Get Adobe Flash player

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: بوتين يبحث وضع رئيس الحكومة مع ترامب... بعد حسم أمر احتجازه في السعودية.. بن سلمان لماكرون: الحريري بعد استقالته مواطن سعودي تحت المساءلة... كتلة المستقبل تتخلّى عن المكابرة وتناشد إعادة رئيسها حفاظاً على كرامتها

كتبت البناء: سقطت الخطة السعودية لتخريب لبنان. هذا ما قاله مرجع كبير، فلا قلق من منع الرعايا السعوديين عن لبنان، لأنّ الرهان على تمرير صورة رئيس الحكومة يعلن استقالته ويتعامل معها تحالف رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي وحزب الله، كفرصة للمجيء برئيس حكومة بديل أشدّ قرباً منهم، فشل، وبفشله وتمسك اللاعبين الرئيسيين الثلاثية بكشف مصير الحريري وعودته كشرط للتعامل مع الاستقالة، منحت قيادات طائفته ومؤيديه ومعارضي ثلاثي الرئاستين وحزب الله، فرصة اكتشاف حجم الإهانة التي لحقت بهم من الطرف الذي ائتمنوه على كرامتهم وسمعتهم ومكانتهم وعاملوه كمرجعية لهم، لسنوات طوال، ليجدوا مَن عاملوهم كخصوم كرمى للسعودية وإرضائها هم مَن يقف معهم ويترفّع عن التفاصيل الصغيرة للعبة المحلية، متمسكاً بالكرامة الوطنية في التعامل مع احتجاز رئيس حكومة لبنان، في سابقة لم يعرفها اللبنانيون منذ معركة الاستقلال وإقدام سلطة الانتداب على اعتقال رئيسَي الجمهورية والحكومة وعدد من الوزراء في قلعة راشيا.

الحريري قيد الاحتجاز، صار الأمر محسوماً. هذه هي القناعة الراسخة في دار الفتوى وفي بيت الوسط، كما هي في باريس والقاهرة. فلا جولات الحريري المنسّقة تحت السيطرة ولا مواعيده الدبلوماسية تحت الرقابة، تلغيان حقيقة غياب الحريري الإعلامي وغياب قدرته على الاتصال بأحد، وغياب حضوره على شبكات التواصل، ولا الإشاعات السعودية عن تقارير مفبركة عبر مواقع المعارضة الإيرانية عن تهديدات تعرّض لها الحريري تنطلي على أحد، وقد صيغت بطريقة تدعو للسخرية، لا يقع بها مبتدئون. والكلّ في لبنان يهزأ من الخفة التي يتعامل عبرها السعوديون إعلامياً لتغطية بلطجتهم الفاقعة على حساب الحدّ الأدنى من التحفظ الواجب في حالة التعامل مع رئيس حكومة بلد ذي سيادة، حتى لو كان من رعايا المملكة ومن بطانة العائلة المالكة والمحسوبين على أمرائها.

القضية ستكون على جدول أعمال مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقائهما في فيتنام، وقد تدقّ أبواب مجلس الأمن الدولي بطلب مشاورات، تتقدّم به روسيا، إذا طال الأمر، والبطريرك الماورني بشارة الراعي سيزور السعودية، وتقول مصادر قريبة منه لوكالة «رويترز» إنه حصل على وعد باحتمال السماح له برؤية الحريري، ما يعني تصريحاً سعودياً علنياً بالسيطرة على حركة الحريري، واعتباره قيد الاحتجاز، من جهة، وعدم النية بتركه يعود إلى بيروت قبل عشرة أيام على الأقلّ من جهة ثانية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي فشل بالتوصل لحلّ لقضية الحريري عبر الاتصالات الهاتفية، بعدما حصل على تعهّدات بالتجاوب مع مسعاه، وفوجئ لاحقاً بكلام سعودي جديد، مضمونه أنّ الحريري بعد استقالته عاد مجرد مواطن سعودي يخضع للمساءلة القانونية، ما حمله للسفر إلى الرياض ليلاً للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بينما واصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مشاوراته الداخلية والخارجية، موفداً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى عواصم إقليمية ودولية عدة لتحريك صداقات لبنان من أجل تسريع عودة الحريري إلى بيروت، حاملاً رسائل من الرئيس عون لكلّ من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد عودته من الرياض، مستطلعاً حصيلة اتصالاتهما ونتائج مساعيهما.

