Get Adobe Flash player

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: مملكة الدم: بن سلمان يصفّي جناحَيْ العائلة ورجال الأعمال... ويستقيل الحريري... نصرالله: لا خطرَ حرب... والحديث عن اغتيالات أكاذيب... ونتريّث وندعو للهدوء... بيان حذر للمستقبل ومبادرة لميقاتي... ومشاورات خارجية وداخلية لعون وبري

كتبت البناء: كما بقي الوضع السعودي ومستقبل الانقلاب الذي حدّد ولي العهد محمد بن سلمان الساعة صفر لتنفيذه على توقيت استدعائه لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وإلزامه تلاوة بيان الاستقالة، من دون مقدّمات مستجدّة تستدعي السرعة وتفسّر التوقيت، خارج كونها بعضاً من مفردات إجراءات بن سلمان التي طالت عشرات الأمراء ورجال الأعمال، ومئات الموظفين والعسكريين، وقتل فيها بحوادث غامضة عدد من الأمراء، بقيت كذلك استقالة الحريري غامضة، لا يملك أحد القدرة على تقديم أجوبة غير سجالية على الأسئلة التي تطرحها، أجوبة تردّ بالوقائع على تساؤلات لا يمكن تجاهلها.

يستعيد محمد بن سلمان صورة جدّه المؤسّس عبد العزيز آل سعود، ومشاهد التصفيات والاعتقالات وصورة الدم التي بُنيت عليها المملكة، بعدما صار ضحاياه في يوم واحد عشرات من رموز سياسية وأمنية ومالية ارتبطت بأسمائها صورة المملكة لعقود طويلة ومؤسّساتها.

السؤال الجوهري حول الإصرار السعودي على استدعاء الحريري قبل بدء انقلاب بن سلمان بساعات قليلة، وهل يتسع وقت الذين يستعدّون ويتابعون قرارات وإجراءات بحجم اعتقال عشرات الأمراء ورجال الأعمال ومئات المسؤولين السابقين من مدراء وموظفين كبار، وصولاً لتصفية عشرات الأمراء والضباط برحلات مدبّرة بطائرات مروحية، عُرف منهم فيصل بن مقرن ولي العهد السابق، للتفكير بما يفعله الحريري في هذا الوقت العصيب، وإن لم يكن الاستدعاء بعضاً من الحملة التي شملت أمراء كانوا في الخارج استدعي بعضهم بداعي دعوة عشاء من ولي العهد، وبعضهم بعروض مستعجلة لصفقات من الديوان الملكي ستمنح لشركاتهم وتستدعي حضورهم، كما استدعي الحريري بداعي وجود تصوّر لما يجب فعله في لبنان، تجاه العلاقة بحزب الله، التي سبق وطرح الحريري تصوّراً للتهدئة حولها في زيارته للرياض قبل يومين من استدعائه العاجل؟

لا أحد يملك جواباً على السؤال، ولا على السؤال حول سبب ظهور الحريري على شريط مسجّل، كما يظهر المنشقون والأسرى لدى داعش، يقولون ما يطلب منهم، وكان ممكناً للحريري أن يخرج على الهواء مباشرة على عدد من الأقنية اللبنانية ببث مباشر ويترك مجالاً للأسئلة والأجوبة والحوار حول موقفه وخلفياته، ويعلم كلّ المعنيين، أنه كان يكفي أن يطلب الحريري من مكتبه في بيروت الاتصال بالقنوات التلفزيونية اللبنانية وحجز الهواء لبث مباشر لمؤتمر صحافي لرئيس الحكومة، يليه حوار مباشر مع الصحافيين من قاعة نقابة الصحافة، أو استديوات تلفزيون المستقبل لمن يرغب؟

