Get Adobe Flash player

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: السعودية تتراجع عن تصعيدها نحو الحديدة في اليمن... بعد التراجع في لبنان... بوتين يمهّد بالاقتصاد مع أردوغان لضمّ الأكراد للحلّ السياسي في سورية... ماكرون مرتاح للانفراج... وعون يرحّب بعودة الحريري... وبري: «العدول عدالة»

كتبت البناء: لم يكن الانفراج الذي تحدّث عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الملف اللبناني بعد تغييب رئيس الحكومة سعد الحريري، وفَرَضَهُ اللبنانيون بإرادتهم الشجاعة والحكيمة والذكية التي أدارها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري لأزمة العلاقة بالسعودية، المجال الوحيد للتراجع السعودي، الذي برز يمنياً بوقف إجراءات الحصار، وتجميد التصعيد الذي كان يؤشر لجولة حرب تستهدف إسقاط الحديدة، بعدما تعالت الأصوات الدولية المندّدة بالمسؤولية السعودية عن المأساة اليمنية، وإعلان الجيش واللجان الشعبية في اليمن عزمهما على تلقين قوى العدوان السعودي درساً لن ينسى، ظهرت وراءه جموع اليمنيين في تظاهرة مليونية تحدّت قصف الطائرات السعودية في شوارع صنعاء.

التراجع السعودي جاء متزامناً مع التفاهم الروسي الأميركي حول سورية، الذي أوضح الكرملين رداً على تسريبات أردنية و«إسرائيلية»، أنه لا يتضمّن أيّ التزام بانسحاب لحلفاء سورية من متطوّعين وأحزاب من مواقع وجودهم، أو التزام برسم خطوط حمراء حول حركتهم. وجاءت قمة سوتشي التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس التركي رجب أردوغان، لتلقي الضوء على بعض ما تضمّنه التفاهم الروسي الأميركي خصوصاً لجهة ضمّ الأكراد للعملية السياسية التي يفترض أن تنطلق جولتها المقبلة من جنيف بعد تشكيل وفد موحّد لقوى المعارضة بعد اجتماعات تستضيفها الرياض، يجري تحت عنوان البيان الروسي الأميركي بالتمهيد للانتخابات، حيث قالت مصادر إعلامية روسية إنّ ما قدّمته روسيا من حوافز اقتصادية لتركيا سواء برفع القيود على البضائع التركية الزراعية أو بتسريع السيل الجنوبي لأنابيب الغاز الروسية عبر تركيا إلى أوروبا، أو بتسريع بناء المفاعل النووي المولد للطاقة الكهربائية، وفي المقابل تقديم الضمانات حول إنهاء أيّ شكل من الخصوصية العسكرية والأمنية الكردية في سورية كشرط لأيّ تسوية، تهدف للحصول على مساندة تركية للمسعى الروسي بإدماج الأكراد في العملية السياسية السورية.

لبنانياً، بدا أنّ درجة الخطر التي بلغت الخط الأحمر في بداية أزمة استقالة الرئيس الحريري بدأت تتراجع معالم القلق المرافقة لها في ضوء رسائل طمأنة متعدّدة وصلت بيروت، تؤكد إحاطة الاستقرار اللبناني برعاية أوروبية من جهة، وبقرار مواجهة من جانب محور المقاومة إذا اندلعت المواجهة من جهة مقابلة، ومثلما عبّرت باريس عن مؤشرات الانفراج، تحدّث رئيس الجمهورية عن مؤشرات إيجابية حملها كلام الحريري سواء بالاستعداد للعودة قريباً إلى بيروت، أو بالتمسك بالتسوية والتلميح للتراجع عن الاستقالة. وقال رئيس الجمهورية لزواره إنه يتمسك بعودة الحريري وعائلته وفريق عمله منعاً لأيّ شبهة تحيط بحرية قرار الرئيس الحريري، بينما اختصر رئيس المجلس النيابي موقفه بجملة معبّرة بقوله، إنّ في العدول عن الاستقالة عدالة.