مرجع واسع الإطلاع قال لـ «البناء» إنّ ما أريد أن يكون للبنان بداية فتنة تحوّل فرصة لتصليب تماسكه الوطني، إذ تعامل تيار المستقبل بمسؤولية وطنية تلاقي تلك التي عوملت بها قضية رئيسه المحتجَز ولم ينقلب بعد حلّ قضية الاحتجاز إلى تسديد فواتير الولاء للسعودية تحت شعار الخوف من الانتقام، بضخّ مواقف تلعب بالوحدة الوطنية وتضحّي بالروح التي تجلت في هذه الأيام الصعبة، وتكافئ الشركاء على حسناهم بالسوء، لأنّ الأزمة قد مرّت على خير وعاد كلّ إلى متراسه، والأمر يبقى بيد رئيس الحكومة المتحجَز سعد الحريري وكيف سيتعامل مع مَن وقفوا معه ولعبوا الدور الرئيسي في استرداده لحريته، بالوفاء والعرفان وتقدير معنى تبادل الشعور بالوطنية أولاً، أم بمنح الأولوية لتقديم أوراق الاعتماد لولي الأمر خوفاً أو طمعاً بالرضا والمال مجدّداً؟

لبنان لـ«مملكة الخير»: نريد «الرئيس المغيّب»!

لا يزال لغز الإخفاء القسري لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري منذ السبت الماضي في أحد «الفنادق الأمنية» في الرياض، الحدث الأبرز الذي شغل الأوساط السياسية والشعبية، إذ إنّ لبنان توحّد حول شعار نريد رئيس حكومتنا المغيَّب بعد أن ثبُت بالوجه الشرعي خبر احتجازه في «المملكة»، بحسب ما أبلغ مصدر لبناني كبير وكالة «رويترز»، والذي أشار الى أنّ «لبنان يتجه إلى الطلب من دول أجنبية وعربية الضغط على السعودية لفك احتجاز الرئيس الحريري والتوسّط لدى فرنسا لكشف مصيره».

وقد بات مطلب فك أسر الحريري من سجن «قصر الأمراء» قضية وطنية سيادية تُوِّجت أمس، مع البيان الصارخ للمكتب السياسي وكتلة المستقبل النيابية الذين اجتمعوا بصقورهم وحمائمهم في بيت الوسط، وأشاروا في بيان مقتضب كالعادة تلاه رئيس «الكتلة» فؤاد السنيورة الى أن «عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ورئيس تيار المستقبل ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان، وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللاحترام للشرعيتين العربية والدولية». وأكدت على «الوقوف مع الرئيس سعد الحريري ووراء قيادته قلباً وقالباً، ومواكبته في كل ما يقرّره، تحت أي ظرف من الظروف».

المشنوق لـ «ولي العهد»: لبنان ليس قطيع غنم…

وما نطقت به «الكتلة» تلميحاً أباح به وزير الداخلية نهاد المشنوق تصريحاً ومن دار الفتوى، في ردٍ على سؤالٍ حول قرار ولي العهد السعودي نقل السلطة والوراثة السياسية من الحريري الى شقيقه بهاء الحريري، وأجاب المشنوق أن «اللبنانيين ليسوا قطيع غنم ولا قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص إلى آخر»، لافتاً إلى أن «السياسة في لبنان تحكمها الانتخابات لا المبايعات»، ودعا إلى «انتظار عودة الرئيس الحريري، لأنه هو الذي يقرّر طبيعة المرحلة المقبلة، بالتشاور مع كل الرؤساء والقوى السياسية المعنية».

