Get Adobe Flash player

3

اكدت قيادة الجيش في اتصال مع "الوكالة الوطنية للإعلام" صباح اليوم ان العمليات العسكرية مستمرة في طرابلس، مشددة "ان لا هدنة لوقف اطلاق النار". واكدت "ان كل ما يشاع عن حصول اتفاق لوقف النار غير صحيح".

وقالت: "مصرون على انهاء الوضع الشاذ في طرابلس.

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام ان الجيش اللبناني بدأ صباح اليوم الدخول الى احياء التبانة.

abo malek

اعتبر "قيادي إسلامي" مقرّب من "جبهة النصرة" ردا على سؤال حول ما يجري في طرابلس، انها "بشائر المعركة الكبرى في لبنان"، مؤكداً أنّ "ما كان سابقاً يختلف عن الآتي". وكشف أن "ما يحصل في الشمال يقوده شخصياً امير النصرة الشيخ أبو مالك التلّي"، مشيراً إلى أن شادي المولوي وأسامة منصور بايعا "النصرة" على السمع والطاعة. ويستدل بذلك على التسجيل الصوتي للمولوي الذي قال فيه إنه توافق مع المشايخ على تسليم الجندي المخطوف في باب التبانة فايز العموري، لكن أبو مالك رفض. وبالتالي، اختار المولوي النزول عند قرار أميره، أما ما يُردده مشايخ هيئة علماء المسلمين عن احتمال التوصل إلى هدنة أو تهدئة، فيردّ بأنّها آنية لن تصمد قبل أن تشتعل المواجهة مجدداً. ويعزز هذه الفرضية تزامن تصعيد "جبهة النصرة" في القلمون وكتائب عبد الله عزام معاً. الأولى تضغط بالعسكريين الأسرى لديها، فيما الثانية على لسان الشيخ سراج الدين زريقات يهدد بالقول: "نحن على مشارف انتفاضة سنية تقتلع جذور الظلم".

وفي السياق، ذكرت "الاخبار" ان "إعلان عاصمة الشمال إمارة إسلامية كان ولا يزال سيناريو هاجساً يؤرق أيام الأجهزة الأمنية". أما عن شرارة إشعال المعركة في طرابلس، فتكشف المعلومات الأمنية عن "وثيقة صادرة منذ عشرين يوماً بناءً على معلومة مخبر تتحدث عن حصول اجتماع بين قادة المحاور للتحضير لبروفة انتشار أمني أمام مراكز الجيش بناءً على أوامر من أبو مالك التلّي".

واشارت المعلومات إلى أن تحرّكات الجيش تمّت استناداً إلى هذه المعلومة التي جرى تعميمها. ولفتت المعلومات إلى أن توقيف أحمد سليم الميقاتي جاء بالصدفة، كاشفة أنّ هاتف الجندي الفار عبد القادر الأكومي الذي كان موضوعاً تحت الرصد شُغِّل ثم أُقفل، فجرى تحديد موقعه. وبحسب المصادر، فإن عملية التوقيف هذه عجّلت بالسيناريو الذي كان يجري التحضير له. وعلى هذا الأساس، دعا الشيخ خالد حُبلص من على منبر مسجد التقوى في طرابلس إلى "ثورة سنية". استجاب لها قرابة ثلاثين شاباً في باب التبانة يتبعون لكل من شادي المولوي وأسامة منصور وأحمد كسحة وعبد الله الجغبير الملقّب بـ"أبو هاجر".

berri

نقلت صحيفة "الجمهورية" عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري، قلق الاخير مما يجري في طرابلس، معتبرا أن "ما حصل لم يكن مفاجئاً، نتيجة طبيعية للخطاب التحريضي وتوزيع المال والسلاح".

وشدد بري على أن "الأمن لا يؤخذ إلا بالقوة والحزم"، مشيرا إلى أن "العلة ليست في العسكريين، ولا في المدنيين، وإنما في بعض السياسيين"، مؤكدا أنه "لا يجوز في هذه المرحلة التي يخوض فيها الجيش معركة ضارية ضد الإرهاب التعرض له ولقيادته".

وأوضح أنه اطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي زاره أمس الاول على نتائج زيارته الى واشنطن والاستعدادات الاميركية لتزويد الجيش مزيداً من السلاح، من بينه طائرات قاذفة للصواريخ من بعد، لافتا الى أن "الطريق امام هبة المليار دولار السعودية للجيش سالكة وسيشترى فيها سلاح، والأمور ماشية، أما مصير هبة الثلاثة مليارات السعودية التي عُهد لفرنسا تسييلها اسلحةً للجيش فلا يزال مصيرها غامضا".

download

أوضح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في حديث صحفي أن "المعركة في طرابلس ستطول، ولن تقفل من دون حسم، حيث قدر عدد المقاتلين الذين يواجههم الجيش بـ200 مسلح كحد أقصى من كل التنظيمات المتشددة، وهم لبنانيون وسوريون"، معتبراً أن "تنظيم "داعش" ليس من يقاتل، بعدما أصبح يافطة ترفع هنا وهناك".

army leb

ذكرت صحيفة «السفير» أن الاتصالات نشطت طيلة الليل بين القيادات السياسية والأمنية من جهة ومشايخ ووجهاء التبانة من جهة ثانية، لتجنيب المنطقة مزيداً من الدماء والدمار، عبر إخلاء المسلحين الأحياء التي يتحصنون فيها، ودخول الجيش اللبناني الى كل المنطقة من دون أية مواجهات، ومداهمة مصلى عبد الله بن مسعود ومنزلي أسامة منصور وشادي المولوي، على أن يواصل مهمته في البحث عن المطلوبين ومصادرة الأسلحة التي قد يعثر عليها.

وأشارت المعلومات الى أن تجاوباً كبيراً أبدته كل الأطراف المعنية، وأن اجتماعاً عقد بهذا الخصوص في مقر مخابرات الجيش اللبناني في القبة وضم العميد عامر الحسن ومشايخ وفاعليات التبانة، لوضع اللمسات الأخيرة على هذا الاتفاق.

وعلى الرغم من كل التفاؤل الذي ساد أجواء المفاوضين، إلا أن البعض بقي متحفظاً خشية دخول أطراف متضررة لإفشال هذه المبادرة.