بعد أسبوع من الغموض الذي لفّ مصير رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والمشهد الداخلي، برزت انفراجات في أفق الأزمة بين سطور مواقف الرئيس الحريري في المقابلة التلفزيونية ليل أمس الأول، وإن كانت هي غامضة أيضاً في بعض جوانبها، ما يفتح الباب أمام صيغٍ ومخارج عدة لا يمكن استبعاد الرجوع عن الاستقالة، منها كما أوحى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي اعتبر أن «العدول عن الاستقالة فيه عدالة».

وما عزّز هذا «المناخ الانفراجي» هو المواقف الدولية المتتالية الداعمة لاستقرار لبنان وحلّ الأزمة القائمة وضرورة أن يكون رئس الحكومة حرأً في حركته ومواقفه وعودته إلى بلاده، وقد برز بيان الرئاسة الفرنسية الذي تحدّث عن «بوادر انفراج في لبنان بعد إعلان الحريري عزمه العودة»، متحدّثة عن «مبادرات أخرى قد تطرحها بالتعاون مع الأمم المتحدة بحال لم تجد الأزمة مخرجاً سريعاً».

بعبدا التي كانت تترقّب أي معلومة أو خبر تشفي غليلها وغليل اللبنانيين حول مصير رئيس حكومتهم و«شريك العهد»، تابعت باهتمام شديد مقابلة الحريري كما وقرأت في سطور المواقف ما طمأنها عن سلامة الحريري وعودته أولاً وعن استمرار التسوية ثانياً، بينما تحدّثت مصادرها عن ثلاث مبادرات تسير بالتوازي الأولى فرنسية يقودها الرئيس ايمانويل ماكرون ووزير الخارجية الفرنسي، والثانية مصرية يقودها وزير الخارجية المصري سامح شكري بتكليف من الرئيس المصري على أن تشمل دولاً عربية وأوروبية عدّة تنتهي يوم الثلاثاء المقبل بالسعودية، والثالثة يقودها وزير الخارجية جبران باسيل بتكليف من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حيث سيلتقي باسيل اليوم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وينتقل من باريس الى لندن وبروكسل وبرلين ومن ثم موسكو.

وعبّر الرئيس عون عن سروره أمس، «لاعلان الرئيس الحريري عن قرب عودته الى لبنان»، وقال «أنتظر هذه العودة للبحث مع رئيس الحكومة في موضوع الاستقالة وأسبابها وظروفها والمواضيع والهواجس التي تحتاج الى معالجة»، ولفت الى أن «الحملة الوطنية والدبلوماسية التي خاضها لبنان من أجل جلاء الغموض حول وضع الحريري في المملكة العربية السعودية أعطت نتائجها الإيجابية». وتوقف الرئيس عون عند ما أعلنه الحريري من أن التسوية السياسية لا تزال قائمة وأن مسألة عودته عن الاستقالة واردة من ضمن خياراته». في موازاة ذلك، أشار الى أن «التماسك الذي أظهره اللبنانيون خلال الأيام الماضية في أعقاب إعلان الحريري استقالته من الخارج، حمى الوحدة الوطنية، وأكد لدول العالم أن لبنان وطن سيّد ومستقل وقراره حر، ما جعل هذه الدول تجدّد حرصها على استمرار الاستقرار الأمني والسياسي فيه وعدم السماح لأي جهة بالتدخل في شؤونه وفي قراراته وخطواته السيادية».

ونقل زوار عون عنه لـ «البناء» «ارتياحه بعد مقابلة الحريري وملاحظته تراجع سقف الخطاب بين بيان استقالته وبين مواقفه في المقابلة التي تشكّل نوعاً من الإيجابية يُبنى عليها وتتكلل بعودته الى لبنان»، كما نقلوا عنه «تفاؤله واطمئنانه للإجماع الوطني الذي بفضله تمكن وسيتمكن لبنان من تجاوز أزمته ومحنته والمرحلة الدقيقة التي يمر بها»، ولفتوا الى مخاوف تكوّنت لدى عون ليلة الاستقالة من مخطط كان يهدف لإعادة لبنان سنوات إلى الخلف لولا مواجهته بحزم وصبر وحكمة وتضامن».