الحديث عن عودة قريبة للحريري وبالوقت نفسه خطر على حياة الحريري، يتناقضان، كما يتناقض كلام الحريري في بيان الاستقالة مع كلامه قبل سفره إلى الرياض.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أطلّ خصيصاً للحديث عن استقالة الحريري، دعا للتريّث والهدوء وطمأن اللبنانيين إلى أن لا حروب أميركية و»إسرائيلية» أو «عواصف حزم» سعودية، واضعاً الأولوية لفهم ما جرى في السعودية وما يجري فيها وعلاقته بالاستقالة، مستعرضاً الفوارق بين مفردات بيان الاستقالة والمفردات التقليدية لخطاب الحريري، وانتماء مفردات البيان لخطاب ينتمي في بنيته اللغوية للخطاب السعودي، وقد ترك كلام السيد نصرالله أثراً كبيراً في خلق مناخ من التهدئة وإزالة الكثير من المخاوف وعناصر القلق.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متريّث بقبول الاستقالة، وعلى تشاور مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وكلّ منهما طرف في مشاورات متعدّدة داخلية وخارجية، بينما البارز كان بيان مقتضب لكتلة المستقبل النيابية حذر وباهت يعبّر عن حال ذهول، مقابل مسارعة الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي للإعلان عن مبادرة وضعها بتصرّف مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان.

نصر الله حذّر من الشارع: أين الحريري؟

بنبرةٍ هادئة وكلمات موزونة وبحكمة نادرة، تمكّن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من استيعاب وامتصاص الصدمة الداخلية التي أعقبت إقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية من الرياض، كما طمأن اللبنانيين الذين شعروا بالقلق حيال تداعيات التطوّر السياسي المستجدّ على الوضعين الأمني والاقتصادي في البلد، ناصحاً الإعلاميين والسياسيين وبعض المنتفعين بالهدوء وعدم التوتير والابتعاد عن اللعب بورقة الشارع التي «لن تؤدي إلى أي نتيجة سوى التأثير على الوضع الاقتصادي والهدوء العام الذي ساد البلاد»، داعياً الى «البحث عن السبب الحقيقي لاستقالة الحريري لأنها خطوة سعودية».

ودعا السيد نصر الله الى التحلي بالصبر والتريث وانتظار توضيح سبب الاستقالة وعودة الرئيس الحريري إن سمح له ليبنى على الشيء مقتضاه، وقال: «لدينا رئيس للجمهورية ورئيس لمجلس النواب والتواصل قائم بين مختلف المكوّنات، ولنترك الآليات الدستورية تأخذ مجراها». وأكد أن «حزب الله سيتصرّف بكامل المسؤولية والهدوء والحفاظ على أغلى ما عندنا في لبنان هو الأمن»، مؤكداً «حرصنا على الامن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان».

وبدّد السيد نصر الله أوهام عاصفة الحزم التي هدّد السعوديون بهبوب رياحها الى لبنان، في ظل الصراع الداخلي المحموم بين «أمراء المملكة» والمأزق الذي وضعت «المملكة» نفسها أو وُضِعت فيه بعد هزائمها المتتالية على مساحة المنطقة، لا سيما في اليمن على وقع تطورٍ ميداني نوعي خطير يتعلق باستهداف الجيش اليمني واللجان الشعبية مطار الرياض بصاروخ باليستي، رأى فيه ما يُسمّى بـ «التحالف العربي» أنه «عمل همجي من الجماعة الحوثية»، متهماً إيران بتزويد حزب الله والحوثيين بالصواريخ الباليستية والتقنيات.

وطمأن الأمين العام لحزب الله أن لا أخطار أمنية بحجم الإشاعات التي بثت في لبنان، وأن «الإسرائيلي» لن يقدم على حرب وفق أجندة السعودي، بل ينظر للتطورات الإقليمية والدولية، ولن يخوض حرباً ما لم يكن المؤكد فيها أنها سريعة وحاسمة وذات تكلفة قليلة. وهذا غير متوفر، بحسب إجماع قادته السياسيين والأمنيين..

