Get Adobe Flash player

من حيث المبدأ، ومن الوجهة النظرية, تتوفر لسورية قدرات وطنية، وعلاقات صداقة مع دول كثيرة، وبيئة جاذبة، تمكنها من إطلاق عملية إعادة إعمار ناجحة، والتغلب على تركة الحرب الثقيلة. ولكن آفاق عملية البناء وإعادة الإعمار ليست محصورة بذلك، بل إن عناصر أخرى تحدد هذه الآفاق وتتحكم بمسيرة إسهامها في العملية، فما هي هذه العناصر الأخرى، وهل تتوفر لسورية هذه العناصر وتجعلها من الناحية العملية، وليس فقط المبدئية، بيئة جاذبة لموارد إعادة الإعمار؟

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (31)  حميدي العبدالله

 

الدول الأوروبية تشكل هي الأخرى مصدراً من مصادر تمويل عملية إعادة الإعمار، وربما بمرتبة توازي المرتبة التي يمكن أن يحتلها التمويل العربي.

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (30)  حميدي العبدالله  

إذا كانت الدولة السورية والقطاع الخاص السوري سوف يشكلان المصدر الأساسي لمصادر تمويل عملية إعادة الإعمار من القدرات المتوفرة ومن الادخار الذي استطاع بعض السوريين تجميعه، وإن كان بمستويات أدنى مما كان عليه الحال قبل الحرب، سواء من خلال الحفاظ على أعمالهم بوتيرة مقبولة رغم الصعوبات والتحديات داخل سورية، أو من خلال نقل بعضهم الآخر, جزئياً أو كلياً، بعض منشآته إلى الخارج للحفاظ على الأسواق التي كانت تصدر إليها سورية، فإن الدول الصديقة التي لم تؤيد الحرب الإرهابية التي شنت على سورية، أو الدول الصديقة التي عاضدت سورية وساندتها في حربها على الإرهاب، سيكون لها دور كبير وهام في تمويل عملية إعادة الإعمار.

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (28)  حميدي العبدالله

بعض الدول العربية تشكل هي الأخرى مصدراً من مصادر الإسهام في تمويل عملية إعادة الإعمار. لا شك أن مواقف بعض الحكومات العربية زرع الكثير من العراقيل في وجه المساهمة العربية في عملية إعادة البناء، لا سيما لجهة مشاركة دول في تمويل ودعم الحرب الإرهابية التي شنت على سورية وكانت السبب وراء هذا الخراب الكبير الذي حل بالكثير من المرافق ومراكز الإنتاج.

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (29)  حميدي العبدالله

 

القطاع الخاص السوري، وتحديداً المستثمرين السوريين الموجودين في عالم الاغتراب، سواء قبل الحرب الإرهابية على سورية أو الذين اضطروا إلى ترك البلاد أثناء الحرب واستثمروا في الخارج لديهم رؤوس أموال كبيرة تستطيع أن تلعب دوراً هاماً في تمويل عملية إعادة الإعمار، سواء في القطاع السكني أو في القطاع السياحي أو القطاع الصناعي، وسورية بحاجة لاستثمارات القطاع الخاص المقيم في الخارج بسبب اتساع عملية إعادة الإعمار نتيجة لما أسفرت عنه الحرب من دمار شامل وتبديد لمدخرات الدولة والمواطنين طيلة ثمان سنوات.

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (27)  حميدي العبدالله