وفي حين أكد زوار بعبدا أن عون مستمر في حملته الدبلوماسية وتحركه الدولي لاستعادة الحريري، نقل الزوار اتجاهاً لدى رئيس الجمهورية لـ «عقد طاولة حوار وطني في بعبدا تجمع الحريري وحزب الله والقيادات السياسية كافة، لبحث العناوين الخلافية لحماية البلد». كما ترى بعبدا بحسب الزوار بأن «كلام الحريري يؤشر الى أنه عائد للحوار وليس للتصعيد، لكن لا يزال الاتصال مفقوداً معه حتى الآن».

وأكّد الوزير باسيل أن «لبنان ينتظر عودة الحريري الى بيروت الأربعاء على أبعد تقدير»، وقال في حديث لقناة الـ «سي ان ان» الأميركية: «نريد أن يعود بحرية الى لبنان، حيث يمكنه الإعلان عما يشاء، ويقرر عندها مسألة البت بالاستقالة».

الاخبار: وقائع الاتصالات مع السعودية حول أزمة الحريري

كتبت الاخبار: على عكس ما كان السعوديون يريدون منها، جاءت المقابلة التلفزيونية مع الرئيس سعد الحريري ليل أول من أمس بنتائج عكسية. فهي، من جهة، لم تساعد في امتصاص النقمة اللبنانية بعدما أثبتت بالملموس أن الرجل ليس حراً في تصرفاته، ومن جهة أخرى زادت الغضب السعودي عليه.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن ظروف الرئيس الحريري ساءت في الساعات الـ 24 الماضية، بعد الانتهاء من المقابلة، بعدما ثبت للسعوديين أنها لم تحقق هدفها لجهة تهدئة الأجواء بين أنصاره وإرباك المساعي التي يتولاها الرئيس ميشال عون لتحرير رئيس الحكومة من معتقله السعودي. كما ساء سجّاني الحريري أنه أظهر نفسه متعباً وغير مرتاح، وأوحى بتصرفاته أن الأمور ليست على ما يرام، ولم يكتف بمغازلة الرئيس عون، بل ثبّت موقف لبنان لناحية ان الاستقالة ليست قائمة حتى عودته، كما أن سقف موقفه من حزب الله جاء متدنياً جداً.

وبعيداً عن الظروف الرديئة التي أحاطت بالمقابلة على أكثر من مستوى، وعن السجال المهني حيال مبدأ إجراء حوار مع رجل بات العالم كله يجمع على انه ليس حراً، أقرّت مصادر دبلوماسية أوروبية بأن التقديرات الاولية التي كانت سائدة بأن الحريري حر الحركة تبدّدت سريعاً. وثبّت هذه القناعة تقرير من السفير الفرنسي في الرياض فرانسوا غويات إلى باريس، أفاد فيه أن الظروف التي أحاطت بزيارته للحريري لم تكن طبيعية على الاطلاق، وأن الأخير كان مرتبكاً، وكان اللقاء سريعاً وعاماً. وتبيّن لاحقاً للجانب الاوروبي ان الإجراءات حول منزل الحريري مشدّدة جداً، وأن عائلته ممنوعة من التواصل مع الآخرين، كما أن أفراد عائلة زوجته المقيمين في الرياض ممنوعون من زيارته. فيما هناك من يتولى تلبية الحاجات اللوجستية للمنزل من دون حاجة إلى التواصل مع الخارج.

وفيما تتواصل الاتصالات على أكثر من مستوى، عُلم أن الرياض تركز على مقايضة غير انسانية مفادها: تريدون الحريري، أعطونا اليمن! واليمن، بحساب إجماع مصادر دبلوماسية، هو الكلمة المفتاح في كل نقاش مع الجانب السعودي. إذ أن الرياض تعتبر ان حزب الله هو الطرف الوحيد القادر على معالجة مسألة الصواريخ اليمنية التي باتت تصل الى الرياض. ويجيب السعوديون كل من يسألهم حول اسباب تصعيدهم ضد لبنان وضد الحريري، بأن مشكلتهم مع الحريري «داخلية»، أما مع لبنان فان الامر بات «يتطلب اعلاناً لبنانياً رسمياً بضمان عدم تدخل حزب الله في النزاعات القائمة في المنطقة (اقرأ اليمن) وان يعلن الحزب بنفسه هذا الالتزام».