ودعا السيد نصر الله الى الكشف عن مصير الحريري، متخوّفاً من أن يكون قد زُجّ به في صراعات شخصية سعودية سياسية واقتصادية! وتساءل أين هو؟ ولماذا لم يأت ليعلن استقالته من لبنان، أم أن السعودية تريد استبدال الرئيس الحريري بأحد الصقور الذي يتمادى بمشروعها إلى الأخير؟

وغرّد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، على «تويتر»، قائلاً: «أكثر من أي وقت مضى فإن المرحلة تتطلب الهدوء واحترام الدستور والمؤسسات. إن كلام السيد حسن في غاية المسؤولية وإن كنتُ لا أشارك بعضاً من مضمونه».

الاخبار: نصرالله يمتصّ الصدمة: خطاب الاستقالة سعوديّ

كتبت الاخبار: تناول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، استقالة الرئيس سعد الحريري بخطاب هادئ، دعا فيه إلى التريّث لاتضاح صورة الاستقالة وفهم خلفياتها، مؤكّداً أن خطوة الحريري سعودية خلافاً لرغبته، مطمئناً اللبنانيين بوجه الشائعات حول قرب وقوع حربٍ على لبنان

كرّس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، إطلالته التلفزيونية، مساء أمس، للحديث عن استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية، بخطابٍ هادئ استيعابي. ووصف نصرالله خطوة الحريري بـ«المستجد السياسي»، مستعرضاً بدايةً تطورات ما قبل الاستقالة، ومنها «معطيات يعرفها الوزراء، وخاصة الذين يجتمعون في اللجنة الوزارية للانتخابات».

وتهديدات الوزير السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، ثم «استدعاء الحريري على عجل إلى المملكة بعدما ألغى مواعيده، حيث كان الكل يتوقع ضغوطاً عليه، ولكن عندما عاد من السعودية، وشارك في جلسة مجلس الوزراء، أعلن أن السعودية تؤيد الاستقرار في لبنان وبقاء الحكومة وأن الحكومة ستحصل على مساعدات وأيضاً مساعدات للجيش اللبناني، ما أشاع مناخ هدوء».

وتابع أن «الحريري سافر إلى السعودية مجدّداً، وقدم استقالته من هناك»، وأن الاستقالة بُثّت عبر قناة «العربية» وأن «النص كان مسجلاً». وأوضح نصرالله أنه «حتى الآن، لا أحد يعرف ماذا جرى»، لكن «الاستقالة كانت قراراً سعودياً ولم تكن نيته أو قراره (الحريري)». وسأل: «لماذا لم يسمح له بالعودة إلى لبنان وتقديم استقالته هنا؟»، مشيراً إلى «مفاجأة اللبنانيين بتقديم الاستقالة، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وغيرهما».

وأعلن باسم حزب الله «أننا لم نكن نتمنى أن تحصل الاستقالة، فالكل يلتقي في الحكومة وفي اللجان الوزارية، ويتم البحث عن حلول وتدوير الزوايا، وقد حصلت إنجازات مهمة لهذه الحكومة في ظل العهد الحالي، ولو استمرت الحكومة إلى إجراء الانتخابات لكانت حققت إنجازات».

وتوقّف عند شكل تقديم الاستقالة وعن المكان وما يرتبط بذلك من كرامة للبنان ولرئيس الحكومة، و«هذا الشكل يكشف عن طريقة وأسلوب التدخل السعودي في الشؤون الداخلية اللبنانية، بالرغم من أنها تتهم الآخرين بالتدخل». ورفض أن يعلّق على مضمون الكلام الذي أدلى به الحريري «مع أن فيه اتهامات قاسية»، والسبب «أننا نعتقد أن هذا النص هو نص سعودي، والبيان هو بيان سعودي، والمكتوب في البيان لا ينسجم مع خطاب ولغة الرئيس الحريري منذ ترؤسه الحكومة».

وطالب بعدم التعجل بالتحليل والإجراءات، لأن المطلوب بالدرجة الأولى هو فهم السبب، وحتى الآن «ما أعرفه أن الكل في لبنان لا يعرف السبب الحقيقي للاستقالة، وفهم السبب الحقيقي للاستقالة هو مفتاح للتطورات المقبلة».

