Get Adobe Flash player

أعلنت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، فجر اليوم الأحد، أن السلطات اعتقلت أكثر من 220 متظاهرا سلميا، خلال اليومين الماضيين، الذين خرجوا للاحتجاج على تردي أوضاعهم المعيشية والحقوقية، مطالبين برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأدانت المفوضية، حملات الاعتقال العشوائي والاعتقالات التي طالت المتظاهرين في عدة محافظات على خلفية الحراك الاحتجاجي الذي شهدته البلاد منذ مساء الجمعة 20 أيلول/ سبتمبر 2019، وطالبت بالإفراج الفوري غير المشروط عن المحتجزين، وحملت الحكومة المصرية المسؤولية كاملة عن سلامتهم البدنية وكرامتهم الإنسانية. وأكدت على حق المواطنين في ممارسة كافة أشكال الاحتجاج والتظاهر السلمي، ومسؤولية الدولة تجاه حماية واحترام هذا الحق.

وقالت المؤسسة الحقوقية في بيان: "كان عدد من التظاهرات اندلعت في عدة محافظات بمصر مساء يوم الجمعة تطالب برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي. جاء ذلك على خلفية دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعوا المواطنين للخروج والتعبير عن رفضهم لاستمرار الرئيس الحالي في السلطة وسط اتهامات لعائلته ولعدد من قادة القوات المسلحة بالفساد وتبديد المال العام، وتأكيد الرئيس في أخر خطاباته على صحة بعض هذه الادعاءات. يأتي ذلك في حين تتخذ الحكومة المصرية سياسات تقشفية زادت من الأعباء الاقتصادية الواقعة على عاتق المواطنين مما أدي لوجود احتقان لديهم نتيجة للتدهور في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية".

وأضافت المؤسسة في البيان الذي نشرته على صفحتها في موقع "فيسبوك"، أنها تابعت اندلاع حركات احتجاجية سلمية تطالب برحيل الرئيس الحالي في 12 محافظة من بينهم القاهرة والغربية والإسكندرية والسويس والمنصورة ودمياط. كما رصدت المفوضية إلقاء قوات الأمن القبض على 220 متظاهرا، من بينهم 34 امرأة، حتى مساء أمس السبت بواقع: "160 متظاهرا في القاهرة، 11 في الإسكندرية، 11 في الغربية، 9 في الدقهلية، 5 في القليوبية، 4 في الجيزة، 2 في دمياط، 2 في السويس، 2 في الشرقية، 1 في أسيوط، 1 في البحيرة، 1 كفر الشيخ، و11 لم يتم التأكد من المحافظة بالتحديد. كذلك تمكنت من توثيق 69 حالة من إجمالي ما تم رصده، وذلك عن طريق التواصل المباشر مع ذويهم واستقبال بياناتهم عبر رقم الطوارئ أو رسائلهم على صفحة 'فيسبوك' أو عن طريق محاميها، بينما رصدت 151 حالة بشكل غير مباشر وعن طريق مصادر ثانوية. مرفق مع هذا البيان قائمة بأسماء 184 معتقلا وتفاصيل القبض عليهم حيث رفض ذوي 36 نشر أسماء المعتقلين الآخرين".

وكانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قد أقامت غرفة طوارئ لمتابعة الأحداث وتقديم الدعم القانوني للمواطنين، وقد تلقت بلاغات بوقائع الاعتقال وبيانات المعتقلين، وعلى أثرها قام محامو المفوضية بالتحرك ومتابعة المبلغ عنهم في أماكن الاحتجاز وأقسام الشرطة المختلفة وجاري حاليا متابعة حالة المعتقلين والإجراءات القانونية المناسبة، وخصصت رقم طوارئ في حالة تعرض أي شخص للاعتقال، أو لطلب المساعدة القانونية والإبلاغ عن أية انتهاكات لحقوق الإنسان. وسوف تقوم المفوضية بنشر تحديث بأسماء حالات الاعتقال وآخر التطورات والبلاغات فور تلقيها.

وكانت آخر المظاهرات الكبرى قد انطلقت مساء أمس، واستمرت حتى فجر اليوم في مدينة السويس شمال شرقي مصر، للتحول لاشتباكات بين مئات المحتجين والسلطات التي واجهتهم بالقمع، والاعتقال، والضرب، وإطلاق قنابل الغاز مسيل الدموع، والعيارات النارية الحيّة (الخرطوش).