واطلعت «الأخبار»، من مصادر دبلوماسية اوروبية، على بعض التفاصيل المتعلقة بالوساطات الجارية، وبنتائج مقابلة الحريري أول من امس وانعكاساتها على هذه الوساطات. وتقول المصادر ان عائلة الحريري أخفقت في الوصول الى اي جهة سعودية داخلية قادرة على المساعدة، خصوصاً أن احتجاز الحريري تزامن مع اكبر عملية قرصنة يقوم بها محمد بن سلمان ضد كبار المسؤولين وأمراء من العائلة الحاكمة، بحيث لم يعد أي مسؤول سعودي قادراً على التجرؤ على البحث في الأمر. ودفع ذلك آل الحريري الى التواصل مع الاميركيين والفرنسيين والمصريين والاردنيين بحثاً عن حل، قبل أن يتبين ان فرنسا هي الجهة الوحيدة المستعدة لمناقشة الموضوع. وهذا ما لمسه ايضا الرئيس عون الذي لم يترك باباً الا وطرقه، وهو مستعد للذهاب الى ابعد مما يقدّر السعوديون في ملاحقة قضية «خطف رئيس الحكومة».

لكن المصادر نفسها أشارت الى «جو من الإحباط» عاد به الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من زيارتيه الى الامارات والسعودية الجمعة الماضي. إذ لمس ان ابو ظبي ليست في وارد الضغط على السعودية، وان ابن سلمان ليس مهتماً بالاستجابة للوساطة الفرنسية. وحصل ذلك فيما كان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم يجتمع مع مدير الاستخبارات الخارجية الفرنسية برنار ايمييه في باريس، ويشرح له المعطيات اللبنانية التي تؤكد أن الحريري قيد الاحتجاز. ولفت ابراهيم الى ان تصريحات وزير الخارجية الفرنسي ​جون إيف لودريان في صباح اليوم نفسه عن انه لا يعتقد أن الحريري غير حر في حركته، غير صحيحة، وتوفر تغطية لما تقوم به السعودية. وقد تفهّم الفرنسيون الأمر، وترجموا ذلك ببيان صدر عن الخارجية الفرنسية في وقت لاحق تضمن الاشارة الى ضرورة عودة الحريري الى لبنان. لكن ذلك لم يشكل عنصرا دافعا نحو حل سريع للازمة. فقد أبلغ الفرنسيون جهات معنية في لبنان، لاحقاً، رفض الرياض الدخول في اي مفاوضات مع لبنان حول مصير الحريري، وانها ترفض ان يزورها أي مسؤول امني لبناني لهذه الغاية. وتبين ان هذا الجواب السلبي جاء رداً على اقتراح بتوجه اللواء ابراهيم، او المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الى الرياض. وسارع السعوديون الى الطلب من ممثلهم الدبلوماسي في بيروت وليد البخاري بأن يعرض على رئيس الجمهورية إيفاد وزير الخارجية جبران باسيل للقاء الحريري والاستماع منه الى حقيقة موقفه. علماً أنهم كانوا يعرفون أن الجواب سيكون بالرفض، لأن البخاري سبق ان اطلع على موقف عون الرافض لزيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى السعودية في ظل استمرار احتجاز الحريري.

الديار: لولا فشل السعودية في المؤامرة على سوريا والعراق وحصار قطر

وفشل حربها في اليمن وسقوط الصاروخ البالستي لما طُرح النأي بالنفس

لماذا عدم ظهور الصليب المسيحي على صدر البطريرك والأساقفة في السعودية

كتبت الديار: طرح الرئيس سعد الحريري الموجود في السعودية انه قام بصدمة إيجابية للشعب اللبناني وللدولة اللبنانية ومؤسساتها عبر استقالته من الرياض، وكان كلام الاستقالة عنيفاً لا بل كان استفزازياً وهجومياً. بينما كانت المقابلة معتدلة وممتازة واعطت الراحة للساحة اللبنانية ولنفوس اللبنانيين.