الاخبار: قضيّة احتجاز رئيس الحكومة إلى مجلس الأمن

كتبت الاخبار: تتطابق مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي في مواجهة أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض، واحتجازه كرهينة من قبل حكام المملكة العربية السعودية. ويعكس هذا التناغم الكامل بين الرئاستين، تماسكاً على مستوى الدولة اللبنانية وعلى المستوى الشعبي، في ظلّ احتضان القوى السياسية لعائلة الحريري والحرص على عودة رئيس الحكومة المختطف قبل البحث في أي أمرٍ آخر.

وتقاطع كلام برّي أمس، مع المواقف التي أدلى بها عون أمام وفد الهيئات الاقتصادية ووفد الاتحاد العمّالي العام، حيث أكّد عون أثناء اللقاء أن «الحريري محتجز لدى السعودية». من جهته، أكّد بري أنه بانتظار عودة الحريري من الرياض، وأنه «في حال عودته وتقديم استقالته وفق الأطر الدستورية، عندها يبنى على الشيء مقتضاه». وكرّر قوله إن «الحريري ليس مستقيلاً»، أكثر من مرّة، وأن «ما حصل هو سابقة وهو رئيس حكومة لديه حصانة وفقاً لاتفاقية فيينا. ولو أعلن استقالته من هنا لكانت استقالته دستورية ونافذة». وردّاً على سؤال حول ما إذا لم يعد الحريري قريباً، قال: «صبرنا طويل، ننتظره 20،30، 50 يوماً... صبرنا طويل. نحن نريد انتظام العلاقات مع جميع الدول العربية، ولم نكن نحن البادئين في ما يجري». وحول ما يحاك للبنان من عقوبات وضغوط اقتصادية، ردّ رئيس المجلس النيابي بكثيرٍ من الثّقة بأنه «مرّرنا بالكثير من هذه الظروف، وبضغوط اقتصادية. لبنان أقوى من أميركا إذا كنّا موحّدين وأوهن من بيت العنكبوت إذا كنا متفرّقين».

كلام برّي وعون، وما يعكسه من رفض للإملاءات السعوديّة، يفتح المجال أمام رفع مستوى الضغط الدبلوماسي على الرياض، قد يصل حدّ رفع شكوى لبنانية إلى مجلس الأمن الدول ضدّ السعودية، لاحتجازها رئيس الحكومة. وهذا الخيار الذي يلوّح به عون، عبّر عن دعمه صراحة السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبيكين، مؤكّداً أن قضية الحريري قد تصل إلى حدّ طرحها في مجلس الأمن. وكذلك علمت «الأخبار» أن قضية الحريري ستُطرح في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسيل الاثنين المقبل. ويعتزم عون اليوم، وضع سفراء الدول المؤثّرة المعتمدين في لبنان في أجواء الخطوات اللبنانية وسيطلب منهم دعم تحرّكات لبنان المطالبة بعودة الحريري. غير أن عون، الذي وضع خطّة للمواجهة، ينتظر نتائج المبادرة الفرنسية التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي وصل مساء أمس إلى المملكة واستقبله ولي العهد محمد بن سلمان. كذلك الأمر بالنسبة للدور الروسي، الذي يرفض التدّخلات السعودية بالشؤون اللبنانية، لا سيّما بعد تكرار زاسبيكين مواقفه بأن مسألة الحكومة اللبنانية ومن يتمثّل بها هو شأن داخلي لبناني، وأن إصرار السعودية على عدم مشاركة حزب الله في الحكومة يؤكّد أهمية دور الحزب.

ورفضت المتحدّثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت، أثناء حديثها عن اتصال الوزير ريكس تيلرسون بنظيره السعودي عادل الجبير، الكشف عن موقع اجتماع الحريري بالقائم بالأعمال الأميركي في الرياض، واصفةً المحادثات بأنها «حساسة وخاصة ودبلوماسية».

من جهة ثانية، وأمام الضغط السعودي على عائلة الرئيس رفيق الحريري للتخلّي عن الرئيس الحريري و«مبايعة» شقيقه بهاء في السعودية، بات محسوماً أن ردّ عائلة الحريري جاء سلبيّاً في مقابل الطرح السعودي، مع تمسّك العائلة بالرئيس سعد الحريري وانتظار عودته إلى لبنان. وهذا الأمر أكّده أمس أكثر من مرجع رسمي لـ«الأخبار»، قائلين إنه «تم قطع الطريق على بهاء والعائلة رفضت الذهاب إلى السعودية».

