Get Adobe Flash player

فشل البرلمان التونسي مجددا في انتخاب أعضاء في المحكمة الدستورية التي نص عليها الدستور، بسبب عدم التوافق بين الكتل البرلمانية، إذ لم يحصل أي من المرشحين لعضوية المحكمة، على 145 صوتا، وهو العدد اللازم الذي ينص عليه الدستور التونسي، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

ومن المنتظر أن يجتمع مكتب البرلمان، ليحدد موعدا لجلسة مقبلة، بعد فشل النواب الـ217، باختيار أعضاء للمحكمة.

ونقلت "فرانس برس" عن الخبير في القانون الدستوري والرئيس الأسبق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، شفيق صرصار، قوله إن هذه الهيئة التي يطالب المجتمع المدني بتشكيلها تعتبر "مفتاح الحل في نظام الدولة".

وأوضح أنها أيضا "حارس الدستور وسلطة رقابة على تطبيق الدستور، إذ ستراقب بذلك الجانب التنفيذي والتشريعي معا".

وازدادت المطالبات بتشكيل هذه المحكمة في تونس عقب تعرض الرئيس الباجي قائد السبسي (92 عاما) نهاية شهر حزيران/ يونيو الفائت، "لوعكة صحية حادة" نقل على إثرها إلى المستشفى للعلاج.

وتضم الهيئة وجوبا 12 عضوا، ويجب أن يتمتع كل فرد بخبرة لا تقل عن عشرين عاما وأن يكون ثلاثة أرباعهم من المتخصصين في القانون، ويعين رئيس البلاد أربعة أعضاء والمجلس الأعلى للقضاء أربعة آخرين.

ومنذ العام 2014، يواجه البرلمان صعوبات في استكمال انتخاب ثلاثة أعضاء باقين بسبب غياب التوافق على المرشحين، ولم يتمكن سوى من انتخاب القاضية روضة الورسيغني في جلسة عامة في آذار/ مارس 2018.

وينص الفصل 120 من الدستور التونسي على أن المحكمة الدستورية "تختص دون سواها بمراقبة دستورية مشاريع القوانين بناء على طلب من رئيس البلاد، أو رئيس الحكومة، أو ثلاثين عضوا من أعضاء مجلس نواب الشعب"، كما تنظر في المعاهدات الدولية وتطبيق قانون حال الطواري.

كما أنها "تلعب دورا ليس فقط في مراقبة دستورية القوانين، وإنما في الاستقرار السياسي في البلاد كذلك، لأنها هي التي تعلن عن الشغور في منصب رئاسة الجمهورية".