ونفى أن يكون سبب استقالة الحريري داخلياً لبنانياً، إذ «إنه كان نشيطاً وفعالاً ويلتقي الجميع، لذلك علينا أن نفتش عن السبب في السعودية، وهل السبب هو صراع داخلي بين الأمراء داخل العائلة، أم صراع على الأموال، أم له صلة بالصراع بين ولي العهد وغيره من العائلة، وهل هذا يعني أن الحريري ضاع بين هذا الأمير وذاك، أم أن السعودية غير راضية عن الحريري وتريد استبداله بأحد الصقور يلتزم سياستها ويأخذ البلد الى ما تريده». وسأل: «هل هذه الخطوة في سياق معركة كبيرة على علاقة بأوضاع المنطقة، وهل الحريري في الإقامة الجبرية كما يتناقل؟ وهل يسمح له بالعودة الى لبنان؟ من حقنا أن نقلق وأن نبحث عنه».

ودعا باسم حزب الله، إلى «الهدوء والصبر والتريث في انتظار اتضاح الصورة والمشهد وعدم الإصغاء الى الشائعات والتهويل»، مؤكداً «الحرص على الاستقرار في لبنان». ودعا إلى «عدم القلق والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي وهو أغلى ما عندنا في منطقة متفجرة وتعاني الأزمات السياسية».

وحول الشائعات التي صدرت أمس، أصرّ نصرالله على إيضاح بعضها، مؤكّداً أن لقاءه مع ألف قائد من قادة المجموعات والفصائل في سرايا المقاومة اللبنانية، أول من أمس، كان مقرراً قبل فترة، وكان احتفاء بمناسبة ذكرى تأسيس سرايا المقاومة، ولم يكن لهذا اللقاء أي علاقة بموضوع الاستقالة.

ولفت إلى أن «بعض الأشخاص يناسبهم التصعيد باتجاه حزب الله، أو باتجاه رئيس الجمهورية، لذلك أنا أدعو إلى عدم التصعيد السياسي»، مؤكداً «نحن غير آبهين للتصعيد السياسي ضدنا، مع أنه سيترك أثراً على الوضع الاقتصادي، لكنه لن يشكل ضغطاً علينا» ودعا إلى «عدم العودة الى مناخات التحريض أو قطع طرقات، أي ابتعادنا عن الشارع».

وأكد الأمين العام لحزب الله إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الجميع، وذكر أن «رئيس الجمهورية هو المؤتمن حالياً على الوضع، وهو بادر إلى التشاور مع الأفرقاء ومع الرئيس بري، الذي يقوم بدوره الوطني في هذا المجال، بانتظار عودة الحريري إذا سُمح له بذلك». وشدّد على «ضرورة الهدوء، والحرص على التلاقي، لأنه لا مصلحة لأي طرف بإعادة لبنان الى ما كان عليه في السنوات الماضية».

وعلّق على الحديث عن محاولة لاغتيال الحريري، مشيراً إلى أن «قناة العربية هي الوحيدة التي ذكرت أن فرع المعلومات يملك معلومات حول خطة لاغتيال الحريري، الأمر الذي نفته قوى الأمن الداخلي والجيش والأمن العام». واعتبر أن كلام «العربية»، هو «حجة لمنع عودة الحريري» وأسف لـ«تسرّع البعض هنا وتبنيه كلاماً حول خطة لاغتيال الحريري»، مطالباً القضاء بـ«التحقيق في هذا المجال مع وزير سابق تبنّى هذا الكلام».

وحول ما يحكى عن أن حرباً إسرائيلية قادمة مهّدت لها الاستقالة، أكّد نصرالله أن «إسرائيل لا تعمل عند السعودية، والعدوان الإسرائيلي يخضع لحسابات إسرائيلية، وهم مجمعون منذ حرب تموز على أن إسرائيل لن تذهب إلى حرب مع لبنان إلا إذا ضمنت أن كلفتها قليلة وجدواها عالية».