بدوره، أكّد الوزير جبران باسيل أننا «دفعنا ثمناً غالياً للفراغ في البلد لنأتي بحاكم يمثلنا، وبرئيس جمهورية وبرئيس حكومة يمثلوننا، نحن اخترناهم ونحن نبقيهم ولا أحد يزيلهم من عندنا».

الديار: هل توافر «الغطاء» السني لـ «صدام» مفتوح مع السعودية ؟... «العمّة» بهية تهدد بالخروج عن «صمتها» و«المستقبل» الى الشارع.. «المخاطر الامنية» «صفر»..! ونصرالله لن «يهادن» الرياض

كتبت الديار: هل تخرج «العمة» بهية الحريري عن «صمتها» لانقاذ نجل شقيقها الشهيد رفيق الحريري من «الاغتيال» المعنوي بعد «اغتياله» سياسيا من قبل المملكة العربية السعودية التي لم تتوقف عند ابعاد قرارها وانعكاساته على السنة في لبنان؟ هل يخرج انصار «تيار المستقبل» الى الشارع اليوم بعد صلاة الجمعة للمطالبة باطلاق «سراح» رئيس الحكومة الذي «ثبت بالوجه» الشرعي لمفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، وللقيادات السياسية اللبنانية على مختلف «مشاربها» انه مغيب «قسرا» وليس بارادته؟ هل نحن امام ساعات حاسمة قبيل «انكسار» الجرة بين سنة لبنان وراعيتهم الاقليمية «التقليدية» بعد «الدعسة الناقصة» التي ارتكبها ولي العهد محمد بن سلمان؟ ام ثمة مبالغة في ذلك؟ لماذا تخشى الرياض عودة الحريري لبضع ساعات؟ ولماذا تراجع الرئيس فؤاد السنيورة مساء عن مضمون بيان كتلة المستقبل؟ هل اقتربت عناصر المواجهة بين الدولة اللبنانية والمملكة العربية السعودية من «الانفجار» مع بلوغ «الكباش» مرحلة متقدمة تنذر بمواجهة علنية ودون «قفازات»؟ بعدما بلغ تبادل «الرسائل المشفرة» ذروته بالامس مع تسريب تصريحات لمسؤول لبناني كبير يتهم المملكة بالاخفاء القسري لرئيس الحكومة سعد الحريري، وردت عليه الرياض بعد اقل من ثلاث ساعات بدعوة رعاياها لمغادرة الاراضي اللبنانية فورا، مصحوبة بتغريدة «تهديد» جديدة لوزير «الحرب» السعودي المكلف ملف «اخضاع» لبنان ثامر السبهان... تلاها دعوة مماثلة من الامارات والكويت... ويبقى السؤال الاهم هل ترضخ المملكة للضغوط المحلية والدولية وتمنح الحريري «اطلاق سراح» مؤقت «ومشروط» لامتصاص الغضب المتصاع...؟

اسئلة لن تتاخر الاجابة عنها، فالايام القليلة المقبلة ستكون حاسمة، على الرغم من «ابرة المورفين» المتمثلة بزيارة البطريرك بشارة الراعي الى الرياض ووعد السعوديين بتدبير لقاء له مع الحريري، لكن هذا الامر لن يغير شيئا من الواقع، تقول اوساط سياسية بارزة على صلة مباشرة بالملف، فاذا لم ينجح الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون الذي وصل مساء امس الى المملكة في «فك» «اسر» رئيس الحكومة، ولم يقدم سفراء الدول الكبرى وعودا واضحة بهذا الشان اليوم خلال لقاءهم رئيس الجمهورية، فان الامور ستلعب على «المكشوف» في بيروت، بعد ان نجحت الادارة الحكيمة للازمة بالحصول على الدعم «السني» المطلوب للذهاب الى النهاية لاسترداد الرئيس الحريري...

