يبدأ الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مساء الأحد، مشاورات مع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات لتسمية مرشّحها بتشكيل الحكومة المقبلة، التي يتنافس عليها رئيسا "كاحول لافان"، بيني غانتس، والليكود، بنيامين نتنياهو.

ورغم تصدّر غانتس نتيجة الانتخابات، بفارق مقعدين عن نتنياهو، إلا أن الكتلة الداعمة لنتنياهو تربو بكثير، عن الكتلة الداعمة لغانتس. ومن المقرّر أن يوصي الليكود و"إلى اليمين" و"شاس" "يهدوت هتوراه" بنتنياهو، على أن يوصي العمل – "غيشر" و"المعسكر الديمقراطي" و"كاحول لافان" بغانتس، دون أن يعلن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، موقفه بعد.

كذلك، انتهى اجتماع القائمة المشتركة، في كفر قاسم دون اتفاق على التوصية بمرشّح من عدمها، على أن يُعقد اجتماع آخر للحسم في الموضوع.

في السّياق، يسعى غانتس إلى أن يُكلّف بتشكيل الحكومة قبل نتنياهو، بحسب ما ذكرت هيئة البث الرسميّة ("كان")، وللمفارقة فإن نتنياهو يسعى كذلك أن يسبقه غانتس إلى تشكيل الحكومة.

وبرّر مسؤول في الليكود لـ"كان" ذلك، بأنهم يعتقدون أنه سيفشل في تشكيل الحكومة، وسيظهر غانتس بمظهر الرافض لـ"يد الليكود الممدودة لحكومة وحدة"، وعندها سيتم تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة.

ووفقًا لما نقلت صحيفة "ماكور ريشون" التي تمثّل تيار الصهيونيّة الدينيّة، فإن الليكود قد لا يوصي بنتنياهو عند ريفلين، لإتاحة المجال كي يحصل غانتس على التكليف بتشكيل الحكومة أولا.

وبحسب "ماكور ريشون"، فإنّه من لحظة تكليف غانتس "ستبدأ حرب استنزاف قوّة مسؤولي ’كاحول لافان’، وبافتراض أن تمرّ الـ28 يومًا التي تمنح له كما هو مخطّط، فسيعيد غانتس التفويض للرئيس، وعندها سيتم تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة"، وتوضح الصحيفة أنّ نتنياهو، كذلك، سيكون غير قادر على تشكيل الحكومة، إلا أنه "لحظة قبل إعادته التفويض، سيتّصل نتنياهو بغانتس لعرض التناوب عليه ووزارة الأمن".

ومنذ اتضاح نتائج الانتخابات، بدأت الأحزاب الإسرائيليّة بتذليل العقبات التي تبدو كثيرة أمام تشكيل حكومة وحدة.

وكشفت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، مساء الخميس، أن أعضاء الكنيست من حركة "ديغل هتوراه" التابع لكتلة "يهدوت هتوراه" الحريدية الأشكنازية، توجهوا لمرجعياتهم الدينية، لتحصيل موافقتهم على المشاركة في حكومة تضم المرشح الثاني لـ"كاحول لافان"، يائير لبيد، علما بأنهم كانوا قد أبدوا رفضهم المطلق لخطوة مماثلة.

وأوضحت القناة أن ذلك لا يأتي بهدف الشروع بالتفاوض للمشاركة بحكومة وحدة مع "كاحول لافان" بشكل مستقل عن إرادة نتنياهو، وإنما من أجل إعطاء نتنياهو الضوء الأخضر للتفاوض مع "كاحول لافان"، باسم الكتلة الحريدية، لتشكيل حكومة وحدة تضم الحريديين.

ولفتت القناة إلى أن الكتلة الحريدية تخشى من إقصائهم وتشكيل حكومة وحدة ليبرالية تضم الليكود، "كاحول لافان" بالإضافة إلى "يسرائيل بيتينو" بقيادة أفيغدور ليبرمان، الذي يدفع بهذا الاتجاه.

وبحسب القناة، فإن ضوءًا أخضر من قبل المرجعيات الدينية في هذا الشأن، يفتح المجال أمام مفاوضات ثنائية مباشرة بين الحريديين و"كاحول لافان".

في المقابل، ذكر تقرير للقناة 13 الإسرائيلية، أن قيادات "كاحول لافان" تعمل بجد وراء الكواليس، لحثّ ريفلين على تكليف غانتس أولا بتشكيل الحكومة، وذلك عبر إقناع الكتل بالتوصية عليه.

وبحسب هيئة البث، فإن غانتس مستعد لتشكيل حكومة مشتركة مع الليكود بقيادة نتنياهو، يتولى فيها الأخير منصبًا رفيعًا (لم يحدده)، فيما لم تستبعد مصادر في "كاحول لافان" أن يتم تشكيل حكومة وحدة واسعة مع اتفاق تناوب بين غانتس ونتنياهو، على أن يتولى غانتس رئاسة الحكومة أولا.

وأفادت القناة 13 بأن "كاحول لافان" يدرس تقديم ضمانات لليبرمان بأنه سيشاركهم أي حكومة ممكنة، كما يسعى غانتس قبل حتى التفكير بالاجتماع بنتنياهو، التوصل لاتفاق مبدئي مع حزب العمل، يضمن توصية ريفلين بتكليفه بمهمة تشكيل الحكومة.