرية للجيش السوري المنشق في المناطق التي يسيطر عليها الجيش التركي كي تتسع هذه الثكنات العسكرية لحوالي 65 الف ضابط وجندي من الجيش السوري الحر المنشق.

اما روسيا التي تلقت الرسالة التركية في شأن تكوين الجيش السوري الجديد في حال حصول التسوية وفي حال بقاء الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد او رحيله، لكن على الارجح فان الرئيس الاسد باق، فان تركيا لن تقبل ببناء الجيش العربي السوري الجديد الا بعد ضم كامل عناصر الجيش السوري الحر المنشق، واعطائهم الترقيات مثل رفاقهم، كما ان قطر ستقدم 200 مليون دولار لاقامة الثكنات العسكرية للجيش السوري الحر المنشق في مناطق ريف حلب وفي مناطق ادلب وريف حماه اضافة الى سهل الغاب.

اما بالنسبة الى الجيش التركي فستدعم قطر بالتمويل ثمن الاسلحة التي سيقدمها الجيش التركي الى الجيش السوري الحر المنشق. كذلك تقوم حاليا قطر بدفع رواتب لـ 65 الف ضابط وجندي من الجيش السوري الحر المنشق في سوريا، انما تركيا خلقت مشكلة جديدة فاذا كانت روسيا تلقت الرسالة وستنقلها الى الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وتنقل الشرط التركي لاعادة الجيش العربي السوري الى مناطق سيحتلها الجيش التركي فان الان الجواب هو عند القيادة السورية وبالتحديد عند الرئيس الدكتور بشار الاسد.

وفق وكالة الاناضول ووكالة سبوتنيغ العسكرية الروسية ووفق موقع كوزمو العسكري الروسي فان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد يرفض كليا الشرط التركي، ويعتبر ان الجيش السوري المنشق تمرّد على الشرعية ولا يمكن مكافأته باعادته الى الجيش العربي السوري وبالتالي فالحل الوحيد للجيش السوري الحر المنشق هو تسريحه ودفع تعويضات له مع رواتب من قبل قطر طالما ان قطر تقوم بدفع الرواتب.

الجمهورية: إسرائيل تُهدِّد.. وواشنطن تفرض عقــوبات على «حزب الله»

كتبت الجمهورية: عاد الداخل الى رشده، وطوى الغيمة الداكنة التي ظللته اخيراً، ودخل «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» في وقف إطلاق نار سياسي، على طريق إنهاء ذيول ما حصل على الارض واللغة الصدامية التي تبادلاها على المنابر. ودلّ مشهد شبك الأيدي بين «التيار» والثنائي الشيعي في الحدث أمس، على نيّات مشتركة بتبريد القلوب وتنفيس الاحتقان. واكد انّ المعادلة الداخلية القائمة على الوحدة والتلاقي والعيش المشترك، هي التي ينبغي ان تتقدّم على كل ما عداها، وأن يُنأى بها عن أي مؤثرات سلبية. في الموازاة، واصلت اسرائيل بثّ سمومها في اتجاه لبنان، عبر استمرار محاولات قرصنة نفطه، بالتوازي مع تركيز صحافتها تجاه «حزب الله» والتحذير من الخطر الذي يشكّله امتلاكه لصواريخ دقيقة. ويأتي ذلك على نحو متناغم مع مواصلة الضغط الاميركي على الحزب الذي ترجم بالأمس في إصدار وزارة الخزانة الاميركية سلة جديدة من العقوبات على أفراده.

في وقت لم تنطفىء بعد نار الشريط المسرّب للكلام الهجومي لوزير الخارجية جبران باسيل على رئيس مجلس النواب نبيه بري، سقط على المشهد الداخلي تسجيل من نوع آخر، ظهر في مقطع من مقابلة لباسيل مع مجلة «ماغازين» الفرنسية تناول فيها «حزب الله» بالانتقاد والاتهامات، حيث ورد في هذا المقطع «انّ باسيل اعتبر انّ الانتكاسات التي وقعت مع بري «تركت بصماتها بوضوح على العلاقة مع «حزب الله»، ولكن من دون التشكيك في التحالف الاستراتيجي الذي صمد أمام العديد من المصاعب».