لكن هل كنا نحتاج الى هذا الإخراج ووضع لبنان بموضع التوتر الكبير عبر هذا الإخراج في الاستقالة، ثم شبه العودة عنها في المقابلة التلفزيونية، وجعل لبنان يعيش حالة عدم استقرار مدة أطول من أسبوع، واهتزاز التسوية السياسية في لبنان وكل الوضع الأمني المستقر على الساحة اللبنانية.

ان طرح مبدأ النأي بالنفس يأتي من سقوط المؤامرة الخليجية - الأميركية - الإسرائيلية على سوريا لاسقاط النظام، وعلى العراق لفتنة سنيّة - شيعية واضعاف الحكومة العراقية التي تعتبرها السعودية موالية لإيران. إضافة الى قيام السعودية بفرض الحصار مع الامارات والبحرين على دولة قطر لعلاقاتها مع ايران.

اما المصيبة الكبيرة للسعودية فهي قيامها بشنّ حرب «عاصفة الحزم» على اليمن وفشل هذه الحرب فشلا ذريعا وانقلاب الأمور الى الوصول الى سقوط صاروخ بالستي على العاصمة الرياض.

هل حافظت اميركا وأوروبا والسعودية ودول الخليج وتركيا وتيار المستقبل عن النأي في النفس عن الحرب في سوريا، ام اشتركت جمعيها بارسال 120 الف تكفيري الى سوريا لشنّ حرب تدميرية إرهابية تخريبية دمّرت المدن والقرى السورية وانهكت الجيش السوري ودفع حلفاء دمشق ثمنا باهظا في القتال ضد التكفيريين، ودفعت سوريا ثمن دمارها الكبير.

قال رئيس وزراء قطر حمد بن ثاني ان الاتفاق القطري - السعودي - التركي مع الولايات المتحدة كلف دول الخليج 137 ملياراً وأقام غرفة عمليات في الأردن وغرفة عمليات في تركيا لارسال التكفيريين وتمويلهم وتسليحهم لشن حرب على سوريا واسقاط النظام.

اين النأي بالنفس؟

وانطلقت الحرب في سوريا سنة 2011، ولم يتدخل حزب الله في سوريا الا سنة 2013، لكن ما قيمة النأي بالنفس في الحرب السورية اذا كانت احدى اكبر دول العالم مثل روسيا، أرسلت 100 طائرة حربية مقاتلة وجنوداً من الجيش الروسي الى سوريا واشتركت في الحرب ضد التكفيريين، وكادت ان تقع الحرب بين روسيا وتركيا لدى اسقاط الطائرة الحربية الروسية من قبل طائرات حربية تركية، ولولا انذار روسي لدول الخليج وتركيا بإيقاف تدفّق التكفيريين الذين يتم دعمهم بالتمويل والتسليح لتدمير سوريا واسقاط النظام، لانه كان احد دعائم انتصار المقاومة في عدوان 2006 الإسرائيلي على لبنان وقدمت سوريا أسلحة متطورة للمقاومة من صواريخ ضد المدرعات، مما دمّر جزءا هاما من سلاح المدرعات الإسرائيلي، إضافة الى الحاق خسائر كبرى في الجيش الإسرائيلي بشرياً.

ثم اين النأي في النفس عندما تقوم القوات الأميركية بدعم الجيش السوري الديموقراطي، أي الاكراد في الجزيرة والحسكة ودير الزور والرقة بالطائرات والدبابات والأسلحة، وهل قامت السعودية بالنأي في النفس عن حرب سوريا، وهل قامت السعودية بالنأي في النفس عن حرب العراق، وهل قامت السعودية بالنأي في النفس عن حرب اليمن، وما هو الفرق بين اجتياح صدام حسين للكويت، ثم تحريرها من قبل قوات أميركية وعربية بأنه لا يمكن لدولة عربية اجتياح دولة عربية واحتلالها. والفرق بين اجتياح السعودية عبر عاصفة الحزم وشنّ حرب بكامل أسلحة الدمار من احدث الطائرات واكثر القنابل المتفجّرة الكبيرة على اليمن وايقاع آلاف القتلى في اليمن.