وأضاف أن «حسابات إسرائيل باتت مرتبطة بالأوضاع الإقليمية، التي تغيرت كثيراً». وتوقّف عند خبر أفاد بأن «ولي العهد السعودي طلب الاجتماع مع رؤساء أركان قوات التحالف، وأنه طلب منهم شن هجوم على لبنان باسم عاصفة الحزم»، معتبراً أن هذا الكلام «لا مكان له في أي منطق عسكري»، وأنه «إذا كان رؤساء الأركان سينفعونه فليساعدوه بالخروج من وحول اليمن».

ودعا الأمين العام لحزب الله اللبنانيين إلى «الاطمئنان والهدوء والتواصل وعدم القلق، وانتظار الخطوات الوطنية المسؤولة، التي سيقوم بها الرئيس ميشال عون بالتعاون مع رئيس المجلس والقوى الأخرى».

الديار: السيّد نصرالله يعتبر الإستقالة قراراً سعودياً ويدعو لعدم الخوف والحفاظ على الإستقرار... ولي العهد السعودي يعتقل 11 أميراً من العائلة الحاكمة و11 من رجال الاعمال

كتبت الديار: هنالك غموض حول وضع الرئيس سعد الحريري، هل هو قيد الإقامة الجبرية للتحقيق معه بشأن الفساد، ام انه ممنوع من السفر، ام انه حر طليق، ذلك ان الرئيس سعد الحريري اعلن من الرياض استقالته ولا احد يعرف ما اذا كان سيعود الى بيروت ام لا.

وقد رافقت استدعاء الرئيس سعد الحريري الى السعودية، تصفية كبيرة لـ 11 اميرا من العائلة السعودية الحاكمة وأهم 12 رجل اعمال ووزراء في المملكة العربية السعودية.

مع العلم، انه بين الموقوفين يوجد رجل الاعمال الوليد الابراهيمي المحسوب على قرابة من الملك الراحل فهد وهو شريك الرئيس سعد الحريري في اعمال داخل السعودية.

المهم ان استقالة الرئيس سعد الحريري التي اعلنها من السعودية طرحت اسئلة كثيرة لم يستطع احد الاجابة عنها حتى الان. فالسلطات السعودية لم تعلن عن وضع الرئيس سعد الحريري، باستثناء الذي قاله الوزير السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، بأن امن الرئيس الحريري الذي تعرض لمحاولة اغتيال اهم من عودته الى لبنان.

الا انه كقيادة سعودية لم يصدر عنها شيء في شأن وضع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، مع العلم انه كصاحب جنسية سعودية تعتبره القيادة السعودية مواطناً سعودياً، ويمكنها التحقيق معه في شأن الفساد.

اما اعضاء تيار المستقبل، فقد نفوا ان يكون الرئيس سعد الحريري قيد الاقامة الجبرية او المنع من السفر، او التحقيق معه، الا ان محاولات الاتصال به هاتفيا صعبة جداً وهو لم يعلن قط عن عودته الى بيروت، وعن قراره في شأن المستقبل ووضعه الشخصي.

ومنذ 24 ساعة لم يعد الرئيس سعد الحريري يجاوب على خطه الهاتفي، رغم ان عضواً في تيار المستقبل قال انه تكلم معه، لكن هذا الخبر ليس مؤكداً، لان عضو تيار المستقبل لم يتحدث بشيء عن وضع الرئيس سعد الحريري، ولم ينقل عنه اي كلام.

ازاء هذا الوضع، تحرك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، واتصل بالرئيس المصري السيسي، طالبا المساعدة لمعرفة موقف السعودية، متمنيا على الرئيس المصري السيسي التحدث مع القيادة السعودية في شأن قرار استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية، وبخاصة طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون معرفة وضع الرئيس سعد الحريري في السعودية، وعما اذا كان في الاقامة الجبرية ام حراً طليقاً، ام سيعود الى لبنان.

كذلك اتصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالملك الاردني متمنيا عليه المساعدة لمعرفة الموقف السعودي وخلفياته، واستدعاء رئيس الحكومة اللبنانية الى السعودية، حيث اعلن من هناك الاستقالة، والاستفهام عن وضع الرئيس سعد الحريري، وعما اذا كان سيعود الى لبنان أم ان السلطات السعودية تمنعه من ذلك وهو قيد الاقامة الجبرية، لان الاتصال مع الرئيس سعد الحريري لم يعد ممكناً من قبل المسؤولين اللبنانيين، ووضع الرئيس سعد الحريري يلفّه الغموض في المملكة السعودية.

