توقفت صحيفة "السفير" عند النقاش الذي جرى أمس في اللجان النيابية المشتركة واعتراض بعض النواب على اقتراح يقضي بترؤس رئيس الجمهورية جلسة الأعلى لـ«الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث»، بذريعة انه لا يحق للرئيس له أن يرأس هيئة «لأن لا صلاحيات تنفيذية له».

وسألت الصحيفة :"مع افتراض أن ذلك صحيح، وأن الدستور يحرم الرئيس من أية صلاحيات تنفيذية، هل حقاً يجد هذا البعض صعوبة في هضم «بيعه» صلاحية ترؤس هيئة تضم رئيس الحكومة و13 وزيراً، ولا تجتمع إلا في الحالات الاستثنائية أسوة بالمجلس الأعلى للدفاع الذي يرأسه رئيس الجمهورية أيضاً. ثم، أليس إعطاء صلاحية شكلية جديدة أفضل من المطالبة بإعادة صلاحيات قديمة ولو من زاوية مراعاة ما يجري من حول لبنان؟".

واشارت الصحيفة الى ان "النائب بيار الجميل قدم منذ 14 عاماً اقتراح قانون يرمي إلى إنشاء «الجهاز الترقبي للحوادث»، ومنذ ثلاث سنوات قدّم النائب محمد قباني اقتراح قانون لإنشاء «هيئة إدارة الكوارث»، تم خلاله الاستعانة بخبرات «اليونيسكو» ومنظمات دولية أخرى، بما اعتبر حينها تطويراً لاقتراح الجميل".

اضافت الصحيفة:"وبعدما كان الاقتراح الأول يركز على دور الهيئة في الوقاية من الكوارث، أعطاها الثاني صلاحيات الوقاية منها وإدارتها أثناء حدوثها ومعالجة تداعياتها بعد حصولها. كما نص على إلغاء «الهيئة العليا للإغاثة» وإنشاء «الجهاز المركزي للإغاثة» الذي يرتبط مباشرة برئيس الهيئة".

وخلصت الصحيفة الى أن النتيجة كانت أن لا هذا أقر ولا ذاك، بالرغم من أن اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة سبق وأقرت هذا الاقتراح في العام 2013، حيث اعتبر حينها مقدماً من قباني وسامي الجميل معاً.

وفيما اشارت الصحيفة الى ان النقاش دخل أمس في نفق الصراع السياسي ـ الطائفي. حول من يرأس المجلس الأعلى للهيئة، رئيس الجمهورية أم رئيس مجلس الوزراء، الذي يرأس نحو 40 هيئة، لفتت الصحيفة الى ان النقاش انتهى أمس على الطريقة اللبنانية، فطارت جلسة اللجان المشتركة وطار معها القانون لفترة يتوقع ألا تكون قصيرة، حيث أعيد إلى لجنة فرعية (مقبرة القضايا والمشاريع) مجدداً، من دون أن يوافق أحد على ترؤسها، ومن دون أن يحدد أعضاؤها!.