وعلى أي أساس من قرار جامعة عربية او قرار الامم المتحدة قررت السعودية شنّ الحرب على اليمن، وهل التزمت السعودية بالنأي في النفس عن اليمن، وهي دولة مستقلة ذات سيادة، ولماذا لم تترك الشعب اليمني يختار مصيره بنفسه.

ثم نسأل ماذا كان يفعل عقاب صقر في تركيا، وماذا كان يفعل اركان تيار المستقبل عبر إرسال عناصر من الطائفة السنيّة للمحاربة في سوريا ضد النظام السوري، وهل كان هذا نأياً في النفس.

المستقبل: البطريرك الماروني في «أرض الحرمين».. وباسيل يؤكد للعالم رفض لبنان التدخّل في الشؤون العربية... ارتياح وطني وترقّب دولي لعودة الحريري

كتبت المستقبل: من «حبس الأنفاس» إلى «تنفس الصعداء»، انقلبت أجواء البلد على إيقاع إطلالة الرئيس سعد الحريري مساء الأحد بعد أسبوع من «التأمل» السياسي في الرياض ليعلن عزمه العودة إلى بيروت خلال «3 أيام» كحد أقصى. وبفارغ الصبر والانتظار، انطلق منذ صباح الأمس العد الوطني العكسي للعودة على وقع توالي المواقف المعبّرة عن ارتياح داخلي عارم وترقب دولي متزايد لعودة الحريري المأمولة منتصف الأسبوع الجاري. فعلى المستوى الداخلي، برز إبداء رئيس الجمهورية ميشال عون سروره لقرار العودة ولتأكيد الاستمرار في التسوية السياسية القائمة مع الإعراب عن اعتقاده، كما رئيس مجلس النواب نبيه بري، بأنّ أبواب عدول رئيس الحكومة عن الاستقالة لا تزال مفتوحة. في حين كان تقاطع روحي إسلامي – مسيحي أمس حول تكريس أجواء «التفاؤل والارتياح» التي أشاعها خبر عودة الحريري الوشيكة وفق ما أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، سيما وأنّ «الشعب اللبناني كله لن يرتاح إلا بعد عودته» حسبما شدد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي قبيل توجهه في زيارة تاريخية كأول بطريرك ماروني إلى أرض الحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية.

اللواء: لمصلحة مَنْ توريط لبنان بمواجهة مع السعودية؟... الراعي يؤكّد على متانة العلاقة مع المملكة.. وحزب الله يلزم الصمت حول مصير التسوية

كتبت اللواء: بعد المقابلة التلفزيونية التي أطلق خلالها الرئيس سعد الحريري مواقف ادرجت على وجه الاجمال بأنها «ايجابية»، وانعشت الآمال بإمكانية معالجة استقالة الحكومة، التي حدّدت مكامن الداء في الأداء الرسمي، سواء في توازنات التسوية السياسية، أو النأي بالنفس، والابتعاد الفعلي عن الأزمات العربية، والنأي بالنفس، لا سيما بالنسبة لحزب الله الذي يتولى بالنيابة عن إيران «ادارة معارك» أو المساهمة مباشرة بالعمليات العسكرية، من سوريا إلى العراق إلى اليمن، عبر إطلاق الصواريخ على الداخل السعودي، وتهديد المصالح الحيوية للمملكة، بقصف مطار الملك خالد الدولي، وتهديد مصافي النفط والمنشآت المدنية والاقتصادية.

ما قاله الرئيس الحريري في مقابلته كان واضحاً وجازماً: التسوية السياسية قائمة، والعودة إلى بيروت قريبة، وتقديم الاستقالة سيحصل وفقاً للأصول، لكن المرحلة السابقة لا يمكن الاستمرار بها..