على صعيد آخر، أطلّ سماحة السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله، وقال في كلمته الموجهة الى اللبنانيين والمسلمين في لبنان، انه لا داعي للخوف بسبب استقالة الرئيس سعد الحريري. ودعا الى الحفاظ على الاستقرار والامن والبعد عن الشارع او اثارة اي مشاكل، لان لبنان ينعم بوضع مستقر وسليم.

اضاف سماحة السيد حسن نصر الله ان استقالة الرئيس سعد الحريري هي قرار سعودي، لان ادبيات الكلمة التي القاها الرئيس سعد الحريري في الرياض هي سعودية، لانه من خلال العودة الى خطابات الرئيس سعد الحريري السابقة كلها، يتبين انها مختلفة عن البيان الذي أذاعه في الرياض من حيث الشكل والمضمون.

وقال سماحة السيد حسن نصر الله انه يجب الانتظار حتى يوم الخميس لعودة الرئيس سعد الحريري، لكن لا احد يعرف لماذا قام السيد حسن نصر الله بتعيين يوم الخميس موعدا لعودة الرئيس سعد الحريري.

ونفى امين عام حزب الله ان يكون خبر محاولة اغتيال الرئيس سعد الحريري هو صحيحاً بدليل ان مديرية قوى الامن الداخلي ومخابرات الجيش اللبناني والمديرية العامة للامن العام كلهم نفوا وجود محاولة لاغتيال الرئيس سعد الحريري، وان ليس لديهم من خلال دراسة كل المعلومات المراقبة عن محاولة لاغتيال الرئيس سعد الحريري.

كذلك دعا امين عام حزب الله الى عدم ربط استقالة الرئيس سعد الحريري بحرب قد يشنّها العدو الاسرائيلي، لان الحسابات الاسرائيلية لعدوان على لبنان لا تتعلق بوجود حكومة او استقالة رئيسها، بل تتعلق بحسابات اسرائيلية وجدوى الحرب وحجم الخسارة، وأمور يستند اليها العدو الاسرائيلي قبل القيام بأي عدوان على لبنان، وبخاصة ان الحرب القادمة، وفق ما قال امين عام حزب الله، قد تؤثر استراتيجيا في وجود الكيان الصهيوني.

اما في المملكة العربية السعودية، فقد قام ولي العهد محمد بن سلمان بشبه انقلاب عندما أمر باعتقال 11 اميراً من اصحاب المراكز العليا وهم ابناء الملوك السابقين، وقادة الحرس الوطني، و12 مسؤولا ورجل اعمال من خارج العائلة الحاكمة، وذلك كله تحت تهمة الفساد والمشاركة في الفساد.

وقامت السلطات السعودية بإخلاء فندق «ريتز» في الرياض وحجزته حتى الثلاثين من شهر تشرين الثاني، ووضعت الامراء والموقوفين فيه، واقامت حراسة كبيرة حول الفندق، وأقامت لجنة خاصة للتحقيق في مكافحة الفساد في قاعات كبيرة في الفندق في الطابق الارضي للتحقيق مع الامراء والمسؤولين السعوديين ورجال الاعمال.

وقدّرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان مجموع ما يملكه الامراء السعوديون ورجال الاعمال يقدّر بقيمة 252 مليار دولار. وصرّح ولي العهد محمد بن سلمان بأنه لا يمكن لأي امير او مسؤول او مواطن او رجل اعمال او صاحب منصب في المملكة العربية السعودية اشترك في الفساد في المملكة السعودية، الا وستتم محاكمته ومصادرة امواله لمصلحة الخزينة العامة في المملكة العربية السعودية.