ملف الحريري شأن سعودي داخلي!

ووفقا لاوساط بعبدا، بلغت الامور ذروتها امس مع اخفاق رئيس الجمهورية ميشال عون في التواصل مع رئيس الحكومة منذ يوم السبت الماضي، وخلافا للمتداول اكدت تلك الاوساط ان الرئيس لم يسمع وعدا من الحريري بالعودة خلال ايام الى البلاد، وحصل ارتياب كبير بعد الاتصال بين الرجلين والذي لم يستغرق اكثر من ثوان معدودات، حيث قال الحريري للرئيس « لقد قدمت استقالتي، انا منيح، ومنحكي بعدين» وانقطع الاتصال الهاتفي... بعدها حاول قصر بعبدا التواصل معه او مع احد من افراد عائلته منذ يوم السبت الماضي، ولكن دون جدوى، وبانتظار ما ستسفر عنه زيارة الرئيس الفرنسي الى المملكة، تبلغ الرئيس امس ان الوساطة الفرنسية فشلت، وكذلك تبلغ موقفا مبهما من الرئيس الفلسطيني محمود عباس العائد من الرياض، بعدما التقاه المدير العام للامن العام عباس ابراهيم في عمان امس بتكليف من الرئيس..في هذا الوقت لم يبذل الاميركيون اي جهد لحل الازمة، وهم يتعاملون «ببرودة» تامة مع هذا الملف، وقد نقل دبلوماسيون غربيون في بيروت كلاما اميركيا «مريبا» مفاده ان السعوديين يتعاملون مع قضية الحريري باعتبارها شانا سعوديا داخليا...؟! وهذا ما استدعى تصعيد الموقف «بتسريب» تصريح المسؤول الكبير لوكالة رويترز باعتبار الحريري «محتجزا» في المملكة...

تحولات «المستقبل»

هذا التحرك سيكون «اول الغيث» بعد «التحول» الدراماتيكي في موقف «النواة» الصلبة داخل تيار المستقبل والتي تظهرت في افتتاحية صحيفة «التيار الازرق» امس، وبيان الكتلة والمكتب السياسي الذي تلاه بالامس النائب فؤاد السنيورة الذي تعرض مساء «لتأنيب» شديد اللهجة من الوزير السبهان ما اضطره الى الخروج «بتوضيح» كان لزوم ما لايلزم، ووفقا لاوساط في تيار المستقبل، ثمة مبالغة في الحديث عن «انقلاب» جذري ضد السعودية، «ومفتاح» تخفيض منسوب «التوتر» يكون بعودة الحريري، لكن اذا تاخر الامر لا يمكن وقف التداعيات، وفي هذا السياق ابلغت النائب بهية الحريري المحيطين بها وخصوصا نجليها نادر واحمد، انها لن تستطيع ان تبقى على «صمتها» ازاء ما يحصل مع «سعد»، ولفتت الى انها لن تقف عند حدود اي «خطوط حمراء» سياسية في مقاربتها للموضوع، وقالت نحن نتحدث عن «ولدي» وابن اغلى واقرب انسان الى قلبي، ووقوفي مكتوفة الايدي هو خيانة لرفيق الحريري واغتيال ثان له، لكن هذه المرة من «داخل البيت»...

وبحسب تلك الاوساط تتجه النائب الحريري الى عقد مؤتمر صحافي باسم العائلة «لكشف المستور» حيال ما جرى مع الرئيس الحريري، وعلى الرغم من نصيحة البعض بضرورة الاخذ بعين الاعتبار خطورة خطوة كهذه وتأثيرها على «مصيره»، الا انها اكدت ان «صبرها» لن يطول ولن يكون ما سيحصل اسوأ مما حصل حتى الان مع رجل لم يسىء يوما الى المملكة، ودفع مع عائلته اثمانا باهظة لاجلها...

