Get Adobe Flash player

 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الاعتقال الجماعي في السعودية بحق 298 موظفا حكوميا للاشتباه في فسادهم؛ يثير مخاوف حقوقية.

وطالبت المنظمة -في بيان لها- السلطات السعودية بالكشف فورا عن التهم والأدلة المتعلقة بكل محتجز، وضمان حصول المحتجزين على حقوقهم القانونية.

من جانبه قال مايكل بَيج نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط بالمنظمة "مكافحة الفساد ليست عذرا للانتهاك الفاضح للإجراءات القانونية، ومنع الناس من إقامة دفاع مناسب".

وأضاف "ينبغي على السلطات السعودية -نظرا لسجلها الحافل بالانتهاكات- إجراء إصلاحات أساسية للنظام القضائي لضمان عدم تعرض المتهمين لإجراءات قانونية ظالمة".

وأوضح بيج أن إعلان السلطات السعودية أنها تريد استئصال الفساد يجب أن يكون عبر الطريقة الصحيحة، وهي التحقيقات القضائية الجادة والعادلة في المخالفات الفعلية، وليس الاستعراض باعتقالات جماعية غير قانونية.

ونقلت هيومن رايتس ووتش -عن مصدر مطلع قريب من ستة من محتجزي فندق ريتز كارلتون- أنه رغم توصل معظم المعتقلين إلى تسوية وإطلاق سراحهم، فإنهم لا يزالون يخضعون لمراقبة السلطات الصارمة، حتى أولئك الذين عادوا إلى مناصبهم السابقة في شركاتهم أو في إدارة أصولهم المالية.

وأضاف المصدر أن السلطات أجبرت -في بعض الحالات- معتقلين سابقين على العودة قسرا إلى شركاتهم أو مناصبهم السابقة، أو أجبرتهم على قبول مناصب جديدة.

وكانت السلطات السعودية احتجزت في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 عشرات الأمراء وكبار المسؤولين ووزراء حاليين وسابقين ومسؤولين ورجال أعمال في فندق ريتز كارلتون بالرياض بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان.

وكان بين الموقوفين وزير الحرس الوطني المقال الأمير متعب بن عبد الله، نجل الملك الراحل عبد الله، وشقيقه أمير منطقة الرياض السابق تركي بن عبد الله، والأمير الملياردير الوليد بن طلال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب قائد القوات الجوية الأسبق.

ولاحقا وسعت السلطات السعودية حملة الملاحقات، وأمرت باعتقالات جديدة، شملت نخبا سياسية ودينية ورموزا في عالم المال والأعمال بالمملكة، وامتدت الحملة لتشمل المزيد من أبناء عمومة ولي العهد محمد بن سلمان وأبنائهم وأسرهم.