الجمهورية: ضغط دولي لتحصين لبنان وتحييده.. وباريس تتحدّث عن مبادرات

كتبت الجمهورية: إنشغلَ اللبنانيون في تقييم المقابلة التلفزيونية لرئيس الحكومة سعد الحريري، وفي محاولةِ قراءة ما بين سطورها، فيما الأجواء الداخلية بدأت تسلك مساراً تراجعياً لجوّ الاحتقان السياسي والشعبي الذي ساد لبنان منذ «سبتِ الاستقالة»، والذي ترافقَ مع تخوّفات من آثار جانبية سلبية للاستقالة وخصوصاً على الوضع المالي والاقتصادي. وإذا كانت العودة المرتقبة للحريري هي العنوان الأساس الذي انضبَط تحته الوضع الداخلي بشكل عام، إلّا أنّ اللافت للانتباه فيه، هو أنّ الإيجابية بدأت تتسلّل إلى مواقف أركان الدولة، وظهر ذلك جليّاً في الأجواء التفاؤلية التي يمكن لحظُها في المقرّات الرئاسية والتي صارت تتحدّث عن عودة وشيكة للرئيس المستقيل، وضمن سقفِِ زمنيّ لا يتعدّى أياماً قليلة. وتتقاطع مع حركة دولية صبَّت كلّها في اتّجاه الدفع نحو تبريد الأزمة الراهنة والنأي بلبنان عن أيّ توتّرات، وسط حديثٍ فرنسي عن مبادرات تَخدم هذا المنحى، ولكن من دون أن يكشف عن ماهية هذه المبادرات، ولا عن زمان إطلاقها.

عشرة أيام مرّت على إعلان الحريري استقالته، فيما الداخل اللبناني تحرّكَ في الساعات الاربع والعشرين الماضية على وقع ما اعلنَه في مقابلته التلفزيونية من الرياض.

واللافت للانتباه في هذا السياق، كانت المقاربات الايجابية لِما قاله، وهو ما عكسَه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتوقفِه باهتمام عند قوله بـ«أنّ التسوية السياسية لا تزال قائمة»، وكذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قرأ في كلام الحريري إيجابيات، إلّا انّ الاهمّ في نظره هو ان يعود الرئيس الحريري ليُبنى على الشيء مقتضاه، مع تفضيله عودتَه عن استقالة، حيث قال: «العدول عن الاستقالة فيه عدالة».

فيما بَرز موقف كتلة «المستقبل»، الذي اكّد على مواقف زعيمه على مبدأ النأي بالنفس، ورفض كلّ أشكال التدخّل الإيراني وأدواته في الشؤون الداخلية لجميع البلدان العربية الشقيقة. وتقاطع ذلك مع مواقف داخلية دعَت الى وجوب انسحاب «حزب الله» من أزمات المنطقة.

إلى ذلك، أبدى عون سروره لإعلان الحريري عن قرب عودتِه الى لبنان، وقال بأنه ينتظر هذه العودة للبحث معه في موضوع الاستقالة وأسبابها وظروفها والمواضيع والهواجس التي تحتاج الى معالجة، لافتاً الى انّ الحملة الوطنية والديبلوماسية التي خاضها لبنان من اجلِ جلاءِ الغموض حول وضعِ الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية أعطت نتائجها الإيجابية.

وتوقّفَ عون عند ما اعلنَه الحريري من انّ التسوية السياسية لا تزال قائمة، وأنّ مسألة عودته عن الاستقالة واردة من ضِمن خياراته.

وأبلغت دوائر قصر بعبدا «الجمهورية» ارتياحَ رئيس الجمهورية الى حصيلة المشاورات التي قام بها على اكثر من مستوى سياسي وديبلوماسي.

وعبّرت عن حِرص عون على مبادلة الحريري مشاعرَه الشخصية تجاه رئيس الجمهورية، وهو ما دفعَه الى المزيد من مواقف الدعم، معتبراً أنّ عودته هي الأولوية التي لا تتقدّم عليها ايّ قضية، لِما لها من أبعاد وطنية تتجاوز الملفّات الأخرى أياً كانت اهمّيتها.