هذا الموقف، يجد صداه ايضا في الشارع «المستقبلي» حيث تبذل قيادة التيار جهودا حثيثة لمنع دعوات انتشرت على نطاق واسع بين منسقيات بيروت والمناطق للخروج الى الشارع بعد صلاة الجمعة اليوم تضامنا مع الرئيس الحريري، وللمطالبة بعودته الى بيروت، وقد سمع مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان كلاما «تشجيعيا» من وزير الداخلية نهاد المشنوق يحثه فيه على ضرورة اتخاذ موقف متقدم بشان مصير الرئيس الحريري بعد ان وصلت الامور الى «طريق مسدود»، خصوصا ان الاتصال مقطوع معه منذ يوم السبت وكل المؤشرات توحي بان السلبية هي سيدة الموقف، وقد نقل عن المشنوق قوله «ان هذه السعودية لم تعد هي الممكلة التي نعرفها نحن لم نتغير بل هي التي تغيرت»، وقد عبر بوضوح علنا عن سخطه بالامس عندما اكد ردا على سؤال حول احتمال تولي بهاء الحريري المسؤولية بدل اخيه بالقول «لسنا غنم، وهذا الكلام يدل على جهل بطبيعة السياسة في لبنان والامورهنا تحصل بالانتخابات وليس بالمبايعات»...

السنيورة «يتهيب» الموقف؟

وعلى الرغم من محاولته «تلطيف» بيان «المستقبل» ونفيه ان يكون تصعيدا بوجه السعودية، تشير اوساط سياسية مطلعة الى ان «المفاجئة» في الساعات الماضية كانت في موقف رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة الذي واكب الموجة التصعيدية بعد ساعات قليلة من استقالة الحريري، ثم تراجع تحت وطئة «تهيب» الموقف وغموضه... وبعد ان «تلمس» طبيعة ما يحصل مع الرئيس الحريري في السعودية، اكتشف خطورة قيامه بخطوات وتصريحات فسرت على انها محاولة للغدر برئيس الحكومة «المستقيل»، وقد لمس حالة «الغليان» عند قاعدة ومسؤولي منسقيات تيار المستقبل في بيروت والمناطق ازاء هذا الامر، وهو عزز من تواصله مع النائب بهية الحريري ونجلها نادر لاعادة تصويب الامور، «والمفاجئة» الاخرى كانت في حصول اتصالات بعيدة عن الاضواء بينه وبين اكبر»خصومه» السياسيين على الساحة اللبنانية لمواكبة التطورات المتلاحقة... ووفقا للمعلومات، فان «تراجع» السنيورة مساء «خطوة الى الوراء» يعود ايضا الى تبلغه من «اصدقاء» سعوديين تمكنوا من مغادرة المملكة قبل البدء بعملية «التطهير»، بان اسمه مدرج في قائمة «المطلوبين» في السعودية وعندما تتوسع التحقيقات سيساعد الاميركيون في ملاحقته على خلفية اتهامه بمساعدة الرئيس الحريري وخالد التويجري على «تكسب»اكثر من 12 مليار دولار بطرق غير شرعية من خلال علاقاته المصرفية مع مصرفين لبنانيين...

المستقبل: تشاوَرَ في الرياض مع سفراء الدول الكبرى.. وماكرون يبحث في المملكة ملف لبنان.. «المستقبل» لسعد: الأمر لك

كتبت المستقبل: بعدما كثُرت الشائعات وتناسلت الأنباء على امتداد الشاشات والساحات السياسية والإعلامية تقويلاً وتأويلاً لمآل الأمور على صعيد استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، تهيّب «المستقبل» الموقف فحذّر من «ضخ مُنظّم وخبيث» لسيل من الأخبار المفبركة داعياً جمهوره إلى نبذ الشائعات والأكاذيب التي يروّج لها بعض المواقع والصفحات زوراً باسم التيار، والاعتماد فقط على مواقعه وصفحاته الرسمية لاستبيان حقيقة الموقف إزاء مستجدات الأحداث. ولتبيان حقيقة الموقف على المستوى السياسي درءاً لانحراف البوصلة عن مواضعها الوطنية القويمة، جاء موقف «المستقبل» حازماً جازماً، باسم كتلته النيابية وتياره السياسي، ليؤكد المؤكد ويبدّد بوضوح أي شطط في مقاربة نهائية الولاء والوفاء لرئيسه سعد رفيق الحريري.. إمرةً حزبية وقيادةً سياسية وزعامةً وطنية.

