عقدت الأمانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية اجتماعها الأسبوعي في مركز توفيق طبارة وصدر على الأثر البيان الآتي:

     يقف منبر الوحدة الوطنية وقفة إكبار أمام الحدث الجلل ويعزي مع آيات التبريك أهل الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم لحماية الوطن والعرب من الصهاينة بإيمان وفخر وإعتزاز ، واقفاً الى جانب المقاومة الشريفة أينما وجدت وأهلها وجماهيرها ، مديناً العدوان الصهيوني الجديد الذي يهدف الى دعم الإرهاب في سوريا ورفع معنويات العصابات المسلحة المرفوضة من المواطنين السوريين ، وخدمة اغراض نتنياهو في الإنتخابات التي يخوضها في باريس والجولان .

   ويرى المنبر أن العدو في محاولته إجهاض تأسيس مقاومة سورية قد أزال بإعتدائه الأخير كلّ الحدود بين الجولان وجنوب لبنان ومنطقة مزارع شبعا الأمر الذي يتطلب بالضرورة الردّ المناسب .

   ويستنكر منبر الوحدة الوطنية صمت الأمم المتحدة وبعض الدول العربية والأوروبية والإدارة الأميركية حيال الجريمة الإسرائيلية الإرهابية التكفيرية ، ويعتبر أن إلتزام الصمت من قبل رموز هذه الدول هو دعم للإعتداء الصهيوني الإرهابي ضد المقاومة .

   وفي هذا السياق ، يسأل المنبر دول الغرب : ما الحاجة الى تدريب معارضين سوريين يزعم أنهم "معتدلين" على القتال ما دام حلّ الأزمة السورية لن يكون إلاّ سياسياً بإعتراف الجميع ومنهم دول الغرب المعادية للنظام في سوريا ؟

   ويرى المنبر في هذا التصرف الخبيث إزدواجيةً فاضحة ، إلاّ إذا كان الهدف الأساس هو إعداد مقاتلين لانضمامهم لاحقاً الى منظمات الإرهاب ربيبة الغرب الصهيوني .

     على صعيد آخر ، وفي الوقت الذي تعالت بعض الأصوات منددةً بمواقف السيد حسن نصر الله تجاه ما يتعرض له الشعب العربي في البحرين من ظلم وقمع وسياسة جائرة تخالف أبسط قواعد حقوق الإنسان ، وصل الأمر بأحد الوزراء في الحكومة اللبنانية الى تقديم إعتذار عن الحكومة مختصراً الدولة والشعب اللبنانيين بشخصه ! ونرى هذه الأصوات نفسها تستغل منبر إتحاد المحامين العرب المنعقد في القاهرة لإنتحال صفة وفدٍ يمثل لبنان لمهاجمة سوريا جيشاً وحكماً ووصفهما بأبشع الصفات والنعوت في إساءة واضحة للبلد المضيف وخلافاً لمعاهدة الأخوة والتنسيق القائمة بين سوريا ولبنان والإساءة أيضاً لإتحاد محامين العرب ومحاولة لحرفه عن مهمته ومصادرة قراراته اذ أنه لكل المحامين العرب بمختلف إنتماءاتهم القومية والوطنية والسياسية .

         يدين منبر الوحدة الوطنية هذه الأصوات المتشدقة زوراً وبهتاناً بمبادىء الديموقراطية وحقوق الإنسان والتي أجازت لنفسها ما حرمته على غيرها إنما هي في الحقيقة تنفذ أجندة خارجية إقليمية ودولية معادية لأي عمل وحدوي عربي حتى لو أتى ضمن إطار مهني ، فكيف الحال بالقضايا الكبرى والمصيرية التي تواجهها أمتنا العربية.

     ويطالب المنبر نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس أن تصدرا موقفاً مستنكراً التصرف المشين وغير الأخلاقي الذي لا يعبر عن سياسة النقابتين وعن شرائح واسعة من المحامين العرب وما يمثلون على مستوى الوطن العربي .

   ويرى المنبر أنه يتوجب على الحكومة اللبنانية التعامل بروح الأخوة القومية التي تجمع بين شعبي البلدين لمعالجة قضية النازحين السوريين الأشقاء بعيداً عن أجواء الشحن الإقليمي والمذهبي تفادياً لأي إنعكاسات على المدى الطويل بين الشعب العربي في القطرين .