Get Adobe Flash player

تساءلت صحف أميركية عن الإجراءات العسكرية التي يمكن للولايات المتحدة اتخاذها في مواجهة المخاطر النووية الكورية الشمالية، وسط تزايد حدة التصعيد بين البلدين والتهديدات المتبادلة بين الرئيس كيم جونغ إيل ونظيره الأميركي دونالد ترمب .

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن المخابرات الأميركية قد تأتي إلى ترمب بشكل سري وعاجل لتخبره بأن الكوريين الشماليين قد وضعوا صاروخا بالستيا جديدا عابرا للقارت على منصة الإطلاق، وأنهم قد يزودونه بالوقود اللازم في غضون أقل من ساعتين، فيصبح جاهزا للإطلاق في رحلة تجريبية في المحيط الهادي أو أنهم قد يرسلونه في مهمة لضرب أراضي كوريا الشمالية.

وأضافت أن ترمب قد يشرع عندئذ للقيام بعمل عسكري داخل كوريا الشمالية نفسها، وذلك كإجراء وقائي يهدف إلى تعطيل هذا الإطلاق الوشيك لهذا الصاروخ، وبالتالي إرسال رسالة حازمة لا لبس فيها إلى الرئيس كيم، لوقف هذا العمل والكف عن إعادة محاولته لاحقا.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب رفع مؤخرا من مستوى سلسلة تهديداته ضد كوريا الشمالية ليقترب من شبح القيام بعمل عسكري ضدها، وأنه ما انفكك يكرر تهديداته للزعيم الكوري بالقول إنه سيندم إذا ما أقدم على مهاجمة جزيرة غوام أو أي أراض تابعة للولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن مخططي الحرب والمسؤولين والدبلوماسيين الأميركيين يصرون على عدم وجود عمل عسكري وشيك، وأنه لا أحد يرى أن ثمة سفنا حربية أميركية تتجه نحو كوريا الشمالية، ولا الولايات المتحدة قامت بإجلاء رعاياها من كوريا الجنوبية الذين يقرب عددهم من مائتي ألف مواطن.

واستدركت الصحيفة بالقول: لكن خبراء عسكريين يقولون إن توجيه ترمب ضربة عسكرية وقائية ضد صواريخ كيم داخل كوريا الشمالية نفسها ليعتبر واحدا من السيناريوهات المتعددة المحتملة خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة.

وأضافت أنه عندما يصدر الرئيس أوامره، فإن الطائرات الحربية الأميركية سرعان ما تقلع إلى السماء أو أن صواريخ توماهوك سرعان ما تنطلق من منصاتها على المدمرات البحرية القريبة من شبه الجزيرة الكورية، بسرعتها القصوى لتضرب مواقع الصواريخ داخل الأراضي الكورية الشمالية نفسها.

وقالت: لكن مسؤولين عسكريين يرون أن كيم قد لا يدرك أنها مجرد ضربة أميركية وقائية، بل قد يعتقد أنها الضربة الأولى من سلسلة هجمات تشنها واشنطن على بيونغ يانغ، الأمر الذي يدفع به إلى قصف سول في كوريا الجنوبية أو طوكيو في اليابان بوابل من قذائف المدفعية والصواريخ التقليدية.

وقد يأمر كيم جيشه أيضا -والكلام مازال لصحيفة نيويورك تايمز- بالزحف تجاه المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بين الجارتين الكوريتين.

وقالت الصحيفة أيضا: أما في حال قام كيم بتوجيه الضربة الأولى ضد الولايات المتحدة من خلال إطلاق عدة صواريخ على قاعدة غوام العسكرية الأميركية، فإن ترمب قد يأمر بشن هجوم شامل على أسطول صواريخ كوريا الشمالية وعلى ترسانتها من الأسلحة النووية.

ومضت الصحيفة بالحديث بإسهاب عن تفاصل الهجوم الأميركي المحتمل، وعن صواريخ توماهوك التي ستنطلق من عشرات المدمرات الأميركية المتمركزة على جانبي شبه الجزيرة الكورية، وعن كيفية استهدافها لمواقع متعددة في كافة أنحاء الريف الكوري الشمالي.

وأضافت أن القاذفات الأميركية ستنطلق من على الحاملات المتمركزة في جزيرة غوام جنوب اليابان أو من مخابئها التي تحت الأرض أو أماكن أخرى.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن لدى الولايات المتحدة قرابة ثلاثين ألف عسكري متمركزين في كوريا الجنوبية، وذلك لمساعدة حكومتها في دفع أي هجوم كوري شمالي محتمل، وأنهم سرعان ما يتقدمون للقتال بشكل مباشر.

وأضافت أن الولايات المتحدة تحتفظ أيضا بقاذفات قنابل ومعدات عسكرية أخرى في قواعد بجميع أنحاء المحيط الهادي، بما في ذلك قاذفات القنابل من طراز "بي1 بي" بجزيرة غوام.