ففي اجتماع استثنائي، شكلاً ومضموناً، عُقد أمس في «بيت الوسط»، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وإلى يمينه النائب بهية الحريري، جمع كتلة «المستقبل» النيابية مع المكتب السياسي للتيار، كان بيان مشترك إثر التداول في الأزمة الوطنية التي يمر بها لبنان في غياب الرئيس الحريري، للتشديد على كون «عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ورئيس «تيار المستقبل» ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللاحترام للشرعيتين العربية والدولية»، مع تجديد التأكيد باسم «المستقبل» كتلةً وتياراً على «الوقوف مع الرئيس سعد الحريري ووراء قيادته قلباً وقالباً، ومواكبته في كل ما يقرره، تحت أي ظرف من الظروف».

الجمهورية: مشاورات لتجنُّب الفراغ والفوضى.. و«المســتقبل» يتمسَّك بزعيمه

كتبت الجمهورية: أظهرت خلاصة المشاورات الداخلية حول استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، مزيداً من الغموض لدى كلّ المستويات الرئاسية والرسمية والسياسية. فيما تحرّكَ لبنان في محاولةٍ لجلاء الصورة، عبر مهمّة أوكِلت للمدير العام اللواء عباس ابراهيم قادته إلى عمان وباريس، ترافقَت مع حركة فرنسية تجاه الرياض، تزامنَت مع إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنّ السلطات الفرنسية أجرت اتّصالاً غيرَ رسمي بالحريري. وكذلك موقف روسيّ لافِت لوّح بطرحِ ما يتّصل بوضع الحريري على مجلس الأمن. بالتوازي، مع تصعيد في الإجراءات السعودية تجاه لبنان، تُرجِم بالطلب من الرعايا السعوديين مغادرةَ لبنان في أسرع فرصة ممكنة وعدم السفر إليه، وتبعتها دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت. واقترن ذلك بتغريدة جديدة للوزير السعودي ثامر السبهان قال فيها إنّ «كلّ الإجراءات المتخَذة تباعاً، في تصاعدٍ مستمر ومتشدّد حتى تعود الأمور لنصابها الطبيعي».

بقيَ الداخل مضبوطاً على إيقاع استقالة الحريري وارتداداتها العابرة للحدود، في ظلّ جوّ ضبابي يَصعب معه تحديد معالم المرحلة المقبلة.

وقال مرجع كبير لـ«الجمهورية»: «لم تعُد المسألة مسألة استقالة، وبالتالي الأزمة كبيرة جداً وعميقة، وسبلُ المعالجة متعذّرة حتى الآن».

وعبَّر المرجع عن خشيته من أن يكون الهدف ممّا يجري هو إدخال لبنان في فراغٍ حكومي، قد تتولّد عنه فوضى، وإنْ وصلنا إلى هذه الحالة فمعنى ذلك أنّنا أمام كارثة تنتظرنا، وهو ما يجب التنبّه إليه والحؤول دون وقوعه والوصول بالأمور إلى هذا الحدّ».

وأضاف المرجع: «حتى الآن أحاولُ أن أقنِعَ نفسي بأنّ الرئيس الحريري غيرُ محتجَز، وأحاول أن أنظر بإيجابية إلى حركته ولقاءاته في المملكة وخارجها، التي تؤشر – إلى حدٍّ ما – إلى أنه حرٌّ، ولكن ما الذي يَمنعه من العودة إلى لبنان؟»

وردّاً على سؤال قال المرجع: «لستُ خائفاً، إنّما قلِق، وقلقِي يَزداد كلّما طالَ وضوح الصورة وكلّما تأخّرَ الحريري بالعودة إلى بيروت. عِلماً أنّ لبنان تلقّى تأكيدات دولية بالحِرص على استقراره ومنعِ تفلّتِ الأمور فيه، وأيضاً الحرص على الحكومة واستمرارها».

