Get Adobe Flash player

layla nkola

حيت الباحثة الاكاديمية الدكتورة ليلى نقولا في يوم المرأة العالمي كل امرأة وكل عاملة وكل ام شهيد وكل اخت شهيد.

وقالت د. نقولا في حديث لوكالة أخبار الشرق الجديد، ان المرأة في لبنان اثبتت على كافة الصعد انها امرأة جبارة، امرأة لا تقر بسهولة، هي التي تحاول ان تنتزع نفسها من كل هذا الظلم المتراكم منذ ايام الاستعمار العثماني، كل هذا الظلم المتراكم والمدرج بالقوانين التمييزية ضد المرأة اللبنانية التي تحاول ان تنتزع نفسها منه بصلابتها.

اضافت د. نقولا:، " المشكلة في لبنان ان الاحزاب السياسية ما زالت عاجزة عن تقبل او ان تغير ذهنيتها بالنسبة للمرأة، ما زالت المرأة مواطنة درجة ثانية سواء في قوانين الاحزاب او بالمعاملة التي تعاملها الاحزاب للمرأة اللبنانية، على الرغم من ان القاعدة الانتخابية والقاعدة الاساسية التي تتكل عليها هي في نصفها نساء او أقل من النصف بقليل، ولكن عندما نعتمد على المرأة بكل هذا العمل الجبار الذي تقوم به الاحزاب والعمل التسويقي وحتى العمل النضالي، عندما نصل الى المراكز القيادية نجد ان هناك قيادات عاجزة ان تتفهم ان المرأة يجب ان تكون في المراكز القيادية وهذه اكبر مشكلة تعاني منها المرأة اللبنانية في السياسة اليوم".

ولفتت د. نقولا "الى انه في موضوع منح المرأة الجنسية لأطفالها قد يكون هناك بعض الامور السياسية الحساسة، ونحن نطالب كنساء في لبنان هناك بعض الامور التي ليس فيها امور حساسة مثل ان يسمح للمرأة بان تفتح حساب لابنها في البنك او ان يسمح لها بالحصول على حضانة اطفالها، هناك الكثير من الامور التمييزية بالنسبة الى المرأة موجودة في القانون، نحن في لبنان نطالب ليس فقط بالمساواة امام القانون بل نحن نطالب بالمساواة في القانون بحد ذاته.

ان اكثر شيء مذل ومعيب في لبنان ونحن نعتبر اننا دولة متطورة وديمقراطية، هذه الازدواجية، قوانين الاحوال الشخصية، سواء كانت الاسلامية او المسيحية، جميعها تتضمن احكاما تمييزية مجحفة بحق المرأة من الحضانة من الارث ومن الولاية على اطفالها".

تابعت د. نقولا، " اما بالنسبة الى الكوتا النسائية، يجب ان يكون هناك كوتا مفروضة فرضا على الاحزاب بالترشيح وبقانون الانتخاب ايضا يجب ان يكون هناك كوتا. الرافضون للكوتا يقولون اننا لا نريد ان نجذب نساء غير كفوءات، ولكن انا احيل هذا الامر الى من تختارهم الاحزاب من نواب ومن وزراء ومع احترامي لكل الشخصيات التي وصلت وتبوأت مراكز قيادية سواء في الاحزاب او في الدولة اللبنانية، المطلوب من المرأة دائما ان تكون الهة او نصف الهة كي يسمح لها ان تتبوأ مركزا قياديا، بينما لا نجد ان هذا الشرط مطلوبا من الرجل، الرجل يكفي ان يكون رجلا لكي يحق له ان يكون بمركز نائب او وزير ولكن المرأة عندما تريد ان تكون بمنصب نائب او وزير فعليها ان تكون المرأة الخارقة التي لا يمكن ان تقهر وبمواصفات قيادية قد لا تصلح الا للآلهة".

وختمت د. نقولا قائلة: "يجب ان تفرض الكوتا النسائية فرضا على البيئة السياسية اللبنانية ويجب ان تفرض فرضا على الاحزاب السياسية في لبنان، لأنه اذا لم تفرض عليهم فرضا لن يكون هناك امل للمرأة اللبنانية سواء الحزبية او المستقلة او العاملة بمجال الشأن العام في المجتمع المدني ان يكون لها مجال لكي تخرق هذا الجدار من الاقطاع المالي والديني والسياسي المتربص بالمرأة والذي يتغلف بكل هذه الاسوار من الزبائنية ومن التحجر العقلي والسياسي لكي يمنع المرأة من الوصول الى حقها بما يجب ان تصل اليه".