Get Adobe Flash player

اعتبر صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، أن الإجراءات العقابية التي تتخذها الإدارة الأميركية بحق الفلسطينيين لا تقوض إمكانيات التوصل إلى "اتفاق سلام" بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال إن الفلسطينيين يستحقون قرار الإدارة الأميركية قطع المساعدات المالية عنهم لقيامهم بتشويه هذه الإدارة .

جاء ذلك في تعليقه على قرار الإدارة الأميركية، الذي أعلنت عنه الإثنين الماضي، والقاضي بإغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وعن آخر التطورات حول "صفقة القرن"، في مقابلة أجراها لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نشرت اليوم، الجمعة.

وأضاف كوشنر، أن القيادة الفلسطينية تستحق خسارة المساعدات بعد أن هاجموا وشتموا إدراة الرئيس دونالد ترامب. وأضاف أن معظم المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة للأونروا والمنظمات الفلسطينية الأخرى قد أهدرت على أي حال، وتابع قائلا: "لا أحد لديه حق مكتسب بالمعونة الأميركية".

وقال كوشنر للصحيفة الأميركية إن "ترامب في الواقع يحسن فرص السلام بإزالة ‘المفاهيم الخاطئة‘ بشأن محاولات التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. وأضاف "هنالك العديد من الافتراءات والمشاهد الكاذبة والمفاهيم الخاطئة التي تشكلت حول مشهد ‘عملية السلام‘، تمثيليات يعشقها الناس، وأنا أعتقد أن هذا يجب أن يتغير".

وادعى كوشنر، الذي يقود فريق يعمل على وضع خطة للسلام تتوافق مع رؤية الرئيس الأميركي لتسوية القضية الفلسطينية، إن "كل ما نفعله هو التعامل مع الأمور كما نراها، دون خوف من فعل الشيء الصحيح، وأعتقد أنه نتيجة لذلك هناك فرصة أكبر بكثير للتوصل إلى اتفاق سلام".

وتابع كوشنر أن "قرار نقل السفارة إلى مدينة القدس (المحتلة) زاد من مصداقية الرئيس ترامب بعد أن وعد بذلك خلال حملته الانتخابية بأن يفعل ذلك؛ وقد فعل.

وقال "لقد تطورت المساعدات التي نقدمها للفلسطينيين لتتحول إلى برنامج طويل الأمد، ما دفع الفلسطينيين على تطوير شعورًا بالاستحقاق اتجاهها، لكن دون وضع خطة لمساعدتهم على العمل بمفردهم في المستقبل، دون الاعتماد على المساعدات".

وأضاف "يجب استخدام المساعدات لتعزيز المصالح الوطنية ومساعدة المحتاجين، ولكن في الحالة الفلسطينية فإن برنامج المساعدات سار لعقود دون خطة تجعلهم يعتمدون على أنفسهم".

ولكن كوشنر اعتبر أن "الخلاف بين الفلسطينيين وواشنطن قابل للحل"، رغم تصريحات كبار المسؤولين الفلسطينيين بأنهم لن يعودوا للاتصال مع إدارة ترامب.

وقال كوشنر، الذي عمل لسنوات تاجر عقارات، "في كل مفاوضات دخلت فيها فإنه قبل أن يصل أحدهم إلى كلمة "نعم" يكون جوابه "لا"، في إشارة إلى تقديره أن الفلسطينيين سيوافقون بعد رفضهم.

وحول "صفقة القرن"، التي يعكف منذ أشهر على وضعها قال كوشنر: "إذا كان السيد (محمود) عباس (الرئيس الفلسطيني) قائدا جادا فإنه سيدرس خطة الإدارة الأميركية للسلام بعناية بعد إطلاقها".

وفي مقابلة مع "رويترز"، قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، كبير مهندسي "مبادرة السلام" الأميركية المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، إن المفاوضين الأميركيين دخلوا "مرحلة ما قبل تدشين" الخطة رغم مقاطعة القادة الفلسطينيين لها.

لكنه امتنع عن تحديد إطار زمني واكتفى بالقول إن الخطة لن يتم الإعلان عنها في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستجتمع في نيويورك هذا الشهر، كما لم يقدم أي تفاصيل بشأن الخطة التي أثارت شكوكا كثيرة حتى قبل الكشف عنها.

وكانت الإدارة الأميركية قررت في الأسابيع الماضية وقف مساعداتها للفلسطينيين بما فيها تلك المقدمة لمستشفيات القدس والمشاريع في الأراضي الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وبعد ذلك قررت الإدارة الأميركية إغلاق مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بعد أن كانت قررت نهاية العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى القدس في المحتلة، أيار/ مايو الماضي.