Get Adobe Flash player

ركّزت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية على ردود فعل المسؤولين الصهاينة على حادثة فرار رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أثناء إلقائه كلمة خلال احتفال انتخابي في مستوطنة "عسقلان".

فقالت: "صافرات إنذار دوّت مساء أمس في عسقلان وأشدود، خلال لقاء إنتخابي لـ"الليكود" في أشدود بمشاركة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي أُنزل في بداية خطابه. الصليتان اللتان أطلقتا من قطاع غزة جرى اعتراضهما في سماء عسقلان، والبلدية أمرت بفتح الملاجئ في المدينة خشية من تصعيد أمني".

إطلاق الصواريخ جاء بعد ساعات عدة من مؤتمر صحفي عقده رئيس الحكومة أعلن في نهايته أن في نيّته فرض "السيادة الإسرائيلية" على غور الأدرن في حال تم إنتخابه.

وتابعت: "في التصريح الذي ألقاه قبل وقت قصير من ذلك في منطقة "كفر مكابيا"، قال نتنياهو إن "خطة السلام" (صفقة القرن) هي فرصة تاريخية لفرض "السيادة" على الضفة الغربية، وأضاف "الرئيس ترامب قال إنه سيعرض خطته للسلام، فورًا بعد الانتخابات، وحتى بعد عدة أيام من الانتخابات، وهذا فعلاً قاب قوسين أو أدنى. هذا يضع أمامنا تحدٍ كبير، وفرصة كبيرة. هذه فرصة تاريخية، الوقت المناسب والإستثنائي لفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطناتنا في الضفة الغربية وأيضًا على مناطق مهمة "لتراثنا" ومستقبلنا".

وأضاف نتنياهو "اليوم أعلن عن نيتي بفرض، "السيادة الإسرائيلية" على غور الأردن وشمال البحر الميت  مع تشكيل الحكومة المقبلة هذه ستكون الخطوة الأولى، إذا حصلتُ على ثقتكم".

المعنيون في المؤسسة السياسية من اليمين واليسار، تطرقوا إلى إعلان نتنياهو بأنه ليس إلا حملة إنتخابية فارغة المضمون. وزير التعليم السابق نفتالي بينت

غرّد على "تويتر" قائلًا:" أبارك بتعهدات نتنياهو، لكن هذه كلمات فقط. هل يمكن تنفيذ ذلك فورًا"، وأضاف "نتنياهو تعهّد بالبناء في مستوطنة "معاليه أدوميم" قبل

الانتخابات، وهذا لم يحدث بعد فوزه فيها، وهو أيضا تعهّد بالقضاء على حركة "حماس" قبل الانتخابات، لكن هذا لم يحدث بعدها".

رئيس حزب "ازرق ابيض" بني غانتس قال "أنا مسرور أن نتنياهو تذكر بعد عشر سنوات أن غور الأردن منطقة إسرائيلية مهمة، لكن لا شك لدي أن هذا التعهد سينتهي بلا شيء".

"المعسكر الديموقراطي" عبّر عن رفضه لتصريحات نتنياهو، وقال إن "أي عملية ضمّ أحادية الجانب، تهدد "أمن الدولة"، وتمنع استئناف المفاوضات. من الغريب أن المشتبه فيه بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة (نتنياهو)، تذكّر خطوة دراماتيكية كهذه، قبل أقل من أسبوع من الانتخابات".

بالموازاة، سارع المسؤولون في المؤسسة السياسية إلى الربط أيضًا بين إطلاق الصواريخ وبين تصريحات نتنياهو بشأن الضمّ. رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، وزير الأمن (الحرب) السابق، أفيغدور ليبرمان، كتب في صفحته على موقع "فايسبوك" بعد سماع صافرات الإنذار: "حادثة اليوم تثبت أن سياسة نتنياهو، التي مضمونها الخضوع لـ"الإرهاب"، قد أفلست. يجب تغيير الإتجاه والمرحلة الأولى ستكون في صناديق الإقتراع في 17 أيلول/سبتمبر.

التقديرات حاليًا في "إسرائيل" هي أن الجهاد الاسلامي هي من أطلق الصواريخ بالأمس. مع ذلك، ليس واضحًا إذا كانت "الجهاد" قد علمت بوجود نتنياهو في أشدود

أثناء الإطلاق. على أيّة حال  قرار مواصلة إطلاق الصواريخ وتنفيذه لمديات أبعد، بعد أن أطلقت صواريخ في نهاية الأسبوع الأخير بإتجاه سديروت، هو إشارة واضحة من جانب "الجهاد" أن إطلاق الصواريخ في فترة الانتخابات سيستمرّ.