من الناحية السياسية، يمكن اعتبار ازاحة اهم 11 اميراً سعودياً من العائلة الحاكمة آل سعود، اضافة الى مسؤولين سعوديين وكبار رجال الاعمال، حققت سيطرة كاملة لولي العهد محمد بن سلمان في السعودية. وانه ربما في نهاية سنة 2018، قد يتخلى الملك سلمان عن العرش وينتقل ولي العهد محمد بن سلمان الى مركز ملك السعودية وخادم الحرمين الشريفين، على اساس ان الملك سلمان في وضع صحي لا يسمح له بممارسة العمل الملكي، ويبقى في قصره في السعودية ويتولى نجله محمد بن سلمان مركز ملك السعودية وخادم الحرمين الشريفين.

المستقبل: «الفتوى» تتفهّم استقالة رئيس الحكومة وتؤيده.. و«المستقبل» تُراهن على «وحدة وصلابة» اللبنانيين... عون يتريّث بانتظار استيضاح الحريري

كتبت المستقبل: على قاعدة «لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين»، وبعدما لمس «ما يُحاك في الخفاء» لاستهداف حياته وسط أجواء باتت «شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري».. جاءت استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لتُشكل زلزالاً سيادياً وسياسياً مدوّياً على امتداد المشهد الوطني دقّ من خلاله ناقوس الشرّ المتربص بالبلد وأبنائه علّ عنصر الصدمة الذي غلّف الاستقالة، بشكلها ومضمونها، يعيد انتظام الأمور إلى سكة الصواب والرشد بعيداً عن منزلقات الاستقواء على الدولة والاستيلاء على قرارها السيّد الحرّ المستقلّ. وفي الأثناء، يواصل رئيس الجمهورية ميشال عون اتصالاته ومشاوراته في محاولة للملمة الوضع الداخلي وامتصاص الصدمة الوطنية جراء استقالة رئيس الحكومة، علماً أنّ مصادر قصر بعبدا أكدت أمس أنّ عون يتريّث في قبولها ولم يتخذ قراره بالبت بها «لا سلباً ولا إيجاباً» قبل عودة الحريري إلى بيروت واستيضاحه حول الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة.

اللواء: إستقالة الحريري تهز لبنان: تريُّث والأولوية للأمن وحماية الليرة

دعوات للتهدئة والوحدة.. و«المستقبل» لتصحيح الإختلال بالتوازن وتورُّط حزب الله بصراعات المنطقة

كتبت اللواء: احدثت استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة ارتجاجات سياسية كبيرة، تكاد تلامس بقوتها الزلزال السياسي، الذي من شأنه ان يُعيد ترتيب الوقائع السياسية في لبنان، وسط احتدام المواجهة العربية - الإيرانية، والمواجهة الأميركية - الإيرانية على خلفية البرنامج النووي ودعم جماعات مسلحة، من بينها حزب الله، متهمة بالقيام بأنشطة ليست خفية في سوريا والعراق واليمن وصولاً إلى بلدان الخليج.

ومنذ اللحظة الأولى لبيان الاستقالة السبت الماضي، تبدّل الموقف رأساً على عقب، وارتفعت أسهم القلق، وتطايرت الأسئلة عمّا جرى، ولماذا وكيف؟ وتتالت الاتصالات والاستفسارات والتعليقات والدعوات إلى التهدئة والتزام عدم التصعد، بانتظار جلاء الموقف، وعودة الرئيس الحريري إلى بيروت، والتي لا تبدو انها قريبة.

الجمهورية: غموض ما بعد الإستقالة... وطمأنة إلى وضع الليرة

كتبت الجمهورية: لم يحمل اليوم الثاني على استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض، والتي هزّت الوسطَ السياسي وفاجأته، أيَّ مؤشّرات جديدة على طبيعتها وظروفها وأسبابِ توقيتها، ويبقى السؤال الكبير: ماذا بعد الاستقالة؟ مواقفُ القوى السياسية في لبنان، المؤثّرة على الوضع الأمني، تعاطت مع هذه الاستقالة بحذرٍ شديد، فيما أكّد بيان لحاكِم مصرف لبنان رياض سلامة ثباتَ النقدِ اللبناني وطمأنَ إلى وضعِ الليرة.