واعتبر أنّ الحزب «يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية في الموضوع الداخلي، وإن كل لبنان يدفع الثمن»، وأنّ في وثيقة التفاهم مع الحزب «بندا أساسيا يتعلق ببناء الدولة، ولكن ولسوء الحظ هذه النقطة لم تطبّق بحجة الاعتبارات الاستراتيجية».

اللواء: مغامرة جديدة لباسيل: قرارات حزب الله الداخلية لا تخدم الدولة!

لبنان بلا موازنة واتصالات لتعويم مجلس الوزراء.. والعقوبات تسابق التهديدات

كتبت اللواء: عادت الأزمة إلى «الداخل» بعدما فعلت فعلها في الشوارع، لكن لقاء المصالحة الذي عقد في بلدية الحدث، على اهمية ما قيل فيه، أبقى النزاع مربوطاً مع وزير الخارجية جبران باسيل، الذي اكتفى بمخاطبة مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي عقد في ابيدجان عبر الشاشة.

وعليه، تحرّكت المساعي لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، بدءاً من الأسبوع الطالع، بعد اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الثلاثاء في بعبدا، بمشاركة الرئيس نبيه برّي.. مع العلم ان مهلة إقرار موازنة العام 2018 مرّت وعاد لبنان للانفاق على القاعدة «الاثني عشرية».

تساؤلات محيرة والأسئلة التي يمكن ان تطرح وبينها، إذا كان منطق الحكمة والحوار قد انتصر على الفتنة، وانفرجت بالتالي العلاقات بين الرؤساء، ولا سيما بين الرئاستين الأولى والثانية، وتجاوزت البلاد ثلاثة أرباع الإشكالية السياسية التي وقعت فيها في الأيام الماضية، عبر تعبير النائب وائل أبو فاعور الذي اوفده النائب وليد جنبلاط إلى الرئيس نبيه برّي، فأين الربع الباقي من الإشكالية، والذي يتصل اساساً بأزمة مرسوم ضباط دورة العام 1994، وتوالدت منها كل الأزمات اللاحقة على مدى الشهرين الماضيين من خلافات حول توقيع وزير المال على المرسوم، وحول الدستور والقانون والطائف، وصولاً إلى «الفيديو» المسرب الذي فجر عاصفة الوزير جبران باسيل؟

وهل كان الأمر يحتاج إلى تهديدات إسرائيلية بمنع لبنان من استغلال موارده النفطية في البلوك 9، لتصويب البوصلة الوطنية باتجاه مواجهة هذه التهديدات، حيث أسهمت المواقف الموحدة للرؤساء الثلاثة في إنهاء ذيول الإساءة التي وجهها الوزير باسيل إلى الرئيس برّي، وما تبعها من ردود فعل في الشارع أججت العصبيات السياسية والطائفية وكادت تطيح بالاستقرار الوطني العام؟

هذه التساؤلات وغيرها كثير تنم عن قلق ما يزال يتفاعل في الأوساط السياسية، بأن ربط النزاع الذي أرساه اتصال الرئيس عون بالرئيس برّي، سحب فتيل الفتنة من الشارع، وأعاد الأمور إلى ما يشبه نصابها في العلاقات بين الرئاسات، لكن القضايا السياسية والاساسية، والتي انفجرت خلال الشهرين الماضيين ما تزال قائمة، وتحتاج إلى نقاش وتذليل داخل المؤسسات، كما ان الإشارات التي صدرت عن الوزير باسيل، في حق الرئيس برّي، على هامش مؤتمر الطاقة الاغترابية في ابيدجان، لا تنم عن انفراج في العلاقات بين الرجلين، فضلاً عن الاتهام الذي وجهه إلى «حزب الله» بأنه لم يتعاون في بناء الدولة مع «التيار الوطني الحر»، بحسب تفاهم مارمخايل، والذي من شأنه ان يزيد الشرخ بينه وبين الثنائي الشيعي.

الظاهر من الأجواء السياسية الإيجابية، التي عاشتها البلاد أمس، ان الرئيس عون مطمئن إلى انه تمّ أخذ العبرة من الحوادث الأخيرة، وان الأمور عادت إلى ما كانت عليه وتمت تسوية الأوضاع، بحسب ما أبلغ زواره، داعياً اياهم إلى اكمال المسيرة بثقة لأن على الوطن ان يبقى وان يكون صلباً، وعلى المؤسسات ان تكون مركزاً لحل المشاكل.