Get Adobe Flash player

إذن مقاطعة الغرب لعملية إعادة إعمار سورية، فضلاً عن أن إسهامات الغرب في تمويل عملية إعادة البناء وفقاً لتجارب سابقة لا يعوّل عليه، إضافةً إلى ذلك يعاب على عملية إعادة الإعمار تحكم الغرب بهذه العملية وإخضاعها لخدمة مصالحه وتغيير أولوياتها بما ينسجم مع عملية النهب التي يقوم بها عادةً في أي بلد يسيطر عليه، وتوجيه هذه العملية نحو المرافق والقطاعات التي تخدم مصالحه وحده، وحرمان الدولة المعنية من الفائدة التي يتوقع أن تنجم عن عملية إعادة الإعمار.

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (23)  حميدي العبدالله

تتدرج وتتعقد توفّر مصادر التمويل لحربٍ مدمرة شملت كل القطاعات وكل أوجه العمران تبعاً للجاذبية العملية لكل قطاع بحد ذاته للاستثمارات، إذا توفرت البيئة الملائمة لذلك، والمقصود بالبنية الملائمة الأمن والاستقرار والتشريعات التي تسهل تدفق الاستثمار، وتقديم الرعاية الكاملة وحفظ حقوق المستثمرين.

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (22)  حميدي العبدالله

في عملية إعادة الإعمار، لا بد من إيلاء القطاع السياحي أهميةً تتناسب مع ما يتركه من آثارٍ إيجابية إن لجهة تحقيق عوائد سريعة، ربما أسرع من كل القطاعات الأخرى باستثناء قطاع الطاقة، أو كونه لا يحتاج إلى استثماراتٍ كبيرة، وعادةً الاستثمار الخاص يفضّل العمل في القطاع السياحي، سواء كان استثماراً خارجياً أو من السوريين لأنه مخاطره أقل وأرباحه أسرع.

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (20)  حميدي العبدالله

 

واضح أن عملية إعمار شاملة ليست رغبةً أو إرادة سورية، بل طموح للتصدي لواقع أليم تسببت به حرب كانت منذ البداية تستهدف ضرب مقومات وقدرات سورية, الوطن والدولة، ولهذا لم يكن صدفةً أن يتم توجيه الإرهابيين إلى استهداف المرافق العامة والقطاعات الخدمية والإنتاجية وتقويض أسس الاقتصاد لجعل عملية النهوض الاقتصادي من جديد عمليةً مكلفة وصعبة ومعقدة وتحتاج إلى مئات مليارات الدولارات، إذ تتراوح التقديرات حول كلفة إعادة بناء إعمار سورية ما بين 250 مليار دولار وهو تقدير الحد الأدنى 750 مليار إلى تريليون دولار.

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (21)  حميدي العبدالله

إذا كانت السياحة لم تعد قطاعاً ريعياً، وبات هذا القطاع يلعب دوراً هاماً في إطار الناتج الوطني لأي دولة في العالم في ضوء تطور وسائل المواصلات واختصار المسافات، وبات السياح حول العالم يتجاوز عددهم مليار وثلاثمائة ألف نسمة، فهل تتوفر لسورية المقومات الموضوعية التي تجعل منها بلداً رائداً في مجال السياحة، وبالتالي هل تتوفر لسورية المقومات الموضوعية التي تؤهلها لاستقطاب ملايين السياح من كل أنحاء الكرة الأرضية، وبالتالي يستطيع القطاع السياحي في سورية أن يلعب من خلال ذلك الدور الاقتصادي الذي يلعبه القطاع السياحي في تركيا وإسبانيا وفرنسا ودول كثيرة

Read more: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (19)  حميدي العبدالله