Get Adobe Flash player

علق المشرف على موقع ''الانتشار'' الزميل ابراهيم عوض على المواقف التصعيدية المتدرجة للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري ازاء توزير أحد النواب السنة المستقلين من خارج "تيار المستقبل"، قائلا بأن "الرئيس الحريري رفع السقف عاليا برفضه توقيع أي تشكيلة حكومية تتضمن واحدا من "سنة المعارضة" علما أنه حين برزت هذه العقدة قال أن لا علاقة له بها وليأتِ غيره بالحل. ثم أعلن رفضه المطلق بتوزير أحدهم والا "فتشوا عن غيري". ولم يكتفٍ الحريري بهذا الموقف بل برز أخيرا كلامه المستغرب عندما اعتبر أن اشراك "سنة المعارضة" في الحكومة بمثابة انتحار سياسي له وتسلح بموقفه هذا بعد حديث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي لم يبد فيه حماسة لتوزير أحدهم". وتساءل عوض هنا هل يعقل أن يعتبر وجود وزير من "سنة المعارضة" نهاية سياسية للحريري وتياره "الطويل العريض" الذي يعد الحاضن الأول للسنة؟ !".

وأوضح عوض في حديث لمحطة "الجديد" ضمن برنامج "الحدث" مع الزميلة كاترين حنا، أن "السنة المعارضين في اللقاء التشاوري يمتلكون 60 ألف صوت تفضيلي للسنة وعلى الرئيس الحريري أن يأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار"، مؤكدا في الوقت عينه أن "الثنائي الشيعي مصر على توزير أحد السنة المعارضين ولن يتراجع. والرئيس نبيه بري قال لي أمس أنه لم يكن يسمع من قبل رفضا قاطعا من الحريري بتوزيرهم، مع العلم أن الحديث في هذا الأمر كان متداولا منذ بداية التشاورات لتأليف الحكومة، حيث طلب الوزير السابق عبد الرحيم مراد في الاجتماع الأول بعد تكليف الحريري هذا الأمر ثم كرر الطلب النائب الحاج محمد رعد من جانب "حزب الله" وبعده الحاج حسين خليل" ولأكثر من مرة"، مشيرا الى أن هذه "العقدة ليست بجديدة وقد طرحت في البدايات ، انما الرئيس الحريري لم يعرها اهتماما وأوحى بوجود حل لها. كما أن العقدة المسيحية كانت تحت المجهر أكثر واستحوذت على اهتمام المعيين الذين أمضوا خمسة أشهر وأكثر وهم يعالجونها".

واعتبر عوض أن "مطبخ "المستقبل" يسعى جاهدا لتثبيت تسمية "سنة حزب الله" على أعضاء اللقاء التشاوري وفي ذلك تحريض طائفي بعيد كل البعد عن الاعتدال الذي لطالما تغنوا به واعتبروا رئيسه رمزا له".

وتطرق عوض الى موقف كل من البطريريك بشارة الراعي، ودار الفتوى، ورؤساء الحكومات السابقين، ورئيس الجمهورية، الذي جاء داعما لتوجه الرئيس المكلف وقال: "عندما كانت العقدة المسيحية لم نرَ مثل هذا التحرك من جانب البطريرك، وكذلك الأمربالنسبة لدار الفتوى التي لدينا نحن كطائفة سنية معها تجارب وملاحظات. وقد تمنيت على سماحة المفتي يوم زرته قبل شهرين أن تكون هذه الدار لكل المسلمين لا لطرف واحد خصوصا بعد دعمه الواضح الذي أعلنه للرئيس الحريري ابان الانتخابات النيابية". مذكرا هنا بأن موقع رئاسة الحكومة أصيب من قبل أهلها أحيانا وأعني "تيار المستقبل" يوم تولى الرئيس نجيب ميقاتي رئاسة حكومته الثانية إذ فتحوا عليه "أبواب جهنم" وثمة من نادى بالهجوم الى السراي وبالتالي أين كانت مواقف روؤساء الحكومات السابقين والمراجع الدينية الاسلامية من هذا الحدث".

وردا على سؤال حول الجهة التي ستتنازل لحل العقدة السنية، أجاب عوض: "حتى الآن الصورة غير واضحة ويبدو أن أحدا لن يتراجع"، متمنيا على الرئيس الحريري المبادرة والتنازل والتضحية التي لطالما نادى بها"، لافتا أن "الحل قد يكون من جانب رئيس الجمهورية على شاكلة حل العقدة الدرزية اذا كانت هناك نية لحلحلة الأمور لكن لا يبدو الأمر كذلك خصوصا بعد "لاءات" الحريري والكلام عن الانتحار".

وتحدث عوض عن طرح اسمه كممثل عن نواب "سنة المعارضة"، شاكرا "المحبين الذين فعلوا ذلك كونه على علاقة طيبة مع الجميع في مقدمهم نواب اللقاء التشاوري الستة وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي والنائبين فؤاد مخزومي وأسامة سعد"، مشيرا الى أن "الحل لهذه العقدة يبدأ أولا بالاعتراف بهؤلاء النواب والحوار معهم".

وعن موقف الرئيس ميشال عون الداعم للحريري ومصير العلاقة مع "حزب الله"، أكد عوض أن الحزب حريص على ابقاء العلاقة مع رئيس الجمهورية ثابتة وقوية وهذا ينسحب على الأخير أيضا الذي يحرص هو الآخر على التحالف المتين القائم بين الطرفين".

''الانتشار''