Get Adobe Flash player

انتظرت إحدى النساء أربعة أشهر لتضم بكلتا يديها ابنها الذي فصل عنها بينما انتظرت أخرى ثلاثة أشهر لترى ابنتها، ومع ذلك تم استقبالهن بالبكاء والرفض من قبل الأطفال عندما تم أخيرا لم شملهن بهم في فوينكس بولاية أريزونا أمس .

ويأتي لم الشمل هذا بين الأطفال وآبائهم بقرار من محكمة بولاية كاليفورنيا التي قررت الأسبوع الماضي إلغاء قرار الرئيس دونالد ترامب بفصل الأطفال عن أسرهم ولم شمل الطرفين قبل نهاية يوم 20 يوليو/تموز الجاري.

وكانت الشرطة قد أخذت الأطفال من ذويهم إلى أقفاص مصنوعة من أسوار معدنية بمخزن جنوب ولاية تكساس، ومُنع الصحفيون من التقاط الصور أو التحدث لأي من المحتجزين أو الآباء.

وأورد تقرير في نيويورك تايمز أن ميرسا لوبيز (31 عاما) قالت عندما التقت أخيرا ابنها أندرسون البالغ من العمر ثلاث سنوات وعيناها تغرورقان بالدموع "تحوّلت فرحتي مؤقتا إلى حزن".

ولم يختلف الأمر مع ميلكا بابلو (35 عاما) فقد بكت ابنتها دارلي البالغة من العمر ثلاث سنوات أيضا عندما حاولت احتضانها، بل حاولت الصغيرة الانفكاك بكل قوتها من حضنها. وقالت الأم وهي تبكي "أريد الآنسة، أريد الآنسة" وهي تعني موظفة الرعاية الاجتماعية التي كانت تشرف على الأطفال في الاحتجاز الحكومي بالحدود الجنوبية الغربية للولايات المتحدة.

وقال المدير التنفيذي لإنفاذ قانون الهجرة والجمارك وعمليات الإبعاد ماثيو ألبينس إن آباء الأطفال تحت الخمس سنوات يتم لم شملهم، وبعد ذلك يُفرج عنهم ويُستوعبون في برنامج حجز بديل إذ تُربط بكواحلهم أسورة للمراقبة الإلكترونية ويُسمح لهم بالتنقل الحر وسط مجتمعاتهم. ويعيش في الولايات المتحدة حاليا حوالي 80 ألف مهاجر يرتدون تلك الأسورة.

وأوردت الصحيفة أن عمليات لم الشمل التي تتم في فوينكس اتصفت بالارتباك والحسرات. وكان أندرسون وهو يقاوم احتضان أمه يقول إنه يريد الذهاب لأخته الصغيرة، مشيرا إلى كارمن البالغة (13 شهرا) وهي بين ذراعي والدها الهندوراسي دينيس إسباينوزا الذي اُفرج عنه من الاحتجاز. وتقول أمه إنه يعتقد أن الأطفال الآخرين الذين كانوا معه بالاحتجاز المنفصل أشقاؤه.

يُذكر أنه وبمجرد إعلان السياسة الجديدة "المتشددة" ضد المهاجرين، أثارت صور الأطفال بالأقفاص وتسجيلات أصوات الرضع الذين يُفصلون من آبائهم غضبا واسعا وسط المجتمع الأميركي بما في ذلك الحزب الجمهوري والمحافظون المسيحيون.

وكان القضاء الأميركي قد حدد 26 يوليو/تموز آخر يوم للسلطات لتعيد لم شمل الأسر التي فُصلت عن أطفالها آخذا بالاعتبار النتائج الصادمة للفصل بينها وأطفالها.