Get Adobe Flash player

انتقدت خبيرة حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، أنييس كالامار تقاعس الولايات المتحدة ودعتها إلى التحرك بناء على النتائج التي توصلت إليها في قضية مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وكانت كالامار المقرر الخاصة لدى الأمم المتحدة، والتي أجرت تحقيقا مستقلا في الجريمة، قد خلصت إلى أن مقتل خاشقجي، الذي لم يعثر على جثته بعد، كان "إعداماً خارج نطاق القانون" من قبل السعودية.

وقالت كالامار، أمام مؤتمر في لندن استضافته جماعات حقوق الإنسان الثلاثاء بشأن مقتل الصحافي السعودي الذي كان يعمل مع صحيفة "واشنطن بوست"، إن الولايات المتحدة الأميركية "لديها الاختصاص أو على الأقل مصلحة في اتخاذ إجراء".

وأضافت أن "الصمت ليس خيارًا. الكلام مطلوب ولكنه ليس كافيًا. علينا أن نتحرك". وقالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بحالات التصفية المباشرة والتعسفية إن واشنطن يمكنها أن تتصرف "إما من خلال تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي، أو تحقيق عبر القانون المدني، أو رفع السرية عن مواد بحيازة وكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من المواد".

وقالت "أعتقد أن كل تلك الأشياء يمكن القيام بها ويجب القيام بها".

وكانت قد بدأت كالامار تحقيقها في كانون الثاني/ يناير، وأصدرت الشهر الماضي تقريرًا من 101 صفحة وجد "أدلة موثوقة" تربط ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بالقتل ومحاولة التستر عليه.

وأوصى التقرير بإجراء مزيد من التحقيقات وبفرض عقوبات مالية.

ولاحظت المقررة الخاصة أنها لم تحصل على تعاون من الرياض، وحصلت على تعاون بسيط من الولايات المتحدة.

وقالت إن "الولايات المتحدة لم تقدم أفضل ما عندها. لقد فعلوا الحد الأدنى للبقاء ضمن حدود ما هو متوقع من حكومة غربية".

وأضافت كالامار أنه لم تتح لها فرصة لقاء موظفين في وكالة الاستخبارات المركزية أو وزارة العدل الأميركية أو مسؤولين آخرين في إدارة ترامب.

ووسط الإحباط من التقاعس العالمي منذ نشر النتائج التي توصلت إليها في 19 حزيران/ يونيو، والترحيب بولي العهد السعودي خلال الاجتماع الأخير لمجموعة العشرين في اليابان، قالت كالامار إن الغرب يخاطر بالإصابة "بعجز ديمقراطي" من خلال عدم الاستجابة للاشمئزاز العام الواسع النطاق من عملية القتل.

وقالت "هذا أمر خطير... يجب معالجة ذاك العجز الديمقراطي".

وبعد أن أبلغت الأمم المتحدة بالنتائج التي توصلت إليها، دعت أمينها العام، أنطونيو غوتيريش، إلى الشروع في تحقيق جنائي دولي في القضية. ولكن مكتبه قال إنه لا يملك سلطة القيام بذلك، ويجب على دولة عضو أن تشرع في هذا الإجراء.

ظهرت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي التركية إلى جانب كالامار في لندن، وشددت على الدعوة لإحقاق العدالة. وقالت "نطلب من جميع الدول الأوروبية وخاصة المملكة المتحدة أن تأخذ هذا التقرير بجدية أكبر. من بالغ الخطورة التصرف كما لو أن شيئًا لم يحدث".