Get Adobe Flash player

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال محادثات مع عدة جهات إسرائيلية، في الأيام الماضية، إنه يدرس تنفيذ مخطط ضم مناطق واسعة في الغربية لإسرائيل على مرحلتين، أو "نبضتين"، وبحيث يتم تنفيذ المرحلة من خلال ضم المستوطنات "المعزولة" الواقعة خارج الكتل الاستيطانية وفي عمق الضفة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "اسرائيل اليوم".

وحسب خطة نتنياهو، فإن "النبضة الأولى" ستشمل "المستوطنات المعزولة" خارج الكتل الاستيطانية، وأن يتم من خلالها ضم 10% من مساحة الضفة، علما أن مساحة هذه المستوطنات أقل من ذلك بكثير، ما يعني أن المخطط يقضي بضم مناطق أخرى لا توجد فيها مستوطنات.

ويدعي نتنياهو في خطته هذه أنه بعد تنفيذ هذه المرحلة، سيتوجه إلى السلطة الفلسطينية "ويدعوها إلى طاولة المفاوضات"، وفيما يرفض الفلسطينيون وبحق مخطط الضم برمته، ويتوقع أن يرفضوا العودة إلى طاولة المفاوضات، "ستبدأ إسرائيل بتنفيذ النبضة الثانية في 20% المتبقية" من مساحة الضفة، بادعاء أن خطة "صفقة القرن" تنص على ضم 30% من الضفة لإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن نتنياهو يريد معرفة موقف الولايات المتحدة حيال خطته هذه، والتي ما زالت "في مرحلة أولية جدا ولم ترسم خرائط بعد".

وبحسب الصحيفة فإن نتنياهو قرر تنفيذ المخطط على مرحلتين لعدة اعتبارات، ويزعم الاعتبار الأول أن "هذه الخطوة ستعكس للمجتمع الدولي والمنطقة أن إسرائيل صاغية للانتقادات وتنفذ خطواتها بحذر"، وأن "خطوة مؤلفة من مرحلتين تلائم توجه البيت الأبيض الذي يرى برؤية ترامب خطة سلام وليس خطة ضم". والاعتبار الثالث، بزعم نتنياهو، هو أنه إذا دُعي الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى استئناف المحادثات مع إسرائيل، "فإن هذا الأمر يلائم منطق خطة ترامب، الذي يريد نقل رسالة إلى الفلسطينيين بأن الوقت لا يعمل في صالحهم".

وفيما يتعلق بضم المستوطنات "المعزولة" أولا، يعتبر نتنياهو أن "الامتناع عن ضم غور الأردن سيجعل رد الفعل الأردني، الذي يثير قلق الإدارة الأميركية، معتدلا. إضافة إلى وجود إجماع إسرائيلي واسع ببقاء غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلي في اي اتفاق مستقبلي، ولذلك ينخفض الإلحاح على البدء بالضم في هذه المنطقة. ولهذا السبب أيضا، يفضل نتنياهو عدم البدء (بضم) الكتل الاستيطانية الكبرى، مثل أريئيل، معاليه أدوميم وغوش عتصيون. وبموجب كافة خطط السلام التي طُرحت، كان يفترض أن تكون الكتل جزءا من إسرائيل".

وفي المقابل حسب نتنياهو فإن "فرض السيادة الإسرائيلية في عمق المستوطنات، أي في المناطق التي تعتبر قلب أرض إسرائيل القديمة، سيشكل مقولة سياسية ذات أهمية تاريخية وستزيل عن الأجندة إمكانية اقتلاعها في المستقبل".

وقالت الصحيفة إن نتنياهو توصل إلى الاستنتاج بوجوب تغيير خطة الضم "في أعقاب المصاعب الكثيرة التي تواجهها الخطة مؤخرا. وخلافا للتقارير في وسائل الإعلام، فإن نتنياهو ليس قلقا من تدهور في العلاقات مع الدول العربية ويعتقد أن الخطوات العقابية الأوروبية لن تكون ذات أهمية، وبالمقابل، طلب الولايات المتحدة بأن تكون خطة السيادة بالاتفاق مع قادة كاحول لافان، وذلك في الوقت الذي يرفض فيه بيني غانتس وغابي أشكنازي الإفصاح عن موقفهما، جعل نتنياهو يبحث عن مسار يخرج العربة من الوحل".

وأضافت الصحيفة أن ثمة سببا آخر لتغيير خطة الضم، وهي أن الخريطة الأصلية للخطة تركت منطقة يوجد فيها تواصل جغرافي لإقامة دولة فلسطينية، وعارضتها جهات في اليمين الإسرائيلي. "وعلى هذه الخلفية، تم استعراض خريطة مختلفة أمام الأميركيين، وهي مريحة أكثر للاستيطان ولا يوجد فيها تواصل جغرافي للفلسطينيين. وأجرت اللجنة الإسرائيلية – الأميركية لترسيم الخرائط مداولات كثيرة على هذه الخريطة ولم يتم التوصل إلى اتفاق".