كشَفت مصادر قريبة من الحريري أنّ المعلومات عن محاولة اغتياله أتت من جهة خارجية موثوقٍ بها، وهذا ما يفسّر نفيَ عددٍ من الأجهزة الأمنية اللبنانية امتلاكَها أيّ معلومة في هذا الصَدد.

وعلمت «الجمهورية» أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري كانا قد اتّفقا على اللقاء في مصر أمس، وأنّ الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي كان قد حدَّد موعداً للحريري في نهاية الأسبوع، إلّا أنّ اتّصالاً ورَد إلى مكتب السيسي معتذِراً عن عدمِ تمكّنِ الحريري من الحضور، ما زاد مِن الغموض والتساؤلات. وذكرَت المصادر أنّ الحريري في صحّة جيّدة وقد تواصَل السبت مع بعض القريبين منه ولكنّه لا يدري متى تسنَح الظروف لعودته.

وعن موعد عودته قالت المصادر لـ»الجمهورية»: «قبل أن يكون هناك محاولة اغتيال لم يكن أحد يُعلن عن تحرّكاته، فهل تريدون اليوم بعد انكشاف محاولةٍ لاغتياله أن يفعل ذلك، ويعلنَ موعد عودتِه»؟

ووصَفت مصادر «المستقبل» الكلامَ عن وجود الحريري في الإقامة الجبرية بأنّه إشاعات، وأكّدت أنّ كلّ ما يقال لا أساس له من الصحة.

وعن نفيِ شعبةِ المعلومات والجيش والامن العام وجودَ أيّ مخطط لوقوع عمليات اغتيال، أجابَت المصادر:»الأجهزة تنفي أن تكون هي مصدر المعلومات، ما يَعني أنّ كشفَ مخططِ اغتيال الرئيس الحريري مصدرُه أجهزة غير لبنانية».

لكنّ الحريري، وفي أوّلِ إطلالةٍ له بعد إعلان استقالته، نشَر مساء أمس صورةً عبر «تويتر»، معلّقاً: «بعد أدائه للقسَم أمام خادم الحرمين الشريفين، سررتُ بلقاء سعادة السفير السعودي وليد اليعقوب».

وبَرزت مواقف احتواء الاستقالة من خلال تحرّكٍ سريع لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اتّصَل بكلّ القيادات اللبنانية ودعاها إلى وقفةٍ مسؤولة، كما اتّصَل بالسيسي وبالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في قضية الحريري.

كما بَرزت مواقف الاحتواء من خلال تريّثِ المسؤولين في 8 و14 آذار في إبداء آراء حاسمة قبل انبلاج خيوطِ هذه الاستقالة وملابساتِها، حيث إنّ مصادر رسمية مطّلعة تؤكّد أنّ الحريري ما كان ليقدّمَ استقالته لو كان في ظروف اخرى لا سيّما وأنّه اكّد قبل ساعات قليلة من سفره الأخير الى السعودية بأنّ الحكومة باقية والاستقرارَ متين، وهاجَم الذين لا يعترفون بإنجازات حكومته، واعتبَر ذلك «قرصَنة».

وكانت قيادة الجيش قد اوضَحت «أنه بنتيجة التوقيفات والتحقيقات والتقصّيات، بالإضافة إلى المعطيات والمعلومات المتوافرة لديها، لم يتبيّن لها وجود أيّ مخطط لوقوع عمليات اغتيال»، كما اكّد مصدر أمني لـ«الجمهورية» أن «لا خوف مِن حصول أيّ اهتزازات في الوضع الأمني، وأنّ كلّ ما يُشاع عن عمليات اغتيال أو عمليات إرهابية لا يَستند إلى أيّ وقائع جدّية أو تقارير متوافرة لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية، وأنّ الأجهزة المعنية تتابع إجراءاتها العادية متخذةً كافّة التدابير الضرورية لحفظِ الأمن وحماية مصالح المواطنين».