يتقاطع هذا الكلام مع ما أكّده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال جولة المشاورات التي أجراها أمس، حيث لاحظ زوّاره تعاطفَه الواضح مع الحريري، معتبراً أنه إذا ما صحّت المعلومات التي تفيد أنّ هناك حجزاً لحرية رئيس الحكومة وهو موجود في منزله في السعودية الذي تحوّلَ ثكنة عسكرية، وإن صحّ احتجاز حرّيته فهذا أمر غير مقبول، فضلاً عن أنّه يشكّل انتهاكاً لمعاهدة فيينا التي تمنحُ الحصانات لرؤساء الجمهوريات ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية.

وبحسبِ الزوّار، فإنّ رئيس الجمهورية لا يَعتبر أنّ الحريري مستقيل، ونقِل عنه قوله: «نحن لا نقبل هذا الشيء سواء بحقّ دولة لبنان وبحقّ فئة من اللبنانيين، ولا أحد يحكينا بتشكيل حكومة جديدة، فحكومتُنا ما زالت قائمة».

وفي السياق ذاته، جاء كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره، حيث قال: «الرئيس الحريري ليس مستقيلاً».

أضاف: «إذا رجعَ إلى لبنان وأعلن استقالته فعندها يُبنى على الشيء مقتضاه، ولو أنه أعلن استقالته من بيروت لكانت دستوريةً ونافذة، ولكن حتى الآن هو غير مستقيل، لأنّ ما حصل ما زلتُ متوقّفاً عنده وأحاول ان أفتّش عن سابقة من هذا النوع فلم أعثر عليها لا في التاريخ الحديث ولا في التاريخ القديم».

وحول ما إذا كان هناك سقفٌ للانتظار إذا استمرّ الحريري غائباً ولم يعد الى لبنان، قال بري: «صبرُنا طويل».

وقيل له إنّ هناك من يُلوّح باستهداف الاقتصاد اللبنان، فقال: «لقد مرَرنا بمِثل هذه الظروف، وأقول إنّ لبنان يريد افضلَ العلاقات مع الدول العربية بما فيها السعودية، علماً انّنا لم نكن المبتدئين في هذا الذي يجري».

وإذ شدّد على الوحدة الداخلية قال: «لبنان أقوى من اميركا إنْ كنّا موحّدين، وأضعفُ مِن بيت العنكبوت إذا كنّا متفرّقين».

اللواء: الأزمة تتصعَّد: دول الخليج تُجلي رعاياها من لبنان... «المستقبل» تطالب بعودة الحريري .. وموقف لعون اليوم يسابق الإتصالات الدولية

كتبت المستقبل: بعد أسبوع على استقالة الرئيس سعد الحريري اتخذ الموقف مساراً انحدارياً، بالغ الخطورة، تمثل بكلام ومواقف وإجراءات بالمقابل، تمثلت بإجراءات خليجية جديدة، إذ دعت المملكة العربية السعودية ودولة الكويت مواطنيها إلى مغادرة لبنان وعدم السفر إليه، في خطوة ادرجت في إطار التصعيد، وفي سياق عبر عنه وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، عبر تغريدة جديدة عبر حسابه على «التويتر» إذ قال: «كل الإجراءات المتخذة تباعاً، وفي تصاعد مستمر، ومتشدّد، حتى تعود الأمور لنصابها الطبيعي».

وربطت مصادر مطلعة بين إجراءات منع الرعايا المجيء إلى لبنان ومغادرته على الفور والتي انضمت إليها دولة الإمارات العربية المتحدة بتذكير مواطنيها، عبر بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي بضرورة الالتزام الكامل بعدم السفر إلى لبنان من دولة الإمارات أو من أية وجهة أخرى، وصدور بيان، عن كتلة المستقبل والمكتب السياسي لتيار المستقبل، بعد اجتماع مشترك في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، جاء فيه «إن عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ورئيس تيار المستقبل ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان، وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللاحترام للشرعيتين العربية والدولية».