Get Adobe Flash player

يتوقع أن تطرح السلطة الفلسطينية مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، يؤكد على أن خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتسوية مزعومة للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، المعروفة باسم "صفقة القرن"، تتعارض مع القانون الدولي وتقوض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ويطالب بالتنديد بالخطة.

ويصل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس إلى نيويورك الأسبوع المقبل حيث يتوقع أن يشارك في اجتماع خاص يعقده مجلس الأمن الدولي لمناقشة "صفقة القرن". وسيستعرض جاريد كوشنر، صهر ومستشار ترامب، أمام مجلس الأمن الدولي، غدا الخميس، الخطة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي.

وسيؤكد الفلسطينيون في مشروع القرار، وفقا لنسخة تم توزيعها على أعضاء مجلس الأمن الدولي، على أن "صفقة القرن"، التي استعرض تفاصيلها ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، تنتهك القانون الدولي وتقوض الحقوق والتطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني، وبضمنها حقه في تقرير المصير.

ويطالب الفلسطينيون في مشروع القرار بتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط بالاستناد إلى قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، وبينها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 المندد بالبناء الاستيطاني، ومؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق التي بادرت إليها الرباعية الدولية، وذلك على أساس حدود العام 1967.

ويشدد الفلسطينيون على عدم قانونية ضم مناطق في الضفة الغربية، وبضمنها القدس المحتلة، إلى إسرائيل، الذي يشكل "خرقا للقانون الدولي ويمس باحتمالات السلام"، ومطالبة دولة الاحتلال بتنفيذ القانون الدولي ووقف ممارساتها المنافية للقانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وبضمنها القدس المحتلة.

ويدعو مشروع القرار إلى تطبيق ميثاق الأمم المتحدة، كونه حجر الأساس للسلام والأمن في المنطقة والعالم، ومطالبة جميع دول العالم بعدم الاعتراف بأي تغيير في الحدود باستثناء العودة إلى حدود 1967، والتأكيد على أن يدفع المجتمع الدولي مفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وذكرت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية أنه يتوقع أن تستخدم الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع القرار الفلسطيني، وأن يتم إثر ذلك طرح مشروع القرار للتصويت عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، نقلت قناة "كان" التلفزيونية الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية، لم تذكر هويتها، قولها إن جهات أوروبية أبلغت السلطة الفلسطينية بأنها تعمل على بلورة رزمة خطوات ردا على احتمال قيام إسرائيل بضم المستوطنات وغور الأردن. وأعلن نتنياهو أنه سيقدم على خطوة كهذه بعد انتخابات الكنيست، التي ستجري في 2 آذار/مارس المقبل.

وإحدى الخطوات الأوروبية ردا على مخطط الضم، سيكون باعتراف مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين. ووفقا للمصادر الفلسطينية، فإنه تقف خلف هذه الخطوة فرنسا وإسبانيا ولوكسمبورغ. كذلك يبحث الأوروبيون تعليق تمويلهم لمبادرات أبحاث وتطوير في إسرائيل وبرامج أوروبية – إسرائيلية مشتركة أخرى.

وأضافت "كان" أن دبلوماسيين أوروبيين طلبوا، في الأيام الماضية، من مسؤولين في القيادة الفلسطينية عدم القيام برد متشدد ضد الإعلان عن "صفقة القرن" وعدم اتخاذ قرارات متشددة وإنما انتظار ما إذا كانت إسرائيل ستقدم على خطوات أحادية الجانب.

وتابعت المصادر الفلسطينية أن تجري اتصالات من أجل عقد اجتماع بين عباس ووزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل، من أجل البحث في سبل مواجهة خطة ترامب.

وأعلن الاتحاد الأوروبي، عن معارضته لضم مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل، التي تنص عليها "صفقة القرن"،، وشدد في بيان على أن "التقدم في هذا الموضوع لن يمرّ بهدوء".